فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(و) نُدِبَ (جَهْرٌ بِهِ) أَيْ بِالتَّكْبِيرِ بِحَيْثُ يُسْمِعُ نَفْسَهُ وَمَنْ يَلِيهِ وَفَوْقَ ذَلِكَ قَلِيلًا، وَلَا يَرْفَعُ صَوْتَهُ حَتَّى يَعْقِرَهُ فَإِنَّهُ بِدْعَةٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

لا يتكلم على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَجَهْرٌ بِهِ) ش: قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ يُسْمِعُ نَفْسَهُ وَمَنْ يَلِيهِ انْتَهَى.

٨٬١٤٨

وَقَالَ فِي الْمَدْخَلِ: فَيُسْمِعُ نَفْسَهُ وَمَنْ يَلِيهِ،

٨٬١٤٩

وَقَالَ بَعْدَهُ أَوْ فَوْقَ ذَلِكَ قَلِيلًا وَلَا يَرْفَعُ صَوْتَهُ حَتَّى يَعْقِرَهُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مُحْدَثٌ، وَالزِّيَادَةُ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى يَعْقِرَ حَلْقَهُ مِنْ الْبِدَعِ؛ إذْ لَمْ يَرِدْ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلَّا مَا ذُكِرَ وَرَفْعُ الصَّوْتِ بِذَلِكَ يُخْرِجُ عَنْ حَدِّ السَّمْتِ وَالْوَقَارِ.

وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ أَعْنِي فِي التَّكْبِيرِ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ إمَامًا أَوْ مَأْمُومًا أَوْ مُؤَذِّنًا أَوْ غَيْرَهُمَا فَإِنَّ التَّكْبِيرَ مَشْرُوعٌ فِي حَقِّهِمْ أَجْمَعِينَ عَلَى مَا تَقَدَّمَ وَصْفُهُ إلَّا لِلنِّسَاءِ فَإِنَّ الْمَرْأَةَ تُسْمِعُ نَفْسَهَا لَيْسَ إلَّا

٨٬١٥٠

بِخِلَافِ مَا يَفْعَلُهُ بَعْضُ النَّاسِ الْيَوْمَ فَكَأَنَّ التَّكْبِيرَ إنَّمَا شُرِعَ فِي حَقِّ الْمُؤَذِّنِ، فَتَجِدُ الْمُؤَذِّنِينَ يَرْفَعُونَ أَصْوَاتَهُمْ بِالتَّكْبِيرِ كَمَا تَقَدَّمَ، وَأَكْثَرُ النَّاسِ يَسْتَمِعُونَ لَهُمْ وَلَا يُكَبِّرُونَ وَيَنْظُرُونَ إلَيْهِمْ كَأَنَّ التَّكْبِيرَ إنَّمَا شُرِعَ لَهُمْ وَهَذِهِ بِدْعَةٌ مُحْدَثَةٌ، ثُمَّ إنَّهُمْ يَمْشُونَ عَلَى صَوْتٍ وَاحِدٍ وَذَلِكَ بِدْعَةٌ؛ لِأَنَّ الْمَشْرُوعَ أَنْ يُكَبِّرَ كُلُّ إنْسَانٍ لِنَفْسِهِ وَلَا يَمْشِي عَلَى صَوْتِ غَيْرِهِ.

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٨٩٦ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٨٨٤ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٨٨٤ قبلها

منح الجليلعليش

(وَ) نُدِبَ (جَهْرٌ بِهِ) أَيْ التَّكْبِيرِ بِإِسْمَاعِ مَنْ يَلِيهِ وَلَا يَرْفَعُ صَوْتَهُ حَتَّى يَعْقِرَهُ فَهِيَ بِدْعَةٌ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وجهر به؛ يعني أنه يستحب الجهر بهذا التكبير قدر ما يسمع نفسه ومن يليه وفوق ذلك، والزيادة على ذلك حتى يعقر حلقه من البدع، ويخرج عن حد السمت والوقار، وعلة كونه جهرا التنبيه للغير، وإظهار الشريعة، وبذلك فارق تكبير الصلاة، ومعلوم أن المرأة لا تبلغ فيه الرجل بل تسمع نفسها ليس إلا،

١٠٬٩٧٥

وقال التتائي في شرح الرسالة: ويكبر كل واحد في الطريق على حدته لا جماعة، فإنه بدعة. نقله الشيخ إبراهيم، وغيره. وهل لمجيء الإمام، قال الشيخ عبد الباقي.

تعليق

ولما بين ابتداءه ذكر الخلاف في انتهائه، فكأنه قال: وتكبيره في خروجه، وبعد دخوله المصلى، ولا يزال كذلك. انتهى؛ يعني أن الشيوخ اختلفوا في فهم قول المدونة: ويكبر في الطريق ويسمع نفسه ومن يليه،

١٠٬٩٧٦

وفي المصلى حتى يخرج الإمام فيقطع، ففهمه ابن يونس على أن التكبير ينتهي عند مجيء الإمام. وهل المراد بمجيء الإمام ظهوره للمصلين أو دخوله المصلى قولان، قاله الشبراخيتي وغيره، وسيأتي عن بناني الكلام في ذلك. أو لقيام للصلاة؛ يعني أن من الشيوخ من فهم كلام المدونة على أن معناه أن التكبير ينتهي عند قيام الإمام للصلاة؛ أي دخوله فيها، قاله الأجهوري،

١٠٬٩٧٧

ومن تبعه، لا عند مجيئه، وهو تأويل اللخمي، وعليه فيستمر يكبر،

١٠٬٩٧٨

ولو جاء الإمام إلى المصلى حتى يقوم للصلاة في ذلك تأويلان جاريان في تكبير الإمام وغيره، قاله الشيخ محمد بن الحسن. وما مر من أن المراد بمجيء الإمام ظهوره على قول،

١٠٬٩٧٩

وأن المراد بالقيام للصلاة الدخول فيهات قال الشيخ محمد بن الحسن: هو مخالف للمنصوص، قال ابن الحاجب: والقطع بحلول الإمام محل الصلاة،

١٠٬٩٨٠

وقيل محل العيد التوضيح: أي محل صلاة الإمام نفسه، ومحل العيد هو المصلى أي محل اجتماع الناس. انتهى

١٠٬٩٨١

ومثله لابن عبد السلام. قال الرماصي: فقول الأجهوري ومن تبعه: المراد بقيامه للصلاة دخوله فيها غير ظاهر. انتهى.

١٠٬٩٨٢

وكذا قوله: لظهوره لهم مخالف لذلك، فانظر من ذكره. انتهى كلام الشيخ محمد بن الحسن. وقوله: فانظر من ذكره، قال الشيخ الخرشي: قال الشادلي في شرح الرسالة: وهل المراد بمجيء الإمام ظهوره للمصلين، أو دخوله المصلى؟ وهما قولان. وقد ذكر ابن عمر الأقوال الثلاثة، فقال: وقد اختلف في قطعه، فقيل: يقطعون إذا ظهر الإمام لهم،

١٠٬٩٨٣

وقيل: بدخوله في المصلى، وقيل: بدخوله في الصلاة؛ فهذه ثلاثة أقوال في المذهب. انتهى. وما ذكره عن الشادلي ذكره عنه الشيخ إبراهيم.

١٠٬٩٨٤

ابن عرفة: وفي كفه بوصول الإمام المصلى، أو بصلاته، ثالثها برقيه المنبر، للخمي عنها وعن ابن مسلمة، ورواية العتبي. انتهى. وقد تقدم عن التتائي أنه يكبر كل واحد في الطريق على حدته لا جماعة، فإنه بدعة،

١٠٬٩٨٥

وأما في المصلى، فقال ابن ناجي: افترقت الناس بالقيروان فرقتين؛ أي بالمصلى بمحضر أبي عمران الفاسي، وأبي بكر بن عبد الرحمن،

١٠٬٩٨٦

فإذا فرغت إحداهما من التكبير سكتت وأجابت الأخرى بمثل ذلك، فسئلا عن ذلك؟ فقالا: إنه لحسن، واستمر العمل عندنا على ذلك بإفريقية بمحضر غير واحد من أكابر الشيوخ، قاله الشيخ عبد الباقي. وقوله: "وتكبير فيه" . ابن حبيب: والأحب إلي من التكبير: الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، ولله الحمد على ما هدينا، اللهم اجعلنا لك من الشاكرين، لقوله تعالى: {وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} ، وكان أصبغ يزيد: الله أكبر كبيرا، والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وما زدت أو نقصت فلا حرج.

انتهى. نقله الخرشي وغيره. وفي ابن عرفة: الشيخ: واستحب ابن حبيب: الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر ولله الحمد على ما هدينا: اللهم اجعلنا لك من الشاكرين، وزاد أصبغ: الله أكبر كبيرا، والحمد لله كثيرا، وسبحان الله بكرة وأصيلا، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. انتهى. وقوله: "وجهر به" ، إماما أو مؤذنا أو غيرهما،

١٠٬٩٨٧

بخلاف ما يفعله بعض الناس اليوم، فكأن التكبير إنما شرع في حق المؤذن، فتجد المؤذنين يرفعون أصواتهم بالتكبير: وأكثر الناس يستمعون لهم ولا يكبرون، وينظرون إليهم كأن التكبير إنما شرع لهم، وهذه بدعة محدثة، ثم إنهم يمشون على صوت واحد وذلك بدعة؛ لأن المشروع أن يكبر كل إنسان لنفسه، ولا يمشي على صوت غيره انظر المدخل.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.