وَفِي سِتٍّ وَثَلَاثِينَ بِنْتُ لَبُونٍ
الشروح عليها
(وَفِي سِتٍّ وَثَلَاثِينَ بِنْتُ لَبُونٍ) وَلَا يُجْزِئُ عَنْهَا حِقٌّ إلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
ص (وَفِي سِتٍّ وَثَلَاثِينَ بِنْتُ لَبُونٍ) ش تَقَدَّمَ فِي الْفَرْعِ الَّذِي قَبْلَهُ عَنْ الذَّخِيرَةِ أَنَّهُ لَا يُؤْخَذُ عَنْهَا إنْ لَمْ تُوجَدْ عِنْدَهُ حِقَّةٌ وَلَا يُؤْخَذُ عَنْ الْحِقَّةِ بِنْتَا لَبُونٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَفِي سِتٍّ وَثَلَاثِينَ بِنْتُ لَبُونٍ وَسِتٍّ وَأَرْبَعِينَ حِقَّةٌ وَإِحْدَى وَسِتِّينَ جَذَعَةٌ) التَّلْقِينُ: إذَا بَلَغَتْ سِتًّا وَثَلَاثِينَ فَفِيهَا بِنْتُ لَبُونٍ،
فَإِذَا بَلَغَتْ سِتًّا وَأَرْبَعِينَ فَفِيهَا حِقَّةٌ،
فَإِذَا بَلَغَتْ إحْدَى وَسِتِّينَ فَفِيهَا جَذَعَةٌ وَهِيَ آخِرُ سِنٍّ يَجِبُ فِي الزَّكَاةِ.
(ص) وَفِي سِتٍّ وَثَلَاثِينَ بِنْتُ لَبُونٍ وَسِتٍّ وَأَرْبَعِينَ حِقَّةٌ وَإِحْدَى وَسِتِّينَ جَذَعَةٌ وَسِتٍّ وَسَبْعِينَ بِنْتَا لَبُونٍ وَإِحْدَى وَتِسْعِينَ حِقَّتَانِ وَمِائَةٍ وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ إلَى تِسْعٍ حِقَّتَانِ أَوْ ثَلَاثُ بَنَاتِ لَبُونٍ الْخِيَارُ لِلسَّاعِي وَتَعَيَّنَ أَحَدُهُمَا مُنْفَرِدًا (ش) يَعْنِي أَنَّ بِنْتَ الْمَخَاضِ تُؤْخَذُ هِيَ، أَوْ بَدَلُهَا إلَى خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةٌ عَلَيْهَا إلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ فَفِيهَا بِنْتُ لَبُونٍ وَلَا يُؤْخَذُ عَنْهَا حِقٌّ فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةٌ عَلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ فَفِيهَا حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الْفَحْلِ إلَى سِتِّينَ
فَلَوْ دَفَعَ عَنْهَا بِنْتَيْ لَبُونٍ لَمْ يَجُزْ خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةٌ إلَى خَمْسٍ وَسَبْعِينَ فَفِيهَا جَذَعَةٌ فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةٌ عَلَى خَمْسٍ وَسَبْعِينَ فَفِيهَا بِنْتَا لَبُونٍ إلَى تِسْعِينَ فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةٌ عَلَى تِسْعِينَ فَفِيهَا حِقَّتَانِ إلَى مِائَةٍ وَعِشْرِينَ فَإِنْ زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ وَاحِدَةٌ كَانَ السَّاعِي بِالْخِيَارِ فِي أَخْذِ حِقَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثِ بَنَاتِ لَبُونٍ عَلَى الْمَشْهُورِ إنْ وُجِدَا، أَوْ فُقِدَا فَيَنْظُرُ فِيمَا يَرَاهُ أَحَظَّ لِلْمَسَاكِينِ فَيَأْخُذَهُ إلَى تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ وَإِنْ وَجَدَ أَحَدَ السِّنِينَ تَعَيَّنَ أَخْذُهُ رِفْقًا بِأَرْبَابِ الْمَوَاشِي.
(قَوْلُهُ وَفِي سِتٍّ وَثَلَاثِينَ بِنْتُ لَبُونٍ) وَلَا يَقُومُ مَقَامَهَا حِقٌّ وَإِنَّمَا قَامَ ابْنُ اللَّبُونِ مَقَامَ بِنْتِ الْمَخَاضِ لِأَنَّهُ يَمْنَعُ نَفْسَهُ مِنْ صِغَارِ السِّبَاعِ وَيَرِدُ الْمَاءَ وَيَرْعَى الْعُشْبَ فَعَادَلَتْ هَذِهِ الْفَضِيلَةُ فَضِيلَةَ أُنُوثَةِ بِنْتِ الْمَخَاضِ وَالْحِقُّ لَيْسَ فِيهِ مَا يَزِيدُهُ عَلَى بِنْتِ اللَّبُونِ فَلَيْسَ فِيهِ مَا يُعَادِلُ فَضِيلَةَ أُنُوثَتِهَا.
(قَوْلُهُ: بِالْخِيَارِ لِلسَّاعِي وَتَعَيَّنَ. . . إلَخْ) فَإِنْ اخْتَارَ السَّاعِي أَحَدَ الصِّنْفَيْنِ وَعِنْدَ رَبِّ الْمَالِ أَنَّ الصِّنْفَ الْآخَرَ أَفْضَلُ أَجْزَأَهُ مَا أَخَذَ السَّاعِي وَلَا يُسْتَحَبُّ لَهُ إخْرَاجُ شَيْءٍ زَائِدٍ قَالَهُ سَنَدٌ،
وَإِنْ وُجِدَ الصِّنْفَانِ مَعًا وَكَانَ أَحَدُهُمَا مَعِيبًا كَانَ كَالْعَدَمِ
وَكَذَا إنْ كَانَ مِنْ الْكَرَائِمِ وَيَتَعَيَّنُ الصِّنْفُ الْآخَرُ إلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّ الْمَالِ دَفْعَ الْكَرَائِمِ وَالْمُعْتَبَرُ فِي الزِّيَادَةِ عَلَى الْمِائَةِ وَالْعِشْرِينَ زِيَادَةُ وَاحِدَةٍ كَامِلَةٍ
فَلَوْ زَادَ جُزْءٌ مِنْ بَعِيرٍ لَمْ يُؤَثِّرْ ذَلِكَ خِلَافًا لِلشَّافِعِيَّةِ فِي قَوْلِهِمْ إنَّ ذَلِكَ يُؤَثِّرُ
(قَوْلُهُ: طَرُوقَةُ الْفَحْلِ) بِفَتْحِ الطَّاءِ فَعُولَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ أَيْ بَلَغَتْ أَنْ يَطْرُقَهَا الْفَحْلُ وَفِي بَعْضِ رِوَايَاتِ الْمُدَوَّنَةِ الْحِمْلُ بِكَسْرِ الْحَاءِ بَدَلَ الْفَحْلِ أَيْ مُطِيقَةُ الْحِمْلِ أَفَادَهُ مُحَشِّي تت.
(قَوْلُهُ: عَلَى الْمَشْهُورِ) هُوَ قَوْلُ مَالِكٍ حَمْلًا لِقَوْلِهِ: فِي الْحَدِيثِ فَمَا زَادَ أَيْ بَعْدَ الْمِائَةِ وَالْعِشْرِينَ عَلَى الزِّيَادَةِ فِي الْعَقْدِ خِلَافًا لِقَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ مَا زَادَ عَلَى مِائَةٍ وَعِشْرِينَ فَفِيهِ ثَلَاثُ بَنَاتِ لَبُونٍ فَقَطْ إلَى تِسْعٍ حَمْلًا مِنْهُ لِقَوْلِهِ: فِي الْخَبَرِ فَمَا زَادَ عَلَى مُطْلَقِ الزِّيَادَةِ لَا الْعَشَرَاتِ بَعْدَ أَنْ أَوْجَبَ فِي الْمِائَةِ وَالْعِشْرِينَ حِقَّتَيْنِ ثُمَّ قَالَ: - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - (فَمَا زَادَ فَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ) فَاتَّفَقَ مَالِكٌ وَابْنُ الْقَاسِمِ عَلَى حِقَّتَيْنِ فِي مِائَةٍ وَعِشْرِينَ لِنَصِّ الْحَدِيثِ عَلَى ذَلِكَ وَعَلَى حِقَّةٍ وَبِنْتَيْ لَبُونٍ فِي مِائَةٍ وَثَلَاثِينَ وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِي مِائَةٍ وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ إلَى تِسْعٍ كَمَا عَلِمْت وَوَجْهُ قَوْلِ مَالِكٍ الَّذِي جَعَلَ فِيهِ السَّاعِيَ مُخَيَّرًا أَنَّهُ لَمَّا كَانَ فِي الْحَدِيثِ: فَمَا زَادَ فَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ.
وَكَانَ زِيَادَةُ الْوَاحِدَةِ يُطْلَقُ عَلَيْهَا اسْمُ الزِّيَادَةِ وَوَجَدْنَا الْوَاحِدَةَ وَالْعِشْرِينَ وَمِائَةً تَصْلُحُ فِيهَا حِقَّتَانِ وَيَصْلُحُ فِيهَا ثَلَاثُ بَنَاتِ لَبُونٍ إذْ فِيهَا أَكْثَرُ مِنْ خَمْسِينَ وَأَكْثَرُ مِنْ ثَلَاثِ أَرْبَعِينَاتِ وَوَجَبَ تَخْيِيرُ السَّاعِي هَذَا مَا ذَكَرَهُ ابْنُ يُونُسَ قَوْلُهُ: فَفِي كُلِّ تَمَامٍ، أَوْ تَحَقُّقِ عَشْرٍ إلَخْ) تَنْوِيعٌ فِي التَّعْبِيرِ وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ.
(ابْنُ لَبُونٍ) بِفَتْحِ اللَّامِ وَضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ ذَكَرٌ إنْ كَانَ لَهُ سَلِيمًا وَإِلَّا كَلَّفَهُ السَّاعِي بِبِنْتِ مَخَاضٍ إلَى خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ.
وَفِي سِتٍّ وَثَلَاثِينَ: بِنْتُ لَبُونٍ، وَسِتٍّ وَأَرْبَعِينَ: حِقَّةٌ وَإِحْدَى وَسِتِّينَ: جَذَعَةٌ وَسِتٍّ وَسَبْعِينَ: بِنْتَا لَبُونٍ، وَإِحْدَى وَتِسْعِينَ: حِقَّتَانِ، وَمِائَةٍ وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ إلَى تِسْعٍ وَعِشْرِينَ: حِقَّتَانِ، أَوْ ثَلَاثُ بَنَاتِ لَبُونٍ: الْخِيَارُ لِلسَّاعِي، وَتَعَيَّنَ أَحَدُهُمَا مُنْفَرِدًا، ثُمَّ فِي كُلِّ عَشْرٍ: يَتَغَيَّرُ الْوَاجِبُ: فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ: بِنْتُ لَبُونٍ،
وَفِي كُلِّ خَمْسِينَ: حِقَّةٌ.
[منح الجليل] وَفِي سِتٍّ وَثَلَاثِينَ بِنْتُ لَبُونٍ) وَلَا يُجْزِئُ حِقٌّ عَنْهَا وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ ابْنِ اللَّبُونِ أَنَّ فِي اللَّبُونِ مَزِيَّةً لَيْسَتْ فِي بِنْتِ الْمَخَاضِ فَعَادَلَتْ أُنُوثَتَهَا وَهِيَ امْتِنَاعُهُ مِنْ صِغَارِ السِّبَاعِ وَوُرُودِ الْمَاءِ وَرَعْيِ الشَّجَرِ وَلَيْسَ فِي الْحِقِّ مَزِيَّةٌ عَنْ بِنْتِ اللَّبُونِ تُعَادِلُ أُنُوثَتَهَا إلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ
وفي ست وثلاثين بنت لبون؛ يعني أن الواجب في الإبل إذا بلغت خمسا وعشرين بنت مخاض تؤدى كل عام،
وكذا إن زادت على ذلك حتى تبلغ خمسا وثلاثين بإدخال الغاية، فالوقص هنا عشرة،
فإن زادت على ذلك بواحدة بأن بلغت ستا وثلاثين فالواجب فيها بنت لبون تؤدى كل عام،
وكذا ما زاد عليها حتى تبلغ خمسا وأربعين بإدخال الغاية، فالوقص هنا تسعة، ولا يجزئ عنها ابن اللبون ولا الحق، وتجزئ عنها الحقة كما مر، وإنما أجزأ ابن اللبون عن بنت المخاض لأنه يمنع نفسه من صغار السباع، ويرد المياه ويرعى العشب، فعادلت هذه الفضيلة فضيلة أنوثة بنت المخاض، والحق ليس فيه ما يزيد على بنت اللبون، فليس فيه ما يعادل فضيلة أنوثتها.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.