فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) لَا زَكَاةَ فِي قِيمَةِ (سِكَّةٍ وَصِيَاغَةٍ وَجَوْدَةٍ) كَمَا لَوْ كَانَ عِنْدَهُ خَمْسَةَ عَشَرَ دِينَارًا وَلِسِكَّتِهَا أَوْ صِيَاغَتِهَا أَوْ جَوْدَتِهَا تُسَاوِي النِّصَابَ فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ

٧٢٧

وَكَذَا لَوْ كَانَ عِنْدَهُ نِصَابٌ لِمَا ذُكِرَ يُسَاوِي أَكْثَرَ فَلَا زَكَاةَ عَلَى الزَّائِدِ.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَسِكَّةٍ) عَطْفٌ عَلَى عَيْنٍ لِأَنَّ الْمَعَاطِيفَ إذَا تَكَرَّرَتْ تَكُونُ عَلَى الْأَوَّلِ عَلَى التَّحْقِيقِ أَوْ عَطْفٌ عَلَى مَا قَبْلَهُ عَلَى خِلَافِهِ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْوَصْفَ الْقَائِمَ بِالْعَيْنِ يُقَالُ لَهُ سِكَّةٌ وَالْقَائِمُ بِالْحُلِيِّ يُقَالُ لَهُ صِيَاغَةٌ

٢٬٧٦٢

وَأَمَّا الْجُودَةُ فَإِنَّهَا تَكُونُ فِي الْعَيْنِ وَالْحُلِيِّ لَكِنْ تَارَةً يَكُونُ بِاعْتِبَارِ ذَاتِهِمَا وَتَارَةً يَكُونُ بِاعْتِبَارِ السِّكَّةِ أَوْ الصِّيَاغَةِ فَلَا يَلْزَمُ مِنْ جُودَةِ السِّكَّةِ وَالصِّيَاغَةِ أَيْ حُسْنِهِمَا حُسْنُ الذَّاتِ وَلَا الْعَكْسُ

(قَوْلُهُ فِي قِيمَةِ سِكَّةٍ) أَشَارَ الشَّارِحُ بِتَقْدِيرِ قِيمَةِ إلَى أَنَّ النَّفْيَ لَيْسَ مُسَلَّطًا عَلَى السِّكَّةِ وَالصِّيَاغَةِ وَالْجُودَةِ لِأَنَّ هَذِهِ الثَّلَاثَةَ أَعْرَاضٌ وَالزَّكَاةُ إنَّمَا تَكُونُ فِي الذَّوَاتِ

(قَوْلُهُ وَلِسِكَّتِهَا) أَيْ إذَا كَانَتْ نَقْدًا وَقَوْلُهُ أَوْ صِيَاغَتُهَا أَيْ إذَا كَانَتْ حُلِيًّا وَقَوْلُهُ فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ الصِّيَاغَةُ مُحَرَّمَةً كَمِبْخَرَةٍ وَقُمْقُمٍ وَإِنَاءٍ أَوْ جَائِزَةً كَالْحُلِيِّ لِلنِّسَاءِ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَسِكَّةٍ) ابْنُ بَشِيرِ: أَمَّا الْمَسْكُوكُ فَلَا خِلَافَ أَنَّهُ لَا يُلْتَفَتُ إلَى قِيمَتِهِ بَلْ إلَى وَزْنِهِ. اُنْظُرْ عِنْدَ قَوْلِهِ:" أَوْ إضَافَةٍ ".

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَسِكَّةٍ وَصِيَاغَةٍ وَجَوْدَةٍ (ش) هَذَا مَعْطُوفٌ عَلَى مَا قَبْلَهُ كَمَا قَالَهُ الشَّارِحُ وَقَالَ الْبِسَاطِيُّ عَلَى عَيْنٍ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ أَنَّ الْمَعَاطِيفَ إذَا تَكَرَّرَتْ تَكُونُ عَلَى الْأَوَّلِ، وَالْمَعْنَى أَنَّ الْإِنْسَانَ إذَا كَانَ عِنْدَهُ مِنْ النَّقْدِ دُونَ النِّصَابِ كَمِائَةٍ وَثَمَانِينَ دِرْهَمًا لَكِنْ لِأَجْلِ سِكَّتِهِ، أَوْ حُسْنِ صِيَاغَتِهِ أَوْ جَوْدَتِهِ يُسَاوِي نِصَابًا فَإِنَّ قِيمَةَ ذَلِكَ لَا تُؤَثِّرُ فِي وُجُوبِ الزَّكَاةِ، وَسَوَاءٌ كَانَتْ الصِّيَاغَةُ مُحَرَّمَةً، أَوْ جَائِزَةً فَقَوْلُهُ: وَسِكَّةٍ. . . إلَخْ أَيْ وَلَا زَكَاةَ فِي قِيمَةِ مَا ذُكِرَ وَكَانَ يُمْكِنُهُ الِاسْتِغْنَاءُ عَنْ هَذِهِ بِقَوْلِهِ: فِيمَا مَرَّ بِالْجُزْءِ ص) وَحَلْيٍ وَإِنْ تَكَسَّرَ إنْ لَمْ يَتَهَشَّمْ وَلَمْ يَنْوِ عَدَمَ إصْلَاحِهِ (ش) الْحَلْيُ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَسُكُونِ اللَّامِ وَتَخْفِيفِ الْيَاءِ مُفْرَدٌ،

٢٬١١٣

وَأَمَّا بِضَمِّ الْحَاءِ وَكَسْرِ اللَّامِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ فَجَمْعٌ حُلِيٌّ وَالْمُرَادُ الْأَوَّلُ وَإِلَّا لَأَنَّثَ الْفِعْلَ الْمُشْتَمِلَ عَلَى ضَمِيرِهِ وَحَاصِلُ النَّقْلِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْحَلْيَ إذَا تَكَسَّرَ فَلَا يَخْلُو

٢٬١١٤

إمَّا أَنْ يَتَهَشَّمَ، أَوْ لَا فَإِنْ تَهَشَّمَ وَجَبَتْ زَكَاتُهُ لِأَنَّهُ يَتَعَذَّرُ إصْلَاحُهُ وَلَا يَعُودُ إلَّا بِالسَّبْكِ فَهُوَ كَالتِّبْرِ وَسَوَاءٌ نَوَى إصْلَاحَهُ أَمْ لَا وَإِنْ لَمْ يَتَهَشَّمْ بِأَنْ كَانَ يُمْكِنُ إصْلَاحُهُ وَعَوْدُهُ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ فَلَا يَخْلُو

٢٬١١٥

إمَّا أَنْ يَنْوِيَ عَدَمَ إصْلَاحِهِ أَوْ لَا فَإِنْ نَوَى عَدَمَ إصْلَاحِهِ فَالزَّكَاةُ وَإِلَّا فَلَا زَكَاةَ فِيهِ فَمَعْنَى كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ أَنَّهُ لَا زَكَاةَ فِي الْحَلْيِ،

٢٬١١٦

وَإِنْ تَكَسَّرَ إنْ انْتَفَى تَهَشُّمُهُ وَنِيَّةُ عَدَمِ إصْلَاحِهِ بِأَنْ نَوَى إصْلَاحَهُ أَوْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا وَمَفْهُومُهُ صَادِقٌ بِثَلَاثِ صُوَرٍ تَجِبُ فِيهَا الزَّكَاةُ إحْدَاهُمَا التَّهَشُّمُ وَنِيَّةُ عَدَمِ إصْلَاحِهِ ثَانِيهَا التَّهَشُّمُ مَعَ نِيَّةِ إصْلَاحِهِ ثَالِثُهَا عَدَمُ التَّهَشُّمِ مَعَ نِيَّةِ عَدَمِ إصْلَاحِهِ. وَمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّهُ لَا زَكَاةَ حَيْثُ عُدِمَتْ النِّيَّةُ مَعَ عَدَمِ التَّهَشُّمِ هُوَ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الزَّكَاةِ،

٢٬١١٧

وَإِنْ كَانَ مَفْهُومُ الْمُدَوَّنَةِ وُجُوبَهَا.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: لِأَجْلِ سِكَّتِهِ، أَوْ حُسْنٍ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ السِّكَّةَ فِي النَّقْدِ وَالصِّيَاغَةَ فِي الْحُلِيِّ فَلَيْسَ الْمَوْضُوعُ وَاحِدًا.

(قَوْلُهُ: أَيْ وَلَا زَكَاةَ فِي قِيمَةِ مَا ذُكِرَ) أَيْ فَلَيْسَ النَّفْيُ مُسَلَّطًا عَلَى السِّكَّةِ وَالصِّيَاغَةِ لِأَنَّ هَذِهِ الثَّلَاثَةَ عَرَضٌ مِنْ الْأَعْرَاضِ وَالزَّكَاةُ فِي الذَّوَاتِ.

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا بِضَمِّ الْحَاءِ) زَادَ شب وَقَدْ تُكْسَرُ الْحَاءُ أَيْضًا لِمَكَانِ الْيَاءِ وَقَوْلُهُ: وَإِلَّا لَأُنِّثَ الْفِعْلُ لِأَنَّهُ مَجَازِيُّ التَّأْنِيثِ؛ لِأَنَّ جَمْعَ التَّكْسِيرِ لَهُ هَذَا الْحَكَمُ

٣٬٦٤٥

قَالَ فِي ك وَيَدْخُلُ فِي الْحُلِيِّ عَصَائِبُ أَهْلِ الْأَرْيَافِ إذَا كَانَتْ مَصُوغَةً

٣٬٦٤٦

أَمَّا مَا يُجْعَلُ فِي الْعَصَائِبِ مِنْ الْمَسْكُوكِ مِنْ ذَهَبٍ، أَوْ فِضَّةٍ فَفِيهِ الزَّكَاةُ اهـ.

(قَوْلُهُ: أَوْ لَا) أَيْ بِأَنْ نَوَى عَدَمَ إصْلَاحِهِ، أَوْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا.

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَلَا زَكَاةَ) أَيْ بِأَنْ نَوَى إصْلَاحَهُ، أَوْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا

(قَوْلُهُ: إنْ انْتَفَى تَهَشُّمُهُ) يُشِيرُ الشَّارِحُ إلَى أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَلَمْ يَنْوِ عَدَمَ. . . إلَخْ مَعْطُوفٌ عَلَى لَمْ يَتَهَشَّمْ أَيْ فَإِنْ تَهَشَّمَ بِحَيْثُ لَا يُسْتَطَاعُ إصْلَاحُهُ إلَّا بِسَبْكِهِ وَجَبَتْ فِيهِ لِحَوْلٍ بَعْدَ تَهَشُّمِهِ لِأَنَّهُ بِهِ انْتَقَلَ انْتِقَالًا بَعِيدًا قَرُبَ بِهِ مِنْ الْعَيْنِ وَالْمَعْنَى عَلَى الْعَطْفِ صَحِيحٌ.

(قَوْلُهُ: صَادِقٌ بِثَلَاثِ صُوَرٍ) بَلْ صَادِقٌ بِأَرْبَعَةٍ وَهِيَ صُوَرُ التَّهَشُّمِ الثَّلَاثِ نَوَى الْإِصْلَاحَ نَوَى عَدَمَهُ، أَوْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا وَنِيَّةُ عَدَمِ الْإِصْلَاحِ مَعَ التَّكَسُّرِ.

(قَوْلُهُ: هُوَ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ. . . إلَخْ) اعْتَرَضَ مُحَشِّي تت ذَلِكَ بِأَنَّ الرَّاجِحَ الزَّكَاةُ حَيْثُ عَدِمَتْ النِّيَّةُ.

منح الجليلعليش

(وَ) لَا زَكَاةَ فِي قِيمَةِ (سِكَّةٍ وَصِيَاغَةٍ) وَجَوْدَةٍ.

وَحُلِيٍّ وَإِنْ تَكَسَّرَ، إنْ لَمْ يَتَهَشَّمْ، وَلَمْ يَنْوِ عَدَمَ إصْلَاحِهِ، أَوْ كَانَ لِرَجُلٍ، أَوْ كِرَاءٍ إلَّا مُحَرَّمًا، أَوْ مُعَدًّا لِعَاقِبَةٍ، أَوْ صَدَاقٍ، أَوْ مَنْوِيًّا بِهِ التِّجَارَةَ،

٢٬٠٦٨

وَإِنْ رُصِّعَ بِجَوْهَرٍ [منح الجليل] وَجَوْدَةٍ) كَمَا لَوْ كَانَ عِنْدَهُ خَمْسَةَ عَشَرَ دِينَارًا وَلِسِكَّتِهَا أَوْ صِيَاغَتِهَا أَوْ جَوْدَتِهَا تُسَاوِي النِّصَابَ.

٢٬٠٦٩

وَكَذَا لَوْ كَانَ عِنْدَهُ نِصَابٌ وَلِسِكَّتِهِ أَوْ صِيَاغَتِهِ أَوْ جَوْدَتِهِ يُسَاوِي أَكْثَرَ فَلَا زَكَاةَ فِي الزَّائِدِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.