فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَنُدِبَ) لِمَنْ حَضَرَتْهُ عَلَامَاتُ الْمَوْتِ (تَحْسِينُ ظَنِّهِ) أَيْ أَنْ يُحْسِنَ ظَنَّهُ (بِاَللَّهِ تَعَالَى) بِأَنْ يَرْجُوَ رَحْمَتَهُ وَسَعَةَ عَفْوِهِ زِيَادَةً عَلَى حَالَةِ الصِّحَّةِ فَإِنَّهُ إنَّمَا طُلِبَ مِنْهُ تَغْلِيبُ الْخَوْفِ حَالَ الصِّحَّةِ لِيَحْمِلَهُ عَلَى كَثِيرِ الْعَمَلِ وَفِي هَذِهِ الْحَالَةِ يَئِسَ مِنْ الْعَمَلِ فَطُلِبَ بِتَغْلِيبِ الرَّجَاءِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ لِمَنْ حَضَرَتْهُ إلَخْ) أَشَارَ بِهَذَا إلَى أَنَّ الضَّمِيرَ فِي قَوْلِهِ ظَنِّهِ رَاجِعٌ لِلْمَيِّتِ لَا بِمَعْنَى مَنْ قَامَ بِهِ الْمَوْتُ بَلْ بِمَعْنَى مَنْ حَضَرَتْهُ عَلَامَاتُهُ وَإِطْلَاقُ الْمَيِّتِ عَلَيْهِ بِاعْتِبَارِ الْمَآلِ

(قَوْلُهُ أَيْ أَنْ يُحْسِنَ) أَشَارَ إلَى أَنَّ إضَافَةَ تَحْسِينٍ لِلظَّنِّ مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ لِمَفْعُولِهِ

(قَوْلُهُ زِيَادَةً عَلَى حَالِ الصِّحَّةِ) أَيْ زِيَادَةً عَلَى رَجَائِهِ مَا ذَكَرَ فِي حَالِ الصِّحَّةِ

(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ إنَّمَا طُلِبَ إلَخْ) ذَكَرَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ حَجَرٍ أَنَّ الْمُحْتَضَرَ وَقَعَ الِاتِّفَاقُ عَلَى طَلَبِ تَحْسِينِ ظَنِّهِ فَيُرَجِّحُ الرَّجَاءَ عَلَى الْخَوْفِ

٢٬٥٢٤

وَأَمَّا الصَّحِيحُ فَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ قِيلَ إنَّهُ مِثْلُ الْمُحْتَضَرِ لِاحْتِمَالِ طُرُوقِ الْمَوْتِ لَهُ فِي كُلِّ نَفَسٍ وَهُوَ الَّذِي لِابْنِ عَرَبِيٍّ الْحَاتِمِيِّ،

٢٬٥٢٥

وَقِيلَ يَعْتَدِلُ عِنْدَهُ جَانِبُ الْخَوْفِ وَالرَّجَاءِ فَيَكُونَانِ كَجَنَاحَيْ الطَّائِرِ مَتَى رَجَّحَ أَحَدَهُمَا سَقَطَ،

٢٬٥٢٦

وَالثَّالِثُ أَنَّهُ يُطْلَبُ مِنْهُ غَلَبَةُ الْخَوْفِ لِيَحْمِلَهُ عَلَى كَثْرَةِ الْعَمَلِ وَهَذَا هُوَ التَّحْقِيقُ، وَحُمِلَ حَدِيثُ «أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي» إلَخْ عَلَى الْمُحْتَضَرِ اهـ بْن

مواهب الجليلالحطاب

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬٠١٣ قبلها

التاج والإكليلالمواق

(وَنُدِبَ تَحْسِينُ ظَنٍّ بِاَللَّهِ) فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:«لَا يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ إلَّا وَهُوَ يُحْسِنُ الظَّنَّ بِاَللَّهِ» عِيَاضٌ: يُسْتَحَبُّ غَلَبَةُ الْخَوْفِ مَا دَامَ الْإِنْسَانُ فِي مُهْلَةِ الْعَمَلِ فَإِذَا دَنَا الْأَجَلُ وَذَهَبَ الْأَمَلُ وَانْقَطَعَ الْعَمَلُ اُسْتُحِبَّ غَلَبَةُ الرَّجَاءِ. قَالَ غَيْرُهُ: لِأَنَّ ثَمَرَةَ الْخَوْفِ تَتَعَذَّرُ حِينَئِذٍ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَنُدِبَ تَحْسِينُ ظَنِّهِ بِاَللَّهِ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ يُنْدَبُ لِمَنْ حَضَرَتْهُ أَسْبَابُ الْمَوْتِ وَعَلَامَاتُهُ، أَنْ يُحْسِنَ ظَنَّهُ بِاَللَّهِ تَعَالَى - عِيَاضٌ: يُسْتَحَبُّ غَلَبَةُ الْخَوْفِ مَا دَامَ الْإِنْسَانُ فِي مُهْلَةِ الْعَمَلِ فَإِذَا دَنَا الْأَجَلُ وَانْقَطَعَ الْأَمَلُ اُسْتُحِبَّ غَلَبَةُ الرَّجَاءِ. قَالَ غَيْرُهُ: لِأَنَّ ثَمَرَةَ الْخَوْفِ تَتَعَذَّرُ حِينَئِذٍ اهـ. إنْ قِيلَ: لِمَ كَانَ تَحْسِينُ الظَّنِّ بِاَللَّهِ مُسْتَحَبًّا مَعَ أَنَّهُ يَجِبُ تَحْسِينُ الظَّنِّ بِاَللَّهِ تَعَالَى أَبَدًا؛ لِأَنَّهُمَا كَجَنَاحَيْ الطَّائِرِ إذَا مَالَ أَحَدُهُمَا سَقَطَ، فَالْجَوَابُ أَنَّهُ يَزِيدُ تَحْسِينَ ظَنِّهِ بِاَللَّهِ عِنْدَ الْمَوْتِ فَلَا تَعَارُضَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ يَعْنِي أَنَّهُ يُنْدَبُ لِمَنْ حَضَرَتْهُ أَسْبَابُ الْمَوْتِ. . . إلَخْ) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الضَّمِيرَ فِي قَوْلِهِ: ظَنِّهِ أَيْ: الْمَيِّتِ لَا بِمَعْنَى مَنْ قَامَ بِهِ الْمَوْتُ، بَلْ بِمَعْنَى مَنْ حَضَرَتْهُ أَسْبَابُ الْمَوْتِ وَعَلَامَاتُهُ وَأُطْلِقَ عَلَيْهِ مَيِّتًا بِاعْتِبَارِ الْمَآلِ.

(قَوْلُهُ وَعَلَامَاتُهُ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ

(قَوْلُهُ يُسْتَحَبُّ غَلَبَةُ الْخَوْفِ) أَيْ: مَا لَمْ يُؤَدِّ إلَى يَأْسٍ وَإِلَّا كَانَ مَذْمُومًا وَرُبَّمَا كَانَ كُفْرًا، ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ هَذِهِ طَرِيقَةُ الْجُمْهُورِ وَرَجَّحَ بَعْضُهُمْ تَقْدِيمُ الرَّجَاءِ مُطْلَقًا؛ لِاحْتِمَالِ طُرُوقِ الْمَوْتِ فِي كُلِّ نَفْسٍ وَهُجُومِهِ فِي كُلِّ لَحْظَةٍ. وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى وَهَلْ الْأَفْضَلُ لِلشَّخْصِ تَغْلِيبُ الرَّجَاءِ؛ لِئَلَّا يَغْلِبَ عَلَيْهِ الْيَأْسُ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ، أَوْ الْخَوْفِ؛ لِئَلَّا يَغْلِبَ عَلَيْهِ دَاءُ الْأَمْنِ مِنْ مَكْرِ اللَّهِ، أَوْ إنْ كَانَ عَاصِيًا فَالْخَوْفُ أَفْضَلُ،

٣٬٢٤٩

وَإِنْ كَانَ مُطِيعًا فَالرَّجَاءُ أَفْضَلُ، أَوْ إنْ كَانَ قَبْلَ الذَّنْبِ فَالْخَوْفُ أَفْضَلُ وَإِنْ كَانَ بَعْدَهُ فَالرَّجَاءُ أَفْضَلُ، أَوْ إنْ كَانَ صَحِيحًا فَالْخَوْفُ أَفْضَلُ وَهُوَ الْمُخْتَارُ وَعِنْدَنَا، وَاَلَّذِي عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّهُ يَكُونُ رَجَاؤُهُ وَخَوْفُهُ مُسْتَوِيَيْنِ،

٣٬٢٥٠

وَإِنْ كَانَ مَرِيضًا فَالرَّجَاءُ لِقَوْلِهِ: - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَا يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ إلَّا وَهُوَ مُحْسِنُ الظَّنِّ بِاَللَّهِ تَعَالَى» أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي كِتَابِ حُسْنِ الظَّنِّ.

(قَوْلُهُ لِأَنَّ ثَمَرَةَ الْخَوْفِ تَتَعَذَّرُ حِينَئِذٍ) أَيْ: الَّتِي هِيَ الْعَمَلُ، إلَّا أَنَّ قَضِيَّةَ التَّعَذُّرِ أَنَّهُ كَانَ يَنْتَفِي الْخَوْفُ رَأْسًا مَعَ أَنَّ قَضِيَّةَ التَّعْبِيرِ أَنَّ هُنَاكَ خَوْفًا.

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُمَا) كَذَا فِي نُسْخَتِهِ أَيْ: الرَّجَاءَ وَالْخَوْفَ كَجَنَاحَيْ طَائِرٍ إذَا مَالَ أَحَدُهُمَا أَيْ: انْخَفَضَ وَتَلِفَ سَقَطَ الطَّائِرُ، كَذَلِكَ الرَّجَاءُ وَالْخَوْفُ إذَا مَالَ أَحَدُهُمَا أَيْ: ذَهَبَ وَتَلِفَ هَلَكَ الشَّخْصُ. (أَقُولُ) وَبَعْدُ فَهَذَا يَدُلُّ لِمَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُمَا يَكُونَانِ عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ لَا لِمَذْهَبِنَا الَّذِي هُوَ مَذْهَبُ الْجُمْهُورِ أَنْ يَكُونَ الْخَوْفُ أَفْضَلَ.

منح الجليلعليش

(وَنُدِبَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ لِمَنْ قَامَتْ بِهِ عَلَامَةُ مَوْتِهِ (تَحْسِينُ ظَنِّهِ بِاَللَّهِ تَعَالَى) بِتَغْلِيبِ رَجَائِهِ عَفْوَهُ وَمَغْفِرَتَهُ وَرَحْمَتَهُ عَلَى خَوْفِهِ عِقَابَهُ لِحَدِيثِ «أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي» .

١٬٧٩٦

وَفِي رِوَايَةٍ فَلْيَظُنَّ بِي مَا شَاءَ.

١٬٧٩٧

وَفِي رِوَايَةٍ «إنْ ظَنَّ خَيْرًا فَلَهُ وَإِنْ ظَنَّ شَرًّا فَلَهُ» . وَحَدِيثُ «لَا يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ إلَّا وَهُوَ يُحْسِنُ الظَّنَّ بِاَللَّهِ تَعَالَى» وَيَسْتَعِينُ عَلَيْهِ بِتَفَكُّرِهِ فِي سَعَةِ رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَخَفِيِّ لُطْفِهِ، وَأَنَّهُ رَحِيمٌ بِعِبَادِهِ غَفُورٌ شَكُورٌ رَءُوفٌ وَدُودٌ يُضَاعِفُ الْحَسَنَاتِ وَيَعْفُو عَنْ السَّيِّئَاتِ وَيَجْتَهِدُ فِي الدُّعَاءِ. وَحَدِيثُ «مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ» .

١٬٧٩٨

وَيُنْدَبُ لِمَنْ حَضَرَهُ مِنْ الْأَصِحَّاءِ أَنْ يَذْكُرَ لَهُ مَا يُقَوِّي رَجَاءَهُ مِنْ سَعَةِ عَفْوِ اللَّهِ تَعَالَى وَرَحْمَتِهِ كَحَدِيثِ «جَعَلَ اللَّهُ الرَّحْمَةَ مِائَةَ رَحْمَةٍ ادَّخَرَ مِنْهَا لِلْآخِرَةِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ رَحْمَةً وَجَعَلَ فِي الدُّنْيَا وَاحِدَةً يَرْحَمُ الْعِبَادَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا حَتَّى تَرْحَمَ الْفَرَسُ وَلَدَهَا أَنْ تَطَأَهُ بِحَافِرِهَا، وَإِذَا فَنِيَتْ الدُّنْيَا ضَمَّ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى الرَّحْمَةَ الَّتِي كَانَتْ فِيهَا لِلتِّسْعَةِ وَالتِّسْعِينَ الَّتِي أَعَدَّهَا لِلْآخِرَةِ فَتَكْمُلُ الرَّحَمَاتُ فِيهَا مِائَةُ رَحْمَةٍ» أَوْ كَمَا قَالَ،

١٬٧٩٩

وَأَمَّا الصَّحِيحُ الَّذِي لَمْ تَقُمْ بِهِ عَلَامَةُ الْمَوْتِ فَيُغَلِّبُ الْخَوْفَ عَلَى الرَّجَاءِ لِيَسْتَعِينَ بِهِ عَلَى التَّقْوَى، وَهَذَا هُوَ التَّحْقِيقُ.

١٬٨٠٠

وَقِيلَ يُغَلِّبُ الرَّجَاءَ لِاحْتِمَالِ مَوْتِهِ فَجْأَةً،

١٬٨٠١

وَقِيلَ يُسَوِّي بَيْنَهُمَا كَجَنَاحَيْ طَائِرٍ إنْ مَالَ بِأَحَدِهِمَا سَقَطَ. وَتَقْبِيلُهُ عِنْدَ إحْدَادِهِ عَلَى أَيْمَنَ، ثُمَّ ظَهْرٍ وَتَجَنُّبِ حَائِضٌ وَجُنُبٍ لَهُ، وَتَلْقِينُهُ الشَّهَادَةَ، [منح الجليل] وَ) نُدِبَ لِمَنْ حَضَرَهُ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.