ووقوف إمام بالوسط
الشروح عليها
(وَوُقُوفُ إمَامٍ بِالْوَسَطِ) بِفَتْحِ السِّينِ لِلْمَيِّتِ الذَّكَرِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَوُقُوفُ إمَامٍ بِالْوَسَطِ) أَيْ عِنْدَ وَسَطِ الْمَيِّتِ مِنْ غَيْرِ مُلَاصَقَةٍ لَهُ بَلْ يُسَنُّ أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا فُرْجَةٌ قَدْرُ شِبْرٍ وَقِيلَ قَدْرُ ذِرَاعٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَوُقُوفٌ أَمَامَ الْوَسْطِ وَمَنْكِبَيْ الْمَرْأَةِ)
ش: قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَكَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ يَقِفُ عِنْدَ وَسَطِ الرَّجُلِ وَفِي الْمَرْأَةِ عِنْدَ مَنْكِبَيْهَا.
قَالَ فِي التَّنْبِيهَاتِ: قَيَّدْنَاهُ عَنْ بَعْضِ شُيُوخِنَا بِسُكُونِ السِّينِ قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْجَيَّانِيُّ كَذَا رَدَّهُ عَلَى الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ عَنْ صَاحِبِ الْإِحْبَاسِ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: وَسْطُ الدَّارِ وَوَسَطُهَا سَوَاءٌ انْتَهَى.
وَقَالَ فِي الصِّحَاحِ يُقَالُ جَلَسْت وَسْطَ الْقَوْمِ بِالتَّسْكِينِ؛ لِأَنَّهُ ظَرْفٌ وَجَلَسْت وَسَطَ الدَّارِ بِالتَّحْرِيكِ؛ لِأَنَّهُ اسْمٌ وَكُلُّ مَوْضِعٍ صَلُحَ فِيهِ بَيْنَ فَهُوَ وَسْطٌ وَإِنْ لَمْ يَصْلُحْ فِيهِ بَيْنَ فَهُوَ وَسَطٌ بِالتَّحْرِيكِ وَرُبَّمَا سَكَنَ وَلَيْسَ بِالْوَجْهِ انْتَهَى.
وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ: الْوَسْطُ بِالسُّكُونِ يُقَالُ فِيمَا هُوَ مُتَفَرِّقُ الْأَجْزَاءِ غَيْرُ مُتَّصِلٍ كَالنَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ مُتَّصِلَ الْأَجْزَاءِ كَالدَّارِ وَالرَّأْسِ فَهُوَ بِالْفَتْحِ
وَقِيلَ: كُلُّ مَا يَصْلُحُ فِيهِ بَيْنَ فَهُوَ بِالسُّكُونِ، وَمَا لَا يَصْلُحُ فِيهِ بَيْنَ فَهُوَ بِالْفَتْحِ
وَقِيلَ: كُلٌّ مِنْهُمَا يَقَعُ مَوْقِعَ الْآخَرِ وَكَأَنَّهُ الْأَشْبَهُ انْتَهَى
[فَرْعٌ الْقِيَام فِي صَلَاة الْجِنَازَة] (فَرْعٌ) قَالَ الشَّيْخُ زَرُّوق: وَالْقِيَامُ فَرْضٌ فِيهَا
فَلَوْ صَلَّى جَالِسًا أَعَادَ إلَّا مِنْ عُذْرٍ انْتَهَى.
(فَرْعٌ) وَلَا تُصَلَّى عَلَى الرَّاحِلَةِ نَقَلَهُ فِي الذَّخِيرَةِ عَنْ الْجَوَاهِرِ فِي بَابِ الِاسْتِقْبَالِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[فَرْعٌ تَقَدُّمُ الْمُصَلِّي عَلَى الْإِمَامِ وَالْجِنَازَةِ] (فَرْعٌ)
قَالَ فِي الْمَدْخَلِ تَقَدُّمُ الْمُصَلِّي عَلَى الْإِمَامِ وَالْجِنَازَةِ فِيهِ مَكْرُوهَانِ أَحَدُهُمَا تَقَدُّمُهُ عَلَى الْإِمَامِ وَالثَّانِي تَقَدُّمُهُ عَلَى الْجِنَازَةِ انْتَهَى بِالْمَعْنَى فَعَلَى هَذَا يَكُونُ التَّقَدُّمُ عَلَى الْجِنَازَةِ مَكْرُوهًا فَقَطْ، وَتَصِحُّ الصَّلَاةُ سَوَاءٌ كَانَ الْمُتَقَدِّمُ إمَامًا، أَوْ مَأْمُومًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[فَرْعٌ سُنَنِ الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ] (فَرْعٌ)
قَالَ فِي الْمَدْخَلِ فِي سُنَنِ الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ.
السَّادِسَةُ أَنْ يَكُونَ الْمَيِّتُ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي وَرَأْسُهُ إلَى جِهَةِ الْمَغْرِبِ وَهَذَا بِالنِّسْبَةِ إلَى بَلَدِهِ قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْفَضْلِ عَنْ الطَّبَرِيِّ أَنَّهُ قَالَ أَجْمَعُوا أَنَّ الْإِمَامَ لَا يُلَاصِقُ الْجِنَازَةَ وَلْيَكُنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا فُرْجَةٌ انْتَهَى
(وَوُقُوفُ إمَامٍ بِالْوَسَطِ وَمَنْكِبَيْ الْمَرْأَةِ) الرِّسَالَةُ: وَيَقِفُ الْإِمَامُ فِي الرَّجُلِ عِنْدَ وَسَطِهِ وَفِي الْمَرْأَةِ عِنْدَ مَنْكِبَيْهَا. أَبُو عُمَرَ: اخْتَلَفَتْ الْآثَارُ أَيْنَ يَقُومُ الْإِمَامُ مِنْ الْجِنَازَةِ وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ حَدٌّ لَازِمٌ مِنْ كِتَابٍ وَلَا سُنَّةٍ فَلَا حَرَجَ فِي فِعْلِ كُلِّ مَا جَاءَ عَنْ السَّلَفِ، وَلَيْسَ قِيَامُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْهَا فِي مَوْضِعٍ مَا يَمْنَعُ مِنْ غَيْرِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يُوقَفْ عَلَيْهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَوُقُوفُ إمَامٍ بِالْوَسَطِ وَمَنْكِبَيْ الْمَرْأَةِ (ش) أَيْ: وَنُدِبَ وُقُوفُ إمَامٍ عِنْدَ وَسَطِ الرَّجُلِ وَعِنْدَ مَنْكِبَيْ الْمَرْأَةِ عَلَى الْمَشْهُورِ؛ لِئَلَّا يَتَذَكَّرَ إنْ وَقَفَ وَسَطَهَا مَا يَشْغَلُهُ أَوْ يُفْسِدُ صَلَاتَهُ. وَإِنَّمَا حَذَفَ الْمُؤَلِّفُ الرَّجُلَ اسْتِغْنَاءً عَنْهُ بِذِكْرِ مُقَابِلِهِ وَهُوَ الْمَرْأَةُ.
وَأَمَّا الْمُنْفَرِدُ فَصِفَةُ وُقُوفِهِ مِثْلُ الْإِمَامِ،
وَأَمَّا الْمَأْمُومُ فَوُقُوفُهُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ فِي قَوْلِهِ: وَوُقُوفُ ذَكَرٍ عَنْ يَمِينِهِ.
وَأَمَّا الْمَرْأَةُ إذَا صَلَّتْ عَلَى امْرَأَةٍ فَتَقِفُ حَيْثُ شَاءَتْ.
وَأَمَّا عَلَى الرَّجُلِ فَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ كَذَلِكَ، وَالتَّعْلِيلُ يَقْتَضِي أَنَّهَا تَقِفُ عِنْدَ مَنْكِبَيْ الرَّجُلِ.
(قَوْلُهُ وَوُقُوفُ إمَامٍ بِالْوَسَطِ) قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: أَجْمَعُوا عَلَى أَنْ لَا يُلَاصِقَهَا بَلْ يَكُونُ بَيْنَهُمَا فُرْجَةٌ. اهـ. زَادَ ق قِيلَ قَدْرُ شِبْرٍ
وَقِيلَ ذِرَاعٍ وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا كَبِيرُ تَفَاوُتٍ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالذِّرَاعِ عَظْمُ الذِّرَاعِ ك.
(قَوْلُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ) وَقَدْ حَكَاهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَمُقَابِلُهُ مَا رَوَاهُ ابْنُ غَانِمٍ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ يَقِفُ أَيْضًا عِنْدَ وَسَطِ الْمَرْأَةِ كَالرَّجُلِ اللَّخْمِيُّ. وَثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ «أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - قَامَ فِي امْرَأَةٍ عِنْدَ وَسَطِهَا.» قَالَ الْبَدْرُ: وَلَا يَرِدُ عَلَى ذَلِكَ صَلَاتُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الْمَرْأَةِ عِنْدَ وَسَطِهَا كَمَا فِي الصَّحِيحِ؛ لِأَنَّهُ مَعْصُومٌ فَلَا يُتَوَهَّمُ فِي حَقِّ غَيْرِهِ اهـ.
وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ لِأَنَّهُ يَسْتُرُهَا عَنْ النَّاسِ.
وَقَالَ ابْنُ شَعْبَانَ حَيْثُ وَقَفَ الْإِمَامُ فِي الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ جَازَ
(قَوْلُهُ وَالتَّعْلِيلُ) أَيْ: الْمُتَقَدِّمُ وَهُوَ التَّذَكُّرُ
(وَ) نُدِبَ (وُقُوفُ إمَامٍ) لِلْمُصَلِّينَ عَلَى جِنَازَةٍ (بِالْوَسَطِ) بِفَتْحِ السِّينِ لِلْمَيِّتِ الذَّكَرِ
وَيُسَنُّ أَنْ يَبْعُدَ عَنْهُ بِنَحْوِ ذِرَاعٍ أَوْ شِبْرٍ
ووقوف إمام بالوسط؛ يعني أنه يستحب للإمام أن يقف حال صلاته على الجنازة عند وسط الميت الذكر، قوله: "بالوسط" ، قال الشيخ: بفتح السين،
وفي الحطاب: قال في المدونة: وكان ابن مسعود يقف عند وسط الرجل،
وفي المرأة عند منكبيها. قال في التنبيهات: قيدناه عن بعض شيوخنا بسكون السين،
وقال ابن دريد: وسط الدار ووسطها سواء،
وفي النهاية: الوسط بالسكون يقال فيما كان متفرق الأجزاء غير متصل كالناس والدواب وغير ذلك،
وإن كان متصل الأجزاء كالدار فهو بالفتح،
وقيل: كل ما يصلح فيه بين فهو بالسكون، وما لا يصلح فيه بين فهو بالفتح،
وقيل: كل منهما يقع موقع الآخر وكأنه الأشبه. انتهى. نقله الإمام الحطاب.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.