إن رفع حيا وإن أنفذت مقاتله
الشروح عليها
(وَإِنْ أُنْفِذَتْ مَقَاتِلُهُ) الْمُعْتَمَدُ أَنَّ مَنْفُوذَ الْمَقَاتِلِ لَا يُغَسَّلُ وَلَوْ رُفِعَ غَيْرَ مَغْمُورٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(لَا إنْ رُفِعَ حَيًّا وَإِنْ أُنْفِذَتْ مَقَاتِلُهُ إلَّا الْمَغْمُورَ) الَّذِي فِي الْكَافِي وَنَحْوِهِ فِي الْمَعُونَةِ: إنْ حُمِلَ غُسِّلَ وَصُلِّيَ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ أُنْفِذَتْ مَقَاتِلُهُ فِي الْمُعْتَرَكِ وَنَحْوُ هَذَا أَيْضًا مُقْتَضَى مَا حَكَى الْبَاجِيُّ عَنْ سَحْنُونٍ. ثُمَّ قَالَ الْبَاجِيُّ: فَكَانَ يَجِبُ عَلَى قَوْلِ سَحْنُونٍ أَنْ لَا يُغَسَّلَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَلَا يُصَلَّى عَلَيْهِ وَهُوَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَدْ غُسِّلَ وَصُلِّيَ عَلَيْهِ بِمَحْضَرِ الصَّحَابَةِ. وَعِبَارَةُ ابْنِ عَرَفَةَ فِيهَا مَنْ بِهِ رَمَقٌ وَهُوَ فِي غَمْرَةِ الْمَوْتِ كَمُجَهَّزٍ عَلَيْهِ وَمَنْ بَقِيَتْ لَهُ حَيَاةٌ بَيِّنَةٌ فَكَغَيْرِهِ، وَمَا ذَكَرَ ابْنُ عَرَفَةَ وَلَا ابْنُ يُونُسَ وَلَا الْمَازِرِيُّ نُفُوذَ مَقْتَلٍ فَانْظُرْ أَنْتَ فِي هَذَا كُلِّهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) لَا إنْ رُفِعَ حَيًّا (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ رُفِعَ حَيًّا مِنْ الْمُعْتَرَكِ ثُمَّ مَاتَ فِي أَهْلِهِ أَوْ فِي أَيْدِي الرِّجَالِ فَإِنَّهُ يُغَسَّلُ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ وَلَوْ كَانَ حِينَ الرَّفْعِ مَنْفُوذَ الْمَقَاتِلِ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ (وَلَوْ أُنْفِذَتْ مَقَاتِلُهُ) . وَقَوْلُهُ (إلَّا الْمَغْمُورَ) الَّذِي لَمْ يَأْكُلْ وَلَمْ يَشْرَبْ إلَى أَنْ مَاتَ فَلَهُ حُكْمُ الشَّهِيدِ وَسَوَاءٌ أُنْفِذَتْ مَقَاتِلُهُ أَمْ لَا مُسْتَثْنًى مِنْ
قَوْلِهِ: لَا إنْ رُفِعَ حَيًّا
(قَوْلُهُ الَّذِي لَمْ يَأْكُلْ وَلَمْ يَشْرَبْ) أَيْ: إلَّا مَا كَانَ مِنْ غَمْرَةِ الْمَوْتِ وَلَمْ يَأْكُلْ وَلَمْ يَشْرَبْ فَلَيْسَ قَوْلُهُ: الَّذِي لَمْ يَأْكُلْ. . . إلَخْ تَفْسِيرًا فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ تَأَمَّلْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(إنْ رُفِعَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ أَيْ حُمِلَ الشَّهِيدُ مِنْ مَوْضِعِ الْقِتَالِ حَالَ كَوْنِهِ (حَيًّا) ثُمَّ مَاتَ فَيُغَسَّلُ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ إنْ لَمْ تَنْفُذْ مَقَاتِلُهُ بَلْ (وَإِنْ أُنْفِذَتْ) مَقَاتِلُهُ إلَّا الْمَغْمُورَ، وَدُفِنَ بِثِيَابِهِ إنْ سَتَرَتْهُ، وَإِلَّا زِيدَ [منح الجليل] بِضَمِّ الْهَمْزِ، وَكَسْرِ الْفَاءِ نَائِبُ فَاعِلِهِ (مَقَاتِلُهُ) وَلَمْ يُغْمَرْ عَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ عَنْ ابْنِ بَشِيرٍ وَعَنْ ابْنِ عَرَفَةَ وَابْنِ يُونُسَ وَالْمَازِرِيِّ مَا يُوَافِقُهُ. وَطَرِيقَةُ سَحْنُونٍ أَنَّهُ مَتَى رُفِعَ مَنْفُوذُ الْمَقَاتِلِ أَوْ مَغْمُورًا فَلَا يُغَسَّلُ، وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي الْكَافِي وَصَاحِبُ الْمَعُونَةِ وَالْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ الْأَوَّلُ، وَقَوْلُ سَحْنُونٍ ضَعِيفٌ وَاعْتَرَضَهُ الْمَوَّاقُ بِتَغْسِيلِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - بِمَحْضَرِ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - مَعَ أَنَّهُ رُفِعَ مَنْفُوذَ الْمَقَاتِلِ ثُمَّ نَقَلَ عَنْ ابْنِ عَرَفَةَ وَابْنِ يُونُسَ وَالْمَازِرِيِّ مَا ظَاهِرُهُ يُوَافِقُ الْمُصَنِّفَ وَجَعَلَ قَوْلَ سَحْنُونٍ مُقَابِلًا لِلْمَشْهُورِ وَأُجِيبَ بِأَنَّ قَاتِلَ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - كَانَ ذِمِّيًّا فَتَغْسِيلُهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاسْتَثْنَى مِمَّنْ رُفِعَ حَيًّا فَقَالَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
إن رفع حيا؛ يعني أن من رفع من المعترك حيًّا أي حمل وذهب به عن موضع القتال، ثم مات بعد ذلك فإنه يغسل ويصلى عليه، فمحل عدم تغسيل الشهيد إنما هو حيث مات بالمعترك،
وأما إن لم يمت به فإنه يغسل ويصلى عليه ولو كان حين رفع منفوذ المقاتل، وإليه أشار بقوله: وإن أنفِذت مقاتله؛ يعني أنه إذا رفع حيًّا فإنه يغسل ويصلى عليه،
وإن كان قد رفع منفوذ المقاتل. ومفهوم قوله: "رفع حيًّا" ، أنه لو بقي مرميا بالمعركة حتى مات لم يغسل، وهو كذلك على المعتمد خلافًا لأشهب.
وقوله: "وإن أنفذت مقاتله" ، كأن قطع نخاعه، أو نثر دماغه، أو قطع مصيره.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.