وتكفين بحرير أو نجس
الشروح عليها
(وَ) كُرِهَ (تَكْفِينٌ بِحَرِيرٍ) وَخَزٍّ (أَوْ نَجِسٍ وَكَأَخْضَرَ وَمُعَصْفَرٍ) مِنْ كُلِّ مَا لَيْسَ بِأَبْيَضَ مَا عَدَا الْمُزَعْفَرَ وَالْمُوَرَّسَ كَمَا مَرَّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَنَجِسٍ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي صَلَاةِ الْمَيِّتِ طَهَارَتُهُ بَلْ طَهَارَةُ الْمُصَلَّى
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَتَكْفِينٌ بِحَرِيرٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: كَرِهَ مَالِكٌ فِي أَكْفَانِ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ الْخَزَّ لِأَنَّ سَدَاهُ حَرِيرٌ وَكَرِهَ فِي الْأَكْفَانِ الْحَرِيرَ مَحْضًا. ابْنُ حَبِيبٍ: إلَّا الْعَلَمَ مِنْ الْحَرِيرِ وَإِنْ كَانَ فِي كَفَنِ الرَّجُلِ فَلَا بَأْسَ بِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَتَكْفِينٌ بِحَرِيرٍ وَنَجَسٍ وَكَأَخْضَرَ وَمُعَصْفَرٍ أَمْكَنَ غَيْرُهُ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ يُكْرَهُ التَّكْفِينُ بِمَا ذُكِرَ حَيْثُ أَمْكَنَ غَيْرُهُ وَإِلَّا فَلَا كَرَاهَةَ. وَكَرَاهَةُ الْحَرِيرِ - وَلَوْ مَحْضًا - لِلرَّجُلِ؛ لِانْقِطَاعِ التَّكْلِيفِ عَنْهُ، وَإِنَّمَا لَمْ يُبَحْ لِلْمَرْأَةِ لِظُهُورِ قَصْدِ الْفَخْرِ وَالْعَظَمَةِ. وَإِنَّمَا قَرِنَ الْأَخْضَرَ بِكَافِ التَّشْبِيهِ؛ لِيَعُمَّ مَا عَدَا الْأَبْيَضَ مِنْ الْأَلْوَانِ، وَيُسْتَثْنَى مِنْ الْعُمُومِ مَا تَقَدَّمَ النَّصُّ عَلَى جَوَازِهِ وَهُوَ الْمُزَعْفَرُ وَالْمُوَرَّسُ؛ لِأَنَّهُ مِنْ نَاحِيَةِ الطِّيبِ
بِخِلَافِ الْمُعَصْفَرِ فَمِنْ نَاحِيَةِ الزِّينَةِ. وَقَوْلُهُ: أَمْكَنَ غَيْرُهُ، رَاجِعٌ لِلْجَمِيعِ أَيْ أَمْكَنَ غَيْرُ مَا ذُكِرَ.
(قَوْلُهُ بِحَرِيرٍ) أَيْ: وَخَزٍّ وَلَوْ بِبَعْضِ الْأَكْفَانِ.
(قَوْلُهُ وَنَجَسٍ) وَلَمْ يَحْرُمْ لِأَنَّهُ آيِلٌ لِلنَّجَاسَةِ وَيُقَدَّمُ الْحَرِيرُ عَلَى النَّجِسِ عِنْدَ اجْتِمَاعِهِمَا.
(قَوْلُهُ لِانْقِطَاعِ التَّكْلِيفِ عَنْهُ بِالْمَوْتِ) هَذَا التَّعْلِيلُ لَا يَظْهَرُ؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ مَنُوطٌ بِالْحَيِّ لَا بِالْمَيِّتِ إذْ الْكَرَاهَةُ فِي حَقِّ مَنْ كَفَّنَهُ وَهُوَ مُكَلَّفٌ.
(قَوْلُهُ وَقَرْنُهُ بِكَافِ التَّشْبِيهِ. . . إلَخْ) فِيهِ أَنَّ كَافَ التَّشْبِيهِ لَا تَدْخُلُ شَيْئًا وَيُجَابُ بِأَنَّهُ تَمْثِيلٌ لِمَحْذُوفٍ وَالتَّقْرِيرُ: وَشَيْءٍ كَأَخْضَرَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) كُرِهَ (تَكْفِينٌ) لِرَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ (بِحَرِيرٍ) فِيهَا كَرِهَ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِي أَكْفَانِ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ الْخَزَّ لِأَنَّ سَدَاهُ الْحَرِيرُ، وَكَرِهَ الْأَكْفَانَ فِي الْحَرِيرِ مَحْضًا. ابْنُ حَبِيبٍ لَا بَأْسَ فِي كَفَنِ الرِّجَالِ بِالْعَلَمِ مِنْ الْحَرِيرِ، وَأَجَازَهُ فِي سَمَاعِ ابْنِ وَهْبٍ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ. وَحَمَلَ اللَّخْمِيُّ وَابْنُ شَاسٍ وَأَبُو الْحَسَنِ الْكَرَاهَةَ عَلَى الْمَنْعِ كَظَاهِرِ الْجَلَّابِ، وَأَبْقَاهَا جَمَاعَةٌ عَلَى ظَاهِرِهَا. (وَ) كُرِهَ تَكْفِينٌ بِكَفَنٍ (نَجِسٍ) بَهْرَامُ ظَاهِرُ كَلَامِ الْجَلَّابِ أَنَّهُ مَمْنُوعٌ لِقَوْلِهِ وَلَا يُكَفَّنُ فِي ثَوْبٍ نَجِسٍ، وَأَظْهَرُ مِنْهُ فِيهِ قَوْلُ أَشْهَبَ الْكَفَنُ الْجَدِيدُ وَالْخَلِقُ سَوَاءٌ وَلَا يَجِبُ غَسْلُهُ إلَّا لِنَجَاسَةٍ أَوْ وَسَخٍ إلَّا أَنْ يُؤَوَّلَ الْوُجُوبُ بِوُجُوبِ السُّنَنِ أَيْ التَّأْكِيدِ بِدَلِيلِ قَرْنِهَا بِالْوَسَخِ وَنَحْوِهِ، قَوْلُ الْكَافِي لَا يُكَفَّنُ فِي ثَوْبٍ نَجِسٍ إلَّا أَنْ لَا يُوجَدَ غَيْرُهُ وَلَا يُمْكِنُ إزَالَةُ النَّجَاسَةِ عَنْهُ.
عج يُقَدَّمُ الْحَرِيرُ عَلَى النَّجِسِ عِنْدَ اجْتِمَاعِهِمَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
وتكفين بحرير؛ يعني أنه يكره التكفين بالحرير، وسواء في ذلك كان المكفن رجلاً أو امرأة، ومثل الحرير الخز والعلة في الكراهة فيما ذكر ظهور قصد الفخر والمباهاة والعظمة، وهذا حيث أمكن التكفين بغير الحرير، وإلا فلا كراهة كما في الخرشي وغيره. ونجس؛ يعني أنه يكره التكفين بالنجس حيث أمكن غيره، وإلا فلا كراهة، ويقدم الحرير على النجس عند اجتماعهما. قاله الشبراخيتي. ولم يمنع التكفين بالنجس لأن الكفن آئل إلى النجاسة، وأخذ من هذا أنه لا يشترط في الصلاة على الميت طهارة الميت، وإنما يشترط طهارة المصلي.
وقوله: "ونجس" ، ظاهره ولو نجس العين. وكأخضر؛ يعني أنه يكره التكفين بما ليس أبيض كأخضر أو أسود أو أزرق أو غيرها، ودخل بالكاف كل لون غير البياض، ومحل الكراهة في المصبوغ إذا كان بغير طيب وإلا جاز كمزعفر ومورس -كما مر- وعبارة الأمير: ومصبوغ بغير طيب وإلا جاز كمورس. انتهى. ومعصفر؛ يعني أنه يكره التكفين بالمعصفر؛ لأنه زينة وهذا هو المشهور وهو مذهب المدونة، وأجازه في المجموعة مطلقاً، وابن حبيب للنساء فقط.
وفي الشارح: الجزولي: والأزرق والأخضر مكروه، وأجاز ذلك ابن عتاب. والمعصفر: المصبوغ بالعصفر؛ وهو صبغ أصفر، وقوله: "وتكفين بحرير" إلخ،
ولو بعض الأكفان. قاله الخرشي. أمكن غيره، راجع للحرير وما بعده؛ يعني: أن محل كراهة التكفين بالحرير والنجس والأخضر وما في حكمه والمعصفر إنما هو حيث أمكن التكفين بغير ذلك،
وأما مع عدم القدرة على غير ما ذكر فلا كراهة. قاله غير واحد.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.