وكلام بعدها للصلاة
الشروح عليها
(وَكَلَامٌ بَعْدَهَا) وَمُنْتَهَى الْجَوَازِ (لِ) إقَامَةِ (الصَّلَاةِ) وَكُرِهَ حِينَهَا وَبَعْدَهَا لِلْإِحْرَامِ وَحُرِّمَ بَعْدَ إحْرَامِ الْإِمَامِ وَاَلَّذِي فِي النَّقْلِ الْكَرَاهَةُ وَالْجَوَازُ قَبْلَهُ وَلَا يَخْتَصُّ ذَلِكَ بِالْجُمُعَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَاَلَّذِي فِي النَّقْلِ إلَخْ) مَا ذَكَرَهُ أَوَّلًا مِنْ كَرَاهَةِ الْكَلَامِ حِينَ الْإِقَامَةِ وَحُرْمَتِهِ بَعْدَ إحْرَامِ الْإِمَامِ هُوَ مَا ذَكَرَهُ عبق وَغَيْرُهُ مِنْ الشُّرَّاحِ فَبَعْدَ ذِكْرِ الشَّارِحِ لَهُ اسْتَدْرَكَ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ وَاَلَّذِي فِي النَّقْلِ إلَخْ وَعِبَارَةُ بْن الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ نَقْلُ الْمَوَّاقِ هُنَا وَح فِي آخِرِ الْأَذَانِ جَوَازُ الْكَلَامِ حِينَ الْإِقَامَةِ وَفِي الْمُدَوَّنَةِ
وَيَجُوزُ الْكَلَامُ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ الْخُطْبَةِ وَقَبْلَ الصَّلَاةِ وَفِي ح فِي الْمَحَلِّ الْمَذْكُورِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ «كَانَتْ الصَّلَاةُ تُقَامُ وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُنَاجِي الرَّجُلَ طَوِيلًا قَبْلَ أَنْ يُكَبِّرَ»
وَأَمَّا الْكَلَامُ بَعْدَ الْإِحْرَامِ فَقَدْ نَصَّ ابْنُ رُشْدٍ عَلَى أَنَّهُ مَكْرُوهٌ نَقَلَهُ ح فِي الْمَحَلِّ الْمَذْكُورِ قَالَ إلَّا أَنْ يَكُونَ فِيهِ تَشْوِيشٌ عَلَى غَيْرِهِ مِنْ الْمُصَلَّيْنَ فَيَحْرُمُ اهـ بْن وَبِالْجُمْلَةِ فَالْمَسْأَلَةُ ذَاتُ طَرِيقَتَيْنِ وَكُلٌّ مِنْهُمَا قَدْ رَجَّحَ كَمَا قَرَّرَ شَيْخُنَا
(قَوْلُهُ الْكَرَاهَةُ) أَيْ كَرَاهَةُ الْكَلَامِ بَعْدَ إحْرَامِ الْإِمَامِ
(قَوْلُهُ وَالْجَوَازُ قَبْلَهُ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ قَبْلَ الْإِقَامَةِ أَوْ حِينَهَا أَوْ بَعْدَهَا وَقَبْلَ الْإِحْرَامِ
(قَوْلُهُ وَجَازَ خُرُوجٌ كَمُحْدِثٍ بِلَا إذْنٍ) أَيْ وَإِنْ كَانَ الِاسْتِئْذَانُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَكَلَامٌ بَعْدَهَا لِلصَّلَاةِ) ابْنُ الْعَرَبِيِّ: فِي التَّكَلُّمِ بَيْنَ النُّزُولِ مِنْ الْمِنْبَرِ وَالصَّلَاةِ رِوَايَتَانِ.
أَبُو عُمَرَ: الْعَمَلُ وَالْفُتْيَا بِالْمَدِينَةِ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِالْكَلَامِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إذَا نَزَلَ الْإِمَامُ مِنْ الْمِنْبَرِ قَبْلَ أَنْ يُكَبِّرَ خِلَافًا لِلْعِرَاقِيِّينَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَكَلَامٌ بَعْدَهَا لِلصَّلَاةِ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ يَجُوزُ الْكَلَامُ بَعْدَ الْخُطْبَةِ وَقَبْلَ الصَّلَاةِ وَلَوْ فِي حَالِ نُزُولِ الْخَطِيبِ لِزَوَالِ مَانِعِهِ وَهُوَ الِاشْتِغَالُ عَنْ الِاسْتِمَاعِ لَهَا وَإِنَّمَا نَصَّ عَلَى جَوَازِ مَا ذُكِرَ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ مَنْعُ الْكَلَامِ حِينَئِذٍ كَمَا نُقِلَ عَنْ عَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ لِأَنَّ الْخُطْبَةَ بِمَثَابَةِ رَكْعَتَيْنِ فَكَأَنَّهُ تَكَلَّمَ فِي صُلْبِ الصَّلَاةِ وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى قَوْلُهُ لِلصَّلَاةِ أَيْ لِإِقَامَتِهَا
وَيُكْرَهُ مِنْ أَخْذِهِ فِي الْإِقَامَةِ إلَى أَنْ يُحْرِمَ الْإِمَامُ
وَيَحْرُمُ إذَا أَحْرَمَ وَلَا يَخْتَصُّ هَذَا التَّفْصِيلُ بِالْجُمُعَةِ
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ الْخُطْبَةَ بِمَثَابَةِ رَكْعَتَيْنِ) أَيْ فَفِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَكَلَامٌ بَعْدَهَا لِلصَّلَاةِ رَدٌّ عَلَى مَنْ يَقُولُ: إنَّ الْخُطْبَةَ بَدَلٌ مِنْ رَكْعَتَيْنِ وَوَجْهُ الرَّدِّ أَنَّ الْخُطْبَةَ لَوْ كَانَتْ بَدَلًا مِنْ رَكْعَتَيْنِ لَمْ يَجُزْ الْكَلَامُ بَعْدَهَا لِلصَّلَاةِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْكَلَامُ فِي الصَّلَاةِ وَأَفْهَمَ جَوَازَ الْكَلَامِ فِي حَالِ التَّرَضِّي عَنْ الصَّحْبِ وَالدُّعَاءِ لِلسُّلْطَانِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا يَقَعُ بَعْدَ الْخُطْبَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) جَازَ (كَلَامٌ بَعْدَهَا) أَيْ الْخُطْبَةِ (لَا) ابْتِدَاءِ إقَامَةِ (الصَّلَاةِ) ، وَكُرِهَ حِينَهَا وَبَعْدَهَا لِلْإِحْرَامِ وَحَرُمَ بَعْدَ إحْرَامِ الْإِمَامِ أَفَادَهُ عبق. الْبُنَانِيُّ الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ نَقْلُ الْمَوَّاقِ وَالْحَطّ جَوَازَ الْكَلَامِ حِينَ الْإِقَامَةِ.
وَفِي الْمُدَوَّنَةِ وَيَجُوزُ الْكَلَامُ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ الْخُطْبَةِ، وَقَبْلَ الصَّلَاةِ. وَرُوِيَ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - «كَانَتْ الصَّلَاةُ تُقَامُ وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُنَاجِي الرَّجُلَ طَوِيلًا قَبْلَ أَنْ يُكَبِّرَ» ،
وَأَمَّا الْكَلَامُ بَعْدَ الْإِحْرَامِ فَقَدْ نَصَّ ابْنُ رُشْدٍ عَلَى كَرَاهَتِهِ إلَّا أَنْ يُشَوِّشَ عَلَى غَيْرِهِ فَيَحْرُمَ.
وكلام بعدها للصلاة؛ يعني أنه يجوز الكلام بعد الخطبة، وقبل: الصلاة ولو في حال نزول الخطيب، واللام للانتهاء؛ أي للدخول في الصلاة.
وقال الشيخ عبد الباقي: لابتداء إقامتها،
ويكره حينها أي الإقامة، ويحرم بعد الإحرام، ولا يختص هذا التفصيل بالجمعة،
قال الشيخ سالم: ويجوز الكلام بين الإقامة والصلاة في غير الجمعة، وبين الخطبة والصلاة فيها. انتهى.
قوله: ويكره حينها الخ، قال الشيخ محمد بن الحسن: فيه نظر،
فإن الذي يدل عليه نقل المواق هنا والحطاب، آخر الأذان جواز الكلام حين الإقامة.
وفي المدونة: ويجوز الكلام بعد فراغه من الخطبة وقبل الصلاة. انتهى.
وفي الحطاب في المحل المذكور: عن عروة بن الزبير (كانت الصلاة تقام ورسول الله صلى الله عليه وسلم يناجي الرجل طويلا قبل أن يكبر )،
وأما الكلام بعد الإحرام، فقد نص ابن رشد على أنه مكروه. نقله الحطاب في المحل المذكور. قال: إلا أن يكون فيه تشويش على غيره من المصلين، فيحرم. وبما ذكرناه تعلم أن ما ذكره السنهوري صحيح على ظاهره. انتهى. وقوله: "وكلام بعدها للصلاة" ، نص المصنف على جوازه دفعا لقول عطاء ومجاهد: إن الخطبة بدل من الركعتين؛ أي الأخيرتين لو لم تكن جمعة، فلم يجز الكلام بعد الخطبة للفراغ من الصلاة؛
لأن من تكلم حينئذ بمنزلة من تكلم في صلب الصلاة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.