وَإِلَّا فَلَا:
الشروح عليها
(وَإِلَّا) يَبْنِ بِالْأُولَى أَوْ الثَّالِثَةِ مِنْ رُبَاعِيَّةٍ بِأَنْ بَنَى فِي الثَّانِيَةِ أَوْ الرَّابِعَةِ أَوْ الثَّالِثَةِ مِنْ ثُلَاثِيَّةٍ (فَلَا) تَصِحُّ صَلَاتُهُ لِاخْتِلَالِ نِظَامِهَا وَأَشْبَهَ فِي عَدَمِ الصِّحَّةِ قَوْلَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فِي الثَّانِيَةِ) أَيْ مِنْ ثُنَائِيَّةٍ أَوْ ثُلَاثِيَّةٍ أَوْ رُبَاعِيَّةٍ.
(قَوْلُهُ لِاخْتِلَالِ نِظَامِهَا) أَيْ لِجُلُوسِهِ فِي غَيْرِ مَحَلِّ الْجُلُوسِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِلَّا) أَيْ، وَإِنْ لَمْ يَبْنِ بِالْأُولَى مُطْلَقًا أَوْ الثَّالِثَةِ مِنْ رُبَاعِيَّةٍ بِأَنْ بَنَى بِالثَّانِيَةِ مُطْلَقًا أَوْ الثَّالِثَةِ مِنْ ثُلَاثِيَّةٍ أَوْ الرَّابِعَةِ. (فَلَا) تَصِحُّ صَلَاتُهُ لِإِخْلَالِهِ بِهَيْئَتِهَا لِجُلُوسِهِ فِي مَحَلِّ الْقِيَامِ، وَقِيَامِهِ فِي مَحَلِّ الْجُلُوسِ وَلَا يَصِحُّ جَعْلُ " فَإِنْ صَلَّى لِنَفْسِهِ إلَخْ جَوَابَ الشَّرْطِ.
وَإِنْ كَانَ مُغْنِيًا عَنْ تَقْدِيرِ الْجَوَابِ وَالتَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ؛ لِأَنَّ مَنْ لَمْ يُدْرِكْ رُكُوعَ رَكْعَةِ الِاسْتِخْلَافِ يَسْتَحِيلُ بِنَاؤُهُ بِالْأُولَى أَوْ الثَّالِثَةِ لِفَوَاتِهَا، وَلِذَا لَمْ يَذْكُرْ أَهْلُ الْمَذْهَبِ التَّفْصِيلَ الْمَذْكُورَ إلَّا فِيمَنْ جَاءَ بَعْدَ الْعُذْرِ،
وَأَمَّا مَنْ جَاءَ قَبْلَهُ وَفَاتَهُ الرُّكُوعُ فَصَلَاتُهُ صَحِيحَةٌ مُطْلَقًا بِشَرْطِ تَكْمِيلِهِ رَكْعَةَ الْإِمَامِ، وَإِلْغَائِهَا كَمَا تَقَدَّمَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَشَبَّهَ فِي عَدَمِ الصِّحَّةِ فَقَالَ
وإلا فلا؛ يعني أن من جاء بعد العذر إنما تصح صلاته إن صلى لنفسه مطلقا، أو بنى بالأولى مطلقا، أو بالثالثة في الرباعية -كما مر-
وأما إن استخلف في الثانية مطلقا، أو في الأخيرة من رباعية أو ثلاثية، وبنى على صلاة إمامه،
فإن صلاته تبطل لمخالفته للفذ لجلوسه في غير محل الجلوس. ابن عرفة: إن أحرم بعد أن أحدث الإمام بطلت على تابعه وصحت له إن لم يقبل، وإلا فقال سحنون: إن استخلف على وتر بطلت، وعلى شفع صحت. ابن عبدوس: هذا على قول ابن القاسم في عمد ترك السورة،
وأما على قول علي فيعيد، وأبطلها ابن حبيب ما لم يستخلف على كلها. المازري: شفع المغرب كوتر غيرها. انتهى. ومراد المازري أنه إذا بقي للإمام ركعتان في المغرب واستخلفه، ثم بنى على صلاة الإمام، بطلت؛ لأنه يجلس في أولى الركعتين، وليس محل جلوس له. ويشمل ذلك قول المصنف: "وإلا فلا" ، وبه تعلم أن قول الخرشي لا حاجة إلى كلام المازري غير صحيح؛ لأنه فهمه على غير وجهه. قاله الشيخ محمد بن الحسن.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.