ككميه
الشروح عليها
(كَكُمَّيْهِ) الْمُتَّصِلَيْنِ بِثَوْبِهِ يَعْلَمُ أَوْ يَظُنُّ أَنَّ بِأَحَدِهِمَا نَجَاسَةً وَلَا يَعْلَمُ أَوْ يَظُنُّ عَيْنَهُ فَيَجِبُ غَسْلُهُمَا إلَّا إذَا ضَاقَ الْوَقْتُ عَنْ غَسْلِهِمَا مَعًا أَوْ لَمْ يَجِدْ مِنْ الْمَاءِ إلَّا مَا يَكْفِي أَحَدَهُمَا فَيَتَحَرَّى حِينَئِذٍ أَحَدَهُمَا لِيَغْسِلَهُ إنْ اتَّسَعَ الْوَقْتُ لَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فَيَجِبُ غَسْلُهُمَا مَعًا) أَيْ وَلَا يَتَحَرَّى وَاحِدًا لِيَغْسِلَهُ فَقَطْ عَلَى الْمَذْهَبِ وَقَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ إنَّهُ يَتَحَرَّى فِي الْكُمَّيْنِ وَاحِدًا يَغْسِلُهُ كَالثَّوْبَيْنِ، وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا اتَّسَعَ الْوَقْتُ لِغَسْلِ الْكُمَّيْنِ وَوَجَدَ مِنْ الْمَاءِ مَا يَغْسِلُهُمَا مَعًا،
فَإِنْ لَمْ يَسَعْ الْوَقْتُ إلَّا غَسْلَ وَاحِدٍ أَوْ لَمْ يَجِدْ مِنْ الْمَاءِ مَا يَغْسِلُ وَاحِدًا مِنْهُمَا تَحَرَّى وَاحِدًا يَغْسِلُهُ فَقَطْ اتِّفَاقًا ثُمَّ يَغْسِلُ الثَّانِيَ بَعْدَ الصَّلَاةِ فِي الْفَرْعِ الْأَوَّلِ وَبَعْدَ وُجُودِ مَاءٍ فِي الْفَرْعِ الثَّانِي،
فَإِنْ لَمْ يَسَعْ الْوَقْتُ غَسْلَ وَاحِدٍ أَوْ لَمْ يَسَعْ التَّحَرِّيَ صَلَّى بِدُونِ غَسْلٍ؛ لِأَنَّ الْمُحَافَظَةَ عَلَى الْوَقْتِ أَوْلَى مِنْ الْمُحَافَظَةِ عَلَى طَهَارَةِ الْخَبَثِ.
(كَكُمَّيْهِ بِخِلَافِ ثَوْبَيْهِ فَيَتَحَرَّى) ابْنُ الْعَرَبِيِّ: إنْ أَصَابَ أَحَدَ كُمَّيْهِ نَجَاسَةٌ وَلَمْ يُمَيِّزْهُ تَحَرَّاهُ خِلَافًا لِبَعْضِ الْعُلَمَاءِ، إنْ فَصَلَهُمَا جَازَ الِاجْتِهَادُ إجْمَاعًا كَمَا لَوْ شَكَّ فِي أَحَدِ ثَوْبَيْنِ انْتَهَى.
وَقَالَ قَبْلَ هَذَا ابْنُ شَاسٍ وَابْنُ عَرَفَةَ: وَاَلَّذِي لِابْنِ الْقَاسِمِ فِي رَجُلٍ فِي سَفَرٍ لَيْسَ مَعَهُ إلَّا ثَوْبَانِ أَصَابَتْ أَحَدَهُمَا نَجَاسَةٌ لَا يَدْرِي أَيَّهُمَا هُوَ قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ مَالِكٍ: يُصَلِّي فِي وَاحِدٍ كَمَا لَوْ لَمْ يَجِدْ إلَّا ثَوْبًا وَيُعِيدُ فِي الْوَقْتِ إنْ وُجِدَ طَاهِرًا، وَلَسْت أَنَا أَرَى ذَلِكَ بَلْ يُصَلِّي فِي وَاحِدٍ مِنْهُمَا ثُمَّ يُعِيدُ فِي الْآخَرِ مَكَانَهُ وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ إنْ وُجِدَ طَاهِرًا. ابْنُ رُشْدٍ: فِي قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ نَظَرٌ، لِأَنَّهُ إذَا صَلَّى عَلَى أَنْ يُعِيدَ لَمْ يَعْزِمْ فِي صَلَاتِهِ فِيهِ أَنَّهُ فَرَضَهُ
وَكَذَلِكَ إذَا أَعَادَهَا فِي الْآخَرِ لَمْ يُخْلِصْ النِّيَّةَ لِلْفَرْضِ لِأَنَّهُ إنَّمَا نَوَى أَنَّهَا صَلَاتُهُ إنْ كَانَ هَذَا الثَّوْبُ هُوَ الثَّوْبُ الطَّاهِرُ. وَنَحْوُ هَذَا لِابْنِ يُونُسَ فِي جَامِعِ الْقَوْلِ فِي الْإِمَامَةِ عَلَى أَنَّ مَنْ صَلَّى صَلَاةً عَلَى أَنْ يُعِيدَهَا يَنْبَغِي أَنْ لَا تُجْزِئَهُ. ابْنُ رُشْدٍ: وَقَوْلُ مَالِكٍ أَصَحُّ وَأَظْهَرُ مِنْ جِهَةِ النَّظَرِ. وَالْقِيَاسُ أَنَّهُ يُصَلِّي فِي أَحَدِهِمَا عَلَى أَنَّهُ فَرْضُهُ كَمَا لَوْ لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ،
فَإِنْ وَجَدَ فِي الْوَقْتِ ثَوْبًا يُوقِنُ بِطَهَارَتِهِ أَعَادَ اسْتِحْبَابًا. اُنْظُرْ فِي الذَّخِيرَةِ اعْتِرَاضَهُ عَلَى ابْنِ شَاسٍ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(كَكُمَّيْهِ) أَيْ الشَّخْصِ الْمُتَّصِلَيْنِ بِثَوْبِهِ عَلِمَ أَوْ ظَنَّ نَجَاسَةً بِأَحَدِهِمَا وَشَكَّ فِي عَيْنِهِ فَيُسَنُّ أَوْ يُجْلَبُ غَسْلُهُمَا إنْ وَسِعَهُ الْوَقْتُ وَوَجَدَ مَاءً كَافِيًا لَهُمَا فَإِنْ وَسِعَ غَسَلَ أَحَدَهُمَا فَقَطْ أَوْ لَمْ يَكْفِ الْمَاءُ إلَّا أَحَدَهُمَا تَحَرَّى أَحَدَهُمَا وَغَسَلَهُ فَإِنْ ضَاقَ الْوَقْتُ عَنْهُ صَلَّى بِهِ بِلَا غَسْلٍ لِأَنَّ الْمُحَافَظَةَ عَلَى الصَّلَاةِ فِي وَقْتِهَا مُقَدَّمَةٌ وُجُوبًا عَلَى طَهَارَةِ الْخَبَثِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.