ويقضى بِالزَّائِدِ إنْ شَحَّ الْوَارِثُ
الشروح عليها
(وَلَا يُقْضَى بِالزَّائِدِ) عَلَى الْوَاحِدِ (إنْ شَحَّ الْوَارِثُ) أَوْ الْغَرِيمُ إذْ لَا يُقْضَى بِمُسْتَحَبٍّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَلَا يُقْضَى بِالزَّائِدٍ إنْ شَحَّ الْوَرَثَةُ) ش: تَصَوُّرُهُ وَاضِحٌ.
[فَرْعٌ أَوْصَى بِأَنْ لَا يُزَادَ عَلَى ثَوْبٍ فَزَادَ بَعْضُ الْوَرَثَةِ آخَرَ] (فَرْعٌ) لَوْ، أَوْصَى بِأَنْ لَا يُزَادَ عَلَى ثَوْبٍ فَزَادَ بَعْضُ الْوَرَثَةِ آخَرَ لَمْ يَضْمَنْ؛ لِأَنَّ عَلَيْهِ فِي الْوَاحِدِ مَعَرَّةً ابْنُ رُشْدٍ: وَلِأَنَّهُ أَوْصَى لِمَا لَا قُرْبَةَ فِيهِ فَلَا تَنْفُذُ وَصِيَّتُهُ؛ إذْ لَا خِلَافَ فِي اسْتِحْبَابِ الزِّيَادَةِ عَلَى الْوَاحِدِ انْتَهَى مِنْ شَرْحِ الْإِرْشَادِ لِلشَّيْخِ زَرُّوق.
(وَلَا يُقْضَى بِالزَّائِدِ إنْ شَحَّ الْوَارِثُ إلَّا أَنْ يُوصِيَ فَفِي ثُلُثِهِ)
أَمَّا الزِّيَادَةُ فِي الصِّفَةِ فَقَالَ ابْنُ شَعْبَانَ: إذَا أَوْصَى بِشَيْءٍ يَسِيرٍ فِي كَفَنِهِ لَمْ يَكُنْ لِبَعْضِ الْوَرَثَةِ الزِّيَادَةُ بِغَيْرِ مُمَالَأَةٍ مِنْ جَمِيعِهِمْ. ابْنُ رُشْدٍ: يُرِيدُ فِي صِفَتِهِ لَا النَّقْصَ مِنْ ثَلَاثَةٍ.
وَإِنْ أَوْصَى بِسَرَفٍ فِي كَفَنِهِ فَقَالَ سَحْنُونَ: يُجْعَلُ فِي ثُلُثِهِ الزَّائِدِ عَلَى الْقَصْدِ. ابْنُ رُشْدٍ: قَالَ مَالِكٌ وَابْنُ الْقَاسِمِ: يَرْجِعُ الزَّائِدُ مِيرَاثًا وَهُوَ الصَّوَاب،
وَأَمَّا الزِّيَادَةُ عَلَى الْوَاحِدِ فَقَالَ ابْنُ مُحْرِزٍ: إنَّ الْوَرَثَةَ وَالْغُرَمَاءَ يُجْبَرُونَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَبْوَابٍ،
وَكَذَا نَقَلَ ابْنُ يُونُسَ أَيْضًا أَنَّ الرَّجُلَ لَا يَنْقُصُ عَنْ ثَلَاثَةِ أَثْوَابَ إنْ شَحَّ الْوَرَثَةُ.
وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ: يُقْضَى عَلَى الْوَرَثَةِ أَنْ يُكَفِّنُوهُ فِي نَحْوِ مَا كَانَ يَلْبَسُ فِي الْجُمَعِ وَالْأَعْيَادِ إلَّا أَنْ يُوصِيَ بِأَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ فَتُتْبَعُ وَصِيَّتُهُ إنْ أَوْصَى بِشَيْءٍ يَسِيرٍ فِي قِيمَةِ الْأَكْفَانِ دُونَ أَنْ يَنْقُصَ فِي الْعَدَدِ مِنْ الثَّلَاثَةِ، وَقَدْ سُئِلَ سَحْنُونَ عَمَّنْ أَوْصَى أَنْ يُكَفَّنَ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ فَزَادَ بَعْضُ الْوَرَثَةِ ثَوْبًا فِي كَفَنِهِ أَنَّهُ لَا ضَمَانَ عَلَى الْوَارِثِ. ابْنُ رُشْدٍ: وَهَذَا كَمَا قَالَ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ أَنْ يَنْفُذَ مِنْ الْوَصَايَا إلَّا مَا فِيهِ قُرْبَةٌ وَلَا قُرْبَةَ وَلَا فَضِيلَةَ فِي أَنْ يُكَفَّنَ الرَّجُلُ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ بَلْ الْمُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يُكَفَّنَ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَبْوَابٍ
(وَلَا يُقْضَى) بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ وَفَتْحِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ (بِالزَّائِدِ) عَلَى الْكَفَنِ الْوَاحِدِ (إنْ شَحَّ) أَيْ بَخِلَ (الْوَارِثُ) أَوْ رَبُّ الدَّيْنِ إذْ لَا يُقْضَى بِمَنْدُوبٍ قَرَّرَهُ اللَّقَانِيُّ. وَقَرَّرَ عج أَنَّ الْمُرَادَ الزَّائِدُ فِي الصِّفَةِ عَلَى مَا كَانَ يَلْبَسُهُ فِي جُمَعِهِ، وَأَعْيَادِهِ،
وَأَمَّا الزَّائِدُ عَلَى الْوَاحِدِ فَيُقْضَى بِهِ وَلَوْ شَحَّ الْوَارِثُ؛ لِأَنَّ تَكْفِينَهُ فِي ثَلَاثٍ حَقٌّ وَاجِبٌ لِمَخْلُوقٍ وَاقْتَصَرَ الْخَرَشِيُّ عَلَى الْأَوَّلِ وَاعْتَمَدَهُ الصَّغِيرُ وعب عَلَى الثَّانِي وَاعْتَمَدَهُ الْبُنَانِيُّ. وَالْمُتَبَادَرُ مِنْ الْمَتْنِ الْأَوَّلُ وَلَا يُقَالُ الثَّانِي يُنَافِي قَوْلَ الْمُصَنِّفِ آنِفًا وَالزِّيَادَةُ عَلَى الْوَاحِدِ إذْ الْمَنْدُوبُ لَا يُقْضَى بِهِ، وَقَوْلُهُ الْآتِي، وَهَلْ الْوَاجِبُ ثَوْبٌ يَسْتُرُهُ إلَخْ؛ لِأَنَّا نَقُولُ مَحَلُّ الْقَضَاءِ بِالثَّلَاثِ إذَا كَانَ لِلْمَيِّتِ تَرِكَةٌ وَطُلِبَ تَكْفِينُهُ فِيهَا وَمَحَلُّ كَوْنِ الزِّيَادَةِ عَلَى الْوَاحِدِ مَنْدُوبَةً، وَالْوَاجِبُ ثَوْبٌ يَسْتُرُهُ إلَخْ، إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ تَرِكَةٌ، وَكَفَّنَهُ بَيْتُ الْمَالِ أَوْ جَمَاعَةُ الْمُسْلِمِينَ.
يقضي بالزائد إن شح الوارث؛ يعني أنه لا يقضي على ورثة الميت بأن يكفن بما هو زائد في الصفة على ما يلبسه في جمعه وأعياده حيث شحوا؛ أي ضنوا بذلك الزائد،
وأما الزائد على الواحد في العدد فيقضى به لثلاثة؛ أي يقضي للميت على الورثة والغرماء أن يكفن الميت في ثلاثة أثواب كما يلبسه في جمعه وأعياده، وحملت المصنف على هذا لأن ابن عرفة نقل أن الورثة والغرماء يجبرون على ثلاثة أثواب،
وكذا نقل ابن يونس أيضًا: أن الرجل لا ينقص عن ثلاثة أثواب إن شح الوارث، وهذا الذي حملته عليه هو المعتمد،
وأما تمشيته على ظاهره فهو قول اللخمي: ولا يقضي على الوارث بما زاد على الثوب الواحد إن شح؛ وهو خلاف الراجح. وقوله: إن شح الوارث،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.