كغلة مكترى للتجارة
الشروح عليها
(كَغَلَّةِ) شَيْءٍ (مُكْتَرًى لِلتِّجَارَةِ) فَتُضَمُّ لِلْأَصْلِ فَيَكُونُ حَوْلُهَا حَوْلَ الْأَصْلِ وَلَوْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ نِصَابٍ فَمَنْ عِنْدَهُ خَمْسَةُ دَنَانِيرَ أَوْ نِصَابٌ زَكَّاهُ فِي الْمُحَرَّمِ ثُمَّ اكْتَرَى بِهِ دَارًا مَثَلًا لِلتِّجَارَةِ فِي رَجَبٍ فَأَكْرَاهَا فِي رَمَضَانَ بِأَرْبَعِينَ دِينَارًا فَالْحَوْلُ الْمُحَرَّمُ وَاحْتَرَزَ بِمُكْتَرًى لِلتِّجَارَةِ عَنْ غَلَّةِ مُشْتَرًى لِلتِّجَارَةِ أَوْ مُكْتَرًى لِلْقِنْيَةِ فَأَكْرَاهُ لِأَمْرٍ حَدَثَ فَإِنَّهُ يَسْتَقْبِلُ بِهَا حَوْلًا بَعْدَ قَبْضِهَا ثُمَّ بَالَغَ عَلَى ضَمِّ الرِّبْحِ لِأَصْلِهِ بِقَوْلِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فَمَنْ عِنْدَهُ خَمْسَةُ دَنَانِيرَ) أَيْ مَلَكَهَا فِي الْمُحَرَّمِ
(قَوْلُهُ عَنْ غَلَّةِ مُشْتَرًى لِلتِّجَارَةِ) أَيْ مِثْلُ غَلَّةِ عَبِيدِ التِّجَارَةِ وَأُجْرَةِ الدَّارِ الْمُشْتَرَاةِ لِلتِّجَارَةِ
(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يَسْتَقْبِلُ بِهَا حَوْلًا) أَيْ لِأَنَّهَا غَلَّةٌ لَا رِبْحٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(كَغَلَّةِ مُكْتَرًى لِلتِّجَارَةِ) . ابْنُ بَشِيرٍ: غَلَّةُ مَا اكْتَرَى لِلتِّجَارَةِ لَا خِلَافَ أَنَّهَا مُزَكَّاةٌ عَلَى حَوْلِ الْأَصْلِ. ابْنُ يُونُسَ: مِنْ كِتَابِ ابْنِ الْمَوَّازِ: مَنْ اكْتَرَى دَارًا لِيُكْرِيَهَا فَمَا غَلَّ مِنْهَا مِمَّا فِيهِ الزَّكَاةُ فَلْيُزَكِّهِ لِحَوْلٍ مِنْ يَوْمِ زَكَّى مَا نَقَدَ مِنْ كِرَائِهَا لَا مِنْ يَوْمِ اكْتَرَاهَا، وَهَذَا إذَا اكْتَرَاهَا لِلتِّجَارَةِ وَالْغَلَّةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) كَغَلَّةِ مُكْتَرًى لِلتِّجَارَةِ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ اكْتَرَى عَقَارًا مَثَلًا لِيَتَّجِرَ فِيهِ فَإِنَّهُ إذَا أَكْرَاهُ وَقَبَضَ مِنْ غَلَّتِهِ مَا فِيهِ الزَّكَاةُ فَإِنَّهُ يُزَكِّيهِ لِحَوْلٍ مِنْ يَوْمِ مَلَكَ مَا نَقَدَ فِي كِرَائِهِ، أَوْ زَكَّاهُ؛ لِأَنَّ هَذِهِ الْغَلَّةَ رِبْحٌ لَا
فَائِدَةً لَا مِنْ يَوْمِ اكْتَرَى وَلَا يَسْتَقْبِلُ خِلَافًا لِأَشْهَبَ
فَلَوْ مَلَكَ دِينَارًا أَحَدَ عَشَرَ شَهْرًا وَاكْتَرَى بِهِ دَارًا لِلْكِرَاءِ فَأَكْرَاهَا فَحَصَلَ مِنْ كَرَائِهَا بَعْدَ شَهْرٍ عِشْرُونَ دِينَارًا زَكَّى سَاعَةَ إذْ،
وَلَوْ زَكَّى عِشْرِينَ دِينَارًا فِي رَمَضَانَ ثُمَّ اكْتَرَى بِهَا دَارًا لِلْكِرَاءِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ وَحَصَلَ مِنْ كِرَائِهَا نِصَابٌ فِي ذِي الْحِجَّةِ فَالْحَوْلُ رَمَضَانُ وَاحْتَرَزَ بِمُكْتَرَى لِلتِّجَارَةِ عَنْ غَلَّةِ مُشْتَرًى لِلتِّجَارَةِ، أَوْ مُكْتَرَى لِلْقِنْيَةِ فَأَكْرَاهَا لِأَمْرٍ حَدَثَ فَإِنَّهُ يَسْتَقْبِلُ بِهَا حَوْلًا بَعْدَ قَبْضِهَا كَمَا يَأْتِي
(قَوْلُهُ: خِلَافًا لِأَشْهَبَ) فَإِنَّهُ يَسْتَقْبِلُ أَيْ لِأَنَّهُ يَقُولُ لَا زَكَاةَ عَلَيْهِ فِي غَلَّتِهَا وَإِنْ أَكْرَاهَا لِلتِّجَارَةِ كَغَلَّةِ مَا اشْتَرَى لِلتِّجَارَةِ قَالَ النَّاصِرُ اللَّقَانِيِّ فِي حَاشِيَتِهِ عَلَى التَّوْضِيحِ إنْ
قُلْت: مَا وَجْهُ الْفَرْقِ بَيْنَ غَلَّةِ الْمُشْتَرَى لِلتِّجَارَةِ وَالْمُكْتَرَى لَهَا فِي ذَلِكَ قُلْت هُوَ مَا أَشَارَ إلَيْهِ التُّونِسِيُّ بِقَوْلِهِ: وَقَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ أَبْيَنُ لِأَنَّهُ إنَّمَا اشْتَرَى مَنَافِعَ الدَّارِ لِقَصْدِ الرِّبْحِ وَالتِّجَارَةِ فَإِذَا أَكْرَاهَا فَقَدْ بَاعَ مَا اشْتَرَاهُ
بِخِلَافِ غَلَّةِ مَا اشْتَرَاهُ اهـ.
(وَقَوْلُهُ: مُتَعَلِّقٌ بِالرِّبْحِ) أَيْ مُرْتَبِطٌ بِقَوْلِهِ: وَضُمَّ الرِّبْحُ لِأَصْلِهِ وَقَوْلُهُ: أَوْ مِنْ يَوْمِ الشِّرَاءِ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ: مِنْ يَوْمِ السَّلَفِ
(قَوْلُهُ: عِشْرِينَ دِينَارًا) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ لَا يَزَّكَّى رِبْحُ الدَّيْنِ الْمَذْكُورِ إلَّا إذَا كَانَ نِصَابًا فَأَكْثَرَ وَإِنْ كَانَ دُونَهُ فِي الْأَصْلِ لَمْ يُزَكَّ،
وَلَوْ كَانَ مَعَ أَصْلِهِ نِصَابًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّ الْأَصْلَ لَا مِلْكَ لَهُ فِيهِ وَلَا عِوَضَ لَهُ عِنْدَهُ وَلَا تَجِبُ الزَّكَاةُ عَلَى أَحَدٍ فِيمَا دُونَ النِّصَابِ كَمَا فِي ك.
(كَغَلَّةِ) شَيْءٍ (مُكْتَرًى) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الرَّاءِ وَصِلَتُهُ (لِلتِّجَارَةِ) فِي مَنْفَعَتِهِ فَتُضَمُّ لِأَصْلِهَا فِي حَوْلِهِ وَلَوْ دُونَ نِصَابٍ إنْ تَمَّ بِهَا نِصَابًا فَمَنْ اسْتَفَادَ مَالًا أَوْ زَكَّاهُ فِي أَوَّلِ الْمُحَرَّمِ وَاكْتَرَى شَيْئًا بِنِيَّةِ إكْرَاهٍ لِغَيْرِهِ بِزَائِدٍ وَإِكْرَائِهِ لِغَيْرِهِ بِنِصَابٍ فَأَكْثَرَ فَحَوْلُهُ أَوَّلَ الْمُحَرَّمِ؛ لِأَنَّ الزَّائِدَ عَلَى الْأَصْلِ رِبْحٌ فَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْكَافَ لِلتَّمْثِيلِ. وَاحْتُرِزَ بِغَلَّةِ مُكْتَرًى لِلتِّجَارَةِ عَنْ غَلَّةِ مُشْتَرًى لِلتِّجَارَةِ وَعَنْ غَلَّةِ مُكْتَرًى لِلْقِنْيَةِ وَإِكْرَاهٍ فَهِيَ
فَائِدَةٌ يَسْتَقْبِلُ بِهَا حَوْلًا بَعْدَ قَبْضِهَا وَيُضَمُّ الرِّبْحُ لِأَصْلِهِ إنْ كَانَ مِلْكًا لَهُ أَوْ دَيْنًا عِنْدَهُ عَوَّضَهُ بَلْ.
كغلة مكترى للتجارة، جعله عبد الباقي وغيره في حكم الربح، فتضم الغلة لأصلها فهو تشبيه في الضم للأصل،
وقال محمد بن الحسن: فيه نظر، بل هي ربح حقيقة عند ابن القاسم، خلافا لقول أشهب: يستقبل بها فهو مثال، فالأحسن لو قال المصنف: كربح مكترى للتجارة، ومعنى كلام المصنف أن من كان عنده نصاب زكاه في رمضان، أو ملك في رمضان دون النصاب ثم اكترى به دارا للتجارة في ذي القعدة فأكراها في ذي الحجة بأربعين دينارا مثلا، فالحول رمضان، ومفهوم قوله: "للتجارة" ، أنه لو اكتراها للسكنى ثم أكراها لأمر حدث له فلا تضم الغلة للأصل وإن كثرت، بل يزكيها لحول من يوم قبضها، ومفهوم أيضًا أن غلة ما اشتري للتجارة لا يضم بل يستقبل بها كما يصرح به.
وقوله: "وضم الربح لأصله" ، سواء كان نصابا أم لا، وقوله: "كغلة مكترى" ، قد مر عن محمد بن الحسن: أنه ربح حقيقة، وأوضح ذلك بما في التوضيح، قال التونسي: وقول ابن القاسم أبين لأنه إنما اشترى منافع الدار بقصد الربح والتجارة،
فإذا أكراها فقد باع ما اشتراه،
بخلاف غلة ما اشترى. انتهى. قال: فقد بان به أنه ربح حقيقة لا حكما. انتهى. قوله: "كغلة" ،
قال في القاموس: الغلة الدخل من كراء دار، وأجرة غلام، وفائدة أرض. وأغلت الضيعة أعطتها،
وقال في مادة دخل: والدخل الداء البطاء والعيب والريبة، ويحرك ما دخل عليك من ضيعتك. انتهى. قال مقيد هذا الشرح عفا الله عنه: فظهر من هذا أن الغلة من غل في الشيء أدخل، أو من غل بمعنى دخل كانغل وتغلل وتغلغل. قاله في القاموس. انتهى. وبالغ على ضم الربح لأصله،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.