فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) وَنُدِبَ (حَنُوطٌ) بِالْفَتْحِ يُذَرُّ (دَاخِلَ كُلِّ لِفَافَةٍ وَعَلَى قُطْنٍ يُلْصَقُ بِمَنَافِذِهِ) بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ عَيْنَيْهِ وَأُذُنَيْهِ وَأَنْفِهِ وَفَمِهِ وَمَخْرَجِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَعَلَى قُطْنٍ) أَيْ وَيُجْعَلُ عَلَى قُطْنٍ يُلْصَقُ بِمَنَافِذِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَحَنُوطٌ دَاخِلَ كُلِّ لِفَافَةٍ وَعَلَى قُطْنٍ يُلْصَقُ بِمَنَافِذِهِ وَالْكَافُورُ فِيهِ وَفِي مَسَاجِدِهِ وَحَوَاسِّهِ وَمَرَاقِّهِ) ش: صِفَةُ التَّحْنِيطِ وَالتَّكْفِينِ بِاخْتِصَارٍ مِنْ النَّوَادِرِ وَالْمَدْخَلِ

٨٬٤٣٢

قَالَ فِي النَّوَادِرِ بَعْدَ قَوْلِهِ الْمُتَقَدِّمِ: قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ فَيَذْرُ عَلَى الْأَوَّلِ مِنْ الْحَنُوطِ ثُمَّ الَّذِي يَلِيهِ هَكَذَا إلَى الْأَعْلَى الَّذِي يَلِي جَسَدَهُ فَيَذْرُ عَلَيْهِ أَيْضًا

٨٬٤٣٣

قَالَ أَشْهَبُ: وَإِنْ جَعَلَ الْحَنُوطَ فِي لِحْيَتِهِ وَرَأْسِهِ وَالْكَافُورَ فَوَاسِعٌ.

قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: ثُمَّ يَجْعَلُ الْكَافُورَ عَلَى مَسَاجِدِهِ مِنْ وَجْهِهِ وَكَفَّيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ وَقَدَمَيْهِ وَيَجْعَلُ مِنْهُ فِي عَيْنَيْهِ وَفِي فَمِهِ وَأُذُنَيْهِ وَمِرْفَقَيْهِ وَإِبِطَيْهِ وَرُفْغَيْهِ، وَعَلَى الْقُطْنِ الَّذِي يَجْعَلُ بَيْنَ فَخِذَيْهِ لِئَلَّا يَسِيلَ مِنْهُ شَيْءٌ وَيَشُدُّهُ بِخِرْقَةٍ إلَى حُجْزَةِ مِئْزَرِهِ فَقَالَ سَحْنُونٌ: وَيَشُدُّ دُبُرَهُ بِقُطْنَةٍ فِيهَا دَرِيرَةٌ وَيُبَالِغُ فِيهِ بِرِفْقٍ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ وَيَسُدُّ مَسَامَّ رَأْسِهِ بِقُطْنٍ عَلَيْهِ كَافُورٌ وَأُذُنَيْهِ وَمَنْخَرَيْهِ انْتَهَى.

وَصِفَةُ التَّكْفِينِ تَقَدَّمَ فِي كَلَامِهِ فِي الْقَوْلَةِ الَّتِي قَبْلَهَا

٨٬٤٣٤

وَقَالَ فِي الْمَدْخَلِ فَإِذَا فَرَغَ مِنْ غُسْلِهِ فَأَوَّلُ شَيْءٍ يَفْعَلُهُ أَنْ يَأْخُذَ قُطْنَةً، وَيَجْعَلَ عَلَيْهَا شَيْئًا مِنْ الْكَافُورِ، أَوْ غَيْرِهِ مِنْ الطِّيبِ وَالْكَافُورُ أَحْسَنُ؛ لِأَنَّهُ يَرْدَعُ الْمَوَادَّ فَيَجْعَلُهَا عَلَى فَمِهِ ثُمَّ يَأْخُذَ قُطْنَةً أُخْرَى فَيَجْعَلَ فِيهَا مَا تَقَدَّمَ وَيَسُدَّ بِهَا أَنْفَهُ ثُمَّ أُخْرَى مِنْ النَّاحِيَةِ الْأُخْرَى وَيُرْسِلَهَا فِي أَنْفِهِ قَلِيلًا ثُمَّ يَأْخُذَ خِرْقَةً فَيَشُدَّ عَلَى الْأَنْفِ وَالْفَمِ ثُمَّ يَعْقِدَهَا مِنْ خَلْفِ عُنُقِهِ عَقْدًا وَثِيقًا فَتَبْقَى كَأَنَّهَا اللِّثَامُ ثُمَّ يَجْعَلَ عَلَى عَيْنَيْهِ وَأُذُنَيْهِ خِرْقَةً ثَانِيَةً بَعْدَ وَضْعِ الْقُطْنِ وَالْكَافُورِ عَلَى عَيْنَيْهِ وَأُذُنَيْهِ وَيَعْقِدُهَا عَقْدًا جَيِّدًا فَتَصِيرَ كَالْعِصَابَةِ ثُمَّ يَأْخُذَ خِرْقَةً ثَالِثَةً فَيَشُدَّ بِهَا وَسَطَهُ ثُمَّ يَأْخُذَ خِرْقَةً رَابِعَةً فَيَعْقِدَهَا فِي هَذِهِ الْخِرْقَةِ الْمَشْدُودِ بِهَا وَسَطُهُ، أَوْ يَخِيطَهَا فِيهَا ثُمَّ يُلْجِمَهُ بِهَا بَعْدَ أَنْ يَأْخُذَ قُطْنَةً وَتَجْعَلَ عَلَيْهَا شَيْئًا مِنْ الطِّيبِ، أَوْ الْكَافُورِ وَهُوَ أَحْسَنُ؛

لِأَنَّهُ يَشُدُّ الْعُضْوَ وَيَسُدُّهُ فَيَجْعَلُهُ عَلَى بَابِ الدُّبُرِ وَيُرْسِلُ ذَلِكَ قَلِيلًا بِرِفْقٍ وَيَزِيدُ لِلْمَرْأَةِ سَدَّ الْقُبُلِ بِقُطْنَةٍ أُخْرَى وَيَفْعَلُ فِيهِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الدُّبُرِ سَوَاءٌ ثُمَّ يُلْجِمُهُ عَلَيْهِ بِالْخِرْقَةِ الْمَذْكُورَةِ ثُمَّ يَرْبِطُهَا رَبْطًا وَثِيقًا وَلْيَحْذَرْ مَا يَفْعَلُونَ مِنْ إدْخَالِهِمْ فِي دُبُرِهِ قُطْنًا،

٨٬٤٣٥

وَكَذَلِكَ فِي حَلْقِهِ وَإِبِطِهِ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ مُخَالَفَةِ السُّنَّةِ وَإِخْرَاقِ حُرْمَةِ الْمَيِّتِ ثُمَّ يَأْخُذُ فِي تَكْفِينِهِ فَيَشُدُّ عَلَى وَسَطِهِ مِئْزَرًا، أَوْ يُلْبِسُهُ سَرَاوِيلَ وَهُوَ أَسْتَرُ لَهُ ثُمَّ يُلْبِسُهُ الْقَمِيصَ ثُمَّ يُعَمِّمُهُ فَيَجْعَلُ لَهُ مِنْ الْعِمَامَةِ ذُؤَابَةً وَتَحْنِيكًا كَالْحَيِّ إلَّا أَنَّهَا هُنَا لَا تُرْخَى بَلْ يَشُدُّ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَيَسْتَوْثِقُ فِي عَقْدِهِ لِئَلَّا يَسْتَرْخِيَ ذَقَنُهُ فَيُفْتَحَ فَاهُ ثُمَّ يُعَمِّمُهُ بِبَاقِي الْعِمَامَةِ وَيَشُدُّهَا شَدًّا وَثِيقًا ثُمَّ يَبْسُطُ الذُّؤَابَةَ عَلَى وَجْهِهِ فَيَسْتُرُ وَجْهَهُ بِهَا

٨٬٤٣٦

وَكَذَلِكَ يَفْعَلُ بِمَا يَفْضُلُ مِنْ الْمِقْنَعَةِ فِي حَقِّ الْمَرْأَةِ يَسْتُرُ بِهَا وَجْهَهَا ثُمَّ يَنْقُلُهُ إلَى مَوْضِعِ الْكَفَنِ فَيَجْعَلُهُ عَلَيْهِ وَيُحَنِّطُهُ وَمَوَاضِعُ الْحَنُوطِ خَمْسٌ:

الْأَوَّلُ ظَاهِرُ جَسَدِ الْمَيِّتِ، الثَّانِي: بَيْنَ أَكْفَانِهِ وَلَا يُجْعَلُ عَلَى ظَاهِرِ الْكَفَنِ، الثَّالِثُ: الْمَسَاجِدُ السَّبْعَةُ وَهِيَ الْجَبْهَةُ وَالْأَنْفُ وَالْكَفَّانِ مَعَ الْأَصَابِعِ وَالرُّكْبَتَانِ وَأَطْرَافُ أَصَابِعِ الرِّجْلَيْنِ، الرَّابِعُ: مَنَافِذُ الْوَجْهِ الْمُتَقَدِّمُ ذِكْرُهَا، الْخَامِسُ: الْأَرْفَاغُ وَهِيَ مَغَابِنُ الْجَسَدِ خَلْفَ أُذُنَيْهِ وَتَحْتَ حَلْقِهِ وَتَحْتَ إبِطَيْهِ وَفِي سُرَّتِهِ وَفِيمَا بَيْنَ فَخِذَيْهِ وَأَسَافِلِ رُكْبَتَيْهِ وَقَعْرِ قَدَمَيْهِ، وَذَلِكَ بِحَسَبِ مَا يَكُونُ مَعَهُ مِنْ الطِّيبِ فَإِنْ قَلَّ عَنْ اسْتِيعَابِ ذَلِكَ فَلْيَقْتَصِرْ عَلَى الْأَرْفَاغِ وَالْمَسَاجِدِ السَّبْعَةِ الْمُتَقَدِّمِ ذِكْرُهَا ثُمَّ يَأْخُذُ طَرَفَ أَحَدِ كُمَّيْهِ فَيَرْبِطُهُ بِطَرَفِ الْكُمِّ الْآخَرِ رَبْطًا وَثِيقًا ثُمَّ يَأْخُذُ خِرْقَةً طَوِيلَةً فَيَرْبِطُهَا فِي مَوْضِعِ رِبَاطِ الْكُمَّيْنِ ثُمَّ يَمُدُّهَا إلَى إبْهَامِ رِجْلَيْهِ فَيَرْبِطُهَا فِيهِمَا رَبْطًا جَيِّدًا وَثِيقًا لِئَلَّا تَتَحَرَّكَ أَطْرَافُهُ وَتَتَعَرَّى، هَذَا إذَا لَبِسَ الْقَمِيصَ

٨٬٤٣٧

وَأَمَّا إذَا أُدْرِجَ فَلَا حَاجَةَ إلَى فِعْلِ ذَلِكَ فَإِذَا جَاءَ إلَى لَحْدِهِ أَزَالَ الرِّبَاطَ عَنْهُ وَلْيَحْذَرْ مِمَّا يَفْعَلُهُ بَعْضُهُمْ مِنْ جَعْلِ الْقُطْنِ الْكَثِيرِ عَلَى وَجْهِ الْمَيِّتِ حَتَّى يَعْلُوَ وَعَلَى رُكْبَتَيْهِ وَتَحْتَ حَنَكِهِ وَتَحْتَ رَقَبَتِهِ حَتَّى يَصِيرَ رَأْسُهُ وَكَتِفَاهُ بِالسَّوَاءِ

٨٬٤٣٨

وَكَذَلِكَ مَا يَجْعَلُونَهُ مِنْ الْقُطْنِ عِنْدَ سَاقِهِ هَاهُنَا وَمِنْ هَاهُنَا حَتَّى يَصِيرَ بَطْنُهُ وَرَأْسُهُ وَرِجْلَاهُ بِالسَّوَاءِ فَإِنَّهُ مِنْ مُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ، وَهُوَ بِدْعَةٌ وَفِيهِ مُحَرَّمَانِ: وَهُمَا إضَاعَةُ الْمَالِ وَأَخْذُ مَالِ الْغَيْرِ بِغَيْرِ أَمْرِهِ وَهُمْ الْوَرَثَةُ إنْ كَانَ فِيهِمْ قَاصِرُونَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ قَاصِرُونَ وَرَضُوا بِذَلِكَ فَفِيهِ الْإِعَانَةُ عَلَى الْبِدْعَةِ ثُمَّ يَرْبِطُ الْكَفَنَ عِنْدَ رَأْسِهِ وَمِنْ عِنْدِ رِجْلَيْهِ رَبْطًا وَثِيقًا، ثُمَّ يَأْخُذُ فِي نَقْلِهِ وَإِخْرَاجِهِ مِنْ الْبَيْتِ إلَى النَّعْشِ وَذَلِكَ كُلُّهُ بِرِفْقٍ وَحُسْنِ سَمْتٍ وَوَقَارٍ انْتَهَى.

التاج والإكليلالمواق

(وَحُنُوطٌ دَاخِلَ كُلِّ لِفَافَةٍ وَعَلَى قُطْنٍ يُلْصَقُ بِمَنَافِذِهِ وَالْكَافُورُ فِيهِ وَفِي مَسَاجِدِهِ وَحَوَاسِّهِ وَمَرَاقِّهِ) ابْنُ بَشِيرٍ: الْحُنُوطُ مَأْمُورٌ بِهِ

١٬٧٥٣

وَيَجُوزُ بِكُلِّ طَيِّبٍ طَاهِرٍ كَالْكَافُورِ وَهُوَ الْمُقَدَّمُ. الْمَازِرِيُّ قَالَ مَالِكٌ: وَلَا بَأْسَ أَنْ يُحَنَّطَ بِالْمِسْكِ وَالْعَنْبَرِ وَمَا تَطَيَّبَ بِهِ الْحَيُّ. أَشْهَبُ: يُبْسَطُ أَوْسَعُ أَكْفَانِهِ فَتُذْرَى عَلَى بَاطِنِهِ الْحُنُوطُ ثُمَّ يُبْسَطُ مَا يَلِيهِ وَيُذْرَى أَيْضًا عَلَى بَاطِنِهِ الْحُنُوطُ وَهَكَذَا إلَى الَّذِي عَلَى جَسَدِهِ فَيُذْرَى عَلَيْهِ أَيْضًا ابْنُ بَشِيرٍ: وَمَحِلُّ الْحُنُوطِ مَوَاضِعُ السُّجُودِ وَهِيَ الْمُقَدِّمَةُ وَمَغَابِنُ الْبَدَنِ وَمَرَاقُهُ كَالْآبَاطِ وَالْأَفْخَاذِ مِمَّا يَرِقُّ جِلْدُهُ وَيَكُونُ مَحِلًّا لِلْأَوْسَاخِ، وَالْحَوَاسُّ كَالْعَيْنَيْنِ وَالْأَنْفِ وَالْفَمِ وَالْأُذُنَيْنِ وَسَائِرِ الْجَسَدِ، وَبَيْنَ الْكَفَنِ وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَكْفَانِ، وَلَا يُجْعَلُ عَلَى ظَاهِرِ الْكَفَنِ لِأَنَّهُ زِينَةٌ وَلَا مَعْنَى لَهَا هَاهُنَا.

أَشْهَبُ: وَإِنْ جُعِلَ الْحُنُوطُ فِي لِحْيَتِهِ وَرَأْسِهِ وَالْكَافُورُ فَوَاسِعٌ. ابْنُ حَبِيبٍ: وَيُجْعَلُ عَلَى الْقُطْنِ الَّذِي يُجْعَلُ بَيْنَ فَخِذَيْهِ لِئَلَّا يَسِيلَ مِنْهُ شَيْءٌ وَيُشَدُّ بِخِرْقَةٍ إلَى حُجْزَةِ مِئْزَرِهِ. سَحْنُونَ: يَسُدُّ دُبُرَهُ بِقُطْنَةٍ وَيُبَالِغُ فِيهِ بِرِفْقٍ. ابْنُ حَبِيبٍ: وَيَسُدُّ أُذُنَيْهِ وَمَنْخِرَيْهِ بِقُطْنَةٍ فِيهَا الْكَافُورُ ثُمَّ يَعْطِفُ الثَّوْبَ الَّذِي عَلَى بَدَنِهِ يَضُمُّ الْأَيْسَرَ إلَى الْأَيْمَنِ ثُمَّ الْأَيْمَنَ عَلَيْهِ كَمَا يَلْتَحِفُ فِي حَيَاتِهِ يَفْعَلُ هَكَذَا فِي كُلِّ ثَوْبٍ ثُمَّ يَشُدُّ الثَّوْبَ عِنْدَ رَأْسِهِ وَعِنْدَ رِجْلَيْهِ وَيُحَلُّ عِنْدَ لَحْدِهِ.

ابْنُ شَعْبَانَ: يُخَاطُ عَلَيْهِ كَفَنُهُ. أَبُو عُمَرَ: أَجْمَعُوا أَنْ لَا تُخَاطَ اللَّفَائِفُ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَحَنُوطٌ دَاخِلَ كُلِّ لِفَافَةٍ وَعَلَى قُطْنٍ يُلْصَقُ بِمَنَافِذِهِ وَالْكَافُورُ فِيهِ، وَفِي مَسَاجِدِهِ وَحَوَاسِّهِ وَمَرَاقِّهِ (ش) أَيْ: وَنُدِبَ حَنُوطٌ يُجْعَلُ دَاخِلَ كُلِّ لِفَافَةٍ مِنْ لَفَائِفِ الْكَفَنِ لَا فَوْقَهُ، وَيُذَرُّ مِنْهُ عَلَى قُطْنٍ يُلْصَقُ فِي مَنَافِذِ الْمَيِّتِ: عَيْنَيْهِ وَأُذُنَيْهِ وَأَنْفِهِ وَفَمِهِ وَمَخْرَجِهِ - مِنْ غَيْرِ إدْخَالٍ فِيهَا،

١٬٨٣٤

وَيُسْتَحَبُّ الْكَافُورُ. قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: الْحَنُوطُ مَا يُطَيَّبُ بِهِ الْمَيِّتُ، وَلَا بَأْسَ فِيهِ بِالْمِسْكِ وَالْعَنْبَرِ، وَالْكَافُورُ أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ مَعَ كَوْنِهِ طِيبًا، يَشُدُّ الْأَعْضَاءَ. وَكَمَا يُجْعَلُ الْحَنُوطُ الَّذِي أَفْضَلُهُ الْكَافُورُ دَاخِلَ كُلِّ لِفَافَةٍ وَعَلَى قُطْنٍ يُلْصَقُ بِمَنَافِذِهِ يُجْعَلُ أَيْضًا فِي مَسَاجِدِهِ: جَبْهَتِهِ وَيَدَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ وَأَطْرَافِ قَدَمَيْهِ فِي قُطْنٍ، وَحَوَاسِّهِ: الْأُذُنَيْنِ وَالْعَيْنَيْنِ وَالْفَمِ وَالْأَنْفِ، (وَمَرَاقِّهِ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَشَدِّ الْقَافِ: مَا رَقَّ مِنْ جِلْدِهِ كَإِبْطَيْهِ وَرُفْغَيْهِ وَعُكَنِ بَطْنِهِ وَمَرْجِعِ رُكْبَتَيْهِ وَجَمِيعِ جَسَدِهِ. إنْ كَثُرَ الْحَنُوطُ، فَإِنْ ضَاقَ فَالْمَسَاجِدُ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَحَنُوطٌ) وَيُقَالُ: حِنَاطٌ بِوَزْنِ كِتَابٍ.

(قَوْلُهُ وَالْكَافُورُ. . . إلَخْ) مَعْنَاهُ أَنَّهُ يُنْدَبُ أَنْ يَكُونَ كَافُورًا وَلَيْسَ مَعْنَاهُ كَمَا هُوَ الْمُتَبَادَرُ أَنْ يُجْعَلَ الْكَافُورُ فِي الْحَنُوطِ. وَعَلَيْهِ

تعليق

فَلَوْ قَالَ الْمُؤَلِّفُ: وَكَوْنُهُ كَافُورًا لَكَانَ أَحْسَنَ وَجَعَلَ الْبَدْرُ ضَمِيرَ فِيهِ لِلْقُطْنِ،

٣٬٣٠١

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْحَنُوطَ فِي ذَاتِهِ مُسْتَحَبٌّ وَكَوْنُهُ كَافُورًا مُسْتَحَبٌّ آخَرُ.

(قَوْلُهُ وَفِي مَسَاجِدِهِ) لَيْسَ مَعْطُوفًا عَلَى قَوْلِهِ: فِيهِ، بَلْ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ: بِمَنَافِذِهِ أَيْ: يُلْصَقُ بِمَسَاجِدِهِ،

٣٬٣٠٢

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ بِقُطْنٍ، وَعَلَيْهِ حِلُّ شَارِحِنَا وَلَكِنْ فِي شَرْحِ عب وَشُبْ تَبَعًا لِعَجِّ أَنَّهُ بِدُونِ قُطْنٍ فِي الْمَسَاجِدِ وَالْمَرَاقِّ، وَبِقُطْنٍ فِي الْمَنَافِذِ الَّتِي مِنْ جُمْلَتِهَا الْحَوَاسُّ. وَعِبَارَةُ شب

تعليق

ثُمَّ إنَّ الْحَنُوطَ تَارَةً يَكُونُ بِدُونِ قُطْنٍ كَاَلَّذِي فِي الْمَرَاقِّ وَتَارَةً يَكُونُ بِقُطْنٍ كَاَلَّذِي فِي الْحَوَاسِّ وَبَاقِي الْمَنَافِذِ. كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ الْحَطَّابِ اهـ.

وَإِنَّمَا اخْتَصَّتْ هَذِهِ الْأَمَاكِنُ بِالْحَنُوطِ عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ مَعَ تَعْمِيمِ غُسْلِ جَسَدِهِ بِالْكَافُورِ لِمَا فِيهَا مِنْ إسْرَاعِ التَّغَيُّرِ بِهَا دُونَ غَيْرِهَا مِنْ بَاقِي الْجَسَدِ.

٣٬٣٠٣

فَعَلَى كَلَامِهِمْ هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى مَنَافِذِهِ بِحَسَبِ الْمَعْنَى وَالتَّقْدِيرُ: وَفِي مَنَافِذِهِ لَكِنْ عَلَى قُطْنٍ وَفِي مَسَاجِدِهِ أَيْ: بِدُونِ قُطْنٍ. وَقَوْلُهُ: وَحَوَاسِّهِ أَخَصُّ مِنْ الْمَنَافِذِ لِشُمُولِهِ الْمَنَافِذَ لِلْقُبُلِ وَالدُّبُرِ وَلَيْسَا مِنْ الْحَوَاسِّ

٣٬٣٠٤

فَلَوْ حَذَفَ (حَوَاسِّهِ) لَكَانَ أَحْسَنَ، وَالْأَصْلُ وَمَحَلُّ حَوَاسِّهِ،

٣٬٣٠٥

وَمِنْ جُمْلَةِ مَحَلِّ الْحَوَاسِّ حَاسَّةُ اللَّمْسِ وَمَحَلُّهَا جَمِيعُ الْبَدَنِ وَهُوَ غَيْرُ مُرَادٍ هُنَا.

(قَوْلُهُ وَيُذَرُّ) بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ يُقَالُ: ذَرَّتْ الرِّيحُ التُّرَابَ إذَا فَرَّقَتْهُ.

(قَوْلُهُ وَجَمِيعِ جَسَدِهِ. . . إلَخْ) هَذَا كَلَامُ أَبِي عُمَرَ فَلِذَا قَالَ بَعْضُ شُرَّاحِ أَبِي عُمَرَ: وَجَمِيعُ جَسَدِهِ إنْ كَثُرَ الْحَنُوطُ،

٣٬٣٠٦

فَإِنْ ضَاقَ الطِّيبُ فَالْمَسَاجِدُ اهـ.

منح الجليلعليش

(وَ) نُدِبَ (حَنُوطٌ) بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَضَمِّ النُّونِ، أَيْ طِيبٌ يُجْعَلُ (دَاخِلَ كُلِّ لِفَافَةٍ) وَدَاخِلَ الْأُزْرَةِ وَالْقَمِيصِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وحنوط داخل كل لفافة؛ يعني أنه يستحب في الميت حنوط يجعل داخل كل لفافة يذر عليها، والحنوط بفتح الحاء كصبور وحناط كركاب: ما يطيب به الميت.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.