وإلا تحرى
الشروح عليها
(وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ يُمْكِنْ نَزْعُهُ أَوْ أَمْكَنَ بِضَرَرٍ (تَحَرَّى) مَا فِيهِ مِنْ الْعَيْنِ وَزَكَّاهُ.
ثُمَّ شَرَعَ فِي الْكَلَامِ عَلَى نَمَاءِ الْعَيْنِ وَهُوَ ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ رِبْحٌ وَغَلَّةٌ وَفَائِدَةٌ وَبَدَأَ بِالْأَوَّلِ فَقَالَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ ثُمَّ شَرَعَ فِي الْكَلَامِ عَلَى نَمَاءِ الْعَيْنِ) أَيْ ثُمَّ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ الْكَلَامِ عَلَى زَكَاةِ الْعَيْنِ شَرَعَ فِي الْكَلَامِ عَلَى نَمَائِهَا
(قَوْلُهُ رِبْحٌ وَغَلَّةٌ وَفَائِدَةٌ) أَمَّا الرِّبْحُ فَقَدْ عَرَّفَهُ الشَّارِحُ هُنَا
وَأَمَّا الْغَلَّةُ فَسَيَأْتِي أَنَّهَا مَا تَجَدَّدَ مِنْ سِلَعِ التِّجَارَةِ قَبْلَ بَيْعِ رِقَابِهَا كَغَلَّةِ الْعَبْدِ وَنُجُومِ الْكِتَابَةِ وَثَمَرِ النَّخْلِ الْمُشْتَرَى لِلتِّجَارَةِ وَحُكْمُهَا أَنَّهُ تَسْتَقْبِلُ بِهَا حَوْلًا مِنْ يَوْمِ قَبْضِهَا
وَأَمَّا الْفَائِدَةُ فَسَيَأْتِي أَنَّهَا مَا تَجَدَّدَ لَا عَنْ مَالٍ أَوْ عَنْ مَالٍ غَيْرِ مُزَكًّى كَعَطِيَّةٍ وَمِيرَاثٍ وَثَمَنِ عَرْضِ الْقِنْيَةِ وَحُكْمُهَا الِاسْتِقْبَالُ بِهَا مِنْ يَوْمِ حُصُولِهَا.
ص (وَإِلَّا تَحَرَّى) ش: أَيْ،
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ نَزْعُهُ بِلَا ضَرَرٍ فَيَتَحَرَّى زِنَةَ مَا فِيهِ مِنْ النَّقْدِ فَيُزَكِّيهِ،
وَأَمَّا الْجَوْهَرُ الَّذِي مَعَهُ أَوْ السَّيْف وَنَحْوُ ذَلِكَ فَإِنَّهُ كَالْعَرَضِ إنْ كَانَ مُدِيرًا قَوْمَهُ وَزَكَّاهُ لِكُلِّ عَامٍ،
وَإِنْ كَانَ مُحْتَكِرًا فَإِذَا بَاعَهُ فَضَّ الثَّمَنَ عَلَى قِيمَةِ النَّصْلِ وَقِيمَةِ الْحُلِيِّ مَصُوغًا فَيُزَكِّي مَا نَابَ النَّصْلَ مِنْ ذَلِكَ أَوْ يُزَكِّي مَا زَادَ مِنْ الثَّمَنِ عَلَى مَا زَكَّى تَحَرِّيًا، قَالَهُ ابْنُ رُشْدٍ فِي سَمَاعِ أَشْهَبَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ،
وَقَالَ فِي النُّكَتِ: إنَّمَا يَفُضُّ الثَّمَنَ عَلَى قِيمَةِ الْحِجَارَةِ وَقِيمَةِ مَا فِيهَا مِنْ الْحِلْيَةِ لَا عَلَى وَزْنِ ذَلِكَ فَيَصِيرُ زَكَاتُهُ أَوْلَى عَلَى تَحَرِّي الْوَزْنِ وَفَضِّهِ الثَّمَنَ حِينَ الْمَبِيعِ لَا عَلَى الْوَزْنِ، انْتَهَى. وَهُوَ ظَاهِرٌ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، وَهَذَا إذَا كَانَتْ لِلتِّجَارَةِ،
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلتِّجَارَةِ فَلَا يَجِبُ فِي ثَمَنِ الْعَرْضِ زَكَاةٌ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(قَوْلُهُ: تَحَرَّى) أَيْ قَدَّرَ مَا فِيهِ كُلَّ سَنَةٍ إنْ كَانَ يُسْتَعْمَلُ وَيُنْقِصُهُ الِاسْتِعْمَالُ وَإِلَّا اكْتَفَى بِأَوَّلِ عَامٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِلَّا) أَيْ: وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ نَزْعُهُ أَوْ كَانَ فِيهِ ضَرَرٌ (تَحَرَّى) زِنَةَ الذَّهَبِ أَوْ الْفِضَّةِ وَزَكَّاهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وضم الربح لأصله؛ يعني أن ربح المال -أي النقد- حوله حول أصله،
فمن عنده عشرة دنانير دون حول، فباعها بسلعة، ثم باع السلعة بعشرين دينارا قبل الحول: فيزكيها لتمام الحول عند ابن القاسم؛
لأن حول ربح المال حول أصله: فإن حصل الربح بعد الحول ضمه أيضًا وزكى ساعتئذ، وصار حولها فيما يأتي من يوم التمام. قاله عبد الباقي. وقوله: "وضم الربح" ، قال ابن عرفة: الربح زائد ثمن مبيع تجر على ثمنه الأول ذهبا أو فضة، واحترز بثمن من زيادة ذات البيع كنموه كما إذا اشترى صغيرا للتجارة ثم باعه بعد ما كبر، زكى من الثمن قدر ما يباع به الآن لو بقي صغيرا، وما بقي ينوب نماؤه لا يزكى لأنه غلة لا ربح.
قاله محمد بن الحسن. وقوله: "وضم الربح" ؛ أي والربح ذهب أو فضة، وإلا فلا ضم، ويجري على عرض الإدارة والاحتكار الآتي، ولذا قال ابن عرفة: الربح زائد ثمن مبيع تجر على ثمنه الأول ذهبا أو فضة. انتهى. وهو تعريف للربح الذي يزكى،
وأما الربح مطلقًا فهو الزيادة على الأصل. قاله الشبراخيتي.
وقال الحطاب: الربح ما زاد من ثمن سلع التجارة على ثمنها الأول ذهبا أو فضة، قال ابن الحاجب: ونماء النقد ربح وفائدة وغلة، واحترز ابن عرفة بقوله: مبيع تجر، عن مبيع قنية، وقوله: "وضم الربح لأصله" ، هذا هو المشهور وهو مذهب المدونة، وعن مالك: يستأنف أي يستقبل حولا من يوم حصول الربح،
وقيل: يضم إلى الأصل بعد الشراء لا قبله؛ أي يستقبل حولا من يوم الشراء. انظر الشارح، والشبراخيتي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.