وجاز تخط قبل جلوس الخطيبد
الشروح عليها
(وَجَازَ) لِدَاخِلٍ (تَخَطٍّ) لِرِقَابِ النَّاسِ لِفُرْجَةٍ وَكُرِهَ لِغَيْرِهَا (قَبْلَ جُلُوسِ الْخَطِيبِ) عَلَى الْمِنْبَرِ الْجِلْسَةُ الْأُولَى وَحَرُمَ بَعْدَهُ وَلَوْ لِفُرْجَةٍ وَجَازَ بَعْدَ الْخُطْبَةِ وَقَبْلَ الصَّلَاةِ وَلَوْ لِغَيْرِ فُرْجَةٍ كَمَشْيٍ بَيْنَ الصُّفُوفِ وَلَوْ حَالَ الْخُطْبَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
ص (وَجَازَ تَخَطٍّ قَبْلَ جُلُوسِ الْخَطِيبِ) ش: نَحْوُهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَزَادَ إذَا رَأَى بَيْنَ يَدَيْهِ فُرْجَةً وَلْيَرْفُقْ فِي ذَلِكَ.
وَمَفْهُومُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ التَّخَطِّيَ بَعْدَ جُلُوسِهِ لَا يَجُوزُ وَاَلَّذِي فِي الْمُدَوَّنَةِ إنَّمَا يُكْرَهُ التَّخَطِّي يَوْمَ الْجُمُعَةِ إذَا قَعَدَ الْإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ فَظَاهِرُهَا الْكَرَاهَةُ لَكِنْ قَالَ ابْنُ نَاجِي كَانَ شَيْخُنَا يَعْنِي الْبُرْزُلِيَّ يَحْمِلُ الْكَرَاهَةَ عَلَى التَّحْرِيمِ مُسْتَدِلًّا بِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلَّذِي تَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ آذَيْت وَفُهِمَ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ بِنَفْسِ جُلُوسِ الْإِمَامِ عَلَى الْمِنْبَرِ يَمْتَنِعُ التَّخَطِّي وَإِنْ لَمْ يُشْرَعْ فِي الْخُطْبَةِ قَالَ ابْنُ نَاجِي وَهُوَ كَذَلِكَ (قُلْت) فِي نَقْلِهِ عَنْ الْبُرْزُلِيِّ قُصُورٌ فَقَدْ صَرَّحَ بِمَنْعِهِ ابْنُ عَرَفَةَ وَبِمَنْعِ جُلُوسِهِ التَّخَطِّي لِفُرْجَةٍ انْتَهَى.
ثُمَّ قَالَ ابْنُ نَاجِي وَيَجُوزُ بَعْدَ خُرُوجِهِ وَقَبْلَ جُلُوسِهِ عَلَى الْمِنْبَرِ.
وَاخْتُلِفَ فِيمَا بَيْنَ نُزُولِهِ مِنْ الْمِنْبَرِ وَالصَّلَاةِ عَلَى قَوْلَيْنِ لِلرَّمَّاحِ وَأَبِي الْحَسَنِ الْعَبْدَلِيِّ (قُلْت) وَخَرَّجَهُ ابْنُ عَرَفَةَ عَلَى جَوَازِ الْكَلَامِ حِينَئِذٍ وَحَكَى فِيهِ رِوَايَتَيْنِ وَمَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ الْجَوَازُ وَعَلَيْهِ مَشَى الْمُصَنِّفُ ثُمَّ قَالَ
وَأَمَّا الْمَشْيُ بَيْنَ الصُّفُوفِ فَيَجُوزُ وَلَوْ كَانَ الْإِمَامُ يَخْطُبُ.
(وَجَازَ تَخَطٍّ قَبْلَ جُلُوسِ الْخَطِيبِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: إنَّمَا يُكْرَهُ التَّخَطِّي إذَا قَعَدَ الْإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ وَلَا يُكْرَهُ فِعْلُ ذَلِكَ إلَى فُرَجٍ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلْيَتَرَفَّقْ وَعِبَارَةُ ابْنِ عَرَفَةَ: يَمْنَعُ جُلُوسُهُ لَهَا التَّخَطِّيَ لِفُرْجَةٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَجَازَ تَخَطٍّ قَبْلَ جُلُوسِ الْخَطِيبِ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ يَجُوزُ لِلدَّاخِلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إلَى الْجَامِعِ تَخَطِّي رِقَابِ الْجَالِسِينَ فِيهِ قَبْلَ جُلُوسِ الْخَطِيبِ عَلَى الْمِنْبَرِ لِفُرْجَةٍ
وَيُكْرَهُ لِغَيْرِهَا، وَأَمَّا بَعْدَهُ فَيَحْرُمُ وَلَوْ لِفُرْجَةٍ
وَأَمَّا بَعْدَ الْخُطْبَةِ وَقَبْلَ الصَّلَاةِ فَجَائِزٌ وَلَوْ لِغَيْرِ فُرْجَةٍ
وَيَجُوزُ الْمَشْيُ بَيْنَ الصُّفُوفِ وَلَوْ فِي حَالِ الْخُطْبَةِ
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا بَعْدَهُ فَيَحْرُمُ وَلَوْ لِفُرْجَةٍ) فَظَاهِرُهُ وَلَوْ فِي حَالِ لَغْوِهِ قَالَ عج وَيَنْبَغِي أَنْ يَجْرِيَ فِيهِ مَا جَرَى فِي الصَّلَاةِ قَالَ عب: وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ عِلَّةَ مَنْعِ التَّخَطِّي وَهِيَ أَذِيَّةُ الْجَالِسِينَ مَوْجُودَةٌ حَتَّى حَالَ لَغْوِهِ وَعِلَّةَ جَوَازِ الْكَلَامِ وَالصَّلَاةِ عِنْدَ لَغْوِهِ عَدَمُ حُرْمَتِهِ عَلَى سَامِعِيهِ اهـ. أَقُولُ: الظَّاهِرُ كَلَامُ عج؛ لِأَنَّ مَا قَالَهُ عب مَوْجُودٌ فِيمَا بَعْدَ الْخُطْبَةِ وَقَبْلَ الصَّلَاةِ مَعَ أَنَّ الْحُكْمَ الْجَوَازُ حِينَئِذٍ
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا بَعْدَ الْخُطْبَةِ) وَيَدْخُلُ فِي: " بَعْدَ " وَقْتُ التَّرَضِّي وَالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَنَحْوُ ذَلِكَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَجَازَ) لِدَاخِلِ الْمَسْجِدِ (تَخَطٍّ) لِلصُّفُوفِ لِفُرْجَةٍ وَكُرِهَ لِغَيْرِهَا (قَبْلَ جُلُوسِ الْخَطِيبِ) عَلَى الْمِنْبَرِ الْجِلْسَةَ الْأُولَى وَمَفْهُومُ قَبْلَ عَدَمُ جَوَازِهِ بَعْدَهُ، وَهُوَ كَذَلِكَ وَلَوْ لِفُرْجَةٍ،
وَيَجُوزُ بَعْدَ الْخُطْبَةِ، وَقَبْلَ الصَّلَاةِ وَلَوْ لِغَيْرِ فُرْجَةٍ فَفِي الْمَفْهُومِ تَفْصِيلٌ وَمَفْهُومُ تَخَطٍّ جَوَازُ الْمَشْيِ بَيْنَ الصُّفُوفِ، وَهُوَ كَذَلِكَ وَلَوْ حَالَ الْخُطْبَةِ
وجاز تَخَطٍّ قبل جلوس الخطيب؛ يعني أنه يجوز التخطي لرقاب الجالسين في المسجد قبل جلوس الإمام على المنبر لفرجة
ويكره لغيرها، وأما بعد جلوس الخطيب على المنبر فيحرم ولو لم يبدأ بالخطبة،
ولو لفرجة، وأما بعد الخطبة وقبل الصلاة فجائز،
ولو لغير فرجة. ومفهوم قوله: "تخط" ، أن المشي بين الصفوف جائز ولو في حال الخطبة، قال ابن عرفة: ويمنع جلوسه لها التخطي لفرجة، وهو ظاهر المدونة، لكن قيدها ابن رشد بما إذا كان التخطي لغير فرجة في الصف الأول،
وأما لها في الصف الأول فهو جائز، قال: لأن عدم وصلهم صَيَّرَهم لا حرمة لهم، ولم يرتض الشيخ الأجهوري والشيخ سالم تقييد ابن رشد اعتمادا على ما لابن عرفة. وقد مر أنه بمنع التخطي بعد جلوسه،
وظاهره: ولو في حال لغوه،
ويفرق بينه وبين الكلام والصلاة يجوزَانِ إن لغا بأن التخطي فيه إذاية الجالسين وهي باقية: وقال الأجهوري: ينبغي أن يجري في التخطي حينئذ ما جرى في الصلاة والله سبحانه أعلم.
وفي المدونة كراهة التخطي بعد جلوس الخطيب على المنبر؛ وهي محمولة على التحريم، فقد قال صلى الله عليه وسلم للذي تخطى رقاب الناس: (آذيت (١) ).
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.