وَفِي مَرِيضٍ اقتدى بمثله فصح قولان
الشروح عليها
(وَفِي) لُزُومِ اتِّبَاعِ (مَرِيضٍ اقْتَدَى بِمِثْلِهِ) (فَصَحَّ) الْمُقْتَدِي فَقَطْ فَيَلْزَمُهُ اتِّبَاعُهُ لَكِنْ مِنْ قِيَامٍ وَعَدَمِ لُزُومِهِ بَلْ يَلْزَمُهُ الِانْتِقَالُ عَنْهُ وَيُتِمُّهَا فَذًّا كَمَأْمُومٍ طَرَأَ لِإِمَامِهِ عُذْرٌ (قَوْلَانِ)
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ قَوْلَانِ) أَيْ وَعَلَى الثَّانِي فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ بِهِ لِأَنَّهُ كَالْمَسْبُوقِ إذَا قَامَ لِإِكْمَالِ صَلَاتِهِ كَذَا فِي عبق وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ يَحْصُلُ لَهُ فَضْلُ الْجَمَاعَةِ وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ كَانَ فَعَلَ مَعَ إمَامِهِ رَكْعَةً قَبْلَ صِحَّتِهِ وَإِلَّا فَلَا وَتَأَمَّلْهُ وَاعْلَمْ أَنَّ فِي مَفْهُومِ قَوْلِهِ وَفِي مَرِيضٍ اقْتَدَى بِمِثْلِهِ فَصَحَّ تَفْصِيلًا فَإِنْ اقْتَدَى الْمَرِيضُ بِصَحِيحٍ ثُمَّ صَحَّ الْمُقْتَدِي أَوْ اقْتَدَى الْمَرِيضُ بِمِثْلِهِ فَصَحَّ الْإِمَامُ أَوْ اقْتَدَى الصَّحِيحُ بِمِثْلِهِ ثُمَّ مَرِضَ الْمَأْمُومُ فَتَصِحُّ صَلَاتُهُ فِي الصُّوَرِ الثَّلَاثِ
وَأَمَّا إذَا اقْتَدَى الصَّحِيحُ بِمِثْلِهِ فَمَرِضَ الْإِمَامُ فَلَا تَصِحُّ صَلَاةُ الْمَأْمُومِ الصَّحِيحِ لِأَنَّ إمَامَهُ عَاجِزٌ عَنْ رُكْنٍ فَيَلْزَمُهُ الِانْتِقَالُ وَيُتِمُّهَا فَذًّا
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَفِي مَرِيضٍ اقْتَدَى بِمِثْلِهِ فَصَحَّ قَوْلَانِ) اُنْظُرْ هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ عِنْدَ قَوْلِهِ: " إلَّا كَالْقَاعِدِ بِمِثْلِهِ "
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَفِي) لُزُومِ اتِّبَاعِ مَأْمُومٍ (مَرِيضٍ) مَرَضًا مَانِعًا عَنْ الْقِيَامِ (اقْتَدَى بِ) إمَامٍ (مِثْلِهِ) فِي الْعَجْزِ عَنْ الْقِيَامِ (فَصَحَّ) الْمَأْمُومُ وَقَدَرَ عَلَى الْقِيَامِ فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ فَيَلْزَمُهُ اتِّبَاعُهُ، لَكِنْ مِنْ قِيَامٍ لِدُخُولِهِ مَعَهُ بِوَجْهٍ جَائِزٍ وَعَدَمِ لُزُومِ اتِّبَاعِهِ بَلْ يَلْزَمُهُ الِانْتِقَالُ عَنْهُ قَوْلَانِ وَمُتَابَعَةٌ فِي إحْرَامٍ وَسَلَامٍ. فَالْمُسَاوَاةُ،
وَإِنْ بِشَكٍّ فِي الْمَأْمُومِيَّةِ، مُبْطِلَةٌ.
إلَّا الْمُسَاوَقَةُ:
[منح الجليل] وَإِتْمَامُهَا فَذًّا كَاقْتِدَاءِ قَادِرٍ بِمِثْلِهِ فَطَرَأَ عَجْزُ الْإِمَامِ (قَوْلَانِ) لَمْ يَطَّلِعْ الْمُصَنِّفُ عَلَى رَاجِحِيَّةِ أَحَدِهِمَا وَفِي مَفْهُومِ مَرِيضٍ اقْتَدَى بِمِثْلِهِ فَصَحَّ تَفْصِيلٌ.
فَإِنْ اقْتَدَى مَرِيضٌ بِصَحِيحٍ ثُمَّ صَحَّ الْمُقْتَدِي أَوْ اقْتَدَى مَرِيضٌ بِمِثْلِهِ فَصَحَّ الْإِمَامُ أَوْ اقْتَدَى صَحِيحٌ بِمِثْلِهِ فَمَرِضَ الْمَأْمُومُ فَيَلْزَمُهُ الْإِتْمَامُ مَعَ الْإِمَامِ فِي الثَّلَاثِ صُوَرٍ،
وَإِنْ اقْتَدَى صَحِيحٌ بِمِثْلِهِ فَمَرِضَ الْإِمَامُ فَيَلْزَمُ الْمَأْمُومَ الِانْتِقَالُ عَنْ الْمَأْمُومِيَّةِ وَإِتْمَامُهَا فَذًّا أَوْ إمَامًا لِإِمَامِهِ.
وفي مريض اقتدى بمثله فصح قولان؛ يعني أن المريض العاجز عن ركن إذا اقتدى بمثله على ما مر في قوله: إلا كالقاعد بمثله فصح المريض؛ فإنه اختلف هل يلزم المقتدي الانتقال عن متابعة إمامه؟ وعليه فيلزمه أن يتم منفردا، ولا نظير له في المذهب، أو يلزمه اتباعه فيتم معه مأموما لدخوله معه بوجه جائز، ومراعاة للقائل بجواز ذلك ابتداء كما لميارة، وعليه فيتبعه من قيام، والقول الأول لسحنون،
والثاني ليحيى بن عمر كما في التوضيح، وعلى القول الأول فالظاهر أنه لا يصح الاقتداء به. ومفهوم قوله: "بمثله فصح" المريض، أن المريض إذا اقتدى بصحيح ثم صح المقتدي،
وأن المريض إذا اقتدى بمثله فصح الإمام،
وأن الصحيح إذا اقتدى بمثله ثم مرض المأموم، صحت في الثلاث،
ولو مرض الإمام لم يصح الاقتداء به، كما يأتي في قوله: "وتأخر مؤتما في العجز "، وكما تقدم في قوله: " وبعاجز عن ركن"، فإنه يشمل طرو العجز أثناءها. قاله الشيخ عبد الباقي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.