فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَنُدِبَ إحْيَاءُ لَيْلَتِهِ) بِالْعِبَادَةِ مِنْ صَلَاةٍ وَذِكْرٍ وَاسْتِغْفَارٍ وَيَحْصُلُ بِالثُّلُثِ الْأَخِيرِ مِنْ اللَّيْلِ وَالْأَوْلَى كُلُّ اللَّيْلَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَنُدِبَ إحْيَاءُ لَيْلَتِهِ) أَيْ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «مَنْ أَحْيَا لَيْلَةَ الْعِيدِ وَلَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ لَمْ يَمُتْ قَلْبُهُ يَوْمَ تَمُوتُ الْقُلُوبُ» وَمَعْنَى عَدَمِ مَوْتِ قَلْبِهِ عَدَمُ تَحَيُّرِهِ عِنْدَ النَّزْعِ وَالْقِيَامَةِ بَلْ يَكُونُ قَلْبُهُ عِنْدَ النَّزْعِ مُطْمَئِنًّا،

٢٬٤٠٧

وَكَذَا فِي الْقِيَامَةِ وَالْمُرَادُ بِالْيَوْمِ الزَّمَنُ الشَّامِلُ لِوَقْتِ النَّزْعِ وَوَقْتِ الْقِيَامَةِ الْحَاصِلِ فِيهِمَا التَّحَيُّرُ

(قَوْلُهُ وَذِكْرٍ) مِنْ جُمْلَةِ الذِّكْرِ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ

(قَوْلُهُ وَيَحْصُلُ بِالثُّلُثِ الْأَخِيرِ مِنْ اللَّيْلِ) وَاسْتَظْهَرَ ابْنُ الْفُرَاتِ أَنَّهُ يَحْصُلُ بِإِحْيَاءِ مُعْظَمِ اللَّيْلِ

٢٬٤٠٨

وَقِيلَ يَحْصُلُ بِسَاعَةٍ، وَنَحْوُهُ لِلنَّوَوِيِّ فِي الْأَذْكَارِ

٢٬٤٠٩

وَقِيلَ يَحْصُلُ بِصَلَاةِ الْعِشَاءِ وَالصُّبْحِ فِي جَمَاعَةٍ، وَقَرَّرَ شَيْخُنَا أَنَّ هَذَا الْقَوْلَ وَاَلَّذِي قَبْلَهُ أَقْوَى الْأَقْوَالِ فَانْظُرْهُ

(قَوْلُهُ وَغُسْلٌ) ذَكَرَ فِي التَّوْضِيحِ أَنَّ الْمَشْهُورَ اسْتِحْبَابُهُ كَمَا هُنَا، وَهُوَ مُقْتَضَى نَقْلِ الْمَوَّاقِ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ وَلَمْ يَشْتَرِطْ فِيهِ اتِّصَالَهُ بِالْغَدِ وَلِأَنَّهُ لِلْيَوْمِ لَا لِلصَّلَاةِ قَالَ ح وَرَجَّحَ اللَّخْمِيُّ وَسَنَدٌ سُنِّيَّتَهُ وَقَالَ الْفَاكِهَانِيُّ إنَّهُ سُنَّةٌ اهـ بْن

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَنُدِبَ إحْيَاءُ لَيْلَتِهِ) ش: قَالَ فِي جَمْعِ الْجَوَامِعِ لِلشَّيْخِ جَلَالِ الدِّينِ السُّيُوطِيّ «مَنْ أَحْيَا لَيْلَتَيْ الْعِيدَيْنِ وَلَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ لَمْ يَمُتْ قَلْبُهُ يَوْمَ تَمُوتُ الْقُلُوبُ» قَالَ: رَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ عَنْ ابْنِ كُرْدُوسٍ عَنْ أَبِيهِ وَلَفْظٌ آخَرُ: «مَنْ أَحْيَا لَيْلَةَ الْفِطْرِ وَلَيْلَةَ الْأَضْحَى لَمْ يَمُتْ قَلْبُهُ يَوْمَ تَمُوتُ الْقُلُوبُ» قَالَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَلَفْظٌ آخَرُ: «مَنْ أَحْيَا اللَّيَالِيَ الْأَرْبَعَ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ لَيْلَةَ الْعَرُوبَةِ وَلَيْلَةَ عَرَفَةَ وَلَيْلَةَ النَّحْرِ وَلَيْلَةَ الْفِطْرِ» رَوَاهُ الدَّيْلَمِيُّ وَابْنُ عَسَاكِرَ وَابْنُ النَّجَّارِ عَنْ مُعَاذٍ وَلَفْظٌ آخَرُ: «مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْعِيدِ مُحْتَسِبًا لَمْ يَمُتْ قَلْبُهُ يَوْمَ تَمُوتُ الْقُلُوبُ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ الْمَحْفُوظُ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ عَلَى مَكْحُولٍ انْتَهَى.

٨٬١٢٢

وَقَالَ ابْنُ الْفُرَاتِ: اُسْتُحِبَّ إحْيَاءُ لَيْلَةِ الْعِيدِ بِذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَالصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا مِنْ الطَّاعَاتِ لِلْحَدِيثِ «مَنْ أَحْيَا لَيْلَةَ الْعِيدِ لَمْ يَمُتْ قَلْبُهُ يَوْمَ تَمُوتُ الْقُلُوبُ» وَرُوِيَ مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا وَكِلَاهُمَا ضَعِيفٌ لَكِنَّ أَحَادِيثَ الْفَضَائِلِ يُتَسَامَحُ فِيهَا.

وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِيمَا يَحْصُلُ بِهِ الْإِحْيَاءُ؛ فَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ لَا يَحْصُلُ إلَّا بِمُعْظَمِ اللَّيْلِ

٨٬١٢٣

وَقِيلَ: يَحْصُلُ بِسَاعَةٍ انْتَهَى.

وَأَصْلُهُ لِلنَّوَوِيِّ فِي الْأَذْكَارِ رَوَاهُ ابْنُ الْحَاجِّ فِي مَدْخَلِهِ وَالْمُصَنِّفُ فِي مَنَاسِكِهِ بِلَفْظِ «مَنْ أَحْيَا لَيْلَةَ الْعِيدِ أَحْيَا اللَّهُ قَلْبَهُ يَوْمَ تَمُوتُ الْقُلُوبُ» وَبِاللَّفْظِ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ ذَكَرَهُ الدَّمِيرِيُّ أَيْضًا فِي شَرْحِ الْمِنْهَاجِ لَكِنْ قَالَ الدَّمِيرِيُّ إثْرَهُ: رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي عِلَلِهِ قَالَ: وَالْمَحْفُوظُ وَقْفُهُ عَلَى مَكْحُولٍ وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ مَرْفُوعًا بِعَنْعَنَةِ بَقِيَّةَ انْتَهَى.

فَتَأَمَّلْ مَا قَالَهُ الدَّمِيرِيُّ مَعَ مَا تَقَدَّمَ عَنْ السُّيُوطِيّ فَإِنَّهُمَا اتَّفَقَا فِي رِوَايَةِ الْحَدِيثِ وَاخْتَلَفَا فِي لَفْظِهِ.

وَمَا ذَكَرَهُ السُّيُوطِيّ مُوَافِقٌ لِمَا لِلنَّوَوِيِّ فِي الْأَذْكَارِ فَتَأَمَّلْ ذَلِكَ وَاَللَّهُ أَعْلَم

التاج والإكليلالمواق

(وَنُدِبَ إحْيَاءُ لَيْلَتِهِ) رَوَى أَبُو أُمَامَةَ: «مَنْ أَحْيَا لَيْلَتَيْ الْعِيدِ لَمْ يَمُتْ قَلْبُهُ يَوْمَ تَمُوتُ الْقُلُوبُ» .

الْحَاوِي: صَلَّى الْعِيدَ رَكْعَتَيْنِ، وَالْأَوْلَى فِي الْمَسْجِدِ،

١٬٦٦٥

وَإِنْ خَرَجَ لِلْمُصَلَّى اسْتَخْلَفَ مَنْ يُصَلِّي فِيهِ وَأَحْيَا لَيْلَتَهُ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَنُدِبَ إحْيَاءِ لَيْلَتِهِ وَغُسْلٌ بَعْدَ الصُّبْحِ وَتَطَيُّبٌ وَتَزَيُّنٌ وَإِنْ لِغَيْرِ مُصَلٍّ وَمَشْيٌ فِي ذَهَابِهِ وَفِطْرٌ قَبْلَهُ فِي الْفِطْرِ وَتَأْخِيرُهُ فِي النَّحْرِ وَخُرُوجٌ بَعْدَ الشَّمْسِ وَتَكْبِيرٌ فِيهِ حِينَئِذٍ لَا قَبْلَهُ وَصَحَّحَ خِلَافَهُ وَجَهَرَ بِهِ وَهَلْ لِمَجِيءِ الْإِمَامِ، أَوْ لِقِيَامِهِ لِلصَّلَاةِ تَأْوِيلَانِ (ش) يَعْنِي أَنَّ مِنْ مَنْدُوبَاتِ الْعِيدِ إحْيَاءَ لَيْلَةِ عِيدَيْ الْفِطْرِ وَالنَّحْرِ لِخَبَرِ «مَنْ: أَحْيَا لَيْلَتَيْ الْعِيدِ وَلَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ لَمْ يَمُتْ قَلْبُهُ يَوْمَ تَمُوتُ الْقُلُوبُ» وَفِي لَفْظٍ: «مَنْ أَحْيَا اللَّيَالِيَ الْأَرْبَعَ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ لَيْلَةَ الْعُرُوبَةِ وَلَيْلَةَ عَرَفَةَ وَلَيْلَةَ النَّحْرِ وَلَيْلَةَ الْفِطْرِ» وَمَعْنَى عَدَمِ مَوْتِ قَلْبِهِ عَدَمُ تَحَيُّرِهِ عِنْدَ النَّزْعِ وَلَا فِي الْقِيَامَةِ وَالْمُرَادُ بِالْيَوْمِ الزَّمَنُ الشَّامِلُ لِوَقْتِ النَّزْعِ وَزَمَنِ الْقَبْرِ وَيَوْمِ الْقِيَامَةِ وَالْإِحْيَاءُ يَحْصُلُ بِمُعْظَمِ اللَّيْلِ عَلَى الْأَظْهَرِ بِالصَّلَاةِ وَالذِّكْرِ وَمِنْهَا الْغُسْلُ عَلَى الْمَشْهُورِ

١٬٦٧٠

وَيُسْتَحَبُّ كَوْنُهُ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ فَإِنْ اغْتَسَلَ قَبْلَ ذَلِكَ وَلَوْ لَيْلًا فَاتَتْهُ هَذِهِ الْفَضِيلَةُ وَحَصَّلَ فَضِيلَةَ الْغُسْلِ، وَوَقْتُهُ وَقْتُ أَذَانِ الصُّبْحِ الْأَوَّلِ وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الِاتِّصَالُ لِأَنَّهُ مُسْتَحَبٌّ وَمِنْهَا التَّطَيُّبُ وَالتَّزَيُّنُ بِالثِّيَابِ الْجَدِيدَةِ وَتَحْسِينُ هَيْئَتِهِ مِنْ قَصِّ شَارِبٍ وَنَحْوِهِ لِأَنَّهُ مِنْ كَمَالِ التَّطَيُّبِ بَلْ لَا يَظْهَرُ لَهُ

١٬٦٧١

فَائِدَةٌ إذَا كَانَ الْبَدَنُ دَنِسًا وَهَذَا فِي حَقِّ غَيْرِ النِّسَاءِ.

١٬٦٧٢

وَأَمَّا النِّسَاءُ إذَا خَرَجْنَ وَإِنْ كُنَّ عَجَائِزَ فَلَا يَتَطَيَّبْنَ وَلَا يَتَزَيَّنَّ لِخَوْفِ الِافْتِتَانِ بِهِنَّ،

تعليق

ثُمَّ إنَّ الْمُبَالَغَةَ رَاجِعَةٌ لِلتَّطَيُّبِ وَالتَّزَيُّنِ وَلِلْغُسْلِ وَمِنْهَا الْمَشْيُ فِي ذَهَابِهِ لِلْعِيدِ مَا لَمْ يَشُقَّ عَلَيْهِ لَا فِي رُجُوعِهِ مِنْ الْمُصَلَّى لِفَرَاغِ الْعِبَادَةِ

١٬٦٧٣

وَيُسْتَحَبُّ رُجُوعُهُ مِنْ طَرِيقٍ غَيْرِ الَّتِي أَتَى لِلْمُصَلَّى مِنْهَا لِشُهُودِ الطَّرِيقَيْنِ لَهُ بِذَلِكَ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ وَمِنْهَا فِطْرُهُ فِي عِيدِ الْفِطْرِ قَبْلَ الذَّهَابِ لِلْمُصَلَّى

١٬٦٧٤

وَيُسْتَحَبُّ كَوْنُهُ بِتَمْرٍ وِتْرًا إنْ أَمْكَنَ لِيُقَارِنَ أَكْلُهُ إخْرَاجَ زَكَاةِ فِطْرِهِ الْمَأْمُورِ بِإِخْرَاجِهَا قَبْلَ صَلَاةِ الْعِيدِ وَمِنْهَا تَأْخِيرُهُ الْفِطْرَ فِي عِيدِ النَّحْرِ لِيَكُونَ أَوَّلُ طَعَامِهِ مِنْ لَحْمِ قُرْبَتِهِ وَمِنْهَا خُرُوجُ الْمُصَلِّي غَيْرَ الْإِمَامِ لِصَلَاةِ الْعِيدِ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ لِمَنْ قَرُبَ مَنْزِلُهُ وَإِلَّا فَقَبْلَهَا بِقَدْرِ مَا يَكُونُ وُصُولُهُ الْمُصَلَّى قَبْلَ الْإِمَامِ قَالَهُ اللَّخْمِيُّ، ثُمَّ قَالَ الْمُؤَلِّفُ وَبَعْدَ الشَّمْسِ بِالْوَاوِ وَلَكَانَ أَحْسَنَ لِأَنَّهُ مَنْدُوبٌ ثَانٍ وَإِذَا خَرَجَ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ اُسْتُحِبَّ لَهُ التَّكْبِيرُ

١٬٦٧٥

لَا إنْ خَرَجَ قَبْلَ الطُّلُوعِ لِبُعْدِ مَنْزِلِهِ وَنَحْوِهِ فَيُؤَخِّرُ التَّكْبِيرَ إلَى أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ عَلَى مَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ لِأَنَّهُ ذِكْرٌ شُرِعَ لِلصَّلَاةِ فَلَا يُؤْتَى بِهِ إلَّا فِي وَقْتِهَا كَالْأَذَانِ وَلِمَالِكٍ فِي الْمَبْسُوطِ: يُكَبِّرُ مِنْ انْصِرَافِ صَلَاةِ الصُّبْحِ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَهُوَ الْأَوْلَى لَا سِيَّمَا فِي الْأَضْحَى تَحْقِيقًا لِلشَّبَهِ بِأَهْلِ الْمَشْعَرِ فَالضَّمِيرُ فِي فِيهِ لِلْخُرُوجِ فِي الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى وَفِي حِينَئِذٍ لِطُلُوعِ الشَّمْسِ وَفِي خِلَافِهِ لِعَدَمِ التَّكْبِيرِ لِلْخَارِجِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ أَيْ وَصُحِّحَ خِلَافُ مَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ مِنْ عَدَمِ التَّكْبِيرِ قَبْلَ طُلُوعِهَا بَلْ يُكَبِّرُ قَبْلُ

١٬٦٧٦

وَيُسْتَحَبُّ الْجَهْرُ بِالتَّكْبِيرِ لِكُلِّ أَحَدٍ غَيْرَ النِّسَاءِ بِقَدْرِ مَا يُسْمِعُ نَفْسَهُ وَمَنْ يَلِيهِ وَفَوْقَ ذَلِكَ قَلِيلًا إظْهَارًا لِلشَّعِيرَةِ وَبِذَلِكَ خَالَفَ تَكْبِيرَ الصَّلَاةِ.

وَاخْتُلِفَ هَلْ يَسْتَمِرُّ تَكْبِيرُ مَنْ بِالْمُصَلَّى لِمَجِيءِ الْإِمَامِ إلَيْهَا فَيُقْطَعُ وَهُوَ فَهْمُ ابْنِ يُونُسَ، أَوْ يَسْتَمِرُّ يُكَبِّرُ وَلَوْ جَاءَ إلَى الْمُصَلَّى حَتَّى يَقُومَ لِلصَّلَاةِ وَهُوَ فَهْمُ اللَّخْمِيِّ تَأْوِيلَانِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَغَسَلَ) وَمَبْدَأُ وَقْتِهِ السُّدُسُ الْأَخِيرُ

(قَوْلُهُ وَإِنْ لِغَيْرِ مُصَلٍّ) كَتَبَ وَالِدُ عب يَنْبَغِي أَنْ يَرْجِعَ لِلْأَحْيَاءِ أَيْضًا

(قَوْلُهُ وَمَشَى) وَإِلَّا خَالَفَ الْأُولَى فَقَطْ بِدُونِ كَرَاهَةٍ إلَّا أَنْ يَشُقَّ عَلَيْهِ لِعِلَّةٍ وَنَحْوِهَا

(قَوْلُهُ وَصَحَّحَ خِلَافَهُ) وَلَوْ خَرَجَ قَبْلَ الْفَجْرِ عِنْدَ بَعْضِهِمْ

(قَوْلُهُ وَجَهَرَ) وَلَا يَرْفَعُ صَوْتَهُ حَتَّى يَعْقِرَهُ فَإِنَّهُ بِدْعَةٌ

(قَوْلُهُ لِمَجِيءِ الْإِمَامِ) قِيلَ لِمَحَلِّ اجْتِمَاعِ النَّاسِ بِالْمُصَلِّي

٣٬٠٩٣

وَقِيلَ لِظُهُورِهِ لَهُمْ وَلَوْ قَبْلَ دُخُولِهِ وَالْأَوَّلُ أَقْوَى

(قَوْلُهُ لَيْلَةَ الْعُرُوبَةِ إلَخْ) هِيَ لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ مِنْ الْإِعْرَابِ وَهُوَ التَّحْسِينُ

(قَوْلُهُ وَالْمُرَادُ بِالْيَوْمِ الزَّمَنُ إلَخْ) أَيْ الزَّمَنُ الشَّامِلُ لِتِلْكَ الْمَوَاضِعِ الثَّلَاثَةِ لِأَنَّهُ يَحْصُلُ لَهُ التَّحَيُّرُ فِيهَا كَمَا أَفَادَهُ مُحَشِّي تت وَلَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا أَحْسَنُ مِمَّا قَبْلَهُ الَّذِي هُوَ قَوْلُهُ عِنْدَ النَّزْعِ وَلَا فِي الْقِيَامَةِ لِكَوْنِهِ لَمْ يُذْكَرْ فِيهِ حَالَةُ الْقَبْرِ

٣٬٠٩٤

وَقِيلَ لَمْ يَمُتْ قَلْبُهُ بِحُبِّ الدُّنْيَا حَتَّى تَصُدَّهُ عَنْ الْآخِرَةِ وَعَلَيْهِ فَالْمُرَادُ بِالْيَوْمِ الزَّمَنُ الَّذِي يَحْصُلُ فِيهِ مَوْتُ الْقَلْبِ بِحُبِّ الدُّنْيَا

(قَوْلُهُ وَالْإِحْيَاءُ يَحْصُلُ بِمُعْظَمِ اللَّيْلِ عَلَى الْأَظْهَرِ) هَكَذَا اسْتَظْهَرَهُ ابْنُ الْفُرَاتِ وَمُقَابِلُهُ أَنَّهُ يَحْصُلُ بِسَاعَةٍ وَنَحْوُهُ لِلنَّوَوِيِّ فِي الْأَذْكَارِ

٣٬٠٩٥

وَقِيلَ يَحْصُلُ بِحُصُولِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ وَالصُّبْحِ فِي جَمَاعَةٍ

(قَوْلُهُ بِالصَّلَاةِ وَالذِّكْرِ) وَيَدْخُلُ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ بَلْ هُوَ أَعْظَمُ

(قَوْلُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ) وَمُقَابِلُهُ أَنَّهُ سُنَّةٌ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ ابْنُ الْحَاجِبِ.

(قَوْلُهُ وَنَحْوُهُ) كَحَلْقِ عَانَةٍ الْفَاكِهَانِيُّ وَالْمُرَادُ بِهَا الشَّعْرُ الَّذِي فَوْقَ ذَكَرِ الرَّجُلِ وَحَوَالَيْهِ وَحَوْلَ فَرْجِ الْمَرْأَةِ وَعَنْ ابْنِ شُرَيْحٍ أَنَّهَا الشَّعْرُ النَّابِتُ حَوْلَ حَلْقَةِ الدُّبُرِ ابْنُ نَاجِي عَزَا غَيْرُ وَاحِدٍ كَالْفَاكِهَانِيِّ الْخِلَافَ لِلْعُلَمَاءِ فِي جَوَازِ حَلْقِ حَلَقَةِ الدُّبُرِ وَلَا أَعْرِفُهُ مَنْصُوصًا فِي الْمَذْهَبِ

(قَوْلُهُ وَلِلْغُسْلِ) بَلْ وَلِلْإِحْيَاءِ كَمَا تَقَدَّمَ

(قَوْلُهُ يُسْتَحَبُّ كَوْنُهُ وِتْرًا إنْ أَمْكَنَ إلَخْ) ظَاهِرُهُ أَنَّ الْأَمْرَيْنِ مُسْتَحَبٌّ وَاحِدٌ

٣٬٠٩٦

وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى تَقْدِيمُ الرُّطَبِ لِأَنَّ فِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ وَالتِّرْمِذِيِّ وَأَبِي دَاوُد «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُفْطِرُ عَلَى رُطَبَاتٍ فَتَمَرَاتٍ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَسَا حَسَوَاتٍ مِنْ مَاءٍ» وَانْظُرْ هَلْ تُفِيدُ الرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ الَّتِي فِيهَا تَقْدِيمُ الرُّطَبِ بِكَوْنِهِ وِتْرًا أَوْ لَا وَعَلَى الْأَوَّلِ هَلْ هُوَ مُسْتَحَبٌّ وَاحِدٌ كَمَا ذَكَرْنَا فِي الرِّوَايَةِ الَّتِي اقْتَصَرَ فِيهَا عَلَى التَّمْرِ وَهُوَ الظَّاهِرُ أَمْ لَا اُنْظُرْ وَاَلَّذِي أَقُولُهُ أَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَنْدُوبٌ فَكَوْنُهُ بِتَمْرٍ مَنْدُوبٌ وَكَوْنُهُ وِتْرًا مَنْدُوبٌ آخَرُ.

(قَوْلُهُ لِيَكُونَ أَوَّلُ طَعَامِهِ مِنْ لَحْمِ قِرْبَتِهِ) أَيْ أَوَّلُ مَطْعُومِهِ أَيْ مَأْكُولِهِ مِنْ لَحْمِ قِرْبَتِهِ لِخَبَرِ الدَّارَقُطْنِيِّ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَكُنْ يُفْطِرُ يَوْمَ النَّحْرِ حَتَّى يَرْجِعَ لِيَأْكُلَ مِنْ كَبِدِ أُضْحِيَّتِهِ» وَهَلْ ذَلِكَ لِأَنَّ الْكَبِدَ أَيْسَرُ مِنْ غَيْرِهِ أَيْ أَسْرَعُ نُضْجًا مِنْ غَيْرِهِ أَوْ تَفَاؤُلًا كَمَا جَاءَ أَنَّ أَوَّلَ مَا يَأْكُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ عِنْدَ دُخُولِهَا كَبِدُ الثَّوْرِ الَّذِي عَلَيْهِ الْأَرْضُ فَيُذْهِبُ ذَلِكَ عَنْهُمْ مَرَارَةَ الْمَوْتِ كَذَا قَالَ تت وَالصَّوَابُ الْحُوتُ كَمَا ذَكَرَهُ أَبُو الْحَسَنِ وَفِي الْحَدِيثِ «نُزُلُ أَهْلِ الْجَنَّةِ زِيَادَةُ كَبِدِ نُونٍ» وَالنُّزُلُ بِضَمِّ النُّونِ وَالزَّايِ طَعَامُ النَّزِيلِ الَّذِي يُهَيَّأُ كَذَا فِي ك ثُمَّ قَالَ وَهَذَا ظَاهِرٌ فِيمَنْ يُضَحِّي كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ التَّعْلِيلُ الْمَذْكُورُ

٣٬٠٩٧

وَأَمَّا مَنْ لَا يُضَحِّي فَهَلْ هُوَ كَذَلِكَ وَهُوَ الظَّاهِرُ حِفْظًا لِفِعْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ التَّرْكِ أَشَارَ لَهُ عج

(قَوْلُهُ غَيْرَ الْإِمَامِ) أَيْ وَأَمَّا الْإِمَامُ فَيَنْبَغِي أَنْ يُؤَخِّرَ خُرُوجَهُ عَنْ خُرُوجِ الْمَأْمُومِينَ إذَا كَانَ مَنْزِلُهُ قَرِيبًا مِنْ الْمُصَلَّى فَيُؤَخِّرُ حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ وَتَحِلَّ النَّافِلَةُ أَوْ قَبْلَ ذَلِكَ قَلِيلًا إنْ كَانَ ذَلِكَ أَرْفَقَ بِالنَّاسِ لِأَنَّهُ يَنْبَغِي لِلْمَأْمُومَيْنِ أَنْ يَنْتَظِرُوهُ فِي الْمُصَلَّى وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنْتَظِرَ أَحَدًا بَلْ إذَا وَصَلَ صَلَّى وَإِنْ كَانَ مَنْزِلُهُ بَعِيدًا مِنْهَا أُمِرَ بِالْخُرُوجِ بِقَدْرِ مَا إذَا وَصَلَ أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ مَنْدُوبٌ ثَانٍ) أَيْ فَالْخُرُوجُ لِصَلَاةِ الْعِيدِ وَالصَّحْرَاءِ مَنْدُوبٌ لِأَنَّ كَوْنَهُ فِي الصَّحْرَاءِ مَنْدُوبٌ وَوَسِيلَةُ الْمَنْدُوبِ مَنْدُوبَةٌ

(قَوْلُهُ اُسْتُحِبَّ لَهُ التَّكْبِيرُ) أَيْ فُرَادَى وَخُلَاصَتُهُ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يُكَبِّرُ فِي الطَّرِيقِ عَلَى حِدَتِهِ لَا جَمَاعَةً فَإِنَّهُ بِدْعَةٌ كَمَا فِي تت

٣٬٠٩٨

وَأَمَّا فِي الْمُصَلَّى فَقَالَ ابْنُ نَاجِي افْتَرَقَتْ النَّاسُ بِالْقَيْرَوَانِ فِرْقَتَيْنِ بِمَحْضَرِ أَبِي عِمْرَانَ الْفَاسِيِّ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَإِذَا فَرَغَتْ إحْدَاهُمَا مِنْ التَّكْبِيرِ سَكَتَتْ وَأَجَابَتْ الْأُخْرَى بِمِثْلِ ذَلِكَ فَسُئِلَا عَنْ ذَلِكَ فَقَالَا إنَّهُ لَحَسَنٌ وَاسْتَمَرَّ الْعَمَلُ عِنْدَنَا عَلَى ذَلِكَ بِإِفْرِيقِيَّةَ بِمَحْضَرِ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَكَابِرِ الشُّيُوخِ

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ ذِكْرٌ شُرِعَ لِلصَّلَاةِ) فِيهِ أَنَّهُ لَيْسَ وَقْتَ صَلَاةٍ إلَّا أَنْ يُقَالَ وَقْتُ صَلَاةِ فِي الْجُمْلَةِ نَظَرَ الْمَذْهَبُ الشَّافِعِيُّ وَلَك أَنْ تَقُولَ هَذَا مِمَّا يُقَوِّي مَا بَحَثْنَاهُ سَابِقًا.

(قَوْلُهُ وَلِمَالِكٍ فِي الْمَبْسُوطِ إلَخْ) هُوَ الَّذِي أَشَارَ لَهُ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ وَصَحَّحَ خِلَافَهُ كَمَا أَفَادَهُ الْحَطَّابُ قَوْلُهُ تَحْقِيقًا لِلشَّبَهِ بِأَهْلِ الْمَشْعَرِ) الْحَرَامِ لِأَنَّهُمْ يُكَبِّرُونَ عِنْدَهُ لِلْأَسْفَارِ وَيَدْعُونَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ}

(قَوْلُهُ وَفِي حِينَئِذٍ إلَخْ) فِيهِ تَسَامُحٌ لِأَنَّهُ لَا ضَمِيرَ فِيهِ

(قَوْلُهُ غَيْرَ النِّسَاءِ) أَيْ فَالْمَرْأَةُ تُسْمِعُ نَفْسَهَا فَقَطْ

(قَوْلُهُ وَفَوْقَ ذَلِكَ قَلِيلًا) أَيْ فَلَا يَرْفَعُ صَوْتَهُ حَتَّى يَعْقِرَهُ فَإِنَّهُ بِدْعَةٌ وَيُخْرِجُ عَنْ حَدِّ السَّمْتِ وَالْوَقَارِ

(قَوْلُهُ حَتَّى يَقُومَ لِلصَّلَاةِ) أَيْ حَتَّى يَدْخُلَ فِي الصَّلَاةِ كَذَا فَسَّرَهُ عج وَاعْتَرَضَهُ مُحَشِّي تت بِأَنَّ الْمُوَافِقَ لِابْنِ الْحَاجِبِ وَالْجَوَاهِرِ وَغَيْرِهِمَا أَنَّ الْقَوْلَ الثَّانِيَ يَقُولُ يَقْطَعُ بِحُلُولِ الْإِمَامِ مَحَلَّ صَلَاتِهِ وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ فِي الصَّلَاةِ وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ يَقْطَعُ بِحُلُولِهِ مَحَلَّ اجْتِمَاعِ النَّاسِ

منح الجليلعليش

(وَنُدِبَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ (إحْيَاءُ لَيْلَتِهِ) أَيْ الْعِيدِ بِالْعِبَادَةِ مِنْ صَلَاةٍ، وَقِرَاءَةِ قُرْآنٍ وَذِكْرٍ وَاسْتِغْفَارٍ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «مَنْ أَحْيَا لَيْلَةَ الْعِيدِ وَلَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ لَمْ يَمُتْ قَلْبُهُ يَوْمَ تَمُوتُ الْقُلُوبُ.» وَمَعْنَى عَدَمِ مَوْتِ قَلْبِهِ عَدَمُ تَحَيُّرِهِ عِنْدَ النَّزْعِ.

١٬٦٧٣

وَفِي الْقَبْرِ وَالْقِيَامَةِ بِأَنْ يَكُونَ قَلْبُهُ عِنْدَ النَّزْعِ مُطْمَئِنًّا،

١٬٦٧٤

وَكَذَا فِي الْقَبْرِ وَالْقِيَامَةِ. وَالْمُرَادُ بِالْيَوْمِ الزَّمَنُ الشَّامِلُ لِوَقْتِ النَّزْعِ وَوَقْتِ الْقِيَامَةِ الْحَاصِلِ فِيهِمَا التَّحَيُّرُ،

١٬٦٧٥

وَقِيلَ لَمْ يَمُتْ قَلْبُهُ بِحُبِّ الدُّنْيَا حَتَّى تَصُدَّهُ عَنْ الْآخِرَةِ. وَاسْتَظْهَرَ أَنَّهُ يَحْصُلُ بِإِحْيَاءِ مُعْظَمِ اللَّيْلِ،

١٬٦٧٦

وَقِيلَ بِثُلُثِهِ الْأَخِيرِ، وَقِيلَ بِسَاعَةٍ وَنَحْوِهِ فِي أَذْكَارِ النَّوَوِيِّ،

١٬٦٧٧

وَقِيلَ بِصَلَاةِ الْعِشَاءِ وَالصُّبْحِ فِي جَمَاعَةٍ وَالْأَوْلَى اللَّيْلُ كُلُّهُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

فقال: وندب إحياء ليلته؛ يعني أنه يستحب إحياء ليلة العيد فطرا أو أضحى بكل ما هو خير، ففي نقل الحطاب: استحب إحياء ليلتي العيد بذكر الله تعالى والصلاة وغيرهما من الطاعات. انتهى. وقوله: "وندب إحياء ليلته" ، لخبر: (من أحيا ليلتي العيد وليلة النصف من شعبان لم يمت قلبه يوم تموت القلوب (١) )،

١٠٬٩٢٥

وفي لفظ: (من أحيا الليالي الأربع وجبت له الجنة ليلة العروبة وليلة عرفة، وليلة النحر، وليلة الفطر (٢) )،

١٠٬٩٢٦

وفي لفظ سنده ضعيف: (من أحيا ليلتي العيد محتسبا لم يمت قلبه يوم تموت القلوب (٣) ) قوله: لم يمت قلبه؛ أي بمحبة الدنيا حتى تصده عن الآخرة، كما جاء: (لا تجالسوا الموتى؛ أي أهل الدنيا) .

١٠٬٩٢٧

وقال بعضهم: المراد لا يتحير قلبه عند النزع، ولا عند سؤال الملكين، ولا في القيامة: والمراد باليوم على المعنى الثاني: الزمن الشامل لوقت النزع، وزمن القبر، ويوم القيامة.

١٠٬٩٢٨

وأما على المعنى الأول، فالمراد به الزمن الذي يحصل به موت القلوب بحب الدنيا؛ أي لم يمت قلبه بحب الدنيا في زمن موت القلوب بحبها. واختلف العلماء فيما يحصل به الإحياء. ابن الفرات: الأظهر لا يحصل إلا بمعظم الليل.

١٠٬٩٢٩

وقيل: بساعة. انتهى. قاله الشيخ إبراهيم.

١٠٬٩٣٠

وقال الشيخ عبد الباقي: وظاهر المصنف كالخبر أن الندب لإحياء جميعه، وألحق معظمه به بعضهم، واستظهره ابن الفرات،

١٠٬٩٣١

وقيل: بساعة، ونحوه للنووي في الأذكار: وقيل: يحصل بصلاة الصبح والعشاء في جماعة. انتهى.

١٠٬٩٣٢

وفي الجامع الكبير للسيوطي: (من صلى العشاء الآخرة في جماعة فكأنما صلى الليل،

١٠٬٩٣٣

ومن صلى الغداة في جماعة فكأنما صلى النهار كله (٤) ). انتهى. وغسل؛ يعني أنه يندب الاغتسال للعيدين؛ أي يستحب، وكلما وقع في المختصر ندب فمعناه الاستحباب. قاله الخرشي. ومبدأ وقت اغتسال العيدين من السدس الأخير من الليل، وما ذكره المصنف من ندب الغسل للعيدين هو المشهور: ورجح اللخمي وسند سنيته،

١٠٬٩٣٤

وقال الفاكهاني: المشهور أنه سنة،

١٠٬٩٣٥

وفي الحطاب وغيره: ومن كان ذا ريح وأحب شهود العيد، وجب عليه الاغتسال لإزالة ذلك. انتهى. وندب أيضا كون غسل العيدين بعد صلاة الصبح؛ فهو مستحب ثان فإن اغتسل قبل الصلاة في وقته فاتته هذه الفضيلة، وحصل فضيلة الغسل،

١٠٬٩٣٦

ولا يشترط في غسل العيدين اتصاله بالذهاب إلى المصلى، لكن يستحب،

١٠٬٩٣٧

فإن لم يتصل فلا يعاد، وروى ابن القاسم: إن دخل منزلة بعد صلاة الصبح لم يجزه قياسا على الجمعة. انتهى. وتطيب؛ يعني أنه يستحب التطيب في العيدين؛ بأي طيب كان. وتزين؛ يعني أنه يستحب في العيدين التزين بالثياب الجديدة، وتحسين الهيئة من قص شارب ونحوه؛ فإنه من كمال التطيب، بل لا تظهر للتطيب

١٠٬٩٣٨

فائدة إذا كان البدن دنسا، وهذا في غير النساء.

١٠٬٩٣٩

وأما النساء إذا خرجن فلا يتطيبن، ولا يتزيَّنَّ وإن كن عجائز، خوف الافتتان بهن،

١٠٬٩٤٠

ومن قدر على شيء من إظهار الزينة في الأعياد بالطيب فلا ينبغي له تركه زهدا وتقشفا ويرى أن تركه أحسن،

١٠٬٩٤١

فمن ترك ذلك رغبة عنه مع القدرة عليه فهو مبتدع. قاله الحطاب. وفيه عن الطراز: ولا ينكر فيه نحو لعب الصبيان والضرب بالدف، فقد ورد ). قاله الشيخ الأمير.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.