وَإِلَّا سبح به
الشروح عليها
(وَإِلَّا) يَفْهَمْ أَوْ كَانُوا فِي ظَلَامٍ (سَبَّحَ بِهِ) فَإِنْ فَهِمَ وَإِلَّا كَلَّمُوهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَإِلَّا يَفْهَمُ) أَيْ وَإِلَّا يَفْهَمُ مَا أَشَارُوا لَهُ بِهِ وَهَذَا مُقَابِلٌ لِمَحْذُوفٍ أَيْ فَإِنْ فَهِمَ فَوَاضِحٌ وَإِلَّا إلَخْ.
(قَوْلُهُ سَبَّحَ بِهِ) أَيْ لِأَجْلِهِ أَيْ لِأَجْلِ إفْهَامِهِ فَالْبَاءُ بِمَعْنَى اللَّامِ وَالْمُرَادُ أَنَّهُمْ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِعَدَدِ مَا صَلَّى فَإِنْ كَانَ قَدْ صَلَّى وَاحِدَةً سَبَّحُوا لَهُ مَرَّةً وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْبَاءَ عَلَى حَالِهَا وَفِي الْكَلَامِ حَذْفُ مُضَافٍ أَيْ سَبَّحُوا بِعَدَدِهِ وَلَا يَضُرُّ تَقْدِيمُ التَّسْبِيحِ عَلَى الْإِشَارَةِ إذَا تَحَقَّقَ حُصُولُ الْإِفْهَامِ بِهَا سَوَاءٌ كَانَ الْإِفْهَامُ يَحْصُلُ بِالتَّسْبِيحِ أَيْضًا أَوْ تَحَقَّقَ عَدَمُ حُصُولِهِ بِهِ خِلَافًا لِمَا فِي عبق مِنْ الْبُطْلَانِ فِي الثَّانِيَةِ قَالَهُ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ وبن.
(قَوْلُهُ وَإِلَّا كَلَّمُوهُ) أَيْ كَمَا فِي سَمَاعِ مُوسَى بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ وَهُوَ الْجَارِي عَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ أَنَّ الْكَلَامَ لِإِصْلَاحِ الصَّلَاةِ غَيْرُ مُبْطِلٍ لَهَا خِلَافًا لِسَحْنُونٍ الْقَائِلِ إنَّ الْكَلَامَ فِي الصَّلَاةِ مُبْطِلٌ لَهَا وَلَوْ لِإِصْلَاحِهَا قَالَ عبق وَيَضُرُّ تَقْدِيمُ الْكَلَامِ عَلَى التَّسْبِيحِ أَوْ الْإِشَارَةِ إذَا كَانَ يُوجَدُ الْفَهْمُ بِأَحَدِهِمَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِلَّا) أَيْ، وَإِنْ لَمْ يَفْهَمْ بِهَا أَوْ كَانَ أَعْمَى أَوْ فِي ظَلَامٍ (سُبِّحَ) بِضَمِّ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ، وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ نَائِبُ الْفَاعِلِ مُسْتَتِرٌ فِيهِ تَقْدِيرُهُ هُوَ أَيْ اللَّهُ (بِهِ) أَيْ بِسَبَبِ تَفْهِيمِ الْخَلِيفَةِ عَدَدَ مَا صَلَّى الْأَوَّلُ،
فَإِنْ فَهِمَ، وَإِلَّا كَلَّمُوهُ وَلَا يَضُرُّ تَقْدِيمُ التَّسْبِيحِ عَلَى الْإِشَارَةِ الْمُفْهِمَةِ وَتَبْطُلُ بِتَقْدِيمِ الْكَلَامِ عَلَى التَّسْبِيحِ أَوْ الْإِشَارَةِ اللَّذَيْنِ يَحْصُلُ بِهِمَا الْإِفْهَامُ. وَالْكَلَامُ هُنَا إذَا تَوَقَّفَ عَلَيْهِ الْإِفْهَامُ وَنَصَّ عَلَيْهِ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي سَمَاعِ مُوسَى بْنِ مُعَاوِيَةَ. ابْنُ رُشْدٍ، وَهُوَ الْجَارِي عَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ أَنَّ الْكَلَامَ لِإِصْلَاحِ الصَّلَاةِ لَا يُبْطِلُهَا خِلَافًا لِسَحْنُونٍ.
وإن قال للمسبوق أسقطت ركوعا عمل عليه من لم يعلم خلافه؛ يعني أن الإمام إذا قال للمستخلف المسبوق وللمأمومين المسبوقين: أسقطت ركوعا مما صليت قبل، أو نحو الركوع مما يبطل الركعة، فإنه يعمل على قول الإمام ذلك المستخلف المسبوق الذي لا علم عنده،
وكذا يعمل عليه أيضا كل من لم يعلم خلافه؛ بأن علم صحة ما قال الإمام الأصلي، أو ظنها، أو شكها، أو توهمها. ومعنى عمله عليه أن يأتي به على ما مر من قوله: "ورجعت الثانية أولى" الخ.
وأما من علم خلافه من مأموم أو مستخلف؛ إذ قد يعلم ذلك قبل الدخول معه فيعمل على ما علم، ويعمل المأموم المسبوق العالم مع المستخلف الذي لم يعلم، ولكن لا يتبعه فيما زاد عليه، ولا يجلس معه إذا جلس في محل لا يجلس فيه،
فإذا استخلف في ثانية الظهر -مثلا- وقال له الأصلي بعد ما صلى ذلك المستخلف الثالثة: أسقطت ركوعا من الأولى،
فإن من علم من المأمومين خلاف قوله لا يجلس مع المستخلف إذا جلس بعد فعل الثالثة التي صارت ثانية، ويفعل معه الرابعة، ويستمر جالسا لأنها هي الأخيرة في علمه، وهي ثالثة عند المستخلف بالفتح، ولا يجلس المستخلف لأنه ليس بمحل جلوس للإمام، بل يأتي برابعة بناء،
فإذا أتى بها تشهد معه العالم، خلاف ما قاله الإمام، وسلم بسلامه. والله سبحانه. أعلم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.