وَكَأَنْ أَتَمَّ وَمَأْمُومُهُ بَعْدَ نِيَّةِ قَصْرٍ عَمْدًا
الشروح عليها
(وَكَأَنْ أَتَمَّ) الْمُسَافِرُ (وَ) تَبِعَهُ (مَأْمُومُهُ) فِي الْإِتْمَامِ أَوْ لَمْ يَتْبَعْهُ (بَعْدَ نِيَّةِ قَصْرٍ عَمْدًا) مَعْمُولُ أَتَمَّ فَتَبْطُلُ صَلَاتُهُ وَصَلَاةُ مَأْمُومِهِ لِمُخَالَفَتِهِ لِمَا دَخَلَ عَلَيْهِ مِنْ نِيَّةِ الْقَصْرِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَكَأَنْ أَتَمَّ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ كَأَنْ قَصَرَ عَمْدًا وَهَذِهِ عَكْسُ مَا قَبْلَهَا لِأَنَّهُ فِي السَّابِقَةِ نَوَى الْإِتْمَامَ ثُمَّ قَصَرَ وَهُنَا نَوَى الْقَصْرَ ثُمَّ أَتَمَّ
ثُمَّ إنَّ عِبَارَةَ الْمُصَنِّفِ تَقْتَضِي أَنَّ الْمَأْمُومَ لَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ إلَّا إذَا أَتَمَّ كَالْإِمَامِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ تَبْطُلُ مُطْلَقًا أَتَمَّ أَمْ لَا كَمَا فِي الْمَوَّاقِ عَنْ ابْنِ بَشِيرٍ وَلِذَا خَبَطَ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ وَتَبِعَهُ مَأْمُومُهُ أَوْ لَمْ يَتْبَعْهُ اهـ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَكَانَ أَتَمَّ وَمَأْمُومُهُ بَعْدَ نِيَّةٍ قَصَرَ عَمْدًا) ش: ظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّهُ إذَا أَتَمَّ عَمْدًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَصَلَاةُ مَأْمُومِيهِ اتَّبَعُوهُ أَمْ لَا، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ الْحَاجِبِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) وَكَأَنْ أَتَمَّ وَمَأْمُومُهُ بَعْدَ نِيَّةِ قَصْرٍ عَمْدًا أَوْ سَهْوًا، أَوْ جَهْلًا فَفِي الْوَقْتِ (ش) عَطَفَ عَلَى قَوْلِهِ كَأَنْ قَصَرَ عَمْدًا يَعْنِي أَنَّ الْمُسَافِرَ إذَا أَتَمَّ صَلَاتَهُ بَعْدَ أَنْ نَوَى الْقَصْرَ
فَإِمَّا أَنْ يُتِمَّهَا عَمْدًا، أَوْ جَهْلًا، أَوْ تَأْوِيلًا، أَوْ سَهْوًا فَإِنْ أَتَمَّهَا عَمْدًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ لِمُخَالَفَةِ مَا دَخَلَ عَلَيْهِ وَصَلَاةُ مَأْمُومِهِ تَبَعُهُ أَمْ لَا كَانَ مَأْمُومُهُ مُقِيمًا أَوْ مُسَافِرًا سَوَاءٌ نَوَى مَأْمُومُهُ الْقَصْرَ عَمْدًا، أَوْ غَيْرَ عَمْدٍ وَإِنْ أَتَمَّهَا سَهْوًا، أَوْ جَهْلًا، أَوْ تَأْوِيلًا فَيُعِيدُ فِي الْوَقْتِ وَيَسْجُدُ فِي حَالَةِ السَّهْوِ لِلسَّهْوِ فَقَوْلُهُ عَمْدًا مَعْمُولُ أَتَمَّ وَقَوْلُهُ وَسَهْوًا أَوْ جَهْلًا وَأَوْلَى تَأْوِيلًا مَعْطُوفَانِ عَلَى عَمْدًا وَالْعَامِلُ فِيهِمَا أَتَمَّ وَالتَّأْوِيلُ هُنَا هُوَ مُرَاعَاةُ الْقَوْلِ بِأَنَّ الْقَصْرَ لَا يَجُوزُ، أَوْ لِمَنْ يَرَى أَنَّ الْإِتْمَامَ أَفْضَلُ
(قَوْلُهُ: بَعْدَ نِيَّةِ قَصْرٍ) أَيْ عَمْدًا أَوْ جَهْلًا أَوْ تَأْوِيلًا أَوْ سَهْوًا فَهَذِهِ أَرْبَعَةٌ تُضْرَبُ فِي أَحْوَالِ الْإِتْمَامِ الْأَرْبَعِ غَيْرَ أَنَّ الْبُطْلَانَ إنَّمَا هُوَ فِيمَا إذَا كَانَ الْإِتْمَامُ عَمْدًا
(قَوْلُهُ وَسَهْوًا أَوْ جَهْلًا فَفِي الْوَقْتِ) أَيْ الضَّرُورِيِّ شَيْخُنَا
(قَوْلُهُ: وَالْعَامِلُ فِيهِمَا أَتَمَّ) أَيْ بِقَطْعِ النَّظَرِ عَنْ الْقَيْدِ صَرَّحَ بِهِ السَّعْدُ
وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ إنْ أَتَمَّ عَمْدًا بَطَلَتْ وَإِنْ أَتَمَّ سَهْوًا فَفِي الْوَقْتِ، فَالْأَوَّلُ قَيْدٌ بِالْبُطْلَانِ وَالثَّانِي لَمْ يَجْرِ فِيهِ ذَلِكَ الْقَيْدُ شَيْخُنَا.
(وَكَأَنْ أَتَمَّ) بِفَتْحِ التَّاءِ وَشَدِّ الْمِيمِ أَيْ صَلَّى الْمُسَافِرُ الرُّبَاعِيَّةَ أَرْبَعًا. (وَ) تَبِعَهُ (مَأْمُومُهُ) فِي الْإِتْمَامِ أَوْ لَمْ يَتْبَعْهُ فِيهِ (بَعْدَ نِيَّةِ قَصْرٍ) وَمَعْمُولُ أَتَمَّ قَوْلُهُ (عَمْدًا) فَتَبْطُلُ صَلَاتُهُ وَصَلَاةُ مَأْمُومِهِ لِمُخَالَفَةِ فِعْلِهِ لِنِيَّتِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وهي ما إذا نوى القصر عمدا أو غيره عاطفا على "كإن قصر" ، فقال: وكإن أتم ومأمومه بعد نية قصر؛ يعني أن المسافر إذا نوى القصر عمدا أو غيره فأتم الصلاة هو ومأمومه،
فإن صلاته تبطل كصلاة مأموميه، وهذا حيث أتم عمدا، وما مشى عليه المصنف هو الأصح،
وقيل: تصح صلاة الجميع ويعيدون في الوقت. وقوله: "ومأمومه" ، وتبطل صلاة المأموم سواء نوى القصر عمدا وغير عمد اتبعوه في الفعل والنية أم لا مقيمين أو مسافرين، وعبارة المصنف تقتضي أن المأموم لا تبطل صلاته إلا إذا أتم كالإمام، وليس كذلك كما عرفت، وقوله: "عمدا" ، معمول "أتم" نائب عن المصدر، أو حال. وإنما بطلت صلاة المسافر الذي أتم عمدا بعد نية قصر؛ لأنه خالف ما أمر به من القصر صار من تعمد كَسجدة والله سبحانه أعلم.
ولو شك المسافر فيما نوى من قصر أو إتمام، فقال سند يتمها أربعا ثم يعيد في الوقت. واعلم أن الأصل في مخالفة الإمام البطلان على المأمومين، وخرج عن ذلك اقتداء المقيم بالمسافر بدليل خاص قاله الشيخ عبد الباقي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.