وَفِي غَيْرِهِ لِلْمُتَأَخِّرِينَ قولان
الشروح عليها
(وَفِي) إلْحَاقِ رِجْلِ (غَيْرِهِ) أَيْ غَيْرِ الْفَقِيرِ وَهُوَ غَنِيٌّ يَقْدِرُ عَلَى لُبْسِهِ وَوَجَدَهُ وَتَرَكَهُ حَتَّى أُصِيبَتْ رِجْلُهُ بِذَلِكَ وَدَلَكَهَا (لِلْمُتَأَخِّرِينَ قَوْلَانِ) فِي الْعَفْوِ وَعَدَمِهِ وَيَتَعَيَّنُ الْغَسْلُ
وَلَوْ قَالَ وَفِي غَيْرِهِ تَرَدُّدٌ لَكَانَ أَخْصَرَ مَعَ الْإِتْيَانِ بِاصْطِلَاحِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: حَتَّى أُصِيبَتْ رِجْلُهُ بِذَلِكَ) أَيْ بِأَرْوَاثِ الدَّوَابِّ وَأَبْوَالِهَا
(قَوْلُهُ: مَعَ الْإِتْيَانِ بِاصْطِلَاحِهِ) أَيْ لِأَنَّ الْوَاقِعَ أَنَّ هَذَا تَرَدُّدٌ لِلْمُتَأَخِّرِينَ فِي الْحُكْمِ لِعَدَمِ نَصِّ الْمُتَقَدِّمِينَ عَلَيْهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَفِي) إلْحَاقِ رِجْلِ (غَيْرِهِ) أَيْ الْفَقِيرِ وَهُوَ الْغَنِيُّ الْوَاجِدُ لِأَحَدِهِمَا الْقَادِرُ عَلَى لُبْسِهِ لِلْمُتَأَخِّرِينَ قَوْلَانِ.
وَوَاقِعٍ. عَلَى مَارٍّ، وَإِنْ سَأَلَ صُدِّقَ الْمُسْلِمُ.
وَكَسَيْفٍ صَقِيلٍ لِإِفْسَادِهِ مِنْ دَمٍ [منح الجليل] وَلَمْ يَلْبَسْهُ وَأَصَابَ الْمَذْكُورُ رِجْلَهُ وَدَلَكَهَا وَعَدَمُهُ وَسُنِّيَّةُ أَوْ وُجُوبُ غَسْلِهَا مِنْهُ (لِلْمُتَأَخِّرِينَ) حَالَ صَاحِبِهَا (قَوْلَانِ) مُسْتَوِيَانِ لَمْ يَطَّلِعْ الْمُصَنِّفُ عَلَى رَاجِحِيَّةِ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ فَذِكْرُهُمَا هُنَا جَارٍ عَلَى اصْطِلَاحِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وفي غيره للمتأخرين قولان، يعني أن المتأخرين من أهل المذهب اختلفوا في رجل الغني إذا تنجست من روث الدواب وبولها هل تلحق بالخف والنعل المتنجسين بذلك فيعفى عن غسل ما يصيبها من ذلك إذا دلكت حنى لا يبقى من العين شيء، وهو قول التونسي، أو لا تلحق بهما ولا يكفي فيها الدلك بل لابد من غسلها؛ وهو للباجي، والغني هو من يقدر على لبس الخف ووجده وتركه فإذا أصيبت رجله بما ذكر جرى فيها القولان، قال الشيخ الحطاب واعلم أن الرجل لا نص فيها للمتقدمين، واختلف المتأخرون فيها على ثلاثة أقوال يفرق في الثالث بين الغني والفقير، وهو اختيار اللخمي وابن العربي في العارضة، واختار التونسي وابن رشد إلحاقها بالخف والنعل مطلقا، وحكى ابن شأس والقرافي قولا بعدم الإلحاق مطلقا،
ولما ترجح عند المص اختيار اللخمي في رجل الفقير بموافقته لاختيار التونسي وابنِ رشد اقتصر عليه ولم يترجح عنده اختياره في رجل الغني لمعارضته لاختيار التونسي، وابن رشد ذكر الخلاف في ذلك،
وقال صاحب الطراز: إن تيسر له الغسل؛ أي وجد الماء عند باب المسجد، وإلا فليصل بها إذا مسح رجليه كما يفعل بالنعل، وحذا هو الظاهر والله أعلم. انتهى.
وفي الأمير أن الاكتفاء بالدلك في الخف والنعل حيث لم يسهل الغسل جدا بأن كان بجَنبِ الماء فإنه قال عاطفا على المعفو عنه: وملبوس رجل مسح من روث مركوب بمحل يكثر به، ولم يسهل الغسل جدا بأن كان بجنب الماء، وبوله ويبسة كمسحه. انتهى. وهذا تقدم نحوه للشيخ عبد الباقي والشبراخيتي، وكلام سند هذا يقويه وإن نازع في ذلك الشيخ محمد بن الحسن
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.