وَسَبَّحَ مَأْمُومُهُ وَلَا يَتَّبِعُهُ
الشروح عليها
(وَ) إنْ قَامَ الْإِمَامُ سَهْوًا أَوْ جَهْلًا لِلْإِتْمَامِ بَعْدَ نِيَّةِ الْقَصْرِ (سَبَّحَ مَأْمُومُهُ) إنْ عَلِمَ بِسَهْوِهِ أَوْ جَهْلِهِ فَإِنْ رَجَعَ سَجَدَ لِسَهْوِهِ وَصَحَّتْ (وَ) إنْ تَمَادَى (لَا يَتْبَعُهُ) بَلْ يَجْلِسُ لِفَرَاغِهِ مُقِيمًا كَانَ أَوْ مُسَافِرًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ سَبَّحَ مَأْمُومُهُ) أَيْ تَسْبِيحًا يَحْصُلُ بِهِ التَّنْبِيهُ وَسَكَتَ الْمُصَنِّفُ عَنْ الْإِشَارَةِ وَهِيَ مُقَدَّمَةٌ عَلَى التَّسْبِيحِ كَمَا قِيلَ فَإِنْ تَرَكَ الْمَأْمُومُ التَّسْبِيحَ فَاسْتَظْهَرَ ابْنُ عَاشِرٍ الْبُطْلَانَ حَمْلًا عَلَى مَا مَرَّ فِي الْخَامِسَةِ فَإِنْ لَمْ يَفْهَمْ بِالتَّسْبِيحِ لَمْ يُكَلِّمْهُ عَلَى مَا لِسَحْنُونٍ وَتَرَكَهُ مِنْ غَيْرِ اتِّبَاعٍ وَقَدْ مَرَّ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ أَنَّهُ يُكَلِّمُهُ كَمَا قَالَ غَيْرُهُ فَإِنْ كَلَّمَهُ وَلَمْ يَرْجِعْ لَمْ يَتْبَعْهُ.
(قَوْلُهُ وَلَا يَتْبَعُهُ) أَيْ فَإِنْ تَبِعَهُ فَهَلْ تَبْطُلُ أَوْ لَا وَاَلَّذِي اسْتَظْهَرَهُ عبق جَرْيُهُ عَلَى حُكْمِ قِيَامِ الْإِمَامِ لِخَامِسَةٍ وَتَيَقَّنَ الْمَأْمُومُ انْتِفَاءَ مُوجِبِهَا مِنْ أَنَّهُ إذَا تَبِعَهُ فِيهَا عَمْدًا أَوْ جَهْلًا بِلَا تَأْوِيلٍ فَالْبُطْلَانُ وَإِنْ تَبِعَهُ سَهْوًا أَوْ تَأْوِيلًا فَلَا تَبْطُلُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَسَبَّحَ مَأْمُومُهُ وَلَا يَتْبَعُهُ) ش: ظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّ هَذَا فِي السَّهْوِ وَالْجَهْلِ وَانْظُرْ بِمَاذَا يُعْلِمُونَ أَنَّهُ قَامَ عَمْدًا أَوْ سَهْوًا وَانْظُرْ لَوْ تَبِعُوهُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا كَمَسْأَلَةِ قِيَامِ الْإِمَامِ الْخَامِسَةَ سَهْوًا، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَسَبَّحَ مَأْمُومُهُ وَلَا يَتَّبِعُهُ وَسَلَّمَ الْمُسَافِرُ بِسَلَامِهِ) وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: إذَا صَلَّى مُسَافِرٌ بِالْمُسَافِرِينَ فَقَامَ مِنْ اثْنَتَيْنِ فَسَبَّحُوا فَتَمَادَى وَجَهِلَ فَلَا يَتَّبِعُوهُ وَيَقْعُدُوا وَيَتَشَهَّدُوا.
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: فَإِذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ سَلَّمُوا بِسَلَامِهِ وَيُعِيدُ فِي الْوَقْتِ وَحْدَهُ وَكَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَسَبَّحَ مَأْمُومُهُ وَلَا يَتَّبِعُهُ وَسَلَّمَ الْمُسَافِرُ بِسَلَامِهِ وَأَتَمَّ غَيْرُهُ بَعْدَهُ أَفْذَاذًا وَأَعَادَ فَقَطْ بِالْوَقْتِ (ش) الضَّمِيرُ فِي مَأْمُومِهِ عَائِدٌ عَلَى الْإِمَامِ الْمُسَافِرِ يَعْنِي أَنَّهُ إذَا أَحْرَمَ عَلَى الْقَصْرِ ثُمَّ قَامَ مِنْ اثْنَتَيْنِ سَهْوًا أَوْ جَهْلًا فَإِنَّ مَأْمُومَهُ يُسَبِّحُ بِهِ لِيَرْجِعَ إلَيْهِمْ فَإِنْ رَجَعَ إلَيْهِمْ سَجَدَ لِسَهْوِهِ وَصَحَّتْ وَإِنْ تَمَادَى لَمْ يَتَّبِعُوهُ كَمَا إذَا قَامَ لِخَامِسَةٍ بَلْ يَجْلِسُونَ لِفَرَاغِهِ سَوَاءٌ كَانَ الْمَأْمُومُ مُقِيمًا، أَوْ مُسَافِرًا فَإِذَا سَلَّمَ سَلَّمَ الْمُسَافِرُ وَلَا يُسَلِّمْ قَبْلَهُ لِدُخُولِهِ عَلَى مُتَابَعَتِهِ وَقَامَ الْمُقِيمُ لِيَأْتِيَ بِمَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ صَلَاتِهِ فَذًّا لَا مُقْتَدِيًا بِأَحَدٍ لِامْتِنَاعِ الِاقْتِدَاءِ بِإِمَامَيْنِ فِي صَلَاةٍ وَاحِدَةٍ فِي غَيْرِ الِاسْتِخْلَافِ وَيُعِيدُ الْإِمَامُ وَحْدَهُ فِي الْوَقْتِ السَّابِقِ دُونَ الْمَأْمُومِينَ لِأَنَّهُ لَا خَلَلَ عَلَيْهِمْ إنْ لَمْ يَتَّبِعُوهُ فَالضَّمِيرُ الْمَجْرُورُ بِبَعْدَ عَائِدٌ عَلَى السَّلَامِ أَيْ وَأَتَمَّ غَيْرُ الْمُسَافِرِ وَهُمْ الْمُقِيمُونَ بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ أَفْذَاذًا
وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يُكَلِّمُهُ إذَا لَمْ يَفْهَمْ بِالتَّسْبِيحِ وَهَذَا ظَاهِرُ مَا تَقَدَّمَ فِي الْخَامِسَةِ وَأَرَادَ بِالْغَيْرِ الْجِنْسَ الصَّادِقَ بِمُتَعَدِّدٍ وَلِذَلِكَ قَالَ أَفْذَاذًا وَانْظُرْ لَوْ تَبِعُوهُ، وَالظَّاهِرُ جَرْيُهَا عَلَى حُكْمِ وَإِنْ قَامَ إمَامُ الْخَامِسَةِ
(قَوْلُهُ: يُسَبِّحُ بِهِ) أَيْ تَسْبِيحًا يَحْصُلُ بِهِ الْإِفْهَامُ
(قَوْلُهُ: وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يُكَلِّمُونَهُ) أَيْ عِنْدَ سَحْنُونَ
وَأَمَّا عِنْدَ غَيْرِهِ فَإِنَّهُمْ يُكَلِّمُونَهُ
وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يُشِيرُ إلَيْهِ وَالْعِبْرَةُ بِمَا تَقَدَّمَ مِنْ كَوْنِهِمْ يُشِيرُونَ لَهُ أَوْ لَا فَإِنْ لَمْ يَفْهَمْ سَبَّحَ فَإِنْ قَدَّمَ لَمْ يَضُرَّ شَيْخُنَا،
فَإِنْ لَمْ يُسَبِّحْ فَهَلْ تَبْطُلُ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْخَامِسَةِ أَمْ لَا وَهُوَ الظَّاهِرُ؛ لِأَنَّ هَذَا أَخَفُّ مِنْ شَرْحِ عب قَالَ عج وَانْظُرْ إذَا لَمْ يُعْلَمْ هَلْ قَامَ عَمْدًا أَوْ سَهْوًا قَالَ بَعْضُ الشُّيُوخِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُمْ يُسَبِّحُونَ لَهُ حَالَ قِيَامِهِ فَإِنْ رَجَعَ فَوَاضِحٌ،
وَإِنْ لَمْ يَرْجِعْ يَسْأَلُونَهُ بَعْدَ سَلَامِهِ إنْ قَالَ: قُمْتُ عَمْدًا بَطَلَتْ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ وَإِلَّا فَلَا.
(وَ) إنْ قَامَ الْإِمَامُ لِلْإِتْمَامِ سَهْوًا أَوْ جَهْلًا بَعْدَ نِيَّةِ الْقَصْرِ (سَبَّحَ مَأْمُومُهُ) إنْ عَلِمَ بِسَهْوِهِ أَوْ جَهْلِهِ فَإِنْ رَجَعَ سَجَدَ لِسَهْوِهِ وَصَحَّتْ صَلَاتُهُ (وَ) إنْ تَمَادَى فَ (لَا يَتْبَعُهُ) أَيْ الْمَأْمُومُ الْإِمَامَ فِي الْإِتْمَامِ بَلْ يَجْلِسُ لِفَرَاغِهِ مُقِيمًا كَانَ الْمَأْمُومُ أَوْ مُسَافِرًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
وسبح مأمومه؛ يعني أن المسافر إذا نوى القصر، وأتم سهوا أو جهلا؛
فإن المقتدين به يسبحون له إذا علموا بسهوه أو جهلوه، والمعتبر التسبيح الذي يحصل به التنبيه؛
فإن ترك المأموم التسبيح له فالظاهر أن صلاته تبطل حملا على ما تقدم في الخامسة. كما قاله ابن عاشر. نقله الشيخ محمد بن الحسن.
وقال الشيخ عبد الباقي: فإن لم يفهم بالتسبيح لم يكلموه كما هو ظاهرد، وكما تقدم في الخامسة. انتهى. قال الشيخ محمد بن الحسن: فيه نظر، بل الذي تقدم في الخامسة أنه إذا لم يفهم كلموه، وتقدم أنه المشهور خلافا لسحنون، وقوله: "وسبح مأمومه" ؛
فإن كان أصم تقدم له ليفهمه بتسبيح،
فإن لم يفهم بالتسبيح في حالتي كونه أصم وسميعا أفهعه بإشارة إن أمكن،
فإن لم يمكنا كأن يكون مع ذلك أعمى فيجس بعض جسده،
فإن لم يفهم لم يتبعوه بدليل قوله: ولا يتبعه؛ يعني أن الإمام إذا نوى القصر وهو مسافر، وقام بعد ركعتين سهوا أو جهلا فإنهم يسبحون له ويرجع لهم،
فإذا لم يرجع سهوا أو جهلا،
فإن المأموم لا يتبعه بل يجلس لفراضه ساكتا أو داعيات كان المأموم مقيما أو مسافرا.
وإذا سلم الإمام سلم المأموم المسافر بسلامه؛ أي الإمام لدخوله على متابعته.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.