ومسك أنفه في خروجه
الشروح عليها
(وَ) نُدِبَ لَهُ (مَسْكُ أَنْفِهِ فِي) حَالِ (خُرُوجِهِ) لِيُوهِمَ أَنَّ بِهِ رُعَافًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ لِيُوهِمَ) أَيْ لِأَجْلِ أَنْ يُوقِعَ فِي وَهْمٍ أَيْ ذِهْنِ مَنْ رَآهُ أَنَّهُ حَصَلَ لَهُ رُعَافٌ وَلَيْسَ هَذَا مِنْ بَابِ الرِّيَاءِ وَالْكَذِبِ بَلْ مِنْ بَابِ التَّجَمُّلِ وَاسْتِعْمَالِ الْحَيَاءِ وَطَلَبِ السَّلَامَةِ مِنْ تَكَلُّمِ النَّاسِ فِيهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَمَسْكُ أَنْفِهِ فِي خُرُوجِهِ) ابْنُ عَرَفَةَ: يَتَأَخَّرُ فِي الْعَجْزِ وَيَخْرُجُ فِي غَيْرِهِ.
الْبَاجِيُّ: وَاضِعًا يَدَهُ عَلَى أَنْفِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَمَسْكُ أَنْفِهِ فِي خُرُوجِهِ. (ش) أَيْ: وَنُدِبَ لَهُ إذَا خَرَجَ أَنْ يُمْسِكَ أَنْفَهُ لِيُورِيَ أَنَّهُ قَدْ حَصَلَ لَهُ رُعَافٌ وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى وَظَاهِرُ قَوْلِهِ وَمَسْكُ أَنْفِهِ فِي خُرُوجِهِ وَلَوْ كَانَ الْعُذْرُ رُعَافًا فَإِنْ
قُلْت: التَّعْلِيلُ الْمُتَقَدِّمُ يَقْتَضِي أَنَّ الْعُذْرَ إذَا كَانَ رُعَافًا لَا يَتَأَتَّى فِيهِ هَذَا وَلَا يُعَارِضُهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِهِ فِي الرُّعَافِ " فَيَخْرُجُ مُمْسِكَ أَنْفِهِ " لِأَنَّ ذَاكَ فِي رُعَافِ الْبِنَاءِ وَلَيْسَ هُوَ لِلسَّتْرِ بَلْ لِتَخِفَّ النَّجَاسَةُ وَهَذَا فِي رُعَافِ غَيْرِهِ
قُلْت: لَا شَكَّ أَنَّ مَنْ بَعُدَ عَنْهُ لَا يَحْصُلُ السَّتْرُ مِنْهُ إلَّا بِمَسْكِ أَنْفِهِ
وَكَذَا مَنْ قَرُبَ حَيْثُ قَطَعَ لِزِيَادَةِ الرُّعَافِ عَنْ دِرْهَمٍ فِي الْأَنَامِلِ الْوُسْطَى.
(قَوْلُهُ: وَمَسْكُ أَنْفِهِ فِي خُرُوجِهِ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ إنَّمَا أُمِرَ الْمُحْدِثُ أَنْ يَأْخُذَ بِأَنْفِهِ لِيُوهِمَ الْقَوْمَ أَنَّ بِهِ رُعَافًا وَهَذَا مِنْ بَابِ الْأَخْذِ بِالْأَدَبِ فِي سَتْرِ الْعَوْرَةِ وَإِخْفَاءِ الْقَبِيحِ وَالتَّوَارِي بِمَا هُوَ أَحْسَنُ وَلَيْسَ يَدْخُلُ فِي بَابِ الرِّيَاءِ وَالْكَذِبِ وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ بَابِ التَّجَمُّلِ وَاسْتِعْمَالِ الْحَيَاءِ وَطَلَبِ السَّلَامَةِ مِنْ النَّاسِ اهـ.
وَلَا يُقَالُ هَذَا يُفِيدُ وُجُوبَ مَا يَحْصُلُ بِهِ السَّتْرُ؛ لِأَنَّا نَقُولُ هَذَا حَيْثُ خِيفَ بِتَرْكِهِ عَدَمُ السَّتْرِ مِنْ غَيْرِ تَحَقُّقِ ذَلِكَ وَإِلَّا وَجَبَ.
(قَوْلُهُ: وَكَذَا مَنْ قَرُبَ) أَيْ: لِأَنَّهُ قَدْ يَخْفَى فِي تِلْكَ الْحَالَةِ أَيْ: فَيُمْسِكُ أَنْفَهُ لِلسَّتْرِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) نُدِبَ لَهُ (مَسْكُ أَنْفَهُ فِي) حَالِ (خُرُوجِهِ) لِيُوهِمَ أَنَّ بِهِ رُعَافًا، وَلَيْسَ هَذَا مِنْ بَابِ الرِّيَاءِ وَالْكَذِبِ، بَلْ مِنْ بَابِ التَّجَمُّلِ وَاسْتِعْمَالِ الْحَيَاءِ وَطَلَبِ السَّلَامَةِ مِنْ تَكَلُّمِ النَّاسِ فِيهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ومسك أنفه في خروجه؛ يعني أنه يندب لمن استخلف في كحدث أن يمسك أنفه في حال خروجه، كان العذر رعافا أو غيره، ولا ينافيه تعليلهم الندب هنا بإيهام أن به رعافا زيادة في الستر؛ لأن من بعد عنه لا يحصل الستر منه،
وكذا من قرب منه حيث قطع لزيادة رعافه عن درهم في أنامل الوسطى،
وأما قوله: فيخرج ممسكا أنفه الخ. ففي رعاف البناء وليس للستر، بل لتخفيف النجاسة. ويؤخذ مما ذكره أحمد عن الخطابي أن إخراج الريح بحضرة الناس منهي عنه مذموم،
وإن لم يتأذوا بذلك. وذكر التتائي في الموات أنه حرام، ونص أحمد قال الخطاب : إنما أمر المحدث بأخذ أنفه، ليوهم القوم أن به رعافا، وهذا من باب الأخذ بالأدب في ستر العورة وإخفاء القبيح والتواري بما هو أحسن، وليس يدخل في الرياء والكذب، وإنما هو من باب التجمل واستعمال الحياء وطلب السلامة من الناس، ولا يقال هذا يفيد عدم وجوب ما يحصل به الستر؛ لأنا نقول هذا حيث خيف بالترك عدم الستر من غير تحقق: وإلا وجب.
قاله الشيخ عبد الباقي. تنبيه: علم مما مر أن الإمام إذا عجز عن ركن لا يجوز له أن يستخلف بالكلام ليلا تبطل صلاته،
وأما رعاف البناء ففي المواق: الباجي: من سنة الصلاة أن لا يتكلم الإمام إذا طرأ له ما يمنعه التمادي، ويستخلف إشارة إلا أن يخاف أن لا يفقهوا فليتكلم،
وقال ابن القاسم: إن تكلم في استخلافه، فقال: يا فلان تقدم، لم يضرهم ذلك، ولكنه لا يبني إن كان راعفا. ابن رشد: قول ابن القاسم هو الصواب أن صلاتهم لا تبطل؛ لأنه إذا رعف فالقطع له جائز في قول، ومستحب في قول فلا تبطل صلاة القوم بفعل ما يجوز له أو يستحب له، خلافا لابن حبيب. وقد مر عن عبد الباقي وجوب ترك الكلام في رعاف البناء، وقد علمت ما فيه. والله سبحانه أعلم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.