وختم الثانية بيغفرر اللَّهُ لَنَا وَلَكُمْ
الشروح عليها
(وَخَتَمَ الثَّانِيَةَ بِيَغْفِرُ اللَّهُ لَنَا وَلَكُمْ وَأَجْزَأَ) فِي حُصُولِ النَّدْبِ أَنْ يَقُولَ فِي خَتْمِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَأَجْزَأَ فِي حُصُولِ النَّدْبِ) أَيْ وَكَفَى فِيهِ أَنْ يَقُولَ بَدَلَ قَوْلِهِ " يَغْفِرُ اللَّهُ لَنَا وَلَكُمْ "" اُذْكُرُوا اللَّهَ يَذْكُرْكُمْ " وَإِنْ كَانَ هَذَا الثَّانِي دُونَ الْأَوَّلِ فِي الْفَصْلِ فَكُلٌّ مِنْهُمَا مَنْدُوبٌ إلَّا أَنَّ الْأَوَّلَ أَقْوَى فِي النَّدْبِ وَتَعْبِيرُ الْمُصَنِّفِ بِالْإِجْزَاءِ لَا يُفِيدُ ذَلِكَ بَلْ يَقْتَضِي أَنَّهُ مَنْهِيٌّ عَنْهُ ابْتِدَاءً وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ كُلٌّ مِنْهُمَا حَسَنٌ لَكِنَّ الْأَوَّلَ أَحْسَنُ
وَأَمَّا خَتْمُهَا بِقَوْلِهِ تَعَالَى {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ} الْآيَةَ فَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّهُ غَيْرُ مَطْلُوبٍ فِي خَتْمِهَا وَأَوَّلُ مَنْ قَرَأَ فِي آخِرِهَا {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ} عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَإِنَّهُ أَحْدَثَ ذَلِكَ بَدَلًا عَمَّا كَانَ يَخْتِمُ بِهِ بَنُو أُمَيَّةَ خُطَبَهُمْ مِنْ سَبِّهِمْ لِعَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لَكِنَّ عَمَلَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ عَلَى خِلَافِهِ
ص (وَخَتْمُ الثَّانِيَةِ بِيَغْفِرُ اللَّهُ لَنَا وَلَكُمْ وَأَجْزَأَ اُذْكُرُوا اللَّهَ يَذْكُرْكُمْ)
ش: قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَيُسْتَحَبُّ بَدْؤُهَا بِالْحَمْدِ وَخَتْمُهَا بِأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ انْتَهَى.
(وَخَتْمُ الثَّانِيَةَ. بِ يَغْفِرُ اللَّهُ لَنَا وَلَكُمْ وَأَجْزَأَ. اُذْكُرُوا اللَّهَ يَذْكُرْكُمْ) .
مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: شَأْنُ الْإِمَامِ أَنْ يَقُولَ إذَا فَرَغَ مِنْ خُطْبَتِهِ يَغْفِرُ اللَّهُ لَنَا وَلَكُمْ،
وَإِنْ قَالَ: اُذْكُرُوا اللَّهَ فَحَسَنٌ وَالْأَوَّلُ أَصْوَبُ
(وَ) نُدِبَ (خَتْمُ الثَّانِيَةِ بِ يَغْفِرُ اللَّهُ لَنَا وَلَكُمْ، وَأَجْزَأَ) أَيْ كَفَى فِي حُصُولِ الْمَنْدُوبِ أَنْ يَقُولَ فِي خَتْمِهَا بَدَلَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَنَا وَلَكُمْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
الله لنا ولكم؛ يعني أنه يندب للخطيب في الجمعة أن يختم الخطبة الثانية بقوله: يغفر الله لنا ولكم،
وقال ابن عرفة: ويستحب بدؤها بالحمد، وختمها بأستغفر الله لي ولكم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.