وحمل غير أربعة
الشروح عليها
(وَحَمْلُ غَيْرِ أَرْبَعَةٍ) لِلنَّعْشِ إذْ لَا مَزِيَّةَ لِعَدَدٍ عَلَى عَدَدٍ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ بِنَدْبِ الْأَرْبَعَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ غَيْرِ أَرْبَعَةٍ) أَيْ كَاثْنَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ
(قَوْلُهُ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ بِنَدْبِ الْأَرْبَعَةِ) أَيْ وَهُوَ أَشْهَبُ وَابْنُ حَبِيبٍ،
وَفِي خش أَنَّ ابْنَ الْحَاجِبِ شَهَرَ قَوْلَ أَشْهَبَ وَابْنِ حَبِيبٍ بِاسْتِحْبَابِ الْأَرْبَعَةِ،
وَمِثْلُهُ فِي عج وَهُوَ سَهْوٌ مِنْهُمَا فَإِنَّ ابْنَ الْحَاجِبِ لَمْ يَشْهَرْ إلَّا مَا عِنْدَ الْمُصَنِّفِ وَنَصُّهُ: وَلَا يُسْتَحَبُّ حَمْلُ أَرْبَعَةٍ عَلَى الْمَشْهُورِ اهـ فَأَنْتَ تَرَاهُ إنَّمَا شَهَرَ نَفْيَ الِاسْتِحْبَابِ وَهُوَ خِلَافُ مَا نَسَبَاهُ لَهُ اهـ بْن
ص (وَمُزَعْفَرٌ وَمُوَرَّسٌ) ش: هَكَذَا قَالَ اللَّخْمِيُّ كُلُّ مَا صُبِغَ بِطِيبٍ فَجَائِزٌ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ قَالَ سَنَدٌ ظَاهِرُ كَلَامِ أَئِمَّتِنَا أَنَّهُ يُكْرَهُ كَمَا يُكْرَهُ كُلُّ مَصْبُوغٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَحَمْلُ غَيْرِ أَرْبَعَةٍ) ابْنُ عَرَفَةَ: الْمَشْهُورُ حَمْلُ سَرِيرِ الْمَيِّتِ كَيْفَ تَيَسَّرَ.
ابْنُ حَبِيبٍ: وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: حَمْلِ الْجِنَازَةِ مِنْ جَوَانِبِهَا الْأَرْبَعِ سُنَّةٌ وَاسْتَحَبَّ هَذَا ابْنُ حَبِيبٍ
(ص) وَحَمْلُ غَيْرِ أَرْبَعَةٍ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ يَجُوزُ حَمْلُ النَّعْشِ عَلَى مَا أَمْكَنَ وَلَا مَزِيَّةَ لِعَدَدٍ عَلَى عَدَدٍ. قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ
وَقِيلَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَحْمِلَهُ أَرْبَعَةٌ؛ لِئَلَّا يَمِيلَ وَقَدْ شَهَرَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ وَاعْتَرَضَ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ وَحَمْلُ غَيْرِ أَرْبَعَةٍ) ظَاهِرُهُ: جَوَازُ حَمْلِ النِّسَاءِ حَيْثُ أَنَّثَ الْعَدَدَ وَلَمْ يَقُلْ: أَرْبَعٍ. وَقَضِيَّةُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِيمَا سَبَقَ: وَإِسْرَاعُ، كَرَاهَةُ حَمْلِهِنَّ. وَنَقَلَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ عَنْ مَذْهَبِهِ كَرَاهَتَهُ. وَانْظُرْ هَلْ مَذْهَبُنَا كَذَلِكَ أَوْ لَا؟
وَيُكْرَهُ حَمْلُهُ عَلَى الدَّوَابِّ
(قَوْلُهُ وَاعْتُرِضَ عَلَيْهِ) قَالَ فِي ك: وَأُجِيبُ عَمَّا تَمَسَّكَ بِهِ الْمُخَالِفُ بِأَنْ يَحْمِلَ اثْنَانِ ` بِقَائِمَتَيْهِ الْمُتَقَدِّمَتَيْنِ أَوْ الْمُتَأَخِّرَتَيْنِ وَيَحْمِلَ الثَّالِثُ بَيْنَ الْقَائِمَتَيْنِ وَلَيْسَ هُنَا مَيَلَانٌ اهـ.
(وَ) جَازَ (حَمْلُ غَيْرِ أَرْبَعَةٍ) النَّعْشُ وَعَلَيْهِ الْمَيِّتُ صَادِقٌ بِأَقَلَّ مِنْهَا إلَى وَاحِدٍ، وَأَزْيَدَ مِنْهَا بِلَا نِهَايَةٍ، فَلَا مَزِيَّةَ لِعَدَدٍ عَلَى عَدَدٍ.
وَقِيلَ يُنْدَبُ لِحَمْلِهِ أَرْبَعَةٌ، وَهُوَ لِأَشْهَبَ وَابْنِ حَبِيبٍ.
وحمل غير أربعة؛ يعني أنه لا مزية في حمل الجنازة لعدد على عدد، فلا فرق بين حمل الأربعة لها وحمل غيرهم لها من عدد أقل من أربعة أو أكثر، وما ذكره المصنف أنه لا مزية لعدد على عدد هو في المدونة؛ وهو المشهور خلافًا لأشهب وابن حبيب في استحباب حمل أربعة ليلاً يميل بحمل ثلاثة، وأجيب بأنه يحمله اثنان بقائمتيه المتقدمتين أو المتأخرتين، ويحمله الثالث بين القائمتين، والحمل من باب البر وقضاء الحق.
مالك: لم يزل من شأن الناس الازدحام على حمل جنازة الرجل الصالح، ولقد انكسر تحت سالم بن عبد الله نعشان، وتحت عائشة رضي الله عنها ثلاث. أبو الحسن: إنما انكسرت هذه الأنعاش من أجل الازدحام على الحمل لا ما يفعله العوام في وقتنا هذا من كسر نعش الرجل الصالح تبركا، وذلك غير جائز. انتهى. قال المناوي في طبقاته: وارتجت الدنيا بموت أحمد بن حنبل، وأغلقت بغداد لمشهده، ومسحت الأرض المبسوطة التي وقف الناس للصلاة عليها، فحصر مقادير الناس بالمساحة ست مائة ألف، وكان يقول للمبتدعة: بيننا وبينكم الجنائز، وأسلم يوم موته من اليهود والنصارى والمجوس عشرة آلاف.
انتهى. وفي حياة الحيوان في الإوز، عن ابن خلكان: حزر من حضر جنازة أحمد بن حنبل من الرجال فكانوا ثمان مائة ألف،
ومن النساء ستين ألفاً، وأسلم يوم موته عشرون ألفاً من اليهود والنصارى والمجوس. انتهى.
وفي تهذيب الأسماء واللغات للنووي: أمر المتوكل أن يقاس الموضع الذي وقف الناس للصلاة فيه على أحمد بن حنبل، فبلغ مقام ألفي ألف وخمس مائة ألف، ووقع المأتم أي الحزن عليه في أربعة أصناف في المسلمين والنصارى واليهود والمجوس. انتهى. قاله الشيخ عبد الباقي. ونقل النووي في شرح مسلم عن مذهبه كراهة حمل النساء للجنازة؛ وهو قضية قول المصنف فيما سبق: "وإسراع تجهيزه" ،
ويكره حمله على الدواب، ورأى الحسن البصري قوماً يزدحمون على جنازة رجل صالح، فقال: يزدحمون على نعشه ولا يزدحمون على عمله، وتقدم أن ابن حبيب وأشهب يقولان باستحباب حمل الأربعة، قال الشيخ محمد بن الحسن: وقع في الخرشي أن ابن الحاجب شهر قول أشهب وابن حبيب باستحباب حمل الأربعة،
ومثله في الأجهوري وهو غلط منهما فإن ابن الحاجب لم يشهر إلا ما عند المصنف، ونصه: ولا يستحب حمل أربعة على المشهور فأنت تراه إنما شهر نفي الاستحباب. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.