وَصَبُّ الْمَاءِ فِي غَسْلِ مخرجيه بخرقة
الشروح عليها
(و) نُدِبَ (صَبُّ الْمَاءِ) مُتَوَالِيًا (فِي) حَالِ (غَسْلِ مَخْرَجَيْهِ بِخِرْقَةٍ) كَثِيفَةٍ يَلُفُّهَا بِيَدِهِ وُجُوبًا وَلَا يُفْضِ بِيَدِهِ مَا أَمْكَنَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ مُتَوَالِيًا) هَذَا مَصَبُّ النَّدْبِ وَإِلَّا فَأَصْلُ الصَّبِّ وَاجِبٌ
(قَوْلُهُ بِخِرْقَةٍ) أَيْ حَالَ كَوْنِهِ مُلْتَبِسًا بِخِرْقَةٍ أَوْ مُصَاحِبًا لِخَرِفَةٍ وُجُوبًا
(قَوْلُهُ يَلُفُّهَا بِيَدِهِ) أَيْ الْيُسْرَى فَيَغْسِلُ الْمَخْرَجَيْنِ بِيَسَارِهِ وَبَقِيَّةَ الْجَسَدِ بِيَمِينِهِ
(قَوْلُهُ وَلَا يُفْضِي بِيَدِهِ) أَيْ لِمَخْرَجِ الْمَيِّتِ مَا أَمْكَنَهُ أَيْ مُدَّةَ إمْكَانِهِ الْغُسْلَ بِالْخِرْقَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَصَبُّ الْمَاءِ فِي غَسْلِ مَخْرَجِهِ بِخِرْقَةٍ)
ش: قَالَ فِي الطِّرَازِ وَأَمَّا بَقِيَّةُ بَدَنِهِ إنْ شَاءَ غَسَلَهُ بِيَدَيْهِ وَإِنْ شَاءَ غَسَلَهُ بِخِرْقَةٍ وَقَدْ اسْتَحَبَّ الشَّافِعِيُّ أَنْ يُغَسِّلَهُ بِخِرْقَةٍ وَقَالَ يُعِدُّ خِرْقَتَيْنِ نَظِيفَتَيْنِ يُغَسِّلُ بِإِحْدَاهُمَا أَعَالِيَ بَدَنِهِ وَوَجْهَهُ وَصَدْرَهُ، ثُمَّ مَذَاكِيرَهُ وَبَيْنَ رِجْلَيْهِ، ثُمَّ يُلْقِيهَا وَيَفْعَلُ بِالْأُخْرَى مِثْلَ ذَلِكَ انْتَهَى.
(وَ) نُدِبَ (صَبُّ الْمَاءِ) مُتَوَالِيًا (فِي) حَالِ (غَسْلِ مَخْرَجَيْهِ) أَيْ الْمَيِّتِ (بِخِرْقَةٍ) كَثِيفَةٍ يَلُفُّهَا الْغَاسِلُ عَلَى يَدِهِ وُجُوبًا وَلَا يُبَاشِرُهُمَا بِيَدِهِ مَعَ إمْكَانِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
صب الماء؛ يعني أنه يندب صب الماء صبا متتابعا، في حال غسل مخرجيه؛ أي الميت. أشهب: إذا عصر بطن الميت فإنه: يأمر من يصب عليه أن لا يقطع صبّه ما دام يغسل مخرجيه القبل والدبر. بخرقة، متعلق بمحذوف؛ وهو يغسل لا بالندب المقدر في المعطوف؛ لأن الغسل بالخرقة واجب لا مندوب؛ يعني أنه يجب عليه في حال غسل المخرجين أن يلف خرقة كثيفة على يده لفات بحيث لا يجد معها لين ما يمر يده عليه، وتحرم مباشرة العورة، ويغسل المخرجين بيساره وبقية الجسد بيمينه. قاله الشيخ إبراهيم.
وقال الشيخ الخرشي: ومن كلام أشهب: وإذا عصر بطنه فليأمر من يصب الماء عليه أن لا يقطع ما دام يغسل ذلك، ويلف على يديه شيئًا كثيفاً لا يجد معه لين ما تمر عليه اليد، ثم يغسل تلك الخرقة، ويغسل يده، ثم يأخذ خرقة أخرى يلفها على يده ويدخلها في فمه لينظف أسنانه. ابن حبيب: ويدخل الماء في أنفه ثلاثًا،
وقال الحطاب عند قوله: "بخرقة" ،
قال في الطراز: وأيضًا بقية بدنه،
فإن شاء غسلها بيديه، وإن شاء غسلها بخرقة. وقد استحب الشافعي أن يغسله بخرقة،
وقال: يعد خرقتين نظيفتين يغسل بإحداهما أعالي بدنه ووجهه وصدره، ثم مذاكيره وبين رجليه، ثم يلقيها، ويفعل بالأخرى مثل ذلك.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.