وَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حقة
الشروح عليها
لا يتكلم على هذه المسألة.
ص (وَالْبَقَرُ فِي كُلِّ ثَلَاثِينَ تَبِيعٌ) ش وَلِرَبِّ الْمَالِ أَنْ يَدْفَعَ عَنْ التَّبِيعِ أُنْثَى وَلَيْسَ لِلسَّاعِي أَنْ يَمْتَنِعَ مِنْهَا قَالَ سَنَدٌ: لَا يُخْتَلَفُ فِي أَنَّ الذَّكَرَ يُجْزِي،
وَأَنَّ لِرَبِّ الْمَالِ أَنْ يَدْفَعَ أُنْثَى؛ لِأَنَّهَا خَيْرٌ مِنْ التَّبِيعِ لِفَضِيلَةِ الدَّرِّ وَالنَّسْلِ فَلِرَبِّ الْمَالِ دَفْعُهَا وَلَيْسَ لِلسَّاعِي أَنْ يَمْتَنِعَ مِنْهَا وَلَا أَنْ يُجْبِرَ رَبَّهَا عَلَيْهَا، انْتَهَى.
وَقَالَ فِي الذَّخِيرَةِ: وَلِرَبِّ الْمَالِ أَنْ يَدْفَعَ عَنْ التَّبِيعِ الْأُنْثَى لِفَضْلِهَا عَلَيْهِ، انْتَهَى.
وَقَالَ التِّلِمْسَانِيُّ فِي شَرْحِ قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ: فَإِذَا بَلَغَتْ ثَلَاثِينَ فَفِيهَا تَبِيعٌ جَذَعٌ أَوْ جَذَعَةٌ، قَالَ مَالِكٌ: التَّبِيعُ ذَكَرٌ قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ: يَجُوزُ أَخْذُ الْأُنْثَى لِفَضِيلَةِ أَخْذِ اللَّبَنِ وَالنَّسْلِ إذَا رَضِيَ رَبُّهَا يَدْفَعُهَا وَلَا يَمْتَنِعُ مِنْهَا، انْتَهَى.
(فَرْعٌ) فَإِنْ وَجَدَ عِنْدَ رَبِّ الْمَالِ التَّبِيعَ وَالتَّبِيعَةَ أَوْ لَمْ يُوجَدْ عِنْدَهُ إلَّا التَّبِيعَةُ فَقِيلَ: لَيْسَ لِلسَّاعِي أَنْ يُجْبِرَهُ عَلَى التَّبِيعَةِ،
وَقِيلَ يُجْبِرُهُ قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَالْمَشْهُورُ لَيْسَ لِلسَّاعِي الْخِيَارُ لِمَا وَرَدَ مِنْ الرِّفْقِ بِأَرْبَابِ الْمَاشِيَةِ، وَالشَّاذُّ لِابْنِ حَبِيبٍ وَهُوَ مُشْكِلٌ،
أَمَّا إنْ لَمْ يُوجَدْ إلَّا التَّبِيعُ فَلَا يُجْبِرُهُ عَلَيْهَا اتِّفَاقًا، انْتَهَى.
وَفِي الشَّامِلِ: وَلَا يُجْبَرُ الْمَالِكُ عَلَى دَفْعِ الْأُنْثَى،
وَلَوْ مَوْجُودَةً عَلَى الْمَشْهُورِ، انْتَهَى. وَعَزَا ابْنُ عَرَفَةَ الْقَوْلَ بِعَدَمِ الْجَبْرِ لِرِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَالْقَوْلُ بِالْجَبْرِ لِرِوَايَةِ أَشْهَبَ،
وَقَوْلِ ابْنِ حَبِيبٍ وَنَصُّهُ: وَفِي عَدَمِ جَبْرِهِ عَلَى أَخْذِ أُنْثَاهُ مَوْجُودَةً مَعَهُ أَوْ دُونَهُ رِوَايَتَا ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ مَعَ قَوْلِ ابْنِ حَبِيبٍ، انْتَهَى.
وَقَالَ الشَّيْخُ زَرُّوق فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ: وَكَوْنُهُ ذَكَرًا شَرْطٌ عَلَى الْمَشْهُورِ
فَلَوْ أَرَادَ السَّاعِي جَبْرَهُ عَلَى الْأُنْثَى مِنْ سِنِّهِ فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ،
وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ مَعَ أَشْهَبَ لَهُ ذَلِكَ، انْتَهَى. وَقَوْلُ الشَّيْخِ زَرُّوق: وَكَوْنُهُ ذَكَرًا شَرْطٌ عَلَى الْمَشْهُورِ إلَخْ يَعْنِي بِهِ أَنَّ السِّنَّ الْمَأْخُوذَ هُنَا مِنْ رَبِّ الْمَالِ فِي الثَّلَاثِينَ هُوَ الذَّكَرُ وَلَا يُجْبَرُ عَلَى الْأُنْثَى عَلَى الْمَشْهُورِ، وَلَيْسَ مُرَادُهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ دَفْعُ الْأُنْثَى وَلَا لِلسَّاعِي قَبُولُهَا؛ لِأَنَّهُ مُخَالِفٌ لِآخِرِ كَلَامِهِ وَلِلنُّصُوصِ الْمُتَقَدِّمَةِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَلَمْ يَتَكَلَّمْ الْمُصَنِّفُ عَلَى هَذَا الْفَرْعِ، وَقَدْ نَبَّهَ عَلَى إسْقَاطِ الْمُصَنِّفِ لَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ الْفَاسِيُّ فِي حَاشِيَتِهِ عَلَى ابْنِ الْحَاجِبِ وَنَصُّهُ فِي شَرْحِ قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَفِي أَخْذِ الْأُنْثَى " مَوْجُودَةً كُرْهًا " قَوْلَانِ حَكَى خَلِيلٌ فِي تَوْضِيحِهِ وَصَاحِبُ الشَّامِلِ أَنَّ الْمَشْهُورَ عَدَمُ الْجَبْرِ وَمُقَابِلُهُ لِابْنِ حَبِيبٍ، وَسَقَطَ هَذَا الْفَرْعُ مِنْ مُخْتَصَرِ خَلِيلٍ، انْتَهَى.
(فَائِدَةٌ) قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: ابْنُ السَّنَةِ تَبِيعٌ،
وَفِي الثَّانِيَةِ جَذَعٌ وَجَذَعَةٌ، وَفِي الثَّالِثَةِ ثَنِيٌّ وَثَنِيَّةٌ وَهِيَ الْمُسِنَّةُ؛ لِأَنَّهَا أَلْقَتْ ثَنِيَّتَهَا،
وَفِي الرَّابِعَةِ رِبَاعٌ لِأَنَّهَا أَلْقَتْ رُبَاعِيَّتَهَا،
وَفِي الْخَامِسَةِ سُدُسٌ وَسَدِيسٌ لِإِلْقَائِهَا السِّنَّ الْمُسَمَّى سَدِيسًا وَفِي السَّادِسَةِ ظَالِعٌ، ثُمَّ يُقَالُ ظَالِعُ سَنَةٍ وَظَالِعُ سَنَتَيْنِ،
فَأَمَّا الْجَذَعُ فَلَيْسَ بِاعْتِبَارِ سِنٍّ يَطْلُعُ أَوْ يَسْقُطُ وَسُمِّيَ تَبِيعًا لِتَبَعِهِ أُمَّهُ،
وَقِيلَ لِتَبَعِ أُذُنَيْهِ قَرْنَيْهِ لِتَسَاوِيهِمَا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، انْتَهَى.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.