فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلَوْ) (زَالَ عَيْنُ النَّجَاسَةِ) عَنْ الْمَحَلِّ (بِغَيْرِ الْمُطْلَقِ) مِنْ مُضَافٍ وَبَقِيَ بَلَلُهُ فَلَاقَى جَافًّا أَوْ جَفَّ وَلَاقَى مَبْلُولًا (لَمْ يَتَنَجَّسْ مُلَاقِي مَحَلِّهَا) عَلَى الْمَذْهَبِ إذْ لَمْ يَبْقَ إلَّا الْحُكْمُ وَهُوَ لَا يَنْتَقِلُ وَفِيهِ أَنَّ الْمُضَافَ قَدْ يَتَنَجَّسُ بِمُجَرَّدِ الْمُلَاقَاةِ فَالْبَاقِي نَجِسٌ فَالْأَوْلَى التَّعْلِيلُ بِالْبِنَاءِ عَلَى أَنَّ الْمُضَافَ كَالْمُطْلَقِ لَا يَتَنَجَّسُ إلَّا بِالتَّغَيُّرِ فَهُوَ مَشْهُورٌ مَبْنِيٌّ عَلَى ضَعِيفٍ

١١١

فَلَوْ اسْتَنْجَى بِمُضَافٍ أَعَادَ الِاسْتِنْجَاءَ دُونَ غَسْلِ ثَوْبِهِ عَلَى الرَّاجِحِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: مِنْ مُضَافٍ) أَيْ وَأَمَّا لَوْ زَالَ عَيْنُهَا بِطَعَامٍ كَخَلٍّ أَوْ بِمَاءِ وَرْدٍ وَنَحْوِهِ، فَإِنَّهُ يَتَنَجَّسُ مُلَاقِي مَحَلِّهَا قَوْلًا وَاحِدًا إذَا عَلِمْت هَذَا تَعْلَمُ أَنَّ الْأَوْلَى لِلْمُصَنِّفِ أَنْ يَقُولَ وَإِنْ زَالَ عَيْنُ النَّجَاسَةِ بِطَاهِرٍ لَمْ يَتَنَجَّسْ مُلَاقِي مَحَلِّهَا؛ لِأَنَّ غَيْرَ الْمُطْلَقِ يَصْدُقُ بِالطَّعَامِ وَبِالنَّجَسِ وَالْمُتَنَجِّسِ مَعَ أَنَّ مُلَاقِيَ مَحَلِّ النَّجَاسَةِ الْمُزَالَةِ بِمَا ذُكِرَ يَتَنَجَّسُ اتِّفَاقًا

(قَوْلُهُ: عَلَى الْمَذْهَبِ) أَيْ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ وَمُقَابِلُهُ مَا نَقَلَهُ ح عَنْ الْقَابِسِيِّ أَنَّهُ يَتَنَجَّسُ مُلَاقِي مَحَلِّهَا

(قَوْلُهُ: وَهُوَ عَرَضٌ) قَالَ بْن فِيهِ نَظَرٌ إذْ الْعَرَضُ شَيْءٌ مَوْجُودٌ يَقُومُ بِمَحَلٍّ مَوْصُوفٍ وَلَا يَقُومُ بِنَفْسِهِ وَالْحُكْمُ أَمْرٌ اعْتِبَارِيٌّ كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَغَيْرُهُ وَالْأُمُورُ الِاعْتِبَارِيَّةُ لَيْسَتْ مَوْجُودَةً وَحِينَئِذٍ فَلَا تُسَمَّى أَعْرَاضًا فَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ وَهُوَ وَصْفٌ لَا يَنْتَقِلُ

(قَوْلُهُ: قَدْ يَتَنَجَّسُ بِمُجَرَّدِ الْمُلَاقَاةِ) أَيْ بِمُجَرَّدِ مُلَاقَاتِهِ لِلنَّجَاسَةِ الَّتِي أُزِيلَتْ عَيْنُهَا بِهِ وَقَدْ فِي كَلَامِهِ لِلتَّحْقِيقِ

(قَوْلُهُ: فَالْبَاقِي نَجِسٌ) أَيْ فَالْبَاقِي مِنْ ذَلِكَ الْمُضَافِ فِي الْمَحَلِّ قَدْ تَنَجَّسَ أَيْ وَحِينَئِذٍ فَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ إذَا لَاقَى الْمَحَلَّ الْمَبْلُولَ جَافًّا أَوْ لَاقَى الْمَحَلَّ الْجَافَّ شَيْءٌ مَبْلُولٌ أَنَّهُ يَتَنَجَّسُ بِمُجَرَّدِ الْمُلَاقَاةِ

(قَوْلُهُ: فَالْأَوْلَى التَّعْلِيلُ) أَيْ تَعْلِيلُ عَدَمِ نَجَاسَةِ الْمُلَاقِي لِلْمَحَلِّ بِالْبِنَاءِ إلَخْ أَيْ.

٥٦١

وَأَمَّا التَّعْلِيلُ الَّذِي عَلَّلُوا بِهِ مِنْ أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ إلَّا الْحُكْمُ وَهُوَ عَرَضٌ لَا يَنْتَقِلُ فَلَيْسَ بِأَوْلَى لِمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِنْ الِاعْتِرَاضِ

٥٦٢

(تَنْبِيهٌ) لَيْسَ مِنْ زَوَالِ النَّجَاسَةِ جَفَافُ الْبَوْلِ بِكَثَوْبٍ وَحِينَئِذٍ إذَا لَاقَى مَحَلًّا مَبْلُولًا نَجَّسَهُ، نَعَمْ لَا يَضُرُّ الطَّعَامُ الْيَابِسُ كَمَا فِي عبق وَارْتَضَاهُ بْن خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ شب وَتَبِعَهُ شَيْخُنَا قَالَهُ فِي المج

(قَوْلُهُ: عَلَى الرَّاجِحِ) مُقَابَلَةَ قَوْلِ الْقَابِسِيِّ بِإِعَادَةِ الِاسْتِنْجَاءِ وَغَسْلِ الثَّوْبِ.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَلَوْ زَالَ عَيْنُ النَّجَاسَةِ بِغَيْرِ الْمَاءِ الْمُطْلَقِ لَمْ يَتَنَجَّسْ مُلَاقِي مَحَلِّهَا) . ش يَعْنِي أَنَّهُ إذَا أُزِيلَتْ النَّجَاسَةُ بِغَيْرِ الْمَاءِ الْمُطْلَقِ

١٬٥٢٩

إمَّا بِمَاءٍ مُضَافٍ، أَوْ بِشَيْءٍ قُلَاعٍ غَيْرِ الْمَاءِ كَالْخَلِّ وَنَحْوِهِ وَقُلْنَا إنَّ ذَلِكَ لَا يُطَهِّرُ مَحَلَّ النَّجَاسَةِ وَإِنَّهُ مَحْكُومٌ عَلَيْهِ بِهَا، وَلَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ بِهِ ثُمَّ لَاقَى ذَلِكَ الْمَحَلِّ وَهُوَ مَبْلُولٌ شَيْئًا، أَوْ لَاقَاهُ شَيْءٌ مَبْلُولٌ بَعْدَ أَنْ جَفَّ، أَوْ فِي حَالِ بَلَلِهِ فَهَلْ يَتَنَجَّسُ مَا لَاقَاهُ، أَوْ لَا يَتَنَجَّسُ قَوْلَانِ قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَالْمُصَنِّفُ وَغَيْرُهُمَا وَالْأَكْثَرُونَ عَلَى عَدَمِ التَّنْجِيسِ زَادَ الْمُصَنِّفُ إذْ الْأَعْرَاضُ لَا تَنْتَقِلُ وَعَلَى هَذَا الْخِلَافِ اخْتَلَفَ الشَّيْخَانِ الْقَابِسِيُّ وَابْنُ أَبِي زَيْدٍ إذَا دَهَنَ الدَّلْوَ الْجَدِيدَ بِالزَّيْتِ وَاسْتَنْجَى مِنْهُ فَإِنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ قَالَ الْقَابِسِيُّ وَيَغْسِلُ مَا أَصَابَهُ مِنْ الثِّيَابِ،

١٬٥٣٠

وَقَالَ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ يُعِيدُ الِاسْتِنْجَاءَ دُونَ غَسْلِ ثِيَابِهِ اهـ.

وَمَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ زَوَالِ عَيْنِ النَّجَاسَةِ بِمَاءٍ مُضَافٍ، أَوْ بِشَيْءٍ قُلَاعٍ قَالَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَنَصُّهُ لَوْ زَالَ عَيْنُهَا بِمُضَافٍ أَوْ قُلَاعٍ فِي تَنْجِيسِ رَطْبٍ بِمَحَلِّهَا نَقْلًا عَبْدُ الْحَقِّ عَنْ بَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ مَعَ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ الْقَابِسِيِّ وَابْنِ الْعَرَبِيِّ مُجَهِّلًا لِمُخَالِفِهِ وَالتُّونُسِيُّ مَعَ عَبْدِ الْحَقِّ وَمَعْرُوفٌ قَوْلُ الْقَابِسِيِّ عِنْدَ قَوْلِ الشَّيْخِ وَابْنِ رُشْدٍ قَائِلًا اتِّفَاقًا فَعُزِيَ الْقَوْلُ بِالتَّنْجِيسِ لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ وَابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ الْقَابِسِيِّ وَابْنِ الْعَرَبِيِّ وَعَزَا الْقَوْلَ بِعَدَمِ التَّنْجِيسِ لِلشَّيْخِ أَبِي إِسْحَاقَ التُّونُسِيِّ وَلِلشَّيْخِ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ وَلِابْنِ رُشْدٍ قَائِلًا اتِّفَاقًا وَلِعَبْدِ الْحَقِّ وَالْقَابِسِيِّ أَيْضًا فَيَكُونُ لَهُ قَوْلَانِ مَعْرُوفُهُمَا الثَّانِي عَلَى مَا قَالَهُ عَبْدُ الْحَقِّ،

١٬٥٣١

وَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ فِي الْكَلَامِ عَلَى نَجَاسَةِ الْمَنِيِّ: إنَّ الْقَوْلَ الثَّانِيَ مَذْهَبُ الْجُمْهُورِ وَقَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ أَيْضًا وَمَا عَزَاهُ لِابْنِ رُشْدٍ اُنْظُرْهُ فِي سَمَاعِ مُوسَى وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

قَالَ الشَّارِحُ فِي الْكَبِيرِ: وَمِثْلُ هَذَا مَا إذَا اسْتَجْمَرَ بِالْأَحْجَارِ ثُمَّ عَرِقَ الْمَحَلُّ فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّ الثِّيَابَ

١٬٥٣٢

وَيُعْفَى عَنْهُ؛ لِأَنَّهُ أَثَرٌ مَعْفُوٌّ وَهُوَ الْأَصَحُّ،

١٬٥٣٣

وَقِيلَ: لَا يُعْفَى عَنْهُ.

(قُلْتُ:) مَا ذَكَرَهُ مِنْ الْعَفْوِ صَحِيحٌ وَذَكَرَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ وَغَيْرُهُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي الْمَعْفُوَّاتِ فِيمَا إذَا اتَّصَلَ بِالْمَعْفُوِّ مَائِعٌ وَلَيْسَ هُوَ مِنْ هَذَا الْبَابِ؛ لِأَنَّ النَّجَاسَةَ هُنَا بَاقِيَةٌ، وَالْمَحَلُّ الَّذِي تُصِيبُهُ نَجِسٌ لَكِنَّهُ مَعْفُوٌّ عَنْهُ فَتَأَمَّلْهُ، وَاَللَّهُ - تَعَالَى - أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَلَوْ زَالَ عَيْنُ النَّجَاسَةِ بِغَيْرِ الْمُطْلَقِ لَمْ يَتَنَجَّسْ مُلَاقِي مَحَلِّهَا) ابْنُ عَرَفَةَ: لَوْ زَالَ عَيْنُ النَّجَاسَةِ بِمُضَافٍ أَوْ قِلَاعٍ فَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ: مُتَّفَقٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يَنْجَسُ رَطْبٌ بِمَحَلِّهَا.

وَقَالَهُ الشَّيْخُ التُّونِسِيُّ وَهُوَ مَعْرُوفٌ قَوْلُ الْقَابِسِيِّ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) ، وَإِنْ شَكَّ فِي إصَابَتِهَا لِثَوْبٍ وَجَبَ نَضْحُهُ (ش) أَيْ،

٢٩٦

وَإِنْ شَكَّ عَلَى السَّوَاءِ أَوْ ظَنَّ ظَنًّا غَيْرَ غَالِبٍ فِي إصَابَةِ النَّجَاسَةِ غَيْرِ نَجَاسَةِ الطَّرِيقِ لِثَوْبٍ أَوْ خُفٍّ أَوْ نَعْلٍ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ النَّضْحُ لِقَطْعِ الْوَسْوَسَةِ؛ لِأَنَّهُ إذَا وَجَدَ بَعْدَ ذَلِكَ بَلَّةً أَمْكَنَ أَنْ تَكُونَ مِنْ النَّضْحِ فَتَطْمَئِنُّ نَفْسُهُ «لِأَمْرِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - بِنَضْحِ الْحَصِيرِ الَّذِي اسْوَدَّ بِطُولِ مَا لَبِثَ» لِحُصُولِ الشَّكِّ فِيهِ وَقَوْلُ عُمَرَ حِينَ شَكَّ فِي ثَوْبِهِ هَلْ أَصَابَهُ مَنِيٌّ أَغْسِلُ مَا رَأَيْت وَأَنْضَحُ مَا لَمْ أَرَ وَلِعَمَلِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْمُدَوَّنَةِ، وَهُوَ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ انْتَهَى وَقَوْلُنَا غَيْرُ نَجَاسَةِ الطَّرِيقِ احْتِرَازًا عَنْ نَجَاسَةِ الطَّرِيقِ إذَا شَكَّ فِي وُصُولِهَا لَهُ أَوْ ظَنَّ وَقَدْ خَفِيَتْ عَيْنُهَا فَإِنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ كَمَا نَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَإِنْ شَكَّ فِي إصَابَتِهَا لِثَوْبٍ إلَخْ) وَلَا أَثَرَ لِلْوَهْمِ الْمُرَادُ الْمَوْضِعُ الَّذِي شَكَّ فِيهِ مِنْهُ،

٨٨٠

فَإِنْ كَانَتْ نَاحِيَةً وَاحِدَةً رَشَّهَا فَقَطْ،

٨٨١

وَإِنْ كَانَتْ نَاحِيَتَيْنِ رَشَّهُمَا مَعًا قَالَهُ الْقَاضِي عِيَاضٌ وَالْمُرَادُ بِالنَّاحِيَتَيْنِ الظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ

(قَوْلُهُ أَوْ ظَنَّ ظَنًّا غَيْرَ غَالِبٍ)

٨٨٢

أَمَّا لَوْ كَانَ الظَّنُّ غَالِبًا فَإِنَّهُ يَجِبُ الْغَسْلُ

(قَوْلُهُ لِأَمْرِهِ) لَعَلَّ الْمُنَاسِبَ وَلِأَمْرِهِ تَعْلِيلٌ ثَانٍ وَيُجَابُ بِأَنَّهُ تَعْلِيلٌ لِقَوْلِهِ فَإِنَّهُ يَجِبُ مَعَ عِلَّتِهِ الَّتِي هِيَ قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ إلَخْ

(قَوْلُهُ مِنْ طُولِ مَا لَبِثَ) بِالثَّاءِ أَيْ أَقَامَ، وَهُوَ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ بِالسِّينِ فَيَكُونُ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ

(قَوْلُهُ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ) أَيْ شَأْنِ النَّاسِ أَيْ مِنْ لصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ فَهُوَ دَلِيلٌ لِمَا قَبْلَهُ

(قَوْلُهُ إذَا شَكَّ فِي وُصُولِهَا) أَيْ أَوْ ظَنَّ ظَنًّا غَيْرَ قَوِيٍّ.

منح الجليلعليش

(وَلَوْ زَالَ عَيْنُ النَّجَاسَةِ) عَنْ مَحَلِّهَا (بِغَيْرِ) الْمَاءِ (الْمُطْلَقِ) كَمَاءٍ مُتَغَيِّرٍ بِوِرْدٍ أَوْ زَهْرٍ وَبَقِيَ فِي مَحَلِّهَا بَلَلُهُ وَلَاقَى جَافًّا أَوْ مَبْلُولًا أَوْ جَفَّ وَلَاقَى مَبْلُولًا (لَمْ يَتَنَجَّسْ مُلَاقِي) بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْقَافِ (مَحَلِّهَا) أَيْ النَّجَاسَةِ عَلَى الْمَذْهَبِ إذَا لَمْ يَبْقَ بِالْمَحَلِّ إلَّا الْحُكْمُ وَهُوَ مُقَدَّرٌ لَا وُجُودَ لَهُ فَلَا يَنْتَقِلُ وَفِيهِ أَنَّ الْمُضَافَ يَتَنَجَّسُ بِمُجَرَّدِ مُلَاقَاةِ النَّجَاسَةِ فَالْبَلَلُ الْبَاقِي فِي الْمَحَلِّ عَيْنُ نَجَاسَةٍ فَالْأَوْلَى التَّعْلِيلُ بِالْبِنَاءِ عَلَى أَنَّ الْمُضَافَ كَالْمُطْلَقِ لَا يَتَنَجَّسُ إلَّا بِالتَّغَيُّرِ فَهُوَ مَشْهُورٌ مَبْنِيٌّ عَلَى ضَعِيفٍ

١٧٤

فَلَوْ اسْتَنْجَى بِمَاءٍ مُضَافٍ لَأَعَادَ الِاسْتِنْجَاءَ دُونَ غَسْلِ ثَوْبِهِ عَلَى الرَّاجِحِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ولو زال عين النجاسة بغير المطلق لم يتنجس ملاقي محلها يعني أنه إذا أزيلت عين النجاسة بغير الماء المطلق،

١٬٤٢٧

إما بماء مضاف، أو بشيء قلاع غير الماء كالخل ونحوه، وقلنا إن ذلك لا يطهر محل النجاسة، وأنه محكوم عليه بها، ولا تجوز الصلاة به، ثم لاقى ذلك المحل وهو مبلول شيئا أو لاقاه شيء مبلول بعد أن جف، أو في حال بلله فإنه لا يتنجس ذلك الملاقي لمحل النجاسة على ما عليه الأكثرون،

١٬٤٢٨

وقال القابسي: يتنجس، وعلى هذا الخلاف اختلف الشيخان ابن أبي زيد، والقابسي: إذا دهن الدلو الجديد بزيت واستنجى منه فلا يجزئه عندهما، ويغسل ما أصاب ثوبه عند القابسي لا عند ابن أبي زيد،

١٬٤٢٩

وكذا لو استجمر بأحجار ثم عرق المحل فإنه لا يضر الثياب؛ لأنه أثر معفو عنه وهو الأصح،

١٬٤٣٠

وقيل لا يعفى عنه. ولو جف البول حتى لم يبق له لون ولا طعم ولا ريح ثم وضع في محله طعام مائع لم يتنجس كما يقتضيه المص قاله الشيخ محمد بن الحسن.

١٬٤٣١

وقال الأمير: وليس من الزوال جفاف البول بكثوب نعم لا يضر الطعام اليابس. انتهى. وإنما لم يتنجس الملاقي للمحل بعد زوال العين؛ لأن الحكم عدمي لا وجودي،

١٬٤٣٢

وفي كلام الشيخ عبد الباقي نظر.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.