تَعَبُّدًا
الشروح عليها
(تَعَبُّدًا) مَفْعُولٌ لِأَجْلِهِ غَسْلًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: تَعَبُّدًا) اعْلَمْ أَنَّ كَوْنَ الْغَسْلِ تَعَبُّدًا هُوَ الْمَشْهُورُ وَإِنَّمَا حَكَمَ بِكَوْنِهِ تَعَبُّدًا لِطَهَارَةِ الْكَلْبِ وَلِذَلِكَ لَمْ يَطْلُبْ الْغَسْلَ فِي الْخِنْزِيرِ
وَقِيلَ: إنَّ نَدْبَ الْغَسْلِ مُعَلَّلٌ بِقَذَارَةِ الْكَلْبِ،
وَقِيلَ لِنَجَاسَتِهِ إلَّا أَنَّ الْمَاءَ لَمَّا لَمْ يَتَغَيَّرْ قُلْنَا بِعَدَمِ وُجُوبِ الْغَسْلِ،
فَلَوْ تَغَيَّرَ لَوَجَبَ وَعَلَى هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ يُلْحَقُ الْخِنْزِيرُ بِالْكَلْبِ فِي نَدْبِ غَسْلِ الْإِنَاءِ مِنْ وُلُوغِهِ وَعَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ يَجُوزُ شُرْبُ ذَلِكَ الْمَاءِ وَلَا يَنْبَغِي الْوُضُوءُ بِهِ إذَا وَجَدَ غَيْرَهُ لِلْخِلَافِ فِي نَجَاسَتِهِ وَعَلَى الْقَوْلِ بِالنَّجَاسَةِ فَلَا يَجُوزُ شُرْبُهُ وَلَا الْوُضُوءُ بِهِ كَذَا قَرَّرَ شَيْخُنَا
(قَوْلُهُ: مَفْعُولٌ لِأَجْلِهِ) أَيْ فَهُوَ عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ نُدِبَ أَيْ أَنَّ النَّدْبَ لِلتَّعَبُّدِ وَهُوَ مِنْ تَعْلِيلِ الْعَامِّ بِالْخَاصِّ؛ لِأَنَّ التَّعَبُّدَ طَلَبُ الشَّارِعِ أَمْرًا خَالِيًا عَنْ الْحِكْمَةِ فِي عِلْمِنَا فَالتَّعَبُّدُ خَاصٌّ بِالْخَالِي عَنْ حِكْمَةٍ
بِخِلَافِ النَّدْبِ، فَإِنَّهُ أَعَمُّ
(تَعَبُّدًا) أَيْ لَمْ تَظْهَرْ حِكْمَتُهُ لِطَهَارَةِ الْكَلْبِ وَلِذَا لَمْ يُطْلَبَا بِوُلُوغِ الْخِنْزِيرِ الْأَخْبَثِ مِنْ الْكَلْبِ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ
وَقِيلَ مُعَلِّلٌ بِقَذَارَةِ الْكَلْبِ فَالْخِنْزِيرُ أَوْلَى
وَقِيلَ بِنَجَاسَتِهِ إلَّا أَنَّ الْمَاءَ لَمَّا لَمْ يَتَغَيَّرْ فَوَسَطٌ فِي الْحُكْمِ فَالْخِنْزِيرُ أَوْلَى أَيْضًا غَسْلًا
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.