ومنكبي المرأة
الشروح عليها
(وَمَنْكِبَيْ الْمَرْأَةِ رَأْسُ الْمَيِّتِ عَنْ يَمِينِهِ) نَدْبًا إلَّا فِي الرَّوْضَةِ الشَّرِيفَةِ
ثُمَّ ذَكَرَ مَنْدُوبَاتٍ تَتَعَلَّقُ بِالدَّفْنِ فَقَالَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَمَنْكِبَيْ الْمَرْأَةِ) عَطْفٌ عَلَى الْوَسَطِ أَيْ عِنْدَ الْوَسَطِ وَعِنْدَ مَنْكِبَيْ الْمَرْأَةِ وَ
(قَوْلُهُ رَأْسُ الْمَيِّتِ عَنْ يَمِينِهِ) جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ مِنْ إمَامٍ وَ
(قَوْلُهُ إلَّا فِي الرَّوْضَةِ الشَّرِيفَةِ) أَيْ فَإِنَّهُ يَجْعَلُ رَأْسَ الْمَيِّتِ عَلَى يَسَارِ الْإِمَامِ جِهَةَ الْقَبْرِ الشَّرِيفِ [مَنْدُوبَاتٍ تَتَعَلَّقُ بِالدَّفْنِ]
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَمَنْكِبَيْ) بِفَتْحِ الْمِيمِ، وَكَسْرِ الْكَافِ مُثَنَّى الْمَرْأَةِ رَأْسُ الْمَيِّتِ عَنْ يَمِينِهِ وَرَفْعُ قَبْرٍ كَشِبْرٍ مُسَنَّمًا، وَتُؤُوِّلَتْ أَيْضًا عَلَى كَرَاهَتِهِ، فَيُسَطَّحُ وَحَثْوُ قَرِيبٍ فِيهِ ثَلَاثًا وَتَهْيِئَةُ طَعَامٍ لِأَهْلِهِ [منح الجليل] مَنْكِبٍ حُذِفَتْ نُونُهُ لِإِضَافَتِهِ أَيْ كَتِفَيْ (الْمَرْأَةِ) الْمَيِّتَةِ حَالَ الصَّلَاةِ عَلَيْهَا لِئَلَّا يَتَذَكَّرَ مَا يُنَافِي الصَّلَاةَ وَوُقُوفُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَسَطَ مَرْأَةٍ لِعِصْمَتِهِ مِنْ تَذَكُّرِ مَا يُنَافِيهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
ومنكبي المرأة؛ يعني أنه يستحب للإمام حال الصلاة على الجنازة أن يقف عند منكبي المرأة؛ وهكذا
قال في الرسالة إن الإمام يقف في الرجل عند وسطه،
وفي المرأة عند منكبيها؛ وهو المشهور، ودليله ما مر عن ابن مسعود. وعن مالك: أنه يقف عند وسط المرأة كالرجل،
وفي الصحيحين: (أنه صلى الله عليه وسلم قام عند وسط امرأة (١) )،
وقال ابن شعبان: وحيث وقف في الرجل والمرأة جاز،
وقال أشهب: يقف عند وسط الميت أحب إلي وذلك واسع، والباء في قوله: "بالوسط" ؛ بمعنى: عند؛ أي عند وسط الرجل ومنكبي المرأة. قاله الشارح.
وفي الشبراخيتي عند قوله: "ومنكبي المرأة" : ليلاً يتذكر إن وقف عند وسطها ما يشغله أو يفسد صلاته، ووقوفه صلى الله عليه وسلم بذلك لعصمته، وقوله: "ووقوف إمام" ،
أما الفذِّ فوقوفه كوقوف الإمام،
وأما المأموم فوقوفه على ما تقدم في صلاة الجماعة عند قوله: كوقوف ذكر عن يمينه إلخ،
وأما المرأة إذا صلت على امرأة فتقف حيث شاءت،
وأما على الرجل فظاهر كلامهم أنها كذلك، والتعليل يقتضي أنها تقف عند منكبي الرجل، وقوله: "منكبي" ، تثنية منكب بفتح الميم وكسر الكاف: مجمع عظمي العضد والكتف والجمع مناكب، وإنما حذف المصنف الرجل استغناء عنه بذكر مقابله؛ وهو المرأة، وقوله: "بالوسط ومنكبي المرأة" ، أجمعوا على أن الإمام لا يلاصق الجنازة، بل تكون بينهما فرجة، قيل: قدر شبر،
وقيل: قدر ذراع، وليس بينهما كبير تفاوت؛ لأن المراد بالذراع عظم الذراع. قاله الشيخ الخرشي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.