فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) لَا (كِتَابِيَّةٌ) فَلَا تُغَسِّلُ زَوْجَهَا الْمُسْلِمَ (إلَّا بِحَضْرَةِ) شَخْصٍ (مُسْلِمٍ) عَارِفٍ بِالْغُسْلِ فَيُقْضَى لَهَا بِالْغُسْلِ، وَهَذَا

٦٦٧

فَرْعٌ مَشْهُورٌ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْغُسْلَ لِلنَّظَافَةِ لَا لِلتَّعَبُّدِ إذْ الْكَافِرُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهِ، وَقَدْ يُقَالُ مَحَلُّ كَوْنِ الْكَافِرِ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهِ فِي التَّعَبُّدِ الْمُفْتَقِرِ إلَى نِيَّةٍ وَهُوَ مَا كَانَ فِي النَّفْسِ كَالصَّلَاةِ لَا مَا كَانَ فِي الْغَيْرِ كَمَا هُنَا

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَهَذَا فَرْعٌ إلَخْ) فِيهِ أَنَّ قَوْلَهُمْ هَلْ غُسْلُ الْمَيِّتِ تَعَبُّدٌ أَوْ لِلنَّظَافَةِ قَوْلَانِ وَعَلَيْهِمَا اُخْتُلِفَ فِي غُسْلِ الذِّمِّيِّ لَيْسَ مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ لِفَاعِلِهِ حَتَّى يَتِمَّ مَا قَالَهُ الشَّارِحُ مِنْ الْبِنَاءِ بَلْ مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ لِمَفْعُولِهِ كَمَا فَرَضَ الْمَسْأَلَةَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَغَيْرُهُ فِي تَغْسِيلِ الْمُسْلِمِ قَرِيبَهُ الْكَافِرَ كَمَا تَقَدَّمَ وَحِينَئِذٍ فَتَغْسِيلُ الذِّمِّيَّةِ لِزَوْجِهَا الْمُسْلِمِ يَأْتِي عَلَى كُلٍّ مِنْ الْقَوْلَيْنِ

(قَوْلُهُ وَقَدْ يُقَالُ إلَخْ) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَهَذَا الْفَرْعُ هُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى كُلٍّ مِنْ الْقَوْلَيْنِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَكِتَابِيَّةً إلَّا بِحَضْرَةٍ مُسْلِمٍ) سَحْنُونَ: لَيْسَ لِلْمُسْلِمِ غُسْلُ زَوْجَتِهِ إلَّا بِحَضْرَةِ الْمُسْلِمِينَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَكِتَابِيَّةٌ إلَّا بِحَضْرَةِ مُسْلِمٍ (ش) أَيْ: فَتُغَسِّلُ زَوْجَهَا بِحَضْرَةِ مُسْلِمٍ وَيُقْضَى لَهَا بِذَلِكَ،

١٬٧٦٥

وَلَوْ مَاتَتْ هِيَ لَمْ يُغَسِّلْهَا زَوْجُهَا الْمُسْلِمُ. وَقَوْلُهُ: إلَّا بِحَضْرَةِ مُسْلِمٍ أَيْ: شَخْصٍ مُسْلِمٍ - ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى - عَارِفٍ بِأَحْكَامِ الْغُسْلِ، وَهَذَا بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْغُسْلَ لِلنَّظَافَةِ،

١٬٧٦٦

وَأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ لِلتَّعَبُّدِ فَلَا تُغَسِّلُهُ وَلَوْ بِحَضْرَةِ مُسْلِمٍ؛ لِأَنَّ الْكَافِرَ لَيْسَ أَهْلًا لِلتَّعَبُّدِ؛ لِأَنَّهُ قُرْبَةٌ مَعَ أَنَّ الْمُؤَلِّفَ قَالَ - فِيمَا تَقَدَّمَ - تَعَبُّدًا، وَهُوَ مُشْكِلٌ مَعَ حُكْمِهِ هُنَا أَنَّ الْكِتَابِيَّةَ تُغَسِّلُ زَوْجَهَا الْمُسْلِمَ بِحَضْرَةِ مُسْلِمٍ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ إلَّا بِحَضْرَةِ مُسْلِمٍ) ظَاهِرُهُ: وَلَوْ صَبِيًّا.

(قَوْلُهُ وَلَوْ مَاتَتْ هِيَ لَمْ يُغَسِّلْهَا) وَيَنْبَغِي: وَلَا يُدْخِلْهَا فِي قَبْرِهَا إلَّا أَنْ تَضِيعَ فَلْيُوَارِهَا.

(قَوْلُهُ عَارِفٍ بِأَحْكَامِ الْغُسْلِ) زَادَ عب وَيُؤْمَنُ مَعَهُ إقْرَارُهَا عَلَى خِلَافِ مَا يُطْلَبُ فِي تَغْسِيلِهِ.

(قَوْلُهُ مُشْكِلٌ. . . إلَخْ) وَالْجَوَابُ: لَا إشْكَالَ أَيْ: فَلَا مَانِعَ مِنْ مُرَاعَاةِ كُلٍّ مِنْ الْقَوْلَيْنِ فَتَدَبَّرْ. هَكَذَا أَجَابَ بَعْضُ الشُّيُوخِ،

تعليق

ثُمَّ إنَّ مُحَشِّيَ تت أَفَادَ مَا حَاصِلُهُ أَنَّ التَّحْقِيقَ أَنَّ هَذَا جَارٍ وَلَوْ عَلَى الْقَوْلِ بِالتَّعَبُّدِ، أَيْ: فَيَكُونُ الْغُسْلُ تَعَبُّدًا لَا يُنَافِي مُوَالَاةَ الْكَافِرِ لَهُ عَلَى مَا مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ فَمَالِكٌ يَقُولُ بِأَنَّ الْغُسْلَ تَعَبُّدٌ وَيَقُولُ بِتَغْسِيلِ الْكَافِرَةِ زَوْجَهَا الْمُسْلِمَ. (أَقُولُ) وَلَعَلَّهُ لِأَنَّهُ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى نِيَّةٍ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَ) لَا تُغَسِّلُ زَوْجَةً (كِتَابِيَّةً) زَوْجَهَا الْمُسْلِمَ (إلَّا بِحَضْرَةِ) شَخْصٍ (مُسْلِمٍ) عَارِفٍ بِكَيْفِيَّةِ الْغُسْلِ فَيَقْضِي لَهَا بِهِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لِلنَّظَافَةِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ وَعَلَى أَنَّهُ لِلتَّعَبُّدِ؛ لِأَنَّهُ بِلَا نِيَّةٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

إلا بحضرة مسلم؛ يعني أن محل عدم تغسيل الكتابية لزوجها المسلم حيث لم يكن ذلك بحضرة مسلم،

١١٬٤٤٩

وأما إن حضر لها عند التغسيل مسلم مميز عارف بأحكام الغسل ذكرا كان أو أنثى فإنها تغسله؛ وعبارة الشيخ إبراهيم عند قوله: "إلا بحضرة مسلم "، ذكرا كان أو أنثى، عارف بأحكام الغسل، وإلا فحضوره كالعدم. انتهى.

١١٬٤٥٠

وقال الشيخ عبد الباقي عند قوله: " بحضرة مسلم "، مميز عارف بأحكام الغسل يؤمن معه إقرارها على خلاف ما يطلب في تغسيله فيما يظهر، وهذا كالمستثنى من قوله: " تعبدا "، فتقدم بالقضاء، كما نقله العجماوي عن شيخه الشيخ سليمان. وظاهر قول مالك: عدم القضاء لها،

١١٬٤٥١

ولو ماتت هي لم يغسلها زوجها، كما صرحوا به. وينبغي: ولا يدخلها قبرها إلا أن تضيع فليوارها قياسا علىم سيأتي. انتهى كلام الشيخ عبد الباقي. قوله: وهذا كالمستثنى من قوله: " تعبدا "، فيه نظر، بل هذا لا ينافي ما تقدم من أن الغسل تعبد، قال الرماصي: بدليل أنهم لم يعزوا النظافة إلا لابن شعبان، كما في ابن عرفة والتوضيح، والخلاف في غسل الذمية المسلم بين ملك وأشهب وسحنون، وهم يقولون بالتعبد وإباحة: أي حلية.

الوطء، حلية أصلية فلا يضر تحريم عارض من حيض أو نفاس أو ظهار. قاله البساطي. قاله الشيخ إبراهيم. مستمرة للموت، حاصلة بسبب رق، كالقن، وأم الولد، والمدبرة،

١١٬٤٥٢

ولو كان السيد عبدا تبيح؛ أي تسوغ، والفاعل ضمير يعود على الإباحة، وهي مبتدأ، والخبر قوله: " تبيح"، الغسل مفعول تبيح، من الجانبين؛ أي يباح للسيد تغسيلها،

١١٬٤٥٣

ويباح لها هي تغسيله بذلك. ومعنى كلام المصنف أن السيد إذا كان مباحا له وطء أمته إباحة مستمرة إلى أن مات أو ماتت، كالقن وأم الولد والمدبرة، فإنه يباح لها أن تغسله، ولا يقضى لها بذلك،

١١٬٤٥٤

ويباح له هو أن يغسلها ويقضى له بذلك. ودخل في كلام المصنف المحرمة لعارض من حيض أو نفاس، فيباح له تغسيلها، كما يباح لها تغسيله،

١١٬٤٥٥

وكذا الظاهر منها. قاله الشيخ إبراهيم عن البساطي. وكون الأمة لا يقضى لها على عصبة السيد متفق عليه، ولا بد من إذنهم لها،

١١٬٤٥٦

فإن لم يكونوا أو لم يمكنهم الغسل، فالظاهر أنها أحق إذا كانت تحسنه. وإنما أبيح لها مع انتقال الملك بالموت؛ لأنها لم تنتقل للوارث إلا وفيها حق للموروث؛ كالزوجة تضع بعد الموت. قاله في الطراز. وخرج بالإباحة: المكاتبة، والمبعضة، والمعتقة لأجل، وأمة القراض، وأمة الشركة، وأمة المديان بعد الحجر عليه،

١١٬٤٥٧

وكذا الأمة المتزوجة. وفهم اللخمي من كلام سحنون أن الأمة المتزوجة يغسلها السيد، ولم يفهم من كلامه أنها تغسله. قاله الشيخ محمد بن الحسن. رادا على الشيخ عبد الباقي؛ حيث قال: إن اللخمي فهم من سحنون أن الأمة المتزوجة تغسل سيدها، قال الشيخ عبد الباقي: وينبغي منع غسل الخدمة كالمتزوجة، وقد مر عن البساطي أن الأمة المظاهر منها تغسل السيد ويغسلها، واستظهر الحطاب المنع، واستظهر الرماصي ما استظهره الحطاب من المنع، وتخرج أيضا الأمة المولى منها إن قيل بدخول الإيلاء في الإماء بمعنى الحلف على ترك الوطء، لا المبوب له.

١١٬٤٥٨

وفي كتاب الشيخ الأمير: والظهار والإيلاء يمنعان منه في الأمة لا الزوجة، والفرق بينهما أن الغسل في الأمة منوط بإباحة الوطء،

١١٬٤٥٩

وفي الزوجين بعقد الزوجية؛ وتخرج أيضا المستبرأة المواضعة، والمبيعة بخيار فليس لهما تغسيل بائع ولا مشتر. وينبغي أن للسيد تغسيل المبيعة بخيار، لانقطاع حق المشتري منها بالموت دون المستبرأة المواضعة، فتحصل من هذا أن جملة الإماء الممنوع تغسيلها للسيد اثنتا عشرة أمة، وهي: المكاتبة، والمبعضة، والمعتقة لأجل، وأمة القراض، وأمة الشركة. وأمة المديان بعد الحجر عليه، والمتزوجة، والمخدمة، والمظاهر منها، والمولى منها؛ والمواضعة، والمبيعة بخيار. والله سبحانه أعلم.

١١٬٤٦٠

وأما المستبرأة التي لا تتواضع بأن كانت وخشا ولم يقر البائع بوطئها، فيغسلها السيد إن ماتت، وتغسله هي إن مات. ثم أقرب أوليائه، قوله: "أقرب" ، عطف على الزوجان؛ يعني أنه إن لم يكن أحد الزوجين، أو كان، وأسقط حقه. أو غاب،

١١٬٤٦١

فإن الميت إذا كان ذكرا يقدم في تغسيله بالقضاء أقرب أوليائه علي أبعدهم كالنكاح، فيقدم ابن، فابنه، فأب، فأخ، فابنه، فجد، فعم، فابنه؛ وقدم الشقيق على غيره،

١١٬٤٦٢

وكذا عاصب النسب، ويقرع بين المتساويين،

١١٬٤٦٣

ومن قدم قدم بالقضاء -كما مر- في أول الحل،

١١٬٤٦٤

وإذا كان الولي كافرا؛ فإن وجد مسلما ولو أجنبيا،

١١٬٤٦٥

فإن الكافر لا يجوز أن يغسله، وسيقول المصنف: "ولا يترك مسلم لوليه الكافر" الخ،

١١٬٤٦٦

فإن لم يوجد إلا النساء، فقال مالك: تعلمه النساء ويغسله،

١١٬٤٦٧

وقال أشهب في المجموعة: لا يلي ذلك كافر ولا كافرة،

١١٬٤٦٨

وكذلك الكافرة في المسلمة، ثم يحتاطون بالتيمم، وهذا التقرير للبناني، وهو الظاهر وإن ناقشه الرهوني. قوله: "ثم أقرب أوليائه" ، نظم الشيخ علي الأجهوري ذلك، فقال: بغسل وإيصاء ولاء جنازة … نكاح أخا وابنا على الجد قدم وعقل ووسطه بباب حضانة .... وسوه مع الآباء في الإرث والدم قوله: بغسل؛ أي في تغسيل الميت يقدم الأخ وابنه على الجد،

١١٬٤٦٩

وكذا في الوصية للأقارب، فيقدم الأخ وابنه على الجد،

١١٬٤٧٠

وكذا يقدم الأخ وابنه على الجد أيضا في الولاء،

١١٬٤٧١

فإذا مات شخص وله معتق بالفتح، ثم مات المعتق بالفتح ولم يكن له وارث نسب، فيقدم في إرثه أخو المعتق بالكسر وابنه؛ أي أخي المعتق بالكسر على جد المعتق بالكسر. وقوله: جنازة؛ يعني به أن أخا الميت وابن أخيه أولى بالصلاة عليه من الجد عند اجتماعه مع واحد منهما، وقوله: نكاح، يشير به إلى قول المصنف: فأخ فابنه فجد، وقوله: وعقل؛ أي إذا تمت العاقلة بالأخ للميت وابنه في حمل دية الخطإ،

١١٬٤٧٢

فإن الجد لا شيء عليه، ويتوسط الجد للمحضون بين أخي المحضون وابن أخيه، فيقدم الأخ على الجد، ويقدم الجد على ابن الأخ، كما قال. ووسطه بباب حضانة. وقوله: وسوه مع الآباء في الإرث والدم؛ أي آباء أبناء الإخوة، وحينئذ فالمراد بالآباء الإخوة بأنفسهم،

١١٬٤٧٣

فإذا مات شخص وله مال، وله أخ وجد، اقتسما ماله، وكل واحد منهما يحجب ابن أخي الميت،

١١٬٤٧٤

وإن قتل شخص عمدا فالاستيفاء لأخيه وجده، وهما في رتبة واحدة، ولا كلام لابن أخي الميت مع وجودهما أو وجود أحدهما. والله تعالى أعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.