فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(ثُمَّ) إذَا فَرَغَ الْإِمَامُ مِنْ الصَّلَاةِ (خَطَبَ) خُطْبَتَيْنِ (كَالْعِيدِ) يَجْلِسُ فِي أَوَّلِهِمَا وَوَسَطِهِمَا، وَيَتَوَكَّأُ عَلَى كَعَصًا، وَلَا يَدْعُو لِأَحَدٍ مِنْ الْمَخْلُوقِينَ بَلْ بِرَفْعِ مَا نَزَلَ بِهِمْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَلَا يَدْعُو) أَيْ الْإِمَامُ فِي خُطْبَتِهِ لِأَحَدٍ مِنْ الْمَخْلُوقِينَ لَا لِلسُّلْطَانِ وَلَا لِغَيْرِهِ، وَهَذَا مَا لَمْ يَخْشَ مِنْ السُّلْطَانِ أَوْ مِنْ نُوَّابِهِ وَإِلَّا دَعَا لَهُ فِيهَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (ثُمَّ خَطَبَ كَالْعِيدِ) ش: يَعْنِي فِي كَوْنِهَا بَعْدَ الصَّلَاةِ وَكَوْنِهَا خُطْبَتَيْنِ يَجْلِسُ فِي ابْتِدَاءِ الْخُطْبَةِ الْأُولَى وَبَيْنَهُمَا قَالَ ابْنُ بَشِيرٍ: وَلَا يَدْعُوا فِي هَذِهِ الْخُطْبَةِ إلَّا فِي كَشْفِ مَا نَزَلَ بِهِمْ لَا لِأَحَدٍ مِنْ الْمَخْلُوقِينَ وَأَنَّ الْأَفْضَلَ أَنْ يَقْرَأَ بِسَبِّحْ وَالشَّمْسِ وَبِلَا أَذَانٍ وَإِقَامَةٍ ص (ثُمَّ حَوَّلَ رِدَاءَهُ) ش: لَعَلَّهُ إنَّمَا أَتَى بِثُمَّ لِيُنَبِّهَ عَلَى التَّحْوِيلِ بَعْدَ الِاسْتِقْبَالِ

٨٬٢٦٤

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: فَإِذَا فَرَغَ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ قَائِمًا فَحَوَّلَ مَا عَلَى يَمِينِهِ مِنْ رِدَائِهِ عَلَى يَسَارِهِ وَمَا عَلَى يَسَارِهِ عَلَى يَمِينِهِ وَلَا يَقْلِبُهُ فَيَجْعَلَ الْأَسْفَلَ الْأَعْلَى وَالْأَعْلَى الْأَسْفَلَ انْتَهَى.

٨٬٢٦٥

وَقَالَ ابْنُ بَشِيرٍ: إنَّمَا يُحَوِّلُ رِدَاءَهُ بَعْدَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ بِوَجْهِهِ انْتَهَى. ص (بِلَا تَنْكِيسٍ) ش: التَّنْكِيسُ أَنْ يَجْعَلَ الْحَاشِيَةَ الَّتِي تَلِي عَجُزَهُ عَلَى رَأْسِهِ وَبِالْعَكْسِ عَلَى مَا فَهِمَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

٨٬٢٦٦

(فَرْعٌ) قَالَ ابْنُ نَاجِي قَالَ الْمَغْرِبِيُّ: وَاخْتُلِفَ فِي الْبَرَانِيسِ وَالْغَفَائِرِ عَلَى قَوْلَيْنِ

٨٬٢٦٧

وَالْمَشْهُورُ لَا تُحَوَّلُ خِلَافًا لِابْنِ عَيْشُونٍ وَنَصَّ أَبُو مُحَمَّدٍ صَالِحٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يُحَوِّلُ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ إلَّا ثَوْبٌ وَاحِدٌ.

٨٬٢٦٨

(فَرْعٌ) قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ ثُمَّ يَنْصَرِفُ قَالَ ابْنُ نَاجِي مَا ذَكَرَهُ هُوَ أَحَدُ قَوْلَيْهِ

٨٬٢٦٩

وَعَنْهُ إنْ شَاءَ انْصَرَفَ وَإِنْ شَاءَ حَوَّلَ وَجْهَهُ إلَى النَّاسِ فَكَلَّمَهُمْ وَرَغَّبَهُمْ فِي الصَّدَقَةِ وَالتَّقَرُّبِ إلَى اللَّهِ تَعَالَى انْتَهَى.

التاج والإكليلالمواق

(ثُمَّ خَطَبَ كَالْعِيدِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إذَا سَلَّمَ وَاسْتَقْبَلَ النَّاسَ بِوَجْهِهِ فَجَلَسَ جَلْسَةً فَإِذَا اطْمَأَنَّ النَّاسُ قَامَ مُتَوَكِّئًا عَلَى قَوْسٍ، أَوْ عَصًا قَائِمًا عَلَى الْأَرْضِ فَخَطَبَ خُطْبَتَيْنِ يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا بِجَلْسَةٍ خَفِيفَةٍ،

١٬٦٨٤

فَإِذَا اطْمَأَنَّ النَّاسُ وَفَرَغَ مِنْ خُطْبَتِهِ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ قَائِمًا وَالنَّاسُ جُلُوسٌ، وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ مَكَانَهُ يَرُدُّ مَا عَلَى عَاتِقِهِ الْأَيْمَنِ عَلَى الْأَيْسَرِ وَمَا عَلَى الْأَيْسَرِ عَلَى الْأَيْمَنِ وَلَا يُقَلِّبُ رِدَاءَهُ فَيَجْعَلُ الْأَعْلَى الْأَسْفَلَ وَالْأَسْفَلَ الْأَعْلَى.

انْتَهَى نَصُّ ابْنِ يُونُسَ: وَقَالَ اللَّخْمِيِّ: صِفَةُ تَحْوِيلِ الرِّدَاءِ عِنْدَنَا مَا قَالَهُ مَالِكٌ: يُحَوِّلُ رِدَاءَهُ مَا عَلَى الْأَيْمَنِ عَلَى الْأَيْسَرِ وَمَا عَلَى الْأَيْسَرِ عَلَى الْأَيْمَنِ وَلَا يُقَلِّبُهُ فَيَجْعَلُ الْأَسْفَلَ الْأَعْلَى، وَالْأَعْلَى الْأَسْفَلَ وَقَدْ ذَكَرْنَا قَوْلَهُ فِي الْمُخْتَصَرِ: فَجَعَلَ مَا عَلَى ظَهْرِهِ مِنْهُ يَلِي السَّمَاءَ وَمَا كَانَ يَلِي السَّمَاءَ يَجْعَلُهُ يَلِي ظَهْرَهُ انْتَهَى نَصُّ الْمَازِرِيِّ وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: مَا نَصَّهُ الْمَازِرِيُّ: رِوَايَةُ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ " يَجْعَلُ مَا عَلَى ظَهْرِهِ يَلِي السَّمَاءَ وَمَا لِلسَّمَاءِ عَلَى ظَهْرِهِ " خِلَافُ رِوَايَةِ الْمُدَوَّنَةِ عِيَاضٌ: مَنْ جَعَلَهَا خِلَافًا وَهَمَ إذْ لَا يَتَأَتَّى جَعْلُ مَا عَلَى يَمِينِهِ عَلَى يَسَارِهِ وَلَا يُقَلِّبُهُ فَيَجْعَلُ أَعْلَاهُ أَسْفَلَهُ إلَّا بِجَعْلِ مَا عَلَى ظَهْرِهِ يَلِي السَّمَاءَ ابْنُ عَرَفَةَ: مُقْتَضَاهُ تَفْسِيرُهَا بِجَعْلِ مَا عَلَى يَمِينِهِ عَلَى يَسَارِهِ وَمَا عَلَى يَسَارِهِ عَلَى يَمِينِهِ مَعَ بَقَاءِ سَطْحِهِ الظَّاهِرِ ظَاهِرًا بِتَصْيِيرِ الْحَاشِيَةِ الْعُلْيَا سُفْلَى، وَمُقْتَضَى قَوْلِ اللَّخْمِيِّ وَالْمَازِرِيِّ الْعَكْسُ، وَمُقْتَضَى الْجَلَّابِ جَوَازُ جَمِيعِهِمَا (وَبَدَّلَ التَّكْبِيرَ بِالِاسْتِغْفَارِ وَبَالَغَ فِي الدُّعَاءِ آخِرَ الثَّانِيَةِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: لَا تَكْبِيرَ فِي خُطْبَةِ الِاسْتِسْقَاءِ وَلَا فِي صَلَاتِهَا ابْنُ الْمَاجِشُونِ: وَيَصِلُ كَلَامَهُ بِالِاسْتِغْفَارِ وَيَأْمُرُهُمْ بِهِ اللَّخْمِيِّ: وَلَا يَدْعُو لِلْأَمِيرِ.

ابْنُ حَبِيبٍ: وَيَأْمُرُ فِيهَا بِالطَّاعَةِ وَيُحَذِّرُ فِيهَا مِنْ الْمَعْصِيَةِ وَيَحُضُّ عَلَى الصَّدَقَةِ.

الْمَازِرِيُّ: قَالَ مَالِكٌ: إذَا فَرَغَ مِنْ خُطْبَتِهِ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَحَوَّلَ رِدَاءَهُ، ثُمَّ يَسْتَسْقِي اللَّهَ وَيَدْعُو قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ ظُهُورَهُمَا إلَى السَّمَاءِ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ وَيَبْتَهِلُونَ فِي الدُّعَاءِ، وَأَكْثَرُ ذَلِكَ الِاسْتِغْفَارُ حَتَّى يَطُولَ ذَلِكَ وَيَرْتَفِعَ النَّهَارُ،

تعليق

ثُمَّ إنْ شَاءَ الْإِمَامُ انْصَرَفَ عَلَى ذَلِكَ،

١٬٦٨٥

وَإِنْ شَاءَ تَحَوَّلَ إلَيْهِمْ فَكَلَّمَهُمْ بِكَلِمَاتٍ وَرَغَّبَهُمْ فِي الصَّدَقَةِ وَهُوَ الَّذِي اسْتَحَبَّ أَصْبَغُ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) ثُمَّ خَطَبَ (ش) أَيْ: ثُمَّ بَعْدَ صَلَاةِ رَكْعَتَيْنِ يَخْطُبُ خُطْبَتَيْنِ يَجْلِسُ فِي أَوَّلِهِمَا وَوَسَطِهِمَا وَيَتَوَكَّأُ عَلَى عَصًا وَأَفَادَ ذَلِكَ كُلَّهُ بِقَوْلِهِ (كَالْعِيدِ) وَلَا حَدَّ فِي طُولِ ذَلِكَ وَلَكِنَّهُ وَسَطٌ، قَالَهُ الْأَقْفَهْسِيُّ.

١٬٧٣٥

وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: الْجُلُوسُ بَيْنَ الْخُطْبَتَيْنِ عَلَى قَدْرِ الْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ، وَيَدْعُو فِي خُطْبَتَيْهِ لِكَشْفِ مَا نَزَلَ بِهِمْ، وَلَا يَدْعُو لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَلَا لِأَحَدٍ مِنْ الْمَخْلُوقِينَ،

١٬٧٣٦

فَإِذَا فَرَغَ الْإِمَامُ مِنْ خُطْبَتِهِ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ مَكَانَهُ فَحَوَّلَ رِدَاءَهُ تَفَاؤُلًا بِتَحْوِيلِ حَالَتِهِمْ مِنْ الشِّدَّةِ إلَى الرَّخَاءِ، وَصِفَتُهُ أَنْ يَجْعَلَ مَا عَلَى مَنْكِبِهِ الْأَيْمَنِ عَلَى مَنْكِبِهِ الْأَيْسَرِ، وَمَا عَلَى مَنْكِبِهِ الْأَيْسَرِ عَلَى مَنْكِبِهِ الْأَيْمَنِ، وَلْيَفْعَلْ النَّاسُ مِثْلَ الْإِمَامِ وَهُمْ جُلُوسٌ وَالْإِمَامُ قَائِمٌ، ثُمَّ يَدْعُو كَذَلِكَ وَهُوَ قَائِمٌ مُسْتَقْبِلٌ الْقِبْلَةَ جَهْرًا، وَيَكُونُ الدُّعَاءُ بَيْنَ الطُّولِ وَالْقِصَرِ وَمِنْ دُعَائِهِ: - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «اللَّهُمَّ اسْقِ عِبَادَكَ وَبَهِيمَتَكَ، وَانْشُرْ رَحْمَتَكَ وَأَحْيِ بَلَدَكَ الْمَيِّتَ.»

١٬٧٣٧

وَيُسْتَحَبُّ لِمَنْ قَرُبَ مِنْهُ أَنْ يُؤَمِّنَ عَلَى دُعَائِهِ وَيَرْفَعَ يَدَيْهِ وَبُطُونُهُمَا إلَى الْأَرْضِ، وَرُوِيَ إلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ إذَا فَرَغَ الْإِمَامُ وَالنَّاسُ مِنْ الدُّعَاءِ فَإِنَّهُ يَنْصَرِفُ وَيَنْصَرِفُونَ عَلَى الْمَشْهُورِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ ثُمَّ خَطَبَ) فِي ك

٣٬١٤١

فَلَوْ قَدَّمَ الْخُطْبَةَ فَيُسْتَحَبُّ إعَادَتُهَا بَعْدَ الصَّلَاةِ، وَقَوْلُهُ: خَطَبَ مَعْطُوفٌ عَلَى مُقَدَّرٍ أَيْ: صَلَّوْا ثُمَّ خَطَبَ، وَعَبَّرَ بِثُمَّ لِأَنَّهُ يَجْلِسُ بَعْدَ الصَّلَاةِ جَلْسَةً مُسْتَقْبِلًا النَّاسَ، ثُمَّ يَخْطُبُ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ

(قَوْلُهُ وَلَا يَدْعُو لِأَمِيرِ. . . إلَخْ) أَيْ: يُكْرَهُ فِيمَا يَظْهَرُ أَيْ: إلَّا لِخَوْفٍ مِنْهُ

(قَوْلُهُ أَنْ يَجْعَلَ. . . إلَخْ) هَذَا بَيَانٌ لِلْفِعْلِ فِي ذَاتِهِ، فَلَا يُنَافِي أَنَّ الْأَوْلَى أَنْ يَبْدَأَ بِجَعْلِ مَا عَلَى يَسَارِهِ عَلَى يَمِينِهِ، لَا أَنَّهُ يَبْدَأُ بِجَعْلِ الَّذِي عَلَى جِهَةِ يَمِينِهِ عَلَى جِهَةِ يَسَارِهِ.

(قَوْلُهُ وَبُطُونُهُمَا إلَى الْأَرْضِ) وَرَفْعُ الْيَدَيْنِ بِقُرْبِ أَحَدِ الْيَدَيْنِ مِنْ الْآخَرِ وَهَلْ يُلَاصِقُ أَوْ يُفَرِّقُ قَلِيلًا؟ خِلَافٌ بَيْنَ الْمَغَارِبَةِ وَالْمَشَارِقَةِ أَشَارَ لَهُ فِي شَرْحِ الْحِصْنِ الْحَصِينِ

منح الجليلعليش

(ثُمَّ خَطَبَ) الْإِمَامُ عَقِبَ فَرَاغِهِ مِنْ الصَّلَاةِ نَدْبًا خُطْبَتَيْنِ (كَ) خُطْبَتَيْ (الْعِيدِ) فِي الْجُلُوسِ قَبْلَهُمَا وَبَيْنَهُمَا وَالتَّوَكُّؤِ عَلَى عَصًا وَلَا يَدْعُو لِأَحَدٍ مِنْ الْمُوَحِّدِينَ، وَيَقْتَصِرُ عَلَى الدُّعَاءِ بِرَفْعِ مَا بِهِمْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ثم خطب؛ يعني أن الإمام إذا صلى بالناس صلاة الاستسقاء، فإنه يخطب، فقوله: "ثم" ؛ أي بعد صلاة الاستسقاء ركعتين "يخطب" كالعيد " أي يخطب خطبتين بعد الصلاة يجلس في أولهما ووسطهما، ويتوكأ على كعصا. ابن بشير: ولا يدعو في هذه إلا بكشف ما نزل بهم، لا لأحد من المخلوقين أي حتى السلطان، ولعله إن لم يخش منه أو من نوابه. قاله الشيخ عبد الباقي.

١١٬٢٥١

ولو أسقطت الخطبة هنا لم تفسد الصلاة بذلك إجماعا، وما ذكره المصنف من تقديم الصلاة على الخطبة هو المشهور، ودليله ما خرجه أصحاب الصحاح (أنه عليه الصلاة والسلام قدم الصلاة في الاستسقاء (١) )، ولأن تقدم الصلاة أنجح في الدعاء فإنها أعظم الوسائل، وكان عليه الصلاة والسلام إذا أراد حاجة توضأ وصلى ثم يسأل الله، وما ذكره من أن لها خطبتين كالعيد هو المذهب؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم (خطب خطبتين وجلس بينهما (٢) )، فوجب اتباع ذلك، ولا حد فيه، ولكنه وسط.

قاله الأقفهسي. وقال ابن عمر: الجلوس بين الخطبتين على قدر الجلوس بين السجدتين، ويدعو في خطبته بكشف ما نزل بهم، ولا يدعو لأمير المؤمنين، ولا لأحد من المخلوقين. القرافي: من أدرك الخطبة وفاتته الصلاة جلس لها ولا يصلي وهو بالخيار بعد ذلك في الصلاة؛ لأنها بقيت نافلة مطلقة.

١١٬٢٥٢

وقال في الكتاب: وإن أحدث في الخطبة تمادى لعدم اشتراط الطهارة في الخطبة، وقوله: " ثم خطب كالعيد"،

١١٬٢٥٣

قال في الرسالة وشرحها لأبي الحسن: ثم إذا سلم فإنه يستقبل الناس بوجهه وهو على الأرض لا يرقى منبرا على المشهور،

١١٬٢٥٤

فإذا استقبلهم يجلس جلسة ليأخذ الناس أمكنتهم،

١١٬٢٥٥

فإذا اطمأن الناس في أماكنهم، قام الإمام على جهة الاستحباب متوكئا على قوس عربي أو عصا أو سيف ليلا يعبث بلحيته، فخطب ثم جلس، ثم قام فخطب.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.