وَبَيْنَهُمَا
الشروح عليها
(وَ) جُلُوسِهِ (بَيْنَهُمَا) لَا بَعْدَهُمَا وَلَوْ حَالَ التَّرْضِيَةِ
وَكَذَا حَالَ الدُّعَاءِ لِلسُّلْطَانِ وَهُوَ مَكْرُوهٌ إلَّا أَنْ يَخَافَ عَلَى نَفْسِهِ كَمَا هُوَ الْآنَ
وَيَحْرُمُ الْكَلَامُ حَالَ الْخُطْبَةِ
(قَوْلُهُ وَلَوْ حَالَ التَّرْضِيَةِ وَكَذَا حَالَ الدُّعَاءِ إلَخْ) مُبَالَغَةٌ فِي عَدَمِ حُرْمَةِ الْكَلَامِ بَعْدَهُمَا وَذَلِكَ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي حَالِ التَّرْضِيَةِ مَكْرُوهٌ وَفِي حَالِ الدُّعَاءِ لِلسُّلْطَانِ جَائِزٌ عَلَى مَا قِيلَ وَهُوَ غَيْرُ مُسَلَّمٍ بِالنَّظَرِ لِلْأَوَّلِ أَعْنِي حَالَ التَّرْضِيَةِ إذْ الْكَلَامُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ مَمْنُوعٌ لِأَنَّ التَّرْضِيَةَ عَلَى الصَّحَابَةِ مِنْ جُمْلَةِ الْخُطْبَةِ لِنَدْبِ اشْتِمَالِهَا عَلَى ذَلِكَ وَلَا تَنْتَفِي حُرْمَةُ الْكَلَامِ حَالَ الْخُطْبَةِ إلَّا إذَا لَغَا الْخَطِيبُ وَاَلَّذِي فِي النَّصِّ أَنَّ اللَّغْوَ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِمَا لَا يَعْنِي النَّاسَ أَوْ يَخْرُجَ إلَى اللَّعْنِ وَالشَّتْمِ كَمَا فِي أَبِي الْحَسَنِ عَنْ ابْنِ حَبِيبٍ وَاللَّخْمِيِّ وَالْمَجْمُوعَةِ وَالتَّرَضِّي لَا يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ اُنْظُرْ بْن وَقَوْلُهُ وَهُوَ غَيْرُ مُسَلَّمٍ بِالنَّظَرِ لِلْأَوَّلِ أَيْ
وَكَذَا هُوَ غَيْرُ مُسَلَّمٍ بِالنَّظَرِ لِلثَّانِي وَهُوَ الدُّعَاءُ لِلسُّلْطَانِ إذَا كَانَ وَاجِبًا لِأَنَّ الْمُصَنِّفَ إنَّمَا اسْتَثْنَى جَوَازَ الْكَلَامِ إذَا لَغَا الْخَطِيبُ وَالتَّرْضِيَةُ وَالدُّعَاءُ لِلسُّلْطَانِ لَيْسَا لَغْوًا بَلْ مَطْلُوبَانِ وَحِينَئِذٍ فَيَحْرُمُ الْكَلَامُ فِي حَالَتَيْهِمَا وَلَا يُقَالُ إنَّ الْخُطْبَةَ قَدْ انْتَهَتْ قَبْلَ التَّرَضِّي وَالدُّعَاءِ لِلْخَلِيفَةِ وَقَدْ قَالَ الْمُصَنِّفُ سَابِقًا وَجَازَ كَلَامٌ بَعْدَهَا لِأَنَّا نَقُولُ هُمَا مُلْحَقَانِ بِهَا لِطَلَبِ اشْتِمَالِهَا عَلَى ذَلِكَ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَكَلَامٌ بَعْدَهَا أَيْ بَعْدَ فَرَاغِهَا حَقِيقَةً وَحُكْمًا كَذَا قَرَّرَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ
(قَوْلُهُ وَهُوَ مَكْرُوهٌ) أَيْ الدُّعَاءُ فِي الْخُطْبَةِ لِلسُّلْطَانِ وَقَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَخَافَ أَيْ الْخَطِيبُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ اتِّبَاعِ السُّلْطَانِ بِتَرْكِ الدُّعَاءِ لَهُ فِي حَالِ الْخُطْبَةِ وَإِلَّا كَانَ الدُّعَاءُ لَهُ وَاجِبًا حِينَئِذٍ وَلَا يُعَدُّ لَغْوًا بَلْ مِنْ مُلْحَقَاتِ الْخُطْبَةِ كَالتَّرْضِيَةِ قَالَهُ شَيْخُنَا
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) فِي حَالِ جُلُوسِهِ (بَيْنَهُمَا) أَيْ الْخُطْبَتَيْنِ وَالتَّرَضِّي عَلَى الصَّحَابَةِ وَالدُّعَاءُ لِلسُّلْطَانِ مُلْحَقَانِ بِالْخُطْبَةِ فَيَحْرُمُ الْكَلَامُ حَالَهُمَا قَرَّرَهُ الْعَدَوِيُّ لِسَامِعِهِمَا بَلْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.