لا أقل -
الشروح عليها
(لَا أَقَلَّ) مِنْ أَرْبَعَةِ بُرُدٍ فَلَا يَقْصُرُ أَيْ يَحْرُمُ وَتَبْطُلُ فِي خَمْسَةٍ وَثَلَاثِينَ مِيلًا وَصَحَّتْ فِي أَرْبَعِينَ إلَى ثَمَانِيَةٍ وَأَرْبَعِينَ وَلَا إعَادَةَ قَطْعًا وَإِنْ حَرُمَ وَتَصِحُّ فِيمَا بَيْنَهُمَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَلَا إعَادَةَ.
وَقِيلَ يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ وَإِنَّمَا صَرَّحَ بِقَوْلِهِ لَا أَقَلَّ وَإِنْ فُهِمَ مِمَّا تَقَدَّمَ لِيُرَتِّبَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ
(قَوْلُهُ أَيْ يَحْرُمُ) أَيْ وَلَيْسَ الْمُرَادُ مَا يُعْطِيهِ ظَاهِرُهُ مِنْ أَنَّهُ لَا يُسَنُّ الْقَصْرُ فِي أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعَةِ بُرُدٍ الصَّادِقُ بِجَوَازِهِ وَنَدْبِهِ.
(قَوْلُهُ وَتَبْطُلُ إلَخْ) اعْلَمْ أَنَّ الْقَصْرَ فِيمَا دُونَ أَرْبَعَةِ بُرُدٍ مَمْنُوعٌ اتِّفَاقًا وَالنِّزَاعُ إنَّمَا هُوَ فِيمَا بَعْدَ الْوُقُوعِ كَمَا قَالَ الشَّارِحُ وَمَا ذَكَرَ مِنْ الْخِلَافِ فِي الْإِعَادَةِ فِي الصَّلَاةِ لَا يَأْتِي فِي الصَّوْمِ بَلْ مَتَى كَانَتْ الْمَسَافَةُ أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعَةِ بُرُدٍ وَأَفْطَرَ لَزِمَتْهُ الْكَفَّارَةُ مَا لَمْ يَكُنْ مُتَأَوِّلًا.
(قَوْلُهُ وَتَصِحُّ فِيمَا بَيْنَهُمَا) أَيْ فِيمَا بَيْنَ الْخَمْسَةِ وَالثَّلَاثِينَ وَالْأَرْبَعِينَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(لَا أَقَلَّ إلَّا كَمَكِّيٍّ فِي خُرُوجِهِ لِعَرَفَةَ وَرُجُوعِهِ) .
ابْنُ عَرَفَةَ: وَيَقْصُرُ كُلُّ حَاجٍّ حَتَّى الْمَكِّيِّ إلَّا الْمَنْوِيَّ وَالْعُرْفِيَّ بِمَحَلِّهِمَا.
الْبَاجِيُّ: إنَّ عَمَلَ الْحَاجِّ لَا يَتِمُّ إلَّا فِي أَكْثَرَ مِنْ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ مَعَ لُزُومِ الِانْتِقَالِ مِنْ مَحَلٍّ لِآخَرَ لِأَنَّ الْخُرُوجَ مِنْ مَكَّةَ إلَى عَرَفَةَ وَالرُّجُوعَ لَهَا لَازِمٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) لَا أَقَلَّ (ش) مَعْطُوفٌ عَلَى أَرْبَعَةَ بُرُدٍ عَلَى حَذْفِ الْمَوْصُوفِ أَيْ لَا مَسَافَةً أَقَلَّ أَيْ لَا يُبَاحُ الْقَصْرُ فِي مَسَافَةٍ أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعَةِ بُرُدٍ وَإِنْ كَانَ اللَّفْظُ لَا يُعْطِي إلَّا عَدَمَ سَنِّ الْقَصْرِ
وَلَوْ قَالَ: وَلَا قَصْرَ بِأَقَلَّ لَأَفَادَ هَذَا فَإِنْ قَصَرَ فِي الْأَقَلِّ فَفِيهِ تَفْصِيلٌ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: لَا إعَادَةَ عَلَى مَنْ قَصَرَ فِيمَا بَيْنَ ثَمَانِيَةٍ وَأَرْبَعِينَ إلَى أَرْبَعِينَ وَفِيمَا بَيْنَ الْأَرْبَعِينَ إلَى سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ فِي إعَادَتِهِ فِي الْوَقْتِ أَيْ وَعَدَمِ الْإِعَادَةِ أَصْلًا قَوْلَانِ وَفِيمَا دُونَ سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ بَعِيدٌ أَبَدًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلَا قَصْرَ بِأَقَلَّ. . . إلَخْ) الْمَذْهَبُ أَنَّ الْأَرْبَعَةَ بُرُدٍ تَحْدِيدٌ فَلَا يَجُوزُ الْإِقْدَامُ عَلَى الْقَصْرِ فِيمَا دُونَهَا قَالَهُ الشَّيْخُ سَالِمٌ وَإِنَّمَا الْخِلَافُ إذَا وَقَعَ
(قَوْلُهُ: إلَى أَرْبَعِينَ) الْغَايَةُ دَاخِلَةٌ تَحْقِيقًا ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّ بَيْنَ تَقْتَضِي مُتَعَدِّدًا وَإِلَى لِلِانْتِهَاءِ فَالْمُنَاسِبُ لِلَفْظَةِ بَيْنَ أَنْ يَقُولَ وَأَرْبَعِينَ بَلْ يَقُولُ فِيمَا بَيْنَ تِسْعَةٍ وَثَلَاثِينَ وَتِسْعَةٍ وَأَرْبَعِينَ وَاَلَّذِي بَيْنَ ذَلِكَ الْأَرْبَعُونَ وَالثَّمَانِيَةُ وَالْأَرْبَعُونَ وَمَا بَيْنَهُمَا، وَالْمُنَاسِبُ لِقَوْلِهِ إلَى أَرْبَعِينَ أَنْ يَقُولَ عَلَى مَنْ قَصَرَ مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَأَرْبَعِينَ إلَى أَرْبَعِينَ بِإِدْخَالِ الْغَايَةِ
وَكَذَا يُقَال فِيمَا بَعْدُ وَالثَّمَانِيَةُ وَالْأَرْبَعُونَ مِيلًا هِيَ أَرْبَعَةُ بُرُدٍ
(قَوْلُهُ: إلَى سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ) الْغَايَةُ دَاخِلَةٌ
(قَوْلُهُ: قَوْلَانِ) وَالرَّاجِحُ عَدَمُ الْإِعَادَةِ كَمَا هُوَ مُفَادُ الْحَطَّابِ وتت.
(لَا) يَقْصُرُ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُسَافِرَ (أَقَلَّ) مِنْ أَرْبَعَةِ بُرُدٍ أَيْ يَحْرُمُ وَتَبْطُلُ إنْ قَصَرَهَا فِي خَمْسَةٍ وَثَلَاثِينَ مِيلًا. وَتَصِحُّ فِي أَرْبَعِينَ فَأَكْثَرَ وَلَا تُعَادُ اتِّفَاقًا.
وَإِنْ حَرُمَ وَتَصِحُّ فِيمَا بَيْنَ الْخَمْسَةِ وَالثَّلَاثِينَ وَالْأَرْبَعِينَ، وَلَا تُعَادُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ.
وَقِيلَ تُعَادُ فِي الْوَقْتِ وَاسْتَثْنَى مِنْ قَوْلِهِ لَا أَقَلَّ فَقَالَ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.