فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ كَانَ) الْقَبْرُ الْمَحْفُورُ (بِمَا) أَيْ بِمَكَانٍ (يَمْلِكُ فِيهِ الدَّفْنَ) كَأَرْضٍ مُحْبَسَةٍ لَهُ أَوْ مُبَاحَةٍ فَدُفِنَ فِيهِ مَيِّتٌ بِغَيْرِ إذْنِ حَافِرِهِ (بَقِيَ) الْمَيِّتُ فِيهِ (وَعَلَيْهِمْ) أَيْ عَلَى وَرَثَةِ الْمَدْفُونِ فِيهِ (قِيمَتُهُ) أَيْ قِيمَةُ الْحَفْرِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ بِمَا يَمْلِكُ فِيهِ الدَّفْنَ) أَيْ مَكَانٌ يَمْلِكُ فِيهِ الْمَيِّتُ الدَّفْنَ خَاصَّةً وَ

(قَوْلُهُ كَأَرْضٍ مُحْبَسَةٍ لَهُ) أَيْ لِلدَّفْنِ وَقَرَّرَ شَيْخُنَا أَنَّ الْقُبُورَ الَّتِي بِقَرَافَةِ مِصْرَ كَالْمَمْلُوكَةِ لِلْكُلْفَةِ فِيهَا وَحِينَئِذٍ فَيُنْبَشُ الْقَبْرُ وَيُخْرَجُ الْمَيِّتُ عَلَى الْخِلَافِ السَّابِقِ فِيهِ

(قَوْلُهُ فَدُفِنَ فِيهِ) أَيْ فِي ذَلِكَ الْقَبْرِ الْمَحْفُورِ فِي الْأَرْضِ الْمَذْكُورَةِ

(قَوْلُهُ وَعَلَيْهِمْ) أَيْ مِنْ تَرِكَتِهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ تَرِكَةٌ كَانَتْ قِيمَتُهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَلَا تَلْزَمُ الْوَرَثَةُ مِنْ مَالِهِمْ

(قَوْلُهُ أَيْ قِيمَةُ الْحَفْرِ) أَيْ لَيْسَ الْمُرَادُ قِيمَةَ الْقَبْرِ لِئَلَّا يُنَافِيَ الْمَوْضُوعَ مِنْ أَنَّ الْقَبْرَ حَفْرٌ فِي أَرْضٍ لَيْسَتْ مِلْكًا لِأَحَدٍ وَإِنَّمَا يَمْلِكُ كُلُّ أَحَدٍ الدَّفْنَ فِيهَا فَالْحَافِرُ كَمَنْ سَبَقَ لِمُبَاحٍ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ لُزُومِ قِيمَةِ الْحَفْرِ هُوَ قَوْلُ ابْنِ اللَّبَّادِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ

٢٬٦٠٧

وَقِيلَ عَلَيْهِمْ حَفْرُ مِثْلِهِ وَقِيلَ الْأَكْثَرُ مِنْ قِيمَةِ الْحَفْرِ وَقِيمَةِ الْأَرْضِ الْمَحْفُورَةِ وَقِيلَ الْأَقَلُّ مِنْهُمَا

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَإِنْ كَانَ بِمَا يَمْلِكُ فِيهِ الدَّفْنَ بَقِيَ وَعَلَيْهِمْ قِيمَتُهُ) تَقَدَّمَ أَنَّهَا أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَإِنْ كَانَ بِمَا يُمْلَكُ فِيهِ الدَّفْنُ بَقِيَ وَعَلَيْهِمْ قِيمَتُهُ (ش) يَعْنِي فَإِنْ حَفَرَ شَخْصٌ قَبْرَ الْمَيِّتِ فِي مَكَان غَيْرِ مِلْكٍ لِأَحَدٍ بَلْ يَمْلِكُ فِيهِ الدَّفْنَ كُلُّ أَحَدٍ فَدَفَنَ فِيهِ شَخْصٌ مَيِّتًا مُتَعَدِّيًا فَإِنَّ الْمَيِّتَ لَا يُخْرَجُ بَلْ يَبْقَى عَلَى حَالِهِ

١٬٩٤٥

وَيَلْزَمُ الْمُتَعَدِّيَ قِيمَةُ الْحَفْرِ، فَالضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ: قِيمَتُهُ، عَائِدٌ عَلَى الْحَفْرِ فَقَوْلُهُ: بِمَا، أَيْ: بِمَكَانٍ وَلَوْ تَشَاحَّ الْوَرَثَةُ فِي دَفْنِهِ فِي مِلْكِهِ أَوْ مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ فَالْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ طَلَبَ الْمَقَابِرَ

١٬٩٤٦

بِخِلَافِ تَشَاحُحِهِمْ فِي تَكْفِينِهِ مِنْ تَرِكَتِهِ أَوْ مَالِ بَعْضِهِمْ فَإِنَّ الْقَوْلَ لِمَنْ طَلَبَ تَكْفِينَهُ مِنْ تَرِكَتِهِ؛ لِأَنَّ الدَّفْنَ فِي الْمَقَابِرِ الْمُسَبَّلَةِ أَمْرٌ عُرْفِيٌّ فَكَأَنَّهُ أَوْصَى بِهِ. وَبَقِيَ عَلَى الْمُؤَلِّفِ مِنْ مَسَائِلِ جَوَازِ إخْرَاجِ الْمَيِّتِ مَا إذَا اقْتَضَتْ ذَلِكَ مَصْلَحَةٌ لِلْمُسْلِمِينَ كَفِعْلِ مُعَاوِيَةَ فِي شُهَدَاءِ أُحُدٍ لَمَّا أَرَادَ إجْرَاءَ الْعَيْنِ بِجَانِبِ أُحُدٍ أَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى فِي الْمَدِينَةِ: مَنْ كَانَ لَهُ قَتِيلٌ فَلْيَخْرُجْ إلَيْهِ وَلْيَنْبُشْهُ وَلْيُخْرِجْهُ وَلْيُحَوِّلْهُ. قَالَ جَابِرٌ: فَأَتَيْنَاهُمْ فَأَخْرَجْنَاهُمْ مِنْ قُبُورِهِمْ رِطَابًا.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ أَمْرٌ عُرْفِيٌّ فَكَأَنَّهُ أَوْصَى بِهِ) وَمِنْ ذَلِكَ الْقَبِيلِ مَا جَرَى بِهِ الْعُرْفُ مِمَّا يُفْعَلُ بَعْدَ الْمَوْتِ مِنْ قِرَاءَةٍ وَفِعْلِ أَطْعِمَةٍ ثَلَاثَ جُمَعٍ كَمَا عِنْدَنَا بِمِصْرَ قَالَ الشَّيْخُ سَالِمٌ: وَيُؤْخَذُ مِنْ هَذَا أَنَّ مَنْ أَوْصَى بِدَفْنِهِ بِمَكَانٍ يُعْمَلُ بِوَصِيَّتِهِ كَمَا إذَا أَوْصَى لِمَنْ يُصَلِّي عَلَيْهِ .

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَإِنْ كَانَ) الْقَبْرُ الْمَحْفُورُ (بِمَا) أَيْ مَكَان (يُمْلَكُ) بِضَمٍّ فَسُكُونٍ فَفَتْحٍ (فِيهِ) صِلَةُ (الدَّفْنِ) كَأَرْضٍ مُحَبَّسَةٍ لَهُ أَوْ مُبَاحَةٍ فَدُفِنَ فِيهِ مَيِّتٌ بِغَيْرِ إذْنِ حَافِرِهِ (بُقِّيَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ مُثَقَّلًا أَيْ الْمَيِّتُ فِي الْقَبْرِ. (وَعَلَيْهِمْ) أَيْ وَرَثَةِ الْمَدْفُونِ فِيهِ (قِيمَتُهُ) أَيْ أُجْرَةُ الْحَفْرِ. الْمَوَّاقُ،

١٬٩٣٥

وَأَمَّا إنْ كَانَ مَمْلُوكًا لِلدَّفْنِ فَهُوَ حَبْسٌ فَإِنْ حَفَرَ فِيهِ وَجَاءَ غَيْرُهُ فَدَفَنَ فِيهِ فَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ لَا يُخْرَجُ وَيَبْقَى مَا الَّذِي يَجِبُ لِحَافِرِهِ، فَقِيلَ حَفْرُ قَبْرٍ ثَانٍ،

١٬٩٣٦

وَقِيلَ قِيمَةُ الْحَفْرِ، وَقِيلَ أَقَلُّهُمَا، وَقِيلَ أَكْثَرُهُمَا لِظُلْمِهِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإن كان، القبر أو الحفر بما؛ أي في مكان يملك فيه الدفن بقي؛ يعني أنه إذا حفر قبر بمكان يملك فيه الدفن لكل أحد، ودفن فيه ميت غير الميت المحفور له تعديا،

١٢٬٥٠٥

فإن ذلك لا يجوز ابتداء، ولكنه إذا وقع لا يخرج منه الميت الذي دفن فيه تعديا، بل يبقى فيه وعلى ورثة الميت قيمة الحفر، وإلى ذلك أشار بقوله: "وعليهم" ؛ أي على ورثة الميت الموضوع في ذلك القبر. قيمته؛ أي الحفر أي أجرته عند ابن اللباد، ابن بشير: وهو أصل المذهب،

١٢٬٥٠٦

وقيل: عليهم حفر مثله، لأنه مثلي محصور بمساحة من الأرض كشبر أرضا،

١٢٬٥٠٧

وقيل: الأكثر منهما لأنه ظالم بدفنه بعد تحويزه لآخر، والظالم أحق أن يحمل عليه،

١٢٬٥٠٨

وقيل: الأقل منهما لأنه يخفف عن الظالم كثيرا،

١٢٬٥٠٩

بدليل قوله في الغصب: المثليَّ: ولو بغلاء. وقوله: "بما يملك فيه الدفن" ، يشمل الأرض الموقوفة للدفن وذلك ظاهر، ويشمل الصحاري كما قاله الشيخ عبد الباقي. كمن سبق إلى مباح. والله سبحانه أعلم.

١٢٬٥١٠

وإذا تشاح الورثة في دفن الميت في ملكه أو في مقابر المسلمين، فالقول قول من طلب المقابر،

١٢٬٥١١

بخلاف تشاحهم في تكفينه من تركته أو مال بعضهم،

١٢٬٥١٢

فإن القول لمن طلب تكفينه من تركته؛ لأن الدفن في مقابر المسلمين أمر عرفي، فكأنه أوصى به. قال الشيخ سالم: يؤخذ من هذا أن من أوصى بدفنه بمكان يعمل بوصيته، كما إذا أوصى بمن يصلي عليه. وبما قررت علم أن الباء الداخلة على ما للظرفية،

١٢٬٥١٣

وأن ما نكرة موصوفة واقعة على مكان كما قرر به غير واحد. قال جامعه عفا الله عنه: ولا مانع من كونها موصولة اسمية؛ أي بالمكان الذي يملك فيه الدفن. والله سبحانه أعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.