وبقر عن مال كثر ولو بشاهد ويمين
الشروح عليها
(وَبَقَرَ) أَيْ شَقِّ بَطْنَ مَيِّتٍ (عَنْ مَالٍ) لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ ابْتَلَعَهُ حَيًّا (كَثُرَ) بِأَنْ كَانَ نَصَّابًا (وَلَوْ) ثَبَتَ (بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ) وَمَحَلُّ التَّقْيِيدِ بِالْكَثِيرِ إذَا ابْتَلَعَهُ لِخَوْفٍ عَلَيْهِ أَوْ لِمُدَاوَاةٍ
أَمَّا لِقَصْدِ حِرْمَانِ الْوَارِثِ فَيُبْقَرُ وَلَوْ قَلَّ
(قَوْلُهُ بِأَنْ كَانَ نِصَابًا) اسْتَحْسَنَ بَعْضُ الْأَشْيَاخِ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ نِصَابُ الزَّكَاةِ لَا نِصَابُ السَّرِقَةِ اهـ شَيْخُنَا عَدَوِيٌّ
(قَوْلُهُ وَلَوْ ثَبَتَ) أَيْ ابْتِلَاعُهُ لَهُ بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَتَأَتَّى هُنَا يَمِينٌ اسْتِظْهَارٌ لِعَدَمِ تَعَلُّقِ الْمُدَّعَى بِهِ بِذِمَّةِ الْمَيِّتِ وَحِينَئِذٍ فَيُلْغَزُ بِهَا وَيُقَالُ دَعْوَى عَلَى مَيِّتٍ لَيْسَ فِيهَا يَمِينُ اسْتِظْهَارٍ وَإِذَا بُقِرَ عَنْ الْمَالِ فَلَمْ يُوجَدْ عُزِّرَ كُلٌّ مِنْ الْمُدَّعِي وَالشَّاهِدِ وَقَوْلُهُ
إمَّا لِقَصْدٍ إلَخْ أَيْ إمَّا ابْتِلَاعُهُ لِقَصْدٍ إلَخْ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَبُقِرَ عَنْ مَالِ كَثُرَ وَلَوْ بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ) سَحْنُونَ يُبْقَرُ عَنْ دَنَانِيرَ فِي بَطْنِ الْمَيِّتِ لَا عَلَى مَا قَلَّ. عَبْدُ الْحَقِّ: فِي كَوْنِ مَا قَلَّ دُونَ رُبْعِ دِينَارٍ أَوْ نِصَابِ الزَّكَاةِ خِلَافٌ. وَأَجَابَ أَبُو عِمْرَانَ عَنْ مُقِيمِ شَاهِدٍ عَلَى مَيِّتٍ لَمْ يُدْفَنْ أَنَّهُ بَلَعَ دَنَانِيرَ يَحْلِفُ لِيَبْقُرَ بَطْنَهُ قَائِلًا اُخْتُلِفَ فِي الْقِصَاصِ بِشَاهِدٍ وَاحِدٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَبُقِرَ عَنْ مَالٍ كَثُرَ (ش) الْبَقْرُ: عِبَارَةٌ عَنْ شَقِّ جَوْفِ الْمَيِّتِ، يَعْنِي أَنَّ مَنْ ابْتَلَعَ مَالًا لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ ثُمَّ مَاتَ فَإِنَّهُ يُشَقُّ جَوْفُهُ فَيُخْرَجُ مِنْهُ إنْ كَانَ لَهُ قَدْرٌ وَبَالٌ بِأَنْ يَكُونَ نِصَابًا، وَهَلْ نِصَابُ الزَّكَاةِ أَوْ السَّرِقَةِ؟ قَوْلَانِ.
وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ بِعَدَمِ الْبَقْرِ،
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: قَالَ شَيْخُنَا: يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْخِلَافُ إذَا ابْتَلَعَهُ لِقَصْدٍ صَحِيحٍ كَخَوْفٍ عَلَيْهِ أَوْ لِمُدَاوَاةٍ،
وَأَمَّا إنْ قَصَدَ قَصْدًا مَذْمُومًا كَحِرْمَانِ وَارِثِهِ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُخْتَلَفَ فِي وُجُوبِ الْبَقْرِ؛ لِأَنَّهُ كَالْغَاصِبِ. وَقَيَّدَهُ ابْنُ بَشِيرٍ بِمَا إذَا كَانَ لِلْمَيِّتِ مَالٌ يُؤَدَّى مِنْهُ، وَإِلَّا فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُخْتَلَفَ فِي اسْتِخْرَاجِهِ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَثْبُتَ الِابْتِلَاعُ بِبَيِّنَةٍ أَوْ بِشَاهِدٍ وَيَحْلِفُ الْمُدَّعِي لِذَلِكَ مَعَهُ، وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ (وَلَوْ بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ لَا عَنْ جَنِينٍ) أَيْ: لَا يُبْقَرُ بَطْنُ أُمِّ الْجَنِينِ عَنْهُ لِأَجْلِ إخْرَاجِهِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ خِلَافًا لِسَحْنُونٍ فِيهَا لَا يُبْقَرُ عَنْ جَنِينِ الْمَيِّتَةِ إذَا كَانَ يَضْطَرِبُ فِي بَطْنِهَا.
وَظَاهِرُهَا: وَلَوْ رُجِيَ. وَلَمَّا كَانَ الْمُؤَلِّفُ يُطْلِقُ عَلَى ظَاهِرِهَا مَقْرُونًا بِالتَّأْوِيلِ الَّذِي هُوَ حَمْلُ الظَّاهِرِ عَلَى الْمُحْتَمَلِ الْمَرْجُوحِ تَأْوِيلًا تَغْلِيبًا قَالَ:(وَ) كَمَا تُؤُوِّلَتْ الْمُدَوَّنَةُ عَلَى عَدَمِ الْبَقْرِ مُطْلَقًا (تُؤُوِّلَتْ أَيْضًا عَلَى الْبَقْرِ) مِنْ خَاصِرَتِهَا الْيُسْرَى لِأَنَّهُ أَقْرَبُ لِجِهَةِ الْجَنِينِ وَهُوَ قَوْلُ سَحْنُونَ وَأَصْبَغَ تَأَوَّلَهَا عَلَيْهِ عَبْدُ الْوَهَّابِ (إنْ رُجِيَ) خَلَاصُهُ حَيًّا وَيَكُونُ فِي السَّابِعِ أَوْ التَّاسِعِ أَوْ الْعَاشِرِ وَحَسَّنَهُ سَنَدٌ
وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ (وَإِنْ قَدَرَ عَلَى إخْرَاجِهِ مِنْ مَحَلِّهِ فَعَلَ) إلَى مَا وَقَعَ لِمَالِكٍ فِي الْمَبْسُوطِ وَذَكَرَهُ فِي النَّوَادِرِ وَهُوَ أَنَّ النِّسَاءَ إذَا قَدَرْنَ عَلَى إخْرَاجِهِ بِرِفْقٍ مِنْ مَخْرَجِ الْوَلَدِ كَانَ حَسَنًا اللَّخْمِيُّ وَهَذَا مِمَّا لَا يُسْتَطَاعُ - انْتَهَى. وَإِنَّمَا بُقِرَ عَنْ الْمَالِ وَجَرَى فِي الْجَنِينِ خِلَافٌ لِأَنَّ الْمَالَ مُحَقَّقٌ بَقَاؤُهُ وَإِخْرَاجُهُ عَلَى مَا هُوَ وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ فِي جَنِينِ الْآدَمِيِّ وَأَنَّ غَيْرَهُ مِنْ الْأَنْعَامِ إذَا رُجِيَ الْوَلَدُ أَنْ يُبْقَرَ عَلَيْهِ قَوْلًا وَاحِدًا.
(قَوْلُهُ وَهَلْ نِصَابُ الزَّكَاةِ. . . إلَخْ) اسْتَحْسَنَ بَعْضُ الْأَشْيَاخِ الْأَوَّلَ وَهُوَ نِصَابُ الزَّكَاةِ.
(قَوْلُهُ صَحِيحٌ) هَكَذَا نُسْخَةُ الشَّارِحِ صَحِيحٌ مِنْ الصِّحَّةِ.
(قَوْلُهُ وَقَيَّدَهُ ابْنُ بَشِيرٍ) أَيْ: قَيَّدَ الْخِلَافَ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ) ،
فَإِنْ تَبَيَّنَ بَعْدَ الْبَقْرِ كَذِبُهُ عُزِّرَ فَقَطْ وَلَا قِصَاصَ عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ لَا عَنْ جَنِينٍ) وَلَكِنْ لَا بُدَّ مِنْ تَحَقُّقِ مَوْتِهِ قَبْلَ دَفْنِهَا بِهِ وَلَوْ تَغَيَّرَتْ قَبْلَ مَوْتِهِ ارْتِكَابًا لِأَخَفِّ الضَّرَرَيْنِ
(قَوْلُهُ يُطْلَقُ عَلَى ظَاهِرِهَا) وَنَصُّ الْمُدَوَّنَةِ لَا يُبْقَرُ عَنْ جَنِينِ الْمَيِّتَةِ إذَا كَانَ جَنِينُهَا يَضْطَرِبُ فِي بَطْنِهَا اهـ. إذْ لَا شَكَّ أَنَّ ظَاهِرَهَا أَنَّهَا لَا تُبْقَرُ وَلَوْ رُجِيَ.
(قَوْلُهُ تَغْلِيبًا) لَا حَاجَةَ لَهُ؛ لِأَنَّ هَذَا أَمْرٌ اُصْطُلِحَ عَلَيْهِ وَلَا مُشَاحَّةَ فِي الِاصْطِلَاحِ.
(قَوْلُهُ مِنْ خَاصِرَتِهَا الْيُسْرَى) أَيْ: حَيْثُ كَانَ الْحَمْلُ أُنْثَى
أَمَّا إذَا كَانَ ذَكَرًا فَإِنَّهُ يَكُونُ مِنْ خَاصِرَتِهَا الْيُمْنَى لِنَصِّ عُلَمَاءِ الطِّبِّ أَنَّ الذَّكَرَ يَكُونُ مِنْ الْجِهَةِ الْيُمْنَى وَالْأُنْثَى مِنْ جِهَةِ الْيَسَارِ قَالَهُ عِيَاضٌ.
(قَوْلُهُ وَهَذَا مِمَّا لَا يُسْتَطَاعُ) لِأَنَّ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ الْقُوَّةِ الدَّافِعَةِ وَشَرْطُ وُجُودِهَا الْحَيَاةُ إلَّا لِخَرْقِ الْعَادَةِ.
(وَبُقِرَ) بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ، وَكَسْرِ الْقَافِ أَيْ شُقَّ بَطْنُ الْمَيِّتِ. (عَنْ مَالٍ) ابْتَلَعَهُ فِي حَيَاتِهِ وَمَاتَ، وَهُوَ فِي بَطْنِهِ سَوَاءٌ كَانَ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ (كَثُرَ) وَلَوْ بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ لَا عَنْ جَنِينٍ، وَتُؤُوِّلَتْ أَيْضًا عَلَى الْبَقْرِ [منح الجليل] بِفَتْحٍ بِضَمٍّ أَيْ الْمَالُ بِأَنْ كَانَ نِصَابَ زَكَاةٍ ابْنُ الْقَاسِمِ فِيمَنْ ابْتَلَعَ جَوْهَرًا لِنَفْسِهِ أَوْ لِغَيْرِهِ يُشَقُّ فِيمَا لَهُ بَالٌ،
وَقَالَ مَرَّةً لَا يُشَقُّ، وَإِنْ كَثُرَ. سَحْنُونٌ وَيُبْقَرُ عَلَى دَنَانِيرَ فِي بَطْنِ الْمَيِّتِ، وَقَالَهُ أَصْبَغُ ابْنُ يُونُسَ الصَّوَابُ عِنْدِي مَا قَالَهُ سَحْنُونٌ وَأَصْبَغُ؛ لِأَنَّ الْمَيِّتَ يُؤْلِمُهُ مَا يُؤْلِمُ الْحَيَّ وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ إضَاعَةِ الْمَالِ سَحْنُونٌ لَا يُبْقَرُ عَمَّا قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي كَوْنِهِ مَا دُونَ رُبْعِ دِينَارٍ أَوْ نِصَابِ الزَّكَاةِ خِلَافَ ابْنِ حَبِيبٍ لَا يُشَقُّ وَلَوْ كَانَتْ جَوْهَرَةً تُسَاوِي أَلْفَ دِينَارٍ. فِي التَّوْضِيحِ شَيْخُنَا يَنْبَغِي أَنَّ الْخِلَافَ إذَا ابْتَلَعَهُ لِقَصْدٍ صَحِيحٍ كَحِفْظٍ أَوْ مُدَاوَاةٍ فَإِنْ كَانَ لِحِرْمَانِ وَارِثِهِ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُخْتَلَفَ فِي وُجُوبِ بَقْرِهِ؛
لِأَنَّهُ كَغَاصِبٍ شَبَّ بَيْنَ الْقَوْلَيْنِ فِي قَدْرِهِ بَعْدَ كَثِيرٍ فَلَعَلَّ الْأَظْهَرَ الْإِحَالَةُ عَلَى الْعُرْفِ، وَهَذَا كُلُّهُ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا قَامَتْ عَلَيْهِ بَيِّنَةُ عَدْلَانِ أَوْ عَدْلٍ أَوْ امْرَأَتَانِ.
بَلْ (وَلَوْ) ثَبَتَ (بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ) أَجَابَ أَبُو عِمْرَانَ عَنْ مُقِيمِ شَاهِدٍ عَلَى مَيِّتٍ لَمْ يُدْفَنْ أَنَّهُ بَلَعَ دَنَانِيرَ لَهُ بِأَنْ يَحْلِفَ لَيُبْقَرَ بَطْنُهُ قَائِلًا اُخْتُلِفَ فِي الْقِصَاصِ بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ. عب فَإِنْ تَبَيَّنَ بَعْدَ الْبَقْرِ كَذِبُهُ عُزِّرَ فَقَطْ وَلَا قِصَاصَ عَلَيْهِ بِسَبَبِ بَقْرِهِ وقَوْله تَعَالَى {وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ} فِي حَالِ الْحَيَاةِ كَمَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَسْأَلَةُ التَّهْوِينِ عَلَى مَنْفُوذِ الْمُقَاتِلِ مِنْ الْقَوْلِ بِعَدَمِ قَتْلِهِ بِهِ بَلْ هَذَا أَوْلَى.
وبقر عن مال كثر، البقر: عبارة عن شق الجوف؛ يعني أن من ابتلع مالا كذهب أو فضة أو جوهر أو غيرهما، ثم مات فإنه ينظر،
فإن كان الذي ابتلعه كثيرا شق جوفه وأخرج منه،
فإن لم يكن كثيرا فلا يشق جوفه، وسواء كان المال له أو لغيره. قاله أصبغ. وقاله ابن القاسم مرة، ومرة قال: لا يشق وإن كثر.
وقال ابن حبيب: لا يشق ولو كانت جوهرة تساوي ألف دينار، وهذا كله مقيد بما إذا قامت على ذلك بينة، ولا يشق بمجرد الدعوى،
فلو شهد بذلك عدل واحد فأجراه أبو عمران على الخلاف في القصاص في الجراح بالشاهد واليمين. ابن يونس: والصواب البقر؛ لأنه عليه الصلاة والسلام (نهى عن إضاعة المال (١) )، وإليه أشار بقوله: ولو بشاهد ويمين؛ يعني أنه إذا شهد عدلان على ابتلاعه فإنه لا إشكال في البقر،
وأما إن شهد عدل وحلف المدعي معه فيبقر أيضا، هذا هو الصواب عند ابن يونس، ومقابله القول الآخر المجرى على عدم ثبوت القصاص في الجراح بشاهد ويمين. وقوله: "كثر" ؛ بأن كان نصابا، وهل نصاب الزكاة أو نصاب السرقة؟ قولان، وبين القولين في حده بعد كثير. قاله الشيخ إبراهيم. واقتصر الشيخ الأمير على حد الكثير بنصاب الزكاة، وقد مر ذكر الخلاف في مسألة بقر الميت عن مال كثر،
قال في التوضيح: قال شيخنا: ينبغي أن يكون محل الخلاف إذا ابتلعه لقصد صحيح؛ أي لخوف عليه أو لدواء،
وأما إن قصد قصدا مذموما أي كحرمان وارثه، فلا ينبغي أن يختلف في وجوب البقر لأنه كالغاصب. وقيد ابن بشير الخلاف بما إذا كان للميت مال يؤدى منه، وإلا فلا ينبغي أن يختلف في استخراجه. قاله الخرشي.
وقال الشبراخيتي: ومحل تقييده بالكثير إذا لم يبتلعه لقصد حرمان وارثه؛ بأن كان لخوف أو مداواة،
وأما إذا ابتلعه لذلك، فإنه يبقر عنه مطلقا قل أو كثر،
فإن تبين بعد البقر كذب الشهود بأن لم يوجد المال في جوف الميت، عزر المدعي والشاهد. قال الشيخ الأمير: والظاهر أنه لا يتأتى هنا يمين استظهار لعدم تعلق المال بالذمة، فيلغز بها دعوى على ميت ليس فيها يمين استظهار ولا قصاص عند تبين الكذب بسبب البقر؛ لأن قوله تعالى: {وَوَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ} في حال الحياة، كما يدل على ذلك مسألة التجهيز على منفوذ المقاتل من القول بعدم قتله، بل هذا أولى.
قاله الشيخ عبد الباقي. قال مؤلفه عفا الله عنه: ويدل لذلك قوله تعالى: {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ} .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.