لا عن جنين
الشروح عليها
(لَا) يُبْقَرُ (عَنْ جَنِينٍ) رُجِيَ لِإِخْرَاجِهِ وَلَا تُدْفَنُ بِهِ إلَّا بَعْدَ تَحَقُّقِ مَوْتِهِ وَلَوْ تَغَيَّرَتْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ لَا يُبْقَرُ عَنْ جَنِينٍ) أَيْ وَلَوْ رُجِيَ خُرُوجُهُ حَيًّا وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَذَلِكَ لِأَنَّ سَلَامَتَهُ مَشْكُوكَةٌ فَلَا تُنْتَهَكُ حُرْمَتُهَا لِأَجْلِهِ
بِخِلَافِ الْمَالِ فَإِنَّهُ مُحَقَّقٌ
(قَوْلُهُ وَتُؤُوِّلَتْ أَيْضًا عَلَى الْبَقْرِ) أَيْ مِنْ خَاصِرَتِهَا الْيُسْرَى حَيْثُ كَانَ الْحَمْلُ أُنْثَى
أَمَّا إنْ كَانَ ذَكَرًا فَإِنَّهُ يَكُونُ مِنْ خَاصِرَتِهَا الْيُمْنَى اهـ عَدَوِيٌّ وَذَكَرَ أَيْضًا أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ فِي جَنِينِ الْآدَمِيِّ
أَمَّا جَنِينُ غَيْرِهِ فَإِنَّهُ يُبْقَرُ عَنْهُ إذَا رُجِيَ قَوْلًا وَاحِدًا
لا يتكلم على هذه المسألة.
(لَا عَنْ جَنِينٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: لَا يَبْقُرُ بَطْنَ الْمَيِّتَةِ إذَا كَانَ جَنِينُهَا يَضْطَرِبُ فِي بَطْنِهَا.
وَقَالَ سَحْنُونَ: إنْ كَمُلَتْ حَيَاتُهُ وَرُجِيَ خَلَاصُهُ بَقَرَ.
وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: رَأَيْت رَجُلًا مَبْقُورًا عَلَى نَاقَةٍ مَبْقُورَةٍ قَالَ سَنَدٌ: وَإِذَا بَقَرَ فَمِنْ خَاصِرَتِهَا الْيُسْرَى. ابْنُ يُونُسَ: الصَّوَابُ عِنْدِي الْبَقْرُ لِأَنَّ الْمَيِّتَ لَا يَأْلَمُهُ. وَقَدْ رَأَى أَهْلُ الْعِلْمِ قَطْعَ الصَّلَاةِ خَوْفَ وُقُوعِ صَبِيٍّ أَوْ أَعْمَى فِي بِئْرٍ وَقَطْعُ الصَّلَاةِ فِيهِ إثْمٌ وَلَكِنْ أُبِيحَ لِإِحْيَاءِ نَفْسٍ فَكَذَلِكَ يُبَاحُ بَقْرُ الْمَيِّتَةِ لِإِحْيَاءِ وَلَدِهَا الَّذِي يَتَحَقَّقُ مَوْتُهُ إنْ تُرِكَ وَالْوَاقِعَ فِي الْبِئْرِ قَدْ يَحْيَى فَكَانَ الْبَقْرُ أَوْلَى. وَيُحْمَلُ قَوْلُ عَائِشَةَ:" كَسْرُ عِظَامِ الْمَيِّتِ كَكَسْرِهَا حَيًّا " إذَا فَعَلَ ذَلِكَ عَبَثًا
وَأَمَّا لِأَمْرٍ هُوَ وَاجِبٌ فَلَا.
أَلَا تَرَى الْحَيَّ لَوْ أَصَابَهُ أَمْرٌ فِي جَوْفِهِ يَتَحَقَّقُ أَنَّ حَيَاتَهُ بِاسْتِخْرَاجِهِ لَبَقَرَ عَلَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ آثِمًا فِي فِعْلِ ذَلِكَ بِنَفْسِهِ أَوْ بِوَلَدِهِ أَوْ عَبْدِهِ مَعَ أَنَّ حُرْمَةَ الْحَيِّ أَعْظَمُ مِنْ حُرْمَةِ الْمَيِّتِ؟ قَالَ اللَّخْمِيِّ: إنْ كَانَ الْجَنِينُ فِي وَقْتٍ لَوْ أَسْقَطَتْهُ وَهِيَ حَيَّةٌ لَمْ يَعِشْ لَمْ يُبْقَرْ،
وَإِنْ كَانَ فِي شَهْرٍ يَعِيشُ فِيهِ الْوَلَدُ إذَا وَضَعَتْهُ كَاَلَّتِي دَخَلَتْ فِي السَّابِعِ أَوْ التَّاسِعِ أَوْ الْعَاشِرِ وَكَانَ مَتَى بُقِرَ عَلَيْهِ رُجِيَتْ حَيَاتُهُ فَقَالَ مَالِكٌ: لَا يُبْقَرُ عَلَيْهِ.
وَقَالَ أَشْهَبُ وَسَحْنُونٌ: يُبْقَرُ عَلَيْهِ وَهُوَ أَحْسَنُ وَإِحْيَاءُ نَفْسٍ أَوْلَى مِنْ صِيَانَةِ مَيِّتٍ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(لَا) تُبْقَرُ بَطْنُ مَيِّتَةٍ عَنْ (جَنِينٍ) حَيٍّ رُجِيَ لِإِخْرَاجِهِ؛ لِأَنَّ سَلَامَتَهُ مَشْكُوكَةٌ فَلَا تُنْتَهَكُ حُرْمَتُهَا لَهُ وَالْمَالُ مُحَقَّقُ الْخُرُوجِ. فِيهَا لِمَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - لَا تُبْقَرُ بَطْنُ الْمَيِّتَةِ إذَا كَانَ جَنِينُهَا يَضْطَرِبُ فِيهَا وَلَا تُدْفَنُ بِهِ مَا دَامَ حَيًّا وَلَوْ تَغَيَّرَتْ إنْ قُلْت هُوَ فِي بَطْنِهَا يَمُوتُ كَدَفْنِهِ سَوَاءٌ قُلْت مَوْتُهُ فِي بَطْنِهَا لَيْسَ مِنْ فِعْلِنَا
وَلَمَّا لَمْ يَرِدْ لَنَا إذْنٌ بِالشَّقِّ لَمْ يَسَعْنَا إلَّا عَدَمُ التَّعَرُّضِ لَهَا أَصْلًا حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ مَا أَرَادَهُ، وَبَقَاءُ الْمَيِّتِ بِلَا دَفْنٍ أَخَفُّ مِنْ دَفْنِ الْحَيِّ فَارْتَكَبْنَا أَخَفَّ الضَّرَرَيْنِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا عن جنين؛ يعني أن أم الجنين لا تبقر بطنها عنه لاستخراجه، تحققت حياته أم لا، لكن لا بد من تحقق موته قبل دفنها، فلا تدفن قبله ولو تغيرت ارتكابا لأخف الضررين وفي المدونة: لا يبقر عن جنين الميتة إذا كان جنينها يضطرب في بطنها، وظاهرها أنها لا تبقر ولو رجي خلاصه منها حيا، وظاهرها تأويل على اصطلاح المصنف. قاله الشبراخيتي، وغيره. وهذا الظاهر هو المشهور، وخالف أشهب وأصبغ وسحنون فيما إذا تيقنت حياته، وحمل عبد الوهاب قول سحنون على أنه تفسير للمدونة،
وأن ابن القاسم إنما قال ذلك فيما إذا لم تتيقن حياته،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.