وَلَمْ يُعَدْ: كَالْوُضُوءِ لِنَجَاسَةٍ
الشروح عليها
(وَلَمْ يُعِدْ) غُسْلَهُ أَيْ يُكْرَهُ فِيمَا يَظْهَرُ (كَالْوُضُوءِ لِنَجَاسَةٍ) خَرَجَتْ مِنْ قُبُلِهِ أَوْ دُبُرِهِ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُكَلَّفٍ، وَالْقَدْرُ الْمَأْمُورُ بِهِ عَلَى وَجْهِ التَّعَبُّدِ قَدْ حَصَلَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَلَمْ يُعِدْ كَالْوُضُوءِ لِنَجَاسَةٍ)
ش: وَكَذَا لَوْ وُطِئَتْ الْمَيِّتَةُ لَمْ يُعَدْ غُسْلُهَا نَقَلَهُ الْأَبِيُّ
(وَلَمْ يُعَدْ كَالْوُضُوءِ لِنَجَاسَةٍ وَغُسِلَتْ) الْمَازِرِيُّ: إنْ خَرَجَ مِنْ الْمَيِّتِ شَيْءٌ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ غُسْلِهِ فَإِنَّ الْجُمْهُورَ مِنْ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ غُسْلَهُ لَا يُعَادُ وَإِنَّمَا يُغْسَلُ ذَلِكَ الْمَوْضِعُ لِأَنَّ الْغُسْلَ قَدْ صَحَّ فَلَا يَبْطُلُ بِالْحَدَثِ كَغُسْلِ الْحَيِّ مِنْ الْجَنَابَةِ خِلَافًا لِأَشْهَبَ.
وَأَمَّا تَكْرَارُ الْوُضُوءِ فِي الْغَسَلَاتِ فَقَالَ أَشْهَبُ: يُعَادُ وُضُوءُهُ فِي الْغَسْلَةِ الثَّانِيَةِ وَأَنْكَرَ ذَلِكَ سَحْنُونَ.
(وَلَمْ) الْأَوْلَى لَا (يُعَدْ) بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ وَفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ لِإِيعَادِ غُسْلِ الْمَيِّتِ أَيْ يُكْرَهُ فِيمَا يَظْهَرُ.
وَشَبَّهَ فِي عَدَمِ الْإِعَادَةِ فَقَالَ (كَالْوُضُوءِ) لِلْمَيِّتِ فَلَا يُعَادَانِ (لِ) خُرُوجِ (نَجَاسَةٍ) مِنْ فَرْجِ الْمَيِّتِ أَوْ جِمَاعٍ فِيهِ لِانْقِطَاعِ تَكْلِيفِهِ بِمَوْتِهِ فَلَا يُنْتَقَضُ غُسْلُهُ وَلَا وُضُوءُهُ بِحَدَثِهِ، وَالْغُسْلُ الْمَأْمُورُ بِهِ تَعَبُّدًا قَدْ حَصَلَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ولم يعد؛ يعني أن الغسل لا يعاد لخروج نجاسة من الميت من قبله أو دبره اتفاقا؛ أي يكره؛ لأنه تعمق فيما يظهر. قاله غير واحد.
وكذا لا يعاد غسل الميتة إذا وطئت. كالوضوء؛ يعني أن وضوء الميت لا يعاد لخروج نجاسة من قبله أو دبره، ولا يعاد أيضًا لوطء الميتة. وبما قررت علم أن قوله: لنجاسة راجع للأمرين، ولم يعادا لذلك لانقطاع التكليف بالموت، والقدر المأمور به تعبدا قد فعل. وغسلت؛ يعني أنه لا يعاد الوضوء والغسل لأجل خروج نجاسة من الميت -كما عرفت- لكن تغسل النجاسة من بدنه وكفنه وجوباً أو استنانا، على ما مر في إزالة النجاسة.
ابن حبيب: ولا ينبغي أن يغسل إلا بأن يحمل بإثر ذلك،
وإن تأخر حمله عن غسله إلى غد فلا يعاد. قاله الشيخ إبراهيم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.