أَوْ إنْ لَمْ يُخْشَ مِنْهَا الفتنة في: كأب وزوج وابن وأخ
الشروح عليها
(أَوْ) شَابَّةٍ (إنْ لَمْ يُخْشَ مِنْهَا الْفِتْنَةُ فِي) جِنَازَةِ مَنْ عَظُمَتْ مُصِيبَتُهُ عَلَيْهَا (كَأَبٍ) وَأُمٍّ (وَزَوْجٍ وَابْنٍ) وَبِنْتٍ (وَأَخٍ) وَأُخْتٍ مُطْلَقًا وَكُرِهَ لِغَيْرِ مَنْ ذُكِرَ وَحُرِّمَ عَلَى الْمَخْشِيَّةِ مُطْلَقًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ أَوْ شَابَّةٍ) وَمِثْلُهَا مُتَجَالَّةٌ لِلرِّجَالِ فِيهَا أَرَبٌ
(قَوْلُهُ وَابْنِ) مُرَادُهُ بِهِ مَا يَشْمَلُ ابْنَ الِابْنِ
(قَوْلُهُ وَكُرِهَ لِغَيْرِ مَنْ ذُكِرَ) أَيْ كَابْنِ عَمٍّ وَابْنِ أَخٍ وَابْنِ أُخْتٍ،
وَأَمَّا الْعَمُّ فَمُقْتَضَى كَلَامِهِ أَنَّهَا لَا تَخْرُجُ لَهُ وَلَكِنَّ عِبَارَةَ ابْنِ عَرَفَةَ وَابْنِ رُشْدٍ تَقْتَضِي أَنَّ الْعَمَّ تَخْرُجُ لَهُ تَأَمَّلْ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ) مَرْأَةٍ شَابَّةٍ (إنْ لَمْ يُخْشَ مِنْهَا) أَيْ الشَّابَّةِ (الْفِتْنَةُ) لِلرِّجَالِ بِتَعَلُّقِ نُفُوسِهِمْ بِهَا (فِي) جِنَازَةِ مَنْ عَظُمَتْ مُصِيبَتُهُ عَلَيْهَا (كَأَبٍ) لَهَا وَأُمٍّ (وَزَوْجٍ) لَهَا (وَابْنٍ) وَبِنْتٍ لَهَا (وَأَخٍ) وَأُخْتٍ مُطْلَقًا، وَكُرِهَ خُرُوجُهَا لِغَيْرِ مَنْ ذُكِرَ وَحَرُمَ عَلَى مَخْشِيَّةِ الْفِتْنَةِ لِكُلِّ أَحَدٍ وَمِثْلُ الشَّابَّةِ غَيْرُ الْمَخْشِيَّةِ الْمُتَجَالَّةُ الَّتِي فِيهَا إرْبٌ لِلرِّجَالِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
منها الفتنة؛ يعني أنه يجوز خروج الشابة التي لا تخشى منها الفتنة في الجنازة، لكن لا يجوز خروجها إلا في جنازة من عظمت مصيبتها به، وذلك كأب، وأم، وزوج، وابن، وبنت، وأخ شقيق، أو لأب، أو لأم، وأخت كذلك. قال الشيخ علي الأجهوري: ظاهره كالمدونة عدم خروجها لجنازة عمها، مع أنه ورد في الكتاب والسنة أنه أب. انتهى. قال الشيخ عبد الباقي مجيبا عن اعتراض شيخه ما ورد في التعظيم والاحترام، لا في الحنانة والشفقة كمن ذكر في خروجها لهم فعظم مصيبتها بهم أقوى عادة فلم تدخل الكاف سوى من ذكر من الأم والبنت:
ويكره خروجها لغير من ذكر فإن خُشِيَ منها الفِتْنَةُ حرم مطلقاً. انتهى كلام الشيخ عبد الباقي. قال الشيخ محمد بن الحسن بناني: كونها لا تخرج في العم وإن كان ظاهر المدونة، لكن عزا لها ابن عرفة عدم الاقتصار على من ذكر، وعبارته عنها الشابة تمنع في غير الولد والوالد والزوج ونحوهم. انتهى. وهكذا في عبارة ابن رشد، ونصها: فالنساء في شهودها ثلاثة؛ متجالة، وشابة، ورائعة ضخمة، فالمتجالة تخرج في جنازة القريب والأجنبي، والشابة تخرج في جنازة أبيها وأخيها ومن أشبههما من القرابة، والمرأة الرائعة الضَّخمة يكره لها الخروج أصلاً والتصرف بكلِّ حال، هذا هو المشهور.
انتهى من البيان. لكن نقل ابن الحاجب في مخشية الفتنة الحرمة، فالكراهة في كلام ابن رشد لعلها للتحريم،
ومن عبارة ابن عرفة وابن رشد تعلم أن العم تخرج له كغيره من الأقارب،
وأن الكاف ليست استقصائية. والله أعلم. انتهى كلام الشيخ بناني.
وفي الشارح: وإذا كانت المرأة من القواعد جاز لها الخروج في القريب والأجنبي،
وإن كانت ممن يخشى منها الفتنة حرم عليها،
وإن فقد منها الوصفان كره لها ذلك إلا أن تعظم مصيبتها بموت أبيها أو أختها أو زوجها، فلا كراهة؛ وهو قوله في المدونة. انتهى. وعلم مما قررت أن كلام المصنف منطوقا ومفهوما اشتمل على أقسام النساء الثلاثة، اثنان بالمنطوق، وواحد بالمفهوم. وسبقها؛ يعني أنه يجوز لمن يشيع الجنازة أن يسبقها إلى موضع دفنها اتفاقا لا لموضع الصلاة عليها، فخلاف الأولى.
ابن العطار: وإن طلب منه حضور جنائز متباعدة المقابر، فليشهد الأفضل منها، قال الحطاب: فظاهره أنه لو قربت يحصل له أجر دفن جميعها، ومعنى ذلك إذا نوى ذلك للجميع، وله أصل وهو اجتماع الجنائز في صلاة واحدة يحصل له فضل الجميع، قاله الخرشي والحطاب.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.