وموضع حجامة مسح
الشروح عليها
(وَ) كَ (مَوْضِعِ حِجَامَةٍ) أَيْ مَا بَيْنَ الشَّرَطَاتِ مَعَهَا (مُسِحَ) دَمُهُ حَتَّى يَبْرَأَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: مُسِحَ) الْجُمْلَةُ صِفَةٌ لِمَوْضِعٍ، وَمِثْلُ مَوْضِعِ الْحِجَامَةِ مَوْضِعُ الْفَصَادَةِ أَوْ قَطْعُ عِرْقٍ
(قَوْلُهُ: أَيْ مَا بَيْنَ الشَّرَطَاتِ مَعَهَا) أَيْ لَا الشَّرَطَاتِ فَقَطْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَمَوْضِعُ حِجَامَةٍ مُسِحَ) ش: أَيْ وَلَا يُعْفَى عَنْهُ قَبْلَ الْمَسْحِ فَإِذَا بَرِئَ الْمَاسِحُ غَسَلَ وَحُكْمُ الْفِصَادَةِ كَذَلِكَ قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَمَوْضِعِ حِجَامَةٍ مُسِحَ فَإِذَا بَرِئَ غُسِلَ وَإِلَّا أَعَادَ فِي الْوَقْتِ وَأُوِّلَ بِالنِّسْيَانِ وَبِالْإِطْلَاقِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: يَغْسِلُ الْمُحْتَجِمُ مَوْضِعَ الْمَحَاجِمِ وَلَا يُجْزِئُ مَسْحُهَا فَإِنْ مَسَحَهَا وَصَلَّى أَعَادَ فِي الْوَقْتِ بَعْدَ أَنْ يَغْسِلَهَا، يُرِيدُ إنْ مَسَحَهَا سَاهِيًا.
وَقَالَ أَبُو عُمَرَ: إنْ مَسَحَهَا سَاهِيًا أَوْ عَامِدًا فَإِنَّمَا يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ لِلِاخْتِلَافِ فِي جَوَازِ الْمَسْحِ انْتَهَى مِنْ ابْنِ يُونُسَ.
وَقَالَ الْبَاجِيُّ: أَمَّا أَثَرُ الدَّمِ فَإِنَّ مَا فَوْقَ الدِّرْهَمِ مِنْهُ فَهُوَ فِي حَيِّزِ الْيَسِيرِ.
(وَكَطِينِ مَطَرٍ وَإِنْ اخْتَلَطَتْ الْعَذِرَةُ بِالْمُصِيبِ
لَا إنْ غَلَبَتْهُ وَظَاهِرُهَا الْعَفْوُ وَلَا إنْ أَصَابَ عَيْنَهَا) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: لَا بَأْسَ بِطِينِ الْمَطَرِ الْمُسْتَنْقَعِ فِي السِّكَكِ وَالطُّرُقِ يُصِيبُ الثَّوْبَ أَوْ الْجَسَدَ وَالْخُفَّ وَالنَّعْلَ وَإِنْ كَانَ فِيهِ الْعَذِرَةُ وَسَائِرُ النَّجَاسَاتِ وَمَا زَالَتْ الطُّرُقُ وَهَذَا فِيهَا وَكَانُوا يَخُوضُونَ الْمَطَرَ وَطِينَهُ وَيُصَلُّونَ وَلَا يَغْسِلُونَهُ. الشَّيْخُ: مَا لَمْ تَكُنْ النَّجَاسَةُ غَالِبَةً أَوْ عَيْنُهَا قَائِمَةً. ابْنُ بَشِيرٍ: يَحْتَمِلُ التَّقْيِيدَ وَالْخِلَافَ قَالَ: كَمَا لَوْ كَانَتْ كَذَلِكَ وَافْتَقَرَ إلَى الْمَشْيِ فِيهِ لَمْ يَجِبْ غَسْلُهُ كَثَوْبِ الْمُرْضِعَةِ.
وَقَالَ الْبَاجِيُّ: يُعْفَى عَمَّا تَطَايَرَ مِنْ نَجَاسَةِ الطُّرُقِ وَخَفِيَتْ عَيْنُهُ وَغَلَبَ عَلَى الظَّنِّ وَلَمْ يَتَحَقَّقْ. وَقَبِلَهُ الْمَازِرِيُّ، اُنْظُرْ الْفَرْقَ التَّاسِعَ وَالثَّلَاثِينَ وَالْمِائَتَيْنِ مِنْ قَوَاعِدِ شِهَابِ الدِّينِ. ذَكَرَ نَظَائِرَ لِطِينِ الْمَطَرِ قَدَّمَ الشَّرْعُ النَّادِرَ فِيهَا عَلَى الْغَالِبِ رَحْمَةً لِلْعِبَادِ. قَالَ: وَقَدْ غَفَلَ عَنْ هَذَا قَوْمٌ فَدَخَلَ عَلَيْهِمْ الْوَسْوَاسُ وَهُمْ يَعْتَقِدُونَ أَنَّهُمْ عَلَى قَاعِدَةٍ شَرْعِيَّةٍ وَهِيَ الْحُكْمُ بِالْغَالِبِ وَهَذَا كَمَا قَالُوا،
وَلَكِنَّ الشَّرْعَ أَلْغَى هَذَا ثُمَّ قَالَ: فَمَنْ رَاعَى الْغَالِبَ فِي جَمِيعِ الْمَسَائِلِ خَالَفَ الْإِجْمَاعَ. وَمِمَّا أَلْغَى الشَّرْعُ فِيهِ الْغَالِبَ وَرَاعَى الْأَصْلَ وَإِنْ كَانَ نَادِرًا سَتْرًا عَلَى الْعِبَادِ وَرَحْمَةً إلْحَاقُ الْوَلَدِ بِالْمُطَلِّقِ، إذَا وَضَعَتْهُ بَعْدَ سِنِينَ مِنْ يَوْمِ الطَّلَاقِ،
وَإِذَا أَتَتْ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ الدُّخُولِ بِوَلَدٍ، وَمَا يَصْنَعُهُ أَهْلُ الْكِتَابِ مِنْ الْأَطْعِمَةِ وَمَا يَصْبُغُونَهُ،
وَكَذَلِكَ مَنْ لَا يَتَحَفَّظُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ مِنْ النَّجَاسَةِ وَالْبُسُطِ الَّتِي اسْوَدَّتْ مِنْ طُولِ مَا لُبِسَتْ، وَدَعْوَى الصَّالِحِ عَلَى الْفَاسِقِ دِرْهَمًا، وَالتَّعْمِيرِ بِسَبْعِينَ سَنَةً لِأَنَّ الشُّيُوخَ فِي الْوُجُودِ أَقَلُّ. وَقَدْ أَلْغَى الشَّارِعُ النَّادِرَ وَالْغَالِبَ كَمَا تَقَدَّمَ فِي شَهَادَةِ ثَلَاثَةٍ بِالزِّنَا وَشَهَادَةِ النِّسَاءِ فِي الْحُدُودِ وَشَهَادَةِ الْعَدْلِ، كَذَلِكَ وَدَعْوَى السَّرِقَةِ عَلَى الْمُتَّهَمِينَ صَوْنًا لِلْأَعْرَاضِ وَالْأَطْرَافِ وَالْقُرْءِ الْوَاحِدِ فِي الْعِدَّةِ،
وَمَنْ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ بَعْدَمَا غَابَ عَنْهَا سِنِينَ الْغَالِبُ بَرَاءَةُ رَحِمِهَا، وَالنَّادِرُ شَغْلُهُ وَقَدْ أَلْغَاهُمَا صَاحِبُ الشَّرْعِ.
(وَذَيْلِ امْرَأَةٍ مُطَالٍ لِلسَّتْرِ وَرَجُلٍ بَلَّتْ يَمُرَّانِ بِنَجَسٍ يَبِسَ بِمَا بَعْدَهُ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: يَطْهُرُ ذَيْلُ الْمَرْأَةِ تُطِيلُهُ لِلسَّتْرِ مِنْ الْقَشَبِ الْيَابِسِ بِمُرُورِهِ عَلَى طَاهِرٍ، وَسَمِعَ الْقَرِينَانِ مَنْ تَوَضَّأَ ثُمَّ وَطِئَ مَوْضِعًا قَذِرَا جَافًّا لَا بَأْسَ عَلَيْهِ قَدْ وَسَّعَ اللَّهُ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ. اللَّخْمِيِّ: لِأَنَّ رَفْعَ رِجْلَيْهِ بِالْخَضِرَةِ يَمْنَعُ اتِّصَالَ النَّجَاسَةِ إلَّا مَا لَا قَدْرَ لَهُ. وَلِابْنِ رُشْدٍ تَعْلِيلٌ آخَرُ
وَكَذَلِكَ لِلْبَاجِيِّ وَكَذَلِكَ لِلْمَازِرِيِّ وَكَذَلِكَ لِابْنِ اللَّبَّادِ، كُلُّهَا تَعَالِيلُ يُخَالِفُ بَعْضُهَا بَعْضًا كَأَنَّهَا تُشْعِرُ أَنَّهَا عَلَى الْأَصْلِ لَا فِي مَحَلِّ الْعَفْوِ.
وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: مَنْ لَصِقَ ثَوْبَهُ بِجِدَارِ مِرْحَاضٍ إنْ كَانَ يُشْبِهُ الْبَوْلَ غَسَلَهُ،
وَإِنْ كَانَ يُشْبِهُ الْغُبَارَ رَشَّهُ.
(ص) وَمَوْضِعِ حِجَامَةٍ مُسِحَ فَإِذَا بَرِئَ غُسِلَ (ش) أَيْ وَعُفِيَ عَنْ أَثَرِ دَمِ مَوْضِعِ حِجَامَةٍ أَوْ فَصَادَةٍ أَوْ قَطْعِ عِرْقٍ حَالَ كَوْنِ الْمَوْضِعِ مُسِحَ عَنْهُ الدَّمُ لِمَا يَتَضَرَّرُ بِهِ الْمُحْتَجِمُ مِنْ وُصُولِ الْمَاءِ إلَى ذَلِكَ الْمَحَلِّ إلَّا أَنَّهُ يُوجِبُ رُخْصَةً فِي تَأْخِيرِ الْغَسْلِ لَا فِي سُقُوطِهِ مُطْلَقًا؛ فَلِهَذَا قَالَ فَإِذَا بَرِئَ غَسَلَ أَيْ وُجُوبًا مَعَ الذِّكْرِ وَالْقُدْرَةِ أَوْ سُنَّةً عَلَى الْخِلَافِ السَّابِقِ وَالْمُرَادُ بِمَوْضِعِ الْحِجَامَةِ مَا بَيْنَ الشَّرَطَاتِ لَا الشَّرَطَاتُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ مُسِحَ) هَذَا إذَا كَانَ الْأَثَرُ أَكْثَرَ مِنْ دِرْهَمٍ وَإِلَّا فَلَا يُعْتَبَرُ فِي الْعَفْوِ الْمَسْحُ، ثُمَّ مَحَلُّ الْعَفْوِ مَعَ الْمَسْحِ وُجُوبًا وَإِلَّا أَعَادَ فِي الْوَقْتِ مُطْلَقًا أَوْ يُقَالُ كَمَنْ تَرَكَ الْغُسْلَ
(قَوْلُهُ لَا الشَّرَطَاتُ) أَيْ فَقَطْ شَيْخُنَا وَوَجَدْت مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) كَأَثَرِ دَمٍ فِي (مَوْضِعِ) كَ (حِجَامَةٍ) وَفَصَادَةٍ، وَنَعَتَ " الْمَوْضِعِ " بِجُمْلَةِ (مُسِحَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ أَيْ الْمَوْضِعُ مِنْ عَيْنِ الدَّمِ فَيُعْفَى عَنْهُ حَتَّى يَبْرَأَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.