فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(إلَّا أَنْ يَلْغُوَ) الْخَطِيبُ أَيْ يَتَكَلَّمَ بِالْكَلَامِ اللَّاغِي أَيْ السَّاقِطِ أَيْ الْخَارِجِ مِنْ نِظَامِ الْخُطْبَةِ كَسَبِّ مَنْ لَا يَجُوزُ سَبُّهُ أَوْ مَدْحِ مَنْ لَا يَجُوزُ مَدْحُهُ أَوْ يَقْرَأُ كِتَابًا غَيْرَ مُتَعَلِّقٍ بِالْخُطْبَةِ أَوْ يَتَكَلَّمُ بِمَا لَا يَعْنِي فَلَا يَحْرُمُ (عَلَى الْمُخْتَارِ وَكَسَلَامٍ) فَيَحْرُمُ مِمَّنْ يَجِبُ عَلَيْهِ الْإِنْصَاتُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَلْغُوَ إلَخْ) أَيْ فَلَيْسَ عَلَى النَّاسِ الْإِنْصَاتُ لَهُ

٢٬٣٣٤

وَيَجُوزُ لَهُمْ الْكَلَامُ حِينَئِذٍ سَوَاءٌ أَكَانَ اللَّغْوُ مُحَرَّمًا كَالْمِثَالَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ فِي الشَّارِحِ أَوْ غَيْرَ مُحَرَّمٍ كَالْمِثَالَيْنِ الْأَخِيرَيْنِ فِيهِ،

٢٬٣٣٥

وَكَذَا يَجُوزُ لَهُمْ التَّنَفُّلُ كَمَا نَقَلَهُ الْبُرْزُلِيُّ عَنْ ابْنِ الْعَرَبِيِّ وَلَا عِبْرَةَ بِظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ وَابْنِ عَرَفَةَ لِأَنَّهُ لَا يَرُدُّ الْمَنْصُوصَ كَذَا فِي عبق.

٢٬٣٣٦

وَكَذَا يَجُوزُ تَخَطِّي رِقَابِ الْجَالِسِينَ عَلَى مَا اسْتَظْهَرَهُ ح وَارْتَضَاهُ شَيْخُنَا خِلَافًا لعبق

(قَوْلُهُ مِمَّنْ يَجِبُ عَلَيْهِ الْإِنْصَاتُ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ أَوْ فِي رِحَابِهِ أَوْ فِي الطُّرُقِ الْمُتَّصِلَةِ بِالْمَسْجِدِ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(إلَّا أَنْ يَلْغُوَ عَلَى الْمُخْتَارِ) قَالَ اللَّخْمِيِّ: لَا يَجُوزُ حِينَ الْخُطْبَةِ أَنْ يُحَرِّكَ شَيْئًا لَهُ صَوْتٌ كَبَابٍ وَلَا ثَوْبٍ جَدِيدٍ قَالَ مَالِكٌ: وَلَا يَنْبَغِي الْكَلَامُ،

١٬٦٢١

وَإِنْ خَرَجَ الْإِمَامُ إلَى مَا لَا يَجُوزُ لَهُ مِنْ سَبِّ مَنْ لَا يَجُوزُ سَبُّهُ أَوْ مَدْحِ مَنْ لَا يَجُوزُ مَدْحُهُ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: إذَا لَغَا الْإِمَامُ فِي خُطْبَتِهِ وَتَكَلَّمَ بِمَا لَا يَعْنِي النَّاسَ لَمْ يَكُنْ عَلَى النَّاسِ الْإِنْصَاتُ عِنْدَ ذَلِكَ وَلَا التَّحَوُّلُ إلَيْهِ، وَقَدْ فَعَلَ ذَلِكَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ اللَّخْمِيِّ: وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) إلَّا أَنْ يَلْغُوَ عَلَى الْمُخْتَارِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْإِنْصَاتَ وَاجِبٌ إنْ لَمْ يَخْرُجْ الْإِمَامُ إلَى اللَّغْوِ فَإِنْ لَغَا فَلَيْسَ بِوَاجِبٍ فَهُوَ مُسْتَثْنًى مِنْ قَوْلِهِ كَكَلَامٍ فِي خُطْبَتَيْهِ وَيَلْغُو أَيْ يَتَكَلَّمُ بِالْكَلَامِ اللَّاغِي أَيْ السَّاقِطِ مِنْ الْقَوْلِ أَيْ الْخَارِجِ عَنْ نِظَامِ الْخُطْبَةِ بِأَنْ يَخْرُجَ إلَى سَبِّ مَنْ لَا يَجُوزُ سَبُّهُ، أَوْ مَدْحِ مَنْ لَا يَجُوزُ مَدْحُهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يَلْغُوَ) وَمِنْ جُمْلَتِهِ الدُّعَاءُ لِلسُّلْطَانِ وَلَيْسَ مِنْ الْخُطْبَةِ

٣٬٠٢٤

وَكَذَا التَّرَضِّي عَلَى الصَّحْبِ كَمَا أَشَرْنَا لَهُ وَمِنْ الْبِدَعِ الْمَكْرُوهَةِ الَّتِي ابْتَدَعَهَا أَهْلُ الشَّامِ وَهُمْ بَنُو أُمَيَّةَ التَّرْقِيَةُ وَمَا يَقُولُهُ الْمُرَقِّي مِنْ: صَلُّوا عَلَيْهِ وَآمِينَ وَرَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، فَهُوَ مَكْرُوهٌ

٣٬٠٢٥

وَكَذَا قَوْلُهُ: الْحَدِيثُ عِنْدَ فَرَاغِ الْمُؤَذِّنِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ إنَّمَا تَبِعُوا فِي ذَلِكَ أَهْلَ الشَّامِ وَخَالَفُوا أَهْلَ الْمَدِينَةِ مِنْ عَدَمِ فِعْلِهِمْ ذَلِكَ وَهُوَ مِنْ أَعْجَبْ الْعَجَائِبِ

(قَوْلُهُ بِأَنْ يَخْرُجَ إلَى سَبٍّ) أَيْ أَوْ يَخْرُجَ إلَى غَيْرِ مُحَرَّمٍ كَقِرَاءَتِهِ كِتَابًا غَيْرَ مُتَعَلِّقٍ بِالْخُطْبَةِ وَكَتَكَلُّمِهِ بِمَا لَا يَعْنِي وَبِذَلِكَ يُعْلَمُ أَنَّ قَوْلَهُ أَوْ مَدْحِ مَنْ لَا يَجُوزُ مَدْحُهُ لَا مَفْهُومَ لَهُ؛ لِأَنَّ مَدْحَ مَنْ يَجُوزُ مَدْحُهُ خُرُوجٌ عَنْ الْخُطْبَةِ؛ لِأَنَّهَا وَقْتُ تَحْذِيرٍ وَتَبْشِيرٍ وَجَعْلُهُ مِنْ التَّبْشِيرِ بَعِيدٌ تَأَمَّلْ

منح الجليلعليش

(إلَّا) بِكَسْرِ الْهَمْزِ وَشَدِّ اللَّامِ حَرْفُ اسْتِثْنَاءٍ (أَنْ) بِفَتْحِ الْهَمْزِ وَسُكُونِ النُّونِ حَرْفٌ مَصْدَرِيٌّ نَاصِبٌ (يَلْغُوَ) بِفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ وَسُكُونِ اللَّامِ وَضَمِّ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ يَتَكَلَّمُ الْخَطِيبُ بِكَلَامٍ لَاغٍ سَاقِطٍ خَارِجٍ عَنْ نِظَامِ الْخُطْبَةِ كَسَبِّ مَنْ لَا يَجُوزُ سَبُّهُ، وَمَدْحِ مَنْ لَا يَجُوزُ مَدْحُهُ، وَقِرَاءَةِ كِتَابٍ غَيْرِ مُتَعَلِّقٍ بِالْخُطْبَةِ، وَكَلَامٍ لَا يَعْنِي فَلَا يَحْرُمُ مِنْ غَيْرِهِ (عَلَى) الْقَوْلِ (الْمُخْتَارِ) لِلَّخْمِيِّ مِنْ الْخِلَافِ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَعَبْدِ الْمَلِكِ وَابْنِ حَبِيبٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ -، وَصَوَّبَهُ اللَّخْمِيُّ.

وَمُقَابِلُهُ لِمَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَيْضًا لَا يَنْبَغِي الْكَلَامُ حَالَ لَغْوِ الْإِمَامِ. وَكَسَلَامٍ، وَرَدِّهِ وَنَهْيِ لَاغٍ، وَحَصَبِهِ أَوْ إشَارَةٍ لَهُ وَابْتِدَاءِ صَلَاةٍ بِخُرُوجِهِ،

١٬٥٩٠

وَإِنْ لِدَاخِلٍ. وَلَا يَقْطَعُ إنْ دَخَلَ.

[منح الجليل] وَعَطَفَ عَلَى الْمُشَبَّهِ فِي الْحُرْمَةِ مُشَبَّهًا آخَرَ فِيهَا فَقَالَ (وَكَ) ابْتِدَاءِ (سَلَامٍ) فَيَحْرُمُ حَالَ الْخُطْبَتَيْنِ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

إلا أن يلغو؛ يعني أن الخطيب إذا لغا؛ بأن خرج عن أمر الخطبة بما لا تعلق له بها كان محرما لذاته، كَسَبِّ من لا يجوز سبه، أو مدح من لا يجوز مدحه، أو غير محرم لذاته كقراءته كتابا غير متعلق بالخطبة، وكتكلمه بما لا يعني، فإنه ليس على الناس الإنصات له، ولا التحول إليه. قاله مالك في العتبية، وعبد الملك. اللخمي: وهو الصواب، فيتكلمون، وإلى تصويب اللخمي أشار بقوله: على المختار وقد فعله ابن المسيب، لما لغا الإمام أقبل سعيد يكلم رجلا، فلما رجع إلى الخطبة سكت سعيد.

١٠٬٦٥٠

ومن اللغو ما لا يعني الناس، وقوله: "إلا أن يلغو" ، مستثنى من قوله: "ككلام في خطبتيه" ، وقوله: "يلغو" ؛ أي يتكلم بالكلام اللاغي؛ أي الساقط؛ أي الخارج عن نظام الخطبة، يقال: لغا يلغوا كغزا يغزوا، ولَغِيَ يَلْغَى كعمِيَ يعْمى، والأول أفصح، وقوله تعالى: {وَالْغَوْا فِيهِ} من الثانية،

١٠٬٦٥١

ولو كان من الأولى لقال: والغُوا بضم الغين، ومقابل المختار هو قول مالك في المجموعة إنهم يسكتون عند لغو الإمام كما لو لم يلغ، وكما يجوز الكلام عند لغو الإمام، يجوز التنفل، كما نقله البرزلي عن ابن العربي. والترقية بين يدي الخطيب بدعة مكروهة من عمل أهل الشام، إلا أن يشترطها واقف فيعمل بها، والحديث الذي يقوله فيها ثابت في الصحيحين وغيرهما، قال ابن الحاج: وينهى الناس عما أحدثوه من ندائه عند إرادة الخطيب أن يخطب بقوله للناس: أيها الناس صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: إذا قلت لصاحبك والإمام يخطب يوم الجمعة أنصت فقد لغوت، أنصتوا رحمكم الله.

والعجب من بعض الناس أنهم ينكرون على مالك أخذه بعمل أهل المدينة، واستحسنوا هذا الفعل واحتجوا بأنه من عمل أهل الشام، والعمل على ما عليه صاحب المدخل؛ إذ لم يذكروا هذا الفعل من السنة، ولا من المندوب، ولا من الجائز. قاله الخرشي.

١٠٬٦٥٢

وقال الشيخ عبد الباقي: وقد يدل لفعل أهل الشام أنه عليه الصلاة والسلام قال لجرير في حجة الوداع: (استنصت الناس (١) ). انتهى. وكسلاه؛ يعني أنه يحرم ابتداء السلام والإمام يخطب؛ أي يحرم على من يطلب إنصاته كان داخل المسجد أم لا. ورده؛ يعني أنه كما يحرم السلام أي الابتداء به والإمام يخطب، يحرم رده أيضا والإمام يخطب. ابن عرفة: لا يسلم، ولا يرد، ولا يشرب ماء، ولا يشمت، وقوله: "ورده" ،

١٠٬٦٥٣

ولو إشارة، وظاهره أنه لا يرد بعد الفراغ من الخطبة، ونقل ابن هارون جواز الإشارة عن مالك، وأنكره في التوضيح، واعترضه الرماصي بأن أبا الحسن نقل جواز الرد إشارة عن اللخمي، قال: فلا محل لإنكار المصنف على ابن هارون. انتهى. قال الشيخ محمد بن الحسن: لم أجد في نسختين من أبى الحسن ما نقله عنه الرماصي. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.