وَلَوْ مَعْزًا
الشروح عليها
(مَعْزًا) خِلَافًا لِمَنْ قَالَ يَتَعَيَّنُ الضَّأْنُ حَتَّى عَنْ الْمَعْزِ إلَى مِائَةٍ وَعِشْرِينَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَلَوْ مَعْزًا) ش: مُقْتَضَى كَلَامِهِ أَنَّهُ يُؤْخَذُ الْجَذَعُ الذَّكَرُ مِنْ الْمَعْزِ وَهُوَ مُقْتَضَى كَلَامِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَالْجَذَعُ مِنْ الضَّأْنِ وَالْمَعْزِ فِي أَخْذِ الصَّدَقَةِ سَوَاءٌ ابْنُ يُونُسَ يُرِيدُ أَنَّهُ يَجُوزُ أَخْذُهُمَا فِي الصَّدَقَةِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى لَكِنْ
قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ بَعْدَهُ وَلَا يَأْخُذُ الْمُصَدِّقُ تَيْسًا وَيَحْسُبُهُ عَلَى رَبِّ الْغَنَمِ،
وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ بَعْدَهُ: وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: يُؤْخَذُ الثَّنِيُّ مِنْ الضَّأْنِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى وَلَا يُؤْخَذُ الثَّنِيُّ مِنْ الْمَعْزِ إلَّا الْأُنْثَى؛ لِأَنَّ الذَّكَرَ مِنْهَا تَيْسٌ وَلَا يَأْخُذُ تَيْسًا وَالتَّيْسُ دُونَ الْفَحْلِ إنَّمَا يُعَدُّ مَعَ ذَوَاتِ الْعَوَارِ، انْتَهَى.
وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ التَّيْسُ الْمَنْهِيُّ عَنْ أَخْذِهِ قِيلَ هُوَ الذَّكَرُ مِنْ الْمَعْزِ دُونَ سِنِّ الْفَحْلِ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَرْضَى بِهِ السَّاعِي؛ لِأَنَّهُ أَقَلُّ مِنْ حَقِّهِ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ لِعَدِّهِ مَعَ ذَوَاتِ الْعَوَارِ، انْتَهَى.
ثُمَّ قَالَ: وَقِيلَ هُوَ الْفَحْلُ الَّذِي يُطْرِقُ فَيُنْهَى عَنْهُ؛ لِأَنَّهُ فَوْقَ السِّنِّ الْوَاجِبَةِ فَلَا يَأْخُذُهُ إلَّا بِرِضَا رَبِّ الْمَاشِيَةِ قَالَ وَنَاقَضَ بَعْضُهُمْ هَذَا بِمَا تَقَدَّمَ؛ لِأَنَّهُ قَالَ هُنَا: لَا يُؤْخَذُ التَّيْسُ،
وَقَالَ فِيمَا تَقَدَّمَ: يُؤْخَذُ الْجَذَعُ مِنْ الضَّأْنِ وَالْمَعْزِ وَالْجَذَعُ مِنْ الْمَعْزِ تَيْسٌ انْتَهَى. وَاسْتَبْعَدَ بَعْضُهُمْ تَفْسِيرَ التَّيْسِ بِالْفَحْلِ بِقَوْلِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ: إذَا رَأَى الْمُصَدِّقُ أَخْذَ التَّيْسِ وَالْهَرِمَةِ وَذَاتَ الْعَوَارِ فَلَهُ ذَلِكَ فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ كَرَائِمِ الْأَمْوَالِ،
وَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَالتَّيْسُ هُوَ الذَّكَرُ الَّذِي يُعَدُّ لِلضِّرَابِ، انْتَهَى. وَبِهَذَا فَسَّرَهُ غَالِبُ أَهْلِ الْمَذْهَبِ،
وَقَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ فِي كِتَابِ الْمَشَارِقِ: وَالتَّيْسُ هُوَ الذَّكَرُ الثَّنِيُّ مِنْ الْمَعْزِ الَّذِي لَمْ يَبْلُغْ حَدَّ الضِّرَابِ فَلَا مَنْفَعَةَ فِيهِ وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ الْجَذَعُ هُوَ مَا أَوْفَى سَنَةً كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ،
وَكَذَا قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ: إنَّهُ مَا دَخَلَ فِي الثَّانِيَةِ، وَقَدْ قَالَ بَعْضُهُمْ: إنَّهُ حِينَئِذٍ قَدْ يَضْرِبُ فَيَصِيرُ فَحْلًا إنْ كَانَ مُعَدًّا لِلضِّرَابِ وَإِلَّا فَهُوَ مِنْ الْوَسَطِ؛ لِأَنَّهُ بَلَغَ إلَى حَدِّ الضِّرَابِ فَارْتَفَعَ عَنْ سِنِّ التَّيْسِ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي لَمْ يَبْلُغْ إلَى عَهْدِ الضِّرَابِ، وَقَدْ نَقَلَ الْقَرَافِيُّ عَنْ الْأَزْهَرِيِّ أَنَّ التَّيْسَ مَا أَتَى عَلَيْهِ الْحَوْلُ وَالْجَذَعُ مَا دَخَلَ فِي الثَّانِيَةِ فَيَكُونُ التَّيْسُ الَّذِي هُوَ فِي آخِرِ الْأُولَى إلَّا أَنَّ هَذَا مُخَالِفٌ لِكَلَامِ ابْنِ يُونُسَ الثَّانِي فَتَأَمَّلْهُ،
وَقَالَ الشَّيْخُ زَرُّوق فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ: التَّيْسُ كَبِيرُ الْمَعْزِ، انْتَهَى.
(وَلَوْ) كَانَ (مَعْزًا) مُبَالَغَةً فِي جَذَعٍ أَوْ جَذَعَةٍ؛ لِأَنَّ الْخِلَافَ فِيهِمَا.
وَأَشَارَ بِوَلَوْ لِقَوْلِ ابْنِ حَبِيبٍ لَا يُجْزِئُ الْجَذَعُ وَلَا الْجَذَعَةُ مِنْ الْمَعْزِ لَا عَنْ الضَّأْنِ وَلَا عَنْ الْمَعْزِ وَلِقَوْلِ ابْنِ الْقَصَّارِ لَا يُجْزِئُ جَذَعُ الْمَعْزِ وَمَحَلُّ الْمُبَالَغَةِ إذَا كَانَ النِّصَابُ مَعْزًا بِدَلِيلِ مَا يَأْتِي إلَى مِائَةٍ وَعِشْرِينَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
وفي مائة وإحدى وعشرين شاتان؛ يعني أن الغنم لا يزكى منها ما دون الأربعين -كما علمت- فإذا بلغتها ففيها شاة واحدة تؤدى منها كل عام،
وكذا الحكم فيما زاد على ذلك حتى تبلغ مائة وعشرين بإدخال الغاية،
فإن زادت على ذلك بواحدة فأكثر،
فإن اللازم فيها شاتان يؤديان كل عام حتى تبلغ مائتين بإدخال الغاية.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.