لا زوجية
الشروح عليها
لا يتكلم على هذه المسألة.
(لَا زَوْجَتِهِ) ابْنُ رُشْدٍ: اُخْتُلِفَ فِي كَفَنِ الزَّوْجَةِ فَرَوَى عِيسَى عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَى الزَّوْجِ مَلِيَّةً كَانَتْ أَوْ مُعْدِمَةً. اللَّخْمِيِّ: وَقَالَهُ سَحْنُونَ وَهَذَا أَحْسَنُ لِأَنَّ النَّفَقَةَ كَانَتْ عَلَى وَجْهِ الْمُعَاوَضَةِ لِمَكَانِ الزَّوْجِيَّةِ وَقَدْ انْقَطَعَتْ بِالْمَوْتِ. اُنْظُرْ هَذَا مَعَ مَا يَأْتِي فِي النِّكَاحِ أَنَّ أُجْرَةَ الطَّبِيبِ وَالْحِجَامَةِ وَمَا تَتَطَيَّبُ بِهِ مِنْ شَرَابٍ أَوْ غَيْرِهِ لَيْسَ عَلَى الزَّوْجِ مِنْهَا شَيْءٌ.
وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْوَاضِحَةِ: يُقْضَى عَلَى الزَّوْجِ بِكَفَنِهَا إنْ كَانَتْ مُوسِرَةً انْتَهَى.
وَذَكَرَ فِي الرِّسَالَةِ ثَلَاثَةَ أَقْوَالٍ مَا عَزَا لِمَالِكٍ فِيهَا وَاحِدًا.
(ص) لَا زَوْجِيَّةٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْكَفَنَ وَمَا مَعَهُ مِنْ الْمُؤَنِ لَا يَكُونُ تَابِعًا لِلنَّفَقَةِ إلَّا مِنْ جِهَةِ الْقَرَابَةِ وَالرِّقِّ،
وَأَمَّا مِنْ جِهَةِ الزَّوْجِيَّةِ فَلَا، وَلِهَذَا لَا يَجِبُ عَلَى الزَّوْجِ أَنْ يُكَفِّنَ زَوْجَتَهُ وَلَوْ كَانَتْ فَقِيرَةً، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَنَسَبَهُ فِي الْجَوَاهِرِ لِسَحْنُونٍ نَظَرًا إلَى انْقِطَاعِ الْعِصْمَةِ.
(قَوْلُهُ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ) وَمُقَابِلُهُ مَا لِمَالِكٍ مِنْ أَنَّهُ تَلْزَمُهُ؛ لِأَنَّهُ مِنْ لَوَازِمِ الْعِصْمَةِ وَلَهُ أَيْضًا، إنْ كَانَتْ مُوسِرَةً فَعَلَيْهَا وَإِلَّا فَعَلَيْهِ، وَنَسَبَهُ فِي الرِّسَالَةِ لِسَحْنُونٍ، وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا دَخَلَ أَوْ ادَّعَى الدُّخُولَ وَهِيَ مُطِيقَةٌ وَإِلَّا فَهُوَ عَلَيْهَا بِاتِّفَاقٍ. وَذَكَرَ فِي ك عَنْ اللَّخْمِيِّ، إنْ فُقِدَ سَاتِرُ كُلِّهِ بُدِئَ بِسَتْرِ عَوْرَتِهِ إلَى رُكْبَتِهِ وَمَا فَضَلَ إلَى مَا فَوْقَ ذَلِكَ إلَى صَدْرِهِ اهـ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(زَوْجِيَّةٍ) وَلَوْ فَقِيرَةً؛ لِأَنَّهَا فِي نَظِيرِ الِاسْتِمْتَاعِ، وَقَدْ انْقَطَعَ بِالْمَوْتِ هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ،
وَقِيلَ يَلْزَمُهُ مُطْلَقًا، وَقِيلَ إنْ كَانَتْ فَقِيرَةً
لا زوجية؛ يعني أن من تجب نفقته بسبب الزوجية لا يلزم المنفق تكفينه، ولا غيره من مؤن التجهيز؛ ومعنى ذلك أن الزوج لا تلزمه مؤن تجهيز زوجته من كفن وغيره إذا ماتت، سواء كانت موسرة أو معسرة عند ابن القاسم، واستحسنه اللخمي، ونسبه في الجواهر لسحنون نظرا لانقطاع العصمة، ولمالك: يلزمه؛ لأنه من لوازم العصمة، وله أيضًا: إن كانت موسرة فعليها، وإلا فعلى الزوج، ونسبه في الرسالة لسحنون، ومحل الخلاف إذا دخل أو دعي إلى الدخول وهي مطيقة، وإلا فهو عليها باتفاق.
قاله الشيخ إبراهيم. وتحصل مما مر أن الكفن على المنفق إلا الزوج، فليس عليه أعسرت أو أيسرت على المعتمد.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.