وتأخر راكب ومرأة
الشروح عليها
(وَتَأَخُّرُ رَاكِبٍ) عَنْ الْجِنَازَةِ (وَ) تَأَخُّرُ (امْرَأَةٍ) عَنْ الرَّاكِبِ مِنْ الرِّجَالِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ عَنْ الْجِنَازَةِ) أَيْ لَا عَنْ الْمَاشِي الصَّادِقِ بِتَقَدُّمِهِ عَلَى الْجِنَازَةِ
(قَوْلُهُ وَسَتْرُهَا بِقُبَّةٍ) أَيْ فِي حَالِ الْحَمْلِ وَالدَّفْنِ وَفِي الْمَوَّاقِ عَنْ ابْنِ حَبِيبٍ لَا بَأْسَ أَنْ يُجْعَلَ عَلَى النَّعْشِ أَيْ فَوْقَ الْقُبَّةِ لِلْمَرْأَةِ بِكْرًا أَوْ ثَيِّبًا وِشَاحٌ أَوْ رِدَاءٌ مَا لَمْ يُجْعَلْ مِثْلُ الْأَخْمِرَةِ الْمُلَوَّنَةِ فَلَا أُحِبُّهُ،
وَكَذَا لَا بَأْسَ أَنْ يُسْتَرَ كَفَنُ الذَّكَرِ بِثَوْبٍ سَاذَجٍ وَنَحْوَهُ وَيُنْزَعُ عِنْدَ الْحَاجَةِ اهـ
وَأَمَّا مَا يُفْعَلُ الْآنَ مِنْ وَضْعِ الثِّيَابِ الْمُلَوَّنَةِ وَالْحُلِيِّ وَالنُّقُودِ وَالْجَوَاهِرِ فَوْقَ النَّعْشِ فَهُوَ أَمْرٌ مُنْكَرٌ
ص (وَتَأَخُّرُ رَاكِبٍ وَامْرَأَةٍ) ش: قَالَ فِي الطِّرَازِ وَلَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَمْشِيَ أَمَامَهَا وَلْيَمْشِ النِّسَاءُ مِنْ وَرَاءِ الْجِنَازَةِ وَهَذَا لِأَنَّ ذَلِكَ أَسْتَرُ لَهُنَّ؛ وَلِأَنَّ شَأْنَهُنَّ التَّأْخِيرُ فِي الْمَقَامِ عَنْ الرِّجَالِ فِي الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا،
ثُمَّ قَالَ: فَرْعٌ: فَإِنْ رَكِبَ مَعَهَا كَانَ خَلْفَهَا خَلْفَ الْمُشَاةِ، أَوْ يَتَقَدَّمُهُمْ وَلَا يَصْحَبُهُمْ وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ قَالَ ابْنُ شَعْبَانَ وَيَكُونُ النِّسَاءُ خَلْفَ الرِّجَالِ انْتَهَى
(وَتَأَخُّرُ رَاكِبٍ وَامْرَأَةٍ) الْبَاجِيُّ: حُكْمُ الرَّاكِبِ فِي الْجِنَازَةِ أَنْ يَكُونَ خَلْفَ الْجِنَازَةِ وَالنِّسَاءُ خَلْفَهُ.
قَالَ ابْنُ شَعْبَانَ: لِأَنَّهُ خَالَفَ السُّنَّةَ فَلَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يُمَاشِيَ مَنْ عَلَى السُّنَّةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) نُدِبَ (تَأَخُّرُ) مُشَيِّعٍ (رَاكِبٍ) عَنْ الْجِنَازَةِ لِئَلَّا يَضُرَّ الْمُشَيِّعِينَ الْمَاشِينَ (وَ) نُدِبَ تَأَخُّرُ (مَرْأَةٍ) مُشَيِّعَةٍ عَنْ وَسَتْرُهَا بِقُبَّةٍ.
وَرَفْعُ الْيَدَيْنِ بِأُولَى التَّكْبِيرِ وَابْتِدَاءٌ بِحَمْدٍ وَصَلَاةٍ عَلَى نَبِيِّهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -.
وَإِسْرَارُ دُعَاءٍ وَرَفْعُ صَغِيرٍ عَلَى أَكُفٍّ وَوُقُوفُ إمَامٍ بِالْوَسَطِ وَمَنْكِبَيْ [منح الجليل] الرَّاكِبِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وتأخر راكب؛ يعني أنه يندب للراكب المشيع للجنازة أن يتأخر حتى عن الجنازة؛ لأنه خالف شرعه، فحقه أن يتأخر، وقد تقدم أنه يكره ركوب المشيع. الشبراخيتي: يندب تأخر الراكب ليخفف عن الناس، ولخبر أبي داود: (الراكب يمشي خلف الجنازة (٣) ). ابن شعبان: ولأنَّه خالف السنة فلم يكن له أن يماشي من هو على السنة،
فإن تأخر الراكب حصل له فضيلتان،
وإن تقدم حصل له فضيلة التشييع. وامرأة؛ يعني أنه يندب تأخر المرأة المشيعة للميت حتى عن الراكب فيتقدم عليها، فتتأخر عن الجنازة والماشي والراكب، وعبارة الشبراخيتي: وامرأة عن الجميع. انتهى. وسترها؛ أي المرأة الميتة، والمتقدمة بلصقه حية، ففيه استخدام، كقول الشاعر: إني على صافن آتيك مدرعا … بالسيف أقطعه ساقا من الشجر بقية، تقال للبناء المعروف، والمراد بها هنا ما يشاكله من حيث إنه يستر المرأة؛ يعني أنه يندب ستر المرأة الميتة بقبة تجعل على ظهر النعش؛
لأنه أبلغ في الستر، ولا بأس بذلك في نعش رجل، لكن فعله بالرجل يلبس على المصلي، وأول من فعل به ذلك فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما قال الواقدي وهو الصحيح؛ لأنها شكت لأسماء بنت عميس، وقالت: إن المرض أنحل جسمي ولا أحب أن يرى الناس شخصي، فقالت أسماء: إني رأيت شيئًا يفعل بالحبشة فلا يرى شخص المرأة، فأحبت فاطمة رؤية ذلك، فذهبت أسماء إلى البقيع وأتت بجريدة وشقتها نصفين ورشقت طرفي نصفها بالأرض ثم تباعدت قليلًا، وفعلت كذلك بالآخرين وألقت عليها ثوباً، فأمرتها فاطمة بفعل ذلك لها،
وقيل: أول من فعل بها ذلك زينب بنت جحش، وسئل أحمد بن الحسن القاضي لم خصت المرأة بذلك وهي في حياتها لا يلزم إخفاء شخصها بل يستر جسدها؟ فقال: علة ذلك أنها لما حملت على الأعناق وتعين شخصها زيد في سترها حتى لا يعلم طولها من قصرها ولا سمنها من هزالها، وأجاب أبو عمران: بأنها لا تملك من أمرها شيئًا فجعل لها أتم الستر. قاله الشيخ إبراهيم.
وفي الشارح عند قوله. "وسترها بقبة" : أي ومما يستحب أن يجعل على المرأة إذا جعلت في النعش قبة تسترها عن أعين الناس. ابن القاسم في العتبية: سواء كانت في حضر أو سفر، وقد صنع بزينب ذلك واستحسنه عمر رضي الله عنه؛ وهي أول من فعل بها ذلك. قاله مالك.
وقال الواقدي: أول من فعل بها ذلك فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم. انتهى. قال الشيخ عبد الباقي: وبينهما يسير مع تأخر زينب رضي الله عنهما،
وفي المواق عن ابن حبيب: لا بأس أن يجعل على النعش للمرأة البكر أو الثيب إشاح ورداء الوشي ما لم يجعل مثل الأخمرة الملونة فلا أحبه، ولا بأس أن يستر الكفن بثوب ساج،
وفي النوادر: ويستر قبرها بثوب،
وكذلك فعل بزينب بنت جحش رضي الله عنها، وهي أول من مات من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم. أشهب: وما أكره أن يستر القبر في دفن الرجال،
وأما المرأة فهو الذي ينبغي.
وفي العتبية: وستر المرأة بثوب مما ينبغي. قاله الإمام الحطاب. ورفع اليدين بأولى التَّكبير؛ يعني أنه يستحب رفع اليدين عند التكبيرة الأولى من صلاة الجنازة، وقوله: "فقط" ، معناه دون غيرها من باقي التَّكبير، فالرفع فيه خلاف الأولى، وسواء في ذلك
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.