فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) ثَانِيهَا (أَرْبَعُ تَكْبِيرَاتٍ) كُلُّ تَكْبِيرَةٍ بِمَنْزِلَةِ رَكْعَةٍ فِي الْجُمْلَةِ

٦٦٩

فَلَوْ جِيءَ بِجِنَازَةٍ بَعْدَ أَنْ كَبَّرَ عَلَى أُخْرَى فَلَا يُشْرِكُهَا مَعَهَا

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَأَرْبَعُ تَكْبِيرَاتٍ) أَيْ لِانْعِقَادِ الْإِجْمَاعِ زَمَنَ الْفَارُوقِ عَلَيْهَا بَعْدَ أَنْ كَانَ بَعْضُهُمْ يَرَى التَّكْبِيرَ ثَلَاثًا وَبَعْضُهُمْ أَرْبَعًا وَبَعْضُهُمْ خَمْسًا وَهَكَذَا إلَى تِسْعٍ وَاَلَّذِي لِابْنِ نَاجِيٍّ أَنَّ الْإِجْمَاعَ انْعَقَدَ بَعْدَ زَمَنِ الصَّحَابَةِ عَلَى أَرْبَعٍ مَا عَدَا ابْنَ أَبِي لَيْلَى فَإِنَّهُ يَقُولُ إنَّهَا خَمْسٌ وَمِثْلُ مَا لِابْنِ نَاجِيٍّ لِلنَّوَوِيِّ عَلَى مُسْلِمٍ

(قَوْلُهُ فَلَا يُشْرِكُهَا مَعَهَا) أَيْ بَلْ يَتَمَادَى فِي صَلَاتِهِ عَلَى الْأُولَى حَتَّى يُتِمَّهَا ثُمَّ يَبْتَدِئَ الصَّلَاةَ عَلَى الثَّانِيَةِ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ لِأَنَّهُ لَا يَخْلُو

٢٬٤٩٩

إمَّا أَنْ يَقْطَعَ الصَّلَاةَ وَيَبْتَدِئَ عَلَيْهِمَا جَمِيعًا وَهَذَا لَا يَصِحُّ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} أَوْ لَا يَقْطَعَ وَيَتَمَادَى عَلَيْهِمَا إلَى أَنْ يُتِمَّ تَكْبِيرَ الْأُولَى وَيُسَلِّمَ وَهَذَا يُؤَدِّي إلَى أَنْ يُكَبِّرَ عَلَى الثَّانِيَةِ أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعٍ أَوْ يَتَمَادَى إلَى أَنْ يُتِمَّ التَّكْبِيرَ عَلَى الثَّانِيَةِ فَيَكُونَ قَدْ كَبَّرَ عَلَى الْأُولَى أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعٍ فَلِذَا قِيلَ لَا يَدْخُلُهَا مَعَهَا اهـ بْن

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَأَرْبَعُ تَكْبِيرَاتٍ) ش: الْأُولَى مِنْهُنَّ تَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ صَرَّحَ بِهِ عِيَاضٌ فِي قَوَاعِدِهِ، قَالَ الْقَبَّابُ: لَا فَرْقَ بَيْنَ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ هُنَا وَفِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ صِفَةً وَحُكْمًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَمَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ مِنْ أَنَّ التَّكْبِيرَ أَرْبَعٌ قَالَ سَنَدٌ: هُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ أَيْضًا وَالشَّافِعِيِّ وَابْنِ حَنْبَلٍ وَجُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ التَّابِعِينَ وَذَهَبَ ابْنِ سِيرِينَ وَأَبُو الشَّعْثَاءِ إلَى أَنَّهُ يُجْزِئُ ثَلَاثٌ رَوَى ذَلِكَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَرُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ وَحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ أَنَّهُ يُكَبِّرُ خَمْسَ تَكْبِيرَاتٍ وَقَالَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ كَانَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - يُكَبِّرُهَا خَرَّجَهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَهُوَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: يُكَبِّرُ مَا يُكَبِّرُ الْإِمَامُ وَلَا يَزِيدُ عَلَى تِسْعٍ وَذَلِكَ مَرْوِيٌّ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ كَبَّرَ النَّبِيُّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - عَلَى النَّجَاشِيِّ تِسْعًا وَخَمْسًا وَأَرْبَعًا فَكَبِّرُوا كَمَا كَبَّرَ الْإِمَامُ وَوَجْهُ مَا اخْتَارَهُ الْجَمَاعَةُ حَدِيثُ الْمُوَطَّإِ وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَذَكَرَ حَدِيثَ يَعْنِي النَّجَاشِيِّ وَهُوَ عَمَلُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ الْمُتَّصِلِ فَكَانَ أَرْجَحَ مِنْ كُلِّ مَا رُوِيَ بِخِلَافِهِ انْتَهَى.

لا زيادة له على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَأَرْبَعُ تَكْبِيرَاتٍ) عِيَاضٌ: مِنْ فُرُوضِهَا وَشُرُوطِ صِحَّتِهَا أَيْضًا تَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ وَثَلَاثُ تَكْبِيرَاتٍ بَعْدَهَا وَالدُّعَاءُ بَيْنَهُنَّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٩٩٥ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٩٩٥ قبلها

منح الجليلعليش

(وَأَرْبَعُ تَكْبِيرَاتٍ) كُلُّ تَكْبِيرَةٍ بِمَنْزِلَةِ رَكْعَةٍ فِي الْجُمْلَةِ

١٬٧٦٥

فَلَوْ جِيءَ بِجِنَازَةٍ بَعْدَ تَكْبِيرَةٍ عَلَى الْأُولَى تَكْبِيرَةٌ أَوْ أَكْثَرُ فَلَا يُشْرِكُهَا مَعَهَا فَيُتِمُّ الصَّلَاةَ عَلَى الْأُولَى وَيَبْتَدِئُهَا عَلَى الثَّانِيَةِ، وَلَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ الْأُولَى لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} ،

١٬٧٦٦

وَإِنْ شَرَكَهُمَا. فَإِنْ سَلَّمَ عَقِبَ أَرْبَعِ تَكْبِيرَاتٍ بَطَلَتْ عَلَى الثَّانِيَةِ لِنَقْصِ تَكْبِيرِهَا عَنْ أَرْبَعٍ،

١٬٧٦٧

وَإِنْ كَبَّرَ عَلَيْهَا أَرْبَعًا بَطَلَتْ عَلَى الْأُولَى لِزِيَادَةِ تَكْبِيرِهَا عَلَى أَرْبَعٍ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وأربع تكبيرات؛ يعني أن من أركان الصلاة على الجنازة أربع تكبيرات، قال الإمام الحطاب: الأولى منهن تكبيرة الإحرام، صرح به عياض في قواعده: قال القباب: لا فرق بين تكبيرة الإحرام هنا وفي سائر الصلوات صفة وحكما. والله أعلم. انتهى. وما ذكره الشيخ من أن التَّكبير أربع، قال سند: هو قول أبي حنيفة أيضاً والشافعي وابن حنبل وجمهور العلماء؛ وهو مروي عن جماعة من التابعين، وذهب ابن سيرين وأبو الشعثاء إلى أنه يجزئ ثلاث، وروي ذلك عن ابن عباس، وروي عن زيد بن أرقم وحذيفة بن اليمان أنه يكبِّر خمس تكبيرات،

١١٬٥٥٥

وقال زيد بن أرقم: [كان عليه الصلاة والسلام يكبرها] . أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي، وهو في صحيح مسلم،

١١٬٥٥٦

وقال أبو إسحاق: يكبِّر ما يكبِّر الإمام ولا يزيد على تسع، وذلك مروي عن ابن مسعود أنه قال: كبر النبي صلى الله عليه وسلم على النجاشي تسعاً، وخمسا، وأربعا، فكبروا كما كبر الإمام، ووجه ما اختاره الجماعة حديث الموطأ، وهو في الصحيحين عن أبي هريرة؛ وهو عمل أهل المدينة المتصل، فكان أرجح من كل ما يروى بخلافه. انتهى.

١١٬٥٥٧

وقال الشيخ إبراهيم عند قوله "أربع تكبيرات" : كل تكبيرة بمنزلة ركعة، فهي كأكثر الصلاة، واختلف الصحابة فيه من ثلاث إلى تسع، ثم انعقد الإجماع في زمن عمر على أربع حتى صارت الزيادة عليها شعار أهل البدع. انتهى. ابن حبيب: استقر فعله عليه الصلاة والسلام على الأربع، ومضى عليها عمل الصحابة،

١١٬٥٥٨

وقال الشيخ عبد الباقي: فإن أتي بجنازة والإمام يصلي على أخرى، وسبق فيها بالتكبيرة الأولى فقط نوى على الثانية أيضاً ويشركها في الدعاء الأول من غير تكبير على ما قال الزناتي على الرسالة، لكنَّه ضعيف، ففي التهذيب: أنه يتمادى في صلاته على الأولى ولا يشركها معها، وعلى الأول فإن لم يشركها في الدعاء مع الأولى صلى استقلالاً على الثانية، ويفهم منه أنه إن جيء بالثانية بعد تكبيرة ثانية لم يشركها.

انتهى. وفي الخرشي: فإن قلت: صلاة جنازة لا يشرع فيها التَّكبير إلا ثلاثًا،

١١٬٥٥٩

قلت: هذه جنازة أتي بها بعد أن كبر الإمام في صلاة جنازة،

تعليق

ثم ذكر نحو ما مر،

١١٬٥٦٠

ثم قال: فإن ذلك يجزئه قاله الزناتي،

تعليق

ثم ذكر ما للتهذيب، قال أبو الحسن عند قول التهذيب: إنه يتمادى في صلاته على الأولى -انتهى-: لأنه لا يخلو من أن يقطع الصلاة ويبتدئ صلاة عليهما جميعًا، وهذا لا يصح لقوله تعالى: {وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} ، أو لا يقطع ويتمادى عليهما إلى أن يتم تكبير الأولى ويسلم، وهذا يؤدي إلى أن يكبِّر على الثانية أقل من أربع، أو يتمادى إلى أن يتم التَّكبير على الثانية، فيكون قد كبر على الأولى أكثر من أربع، فلذا قال: لا يدخلها معها.

انتهى. قاله الشيخ محمد بن الحسن.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.