وله الإفضاء إن اضطر له
الشروح عليها
(وَلَهُ الْإِفْضَاءُ إنْ اُضْطُرَّ وَ) نُدِبَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ وَلَهُ الْإِفْضَاءُ إلَخْ) هَذَا مِثْلُ قَوْلِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَإِنْ احْتَاجَ أَنْ يُبَاشِرَ بِيَدِهِ فَعَلَ اهـ قَالَ اللَّخْمِيُّ وَمَنَعَهُ ابْنُ حَبِيبٍ وَهُوَ أَحْسَنُ لِأَنَّ الْحَيَّ إذَا كَانَ لَا يَسْتَطِيعُ إزَالَتَهَا لِعِلَّةٍ أَوْ غَيْرِهَا إلَّا بِمُبَاشَرَةِ غَيْرِهِ ذَلِكَ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُوَكِّلَ مَنْ يَمَسُّ فَرْجَهُ لِإِزَالَةِ ذَلِكَ مِنْهُ
وَيَجُوزُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى حَالَتِهِ فَهُوَ فِي الْمَوْتِ بِذَلِكَ فَلَا يَكْشِفُ وَيُبَاشِرُ ذَلِكَ مِنْهُ إذْ لَا يَكُونُ الْمَيِّتُ فِي إزَالَةِ تِلْكَ النَّجَاسَةِ أَعْلَى مِنْ الْحَيِّ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَهُ) أَيْ الْغَاسِلِ (الْإِفْضَاءُ) بِيَدِهِ بِدُونِ حَائِلٍ لِفَرْجَيْ الْمَيِّتِ (إنْ اضْطَرَّ) الْغَاسِلُ (لَهُ) لِلْإِفْضَاءِ بِأَنْ كَانَ بِهِمَا نَجَاسَةٌ مُتَوَقِّفٌ زَوَالُهَا عَلَى الدَّلْكِ، وَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا يَجْعَلُهُ عَلَى يَدِهِ فِيهَا إنْ احْتَاجَ أَنْ وَتَوْضِئَتُهُ، وَتَعَهُّدُ أَسْنَانِهِ، وَأَنْفِهِ بِخِرْقَةٍ، وَإِمَالَةُ رَأْسِهِ بِرِفْقٍ لِمَضْمَضَةٍ، وَعَدَمُ حُضُورِ غَيْرِ مُعِينٍ، وَكَافُورٌ فِي الْأَخِيرَةِ، وَنُشِّفَ.
وَاغْتِسَالُ غَاسِلِهِ [منح الجليل] يُبَاشِرَ بِيَدِهِ فَعَلَ. اللَّخْمِيُّ مَنَعَهُ ابْنُ حَبِيبٍ، وَهُوَ أَحْسَنُ؛ لِأَنَّ الْحَيَّ إذَا لَمْ يَسْتَطِعْ إزَالَتَهَا لِعِلَّةٍ أَوْ غَيْرِهَا إلَّا بِمُبَاشَرَةِ غَيْرِهِ ذَلِكَ فَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُوَكِّلَ مَنْ يَمَسَّ فَرْجَهُ لِإِزَالَتِهَا مِنْهُ وَتَجُوزُ لَهُ الصَّلَاةُ عَلَى حَالَتِهِ فَالْمَيِّتُ أَوْلَى بِذَلِكَ فَلَا يَكْشِفُ وَيُبَاشِرُ ذَلِكَ مِنْهُ إذْ لَا يَكُونُ الْمَيِّتُ فِي إزَالَتِهَا أَعْلَى مِنْ الْحَيِّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
وله الإفضاء إن اضطر؛ يعني أن محل وجوب الغسل للمخرجين بالخرقة المذكورة إنما هو مع الإمكان، وأيضًا مع الاضطرار كما إذا لم يجد خرقة فإنه يباح له الإفضاء؛ أي مباشرة العورة من غير حائل،
وظاهره يشمل ما إذا غسل المحرم المرأة من محارمه، أو غسلت المرأة الرجل من محارمها. قاله الشيخ الخرشي.
وقوله: "إن اضطر" ، هذا مثل قوله في المدونة: وإن احتاج أن يباشر بيده فعل. انتهى. قال اللخمي: ومنعه ابن حبيب وهو أحسن، ولا يكون الميت في إزالة تلك النجاسة بأعلى من الحي إذا كان لا يستطيع إزالتها لعلة أو غيرها، إلا بمباشرة غيره ذلك الموضع؛ فإنه لا يجوز أن يوكل من يمس فرجه لإزالة ذلك منه،
ويجوز أن يصلي على حاله فهو في الموت أخف، ولا يكشف ويباشر ذلك منه. انتهى. نقله أبو الحسن. قاله الشيخ محمد بن الحسن.
تنبيه: أعلم أن الضرورة تجيز النظر إلى عورة الحي للمداواة. والله سبحانه أعلم. وتوضئته؛ يعني أنه يندب توضئة الميت قبل الغسلة الأولى وبعد إزالة الأذى مرة مرة، ولا يكرر الوضوء،
وقيل: يكرر بتكرر الغسل كما مر.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.