وَلَمْ يَمْنَعْهُ
الشروح عليها
(وَلَمْ يَمْنَعْهُ) أَيْ أَنَّ التَّنَفُّلَ إنْ وَقَعَ لَا يَمْنَعُ الْجَمْعَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَلَمْ يَمْنَعْهُ) الْأَوْلَى وَلَا يَمْنَعُهُ أَيْ وَلَا يَمْنَعُ التَّنَفُّلُ الْجَمْعَ فَلَمْ لِنَفْيِ الْمَاضِي وَالْفَقِيهُ إنَّمَا يَتَكَلَّمُ عَلَى الْأَحْكَامِ الْمُسْتَقْبَلَةِ وَمَحَلُّ كَوْنِ التَّنَفُّلِ بَيْنَهُمَا لَا يَمْنَعُ جَمْعَهُمَا مَا لَمْ يُؤَدِّ التَّنَفُّلُ إلَى الشَّكِّ فِي دُخُولِ الشَّفَقِ وَإِلَّا مَنَعَ الْجَمْعَ حِينَئِذٍ.
(قَوْلُهُ أَيْ يَمْنَعُ) يَعْنِي عَلَى جِهَةِ الْكَرَاهَةِ
فَلَوْ اسْتَمَرَّ يَتَنَفَّلُ فِي الْمَسْجِدِ بَعْدَهُمَا حَتَّى غَابَ الشَّفَقُ فَهَلْ يُطَالَبُ بِإِعَادَةِ الْعِشَاءِ أَوْ لَا؟ قَوْلَانِ.
(وَلَمْ) الْأَوْلَى وَلَا؛ لِأَنَّ لَمْ لِلنَّفْيِ فِي الْمَاضِي وَالْفَقِيهُ إنَّمَا يَتَكَلَّمُ عَلَى الْأَحْكَامِ الْمُسْتَقْبَلَةِ (يَمْنَعْهُ) أَيْ التَّنَفُّلَ بَيْنَهُمَا الْجَمْعُ إنْ وَقَعَ إلَّا أَنْ يَكْثُرَ حَتَّى يَغِيبَ الشَّفَقُ وَلَوْ شَكًّا فَيَمْنَعُهُ. وَلَا بَعْدَهُمَا.
وَجَازَ لِمُنْفَرِدٍ بِالْمَغْرِبِ، يَجِدُهُمْ بِالْعِشَاءِ. وَلِمُعْتَكِفٍ بِمَسْجِدٍ: كَأَنْ انْقَطَعَ الْمَطَرُ بَعْدَ الشُّرُوعِ، [منح الجليل]
لا زيادة له على هذه المسألة.
ولم يمنعه؛ يعني أنه إذا تنفل بعد الأولى من المجموعتين،
فإن ذلك ممنوع أو مكروه، كما عرفت لكن تنفله ذلك لا يمنع له الجمع، بل له أن يجمع خلافا للإمام الشافعي. وبما قررت علم: أن الضمير المستتر يعود على التنفل، والظاهر يعود على الجمع.
وقوله: "ولم يمنعه" ، ظاهره: ولو كثر، وينبغي أن يقيد بما إذا لم يؤد إلى دخول الظلمة الشديدة، وإلا منع فعل العشاء قبل وقتها المحقق.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.