وأفضل ولي
الشروح عليها
(وَ) إنْ تَعَدَّدَ الْعَاصِبُ لِجِنَازَةٍ أَوْ أَكْثَرَ قُدِّمَ (أَفْضَلُ وَلِيٍّ) بِزِيَادَةِ فِقْهٍ أَوْ حَدِيثٍ أَوْ غَيْرِهِمَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَإِنْ تَعَدَّدَ الْعَاصِبُ لِجِنَازَةٍ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُمْ تَسَاوَوْا فِي الْقُرْبِ
(قَوْلُهُ أَوْ أَكْثَرَ) أَيْ أَوْ تَعَدَّدَ الْعَاصِبُ لِأَكْثَرَ مِنْ جِنَازَةٍ كَمَا لَوْ اجْتَمَعَ مَيِّتَانِ أَوْ أَكْثَرُ وَكَانَ لِكُلِّ جِنَازَةٍ وَلِيٌّ فَيُقَدَّمُ الْأَفْضَلُ مِنْ هَؤُلَاءِ الْأَوْلِيَاءِ
(قَوْلُهُ أَوْ غَيْرِهِمَا) أَيْ مِنْ الْمُرَجِّحَاتِ الْمُتَقَدِّمَةِ فِي بَابِ الْإِمَامَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَأَفْضَلُ وَلِيٍّ وَلَوْ وَلِيَّ الْمَرْأَةِ) ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ فِي الْجِنَازَتَيْنِ تَحْضُرَانِ جَمِيعًا جِنَازَةِ رَجُلٍ وَجِنَازَةِ امْرَأَةٍ لَيْسَ يُنْظَرُ فِي ذَلِكَ إلَى أَوْلِيَاءِ الْمَرْأَةِ وَلَا لِأَوْلِيَاءِ الرَّجُلِ وَلَكِنْ يُنْظَرُ إلَى أَهْلِ الْفَضْلِ وَالسِّنِّ فَيُقَدَّمُ.
وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ: أَوْلِيَاءُ الرَّجُلِ أَحَقُّ مِنْ أَوْلِيَاءِ الْمَرْأَةِ، وَقَدْ قَدَّمَ الْحُسَيْنُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ لِلصَّلَاةِ عَلَى جِنَازَةِ أُخْتِهِ أُمِّ كُلْثُومٍ وَابْنِهَا زَيْدُ بْنُ عُمَرَ.
قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: وَهَذَا لَا حُجَّةَ فِيهِ إذْ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ قَدَّمَهُ لِسِنِّهِ وَلِإِقْرَارِهِ يَفْضُلُهُ لَا لِأَنَّهُ أَحَقُّ.
(ص) وَأَفْضَلُ وَلِيٍّ (ش) يَعْنِي إذَا اجْتَمَعَ أَوْلِيَاءُ لِجَنَائِزَ أَوْ جِنَازَةٍ فَالْأَوْلَى بِالصَّلَاةِ مِنْ أُولَئِكَ الْأَوْلِيَاءِ، الْأَفْضَلُ بِزِيَادَةِ فِقْهٍ أَوْ حَدِيثٍ أَوْ غَيْرِهِمَا مِنْ الْمُرَجِّحَاتِ السَّابِقَةِ فِي بَابِ الْإِمَامَةِ.
وَيُنْدَبُ تَقْدِيمُ أَبٍ وَعَمٍّ عَلَى ابْنٍ وَأَخٍ وَلَوْ كَانَا مَفْضُولَيْنِ كَمَا مَرَّ وَهَذَا لَا خِلَافَ فِيهِ، حَيْثُ مَنْ كَانَ فِيهِ وَصْفُ الْأَفْضَلِيَّةِ وَلِيَ الْمَيِّتَ الذَّكَرَ حَيْثُ اجْتَمَعَ مَيِّتَانِ ذَكَرٌ وَأُنْثَى،
أَمَّا لَوْ كَانَ وَلِيُّ الْمَيِّتِ الْأُنْثَى أَفْضَلَ مِنْ وَلِيِّ الْمَيِّتِ الذَّكَرِ فَالْمَنْقُولُ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ يُقَدَّمُ الْأَفْضَلُ عَلَى وَلِيِّ الرَّجُلِ الْمَفْضُولِ اعْتِبَارًا بِالْفَضْلِ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ:(وَلَوْ وَلِيَّ الْمَرْأَةِ) لِأَنَّ النَّاسَ يَتَحَرَّوْنَ بِجَنَائِزِهِمْ أَهْلَ الْفَضْلِ، وَقَدَّمَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ وَلِيَّ الرَّجُلِ اعْتِبَارًا بِفَضْلِ الْمَيِّتِ.
(قَوْلُهُ الْأَفْضَلُ بِزِيَادَةِ فِقْهٍ. . إلَخْ)
فَإِنْ تَسَاوَوْا فَيَنْبَغِي إجْرَاؤُهُ عَلَى قَوْلِهِ: وَإِنْ تَشَاحَّ مُتَسَاوُونَ. . . إلَخْ قَالَهُ فِي ك.
(قَوْلُهُ وَيُنْدَبُ تَقَدُّمُ أَبٍ وَعَمٍّ. . . إلَخْ) أَيْ: إذَا كَانَ جَنَائِزُ مُتَعَدِّدَةٌ وَالْأَبُ وَلِيَ جِنَازَةً وَالِابْنُ وَلِيَ الْآخَرَ فَيُقَدَّمُ الْأَبُ عَلَى الِابْنِ وَلَوْ كَانَ الْأَبُ مَفْضُولًا،
وَكَذَا يُقَالُ فِي الْعَمِّ فَابْنِهِ. وَقَوْلُهُ: وَهَذَا. . . إلَخْ رَاجِعٌ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ: وَأَفْضَلُ وَلِيٍّ. . . إلَخْ.
(قَوْلُهُ وَقَدَّمَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ) ضَعِيفٌ .
(وَ) إنْ تَعَدَّدَ الْعَاصِبُ لِمَيِّتٍ أَوْ أَكْثَرَ فِي دَرَجَةٍ وَاحِدَةٍ قُدِّمَ (أَفْضَلُ وَلِيٍّ) بِزِيَادَةِ فِقْهٍ أَوْ حَدِيثٍ أَوْ غَيْرِهِمَا إنْ كَانَ الْأَفْضَلُ وَلِيَّ الرَّجُلِ الْمَجْمُوعِ مَعَ الْمَرْأَةِ فِي الصَّلَاةِ بَلْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وقوله: "وإن تشاح متساوون لا لكبر اقترعوا" ، وإلى تقديم الأفضل أشار بقوله: وأفضل ولي؛ يعني أنه إذا تعدد ولي جنازة واحدة أو أكثر فإنه يقدم أفضلهم بزيادة فقه أو حديث أو غيرهما من المرجحات المتقدمة في فصل الجماعة،
ويندب تقديم أب وعم مفضولين على ابن وابن أخ،
فإن تساووا في العلم والسن فأحسنهم خلقًا، لخبر: (إن المرء ليبلغ درجة القائم بالليل الصائم بالهواجر بحسن خلقه (١) )،
فإن تساووا في المراتب وتشاحوا أقرع، كما مر قريبًا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.