فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ حَالَ حَوْلُهَا) أَيْ الْفَائِدَةِ الْكَامِلَةِ (فَأَنْفَقَهَا) بَعْدَ زَكَاتِهَا أَوْ ضَاعَتْ قَبْلَ حَوْلِ الثَّانِيَةِ النَّاقِصَةِ (ثُمَّ حَالَ حَوْلُ الثَّانِيَةِ) الرَّجَبِيَّةِ (نَاقِصَةً فَلَا زَكَاةَ) فِيهَا لِأَنَّهَا لَمْ تَجْتَمِعْ مَعَ الْأُولَى فِي كُلِّ الْحَوْلِ مَعَ نَفَادِهَا

٧٣٤

بِخِلَافِ لَوْ بَقِيَتْ لَزَكَّى الثَّانِيَةَ نَظَرًا لِلْأُولَى.

تعليق

وَلَمَّا أَنْهَى الْكَلَامَ عَلَى الْفَوَائِدِ أَتْبَعَهُ بِالْكَلَامِ عَلَى الْغَلَّةِ فَقَالَ عَاطِفًا عَلَى بِفَائِدَةٍ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَإِنْ حَالَ حَوْلُهَا فَأَنْفَقَهَا إلَخْ) اعْلَمْ أَنَّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا كَانَ لِلشَّخْصِ فَائِدَتَانِ لَا تُضَمُّ إحْدَاهُمَا لِلْأُخْرَى كَمَا لَوْ كَانَ عِنْدَهُ عِشْرُونَ مَحْرَمِيَّةً حَالَ حَوْلُهَا ثُمَّ صَارَتْ بَعْدَ الْحَوْلِ عَشَرَةً وَاسْتَفَادَ بَعْدَ ذَلِكَ فِي رَجَبٍ عَشَرَةً فَإِنَّهُ إذَا جَاءَ الْمُحَرَّمُ وَعِنْدَهُ الْعِشْرُونَ فَإِنَّهُ يُزَكِّي الْعَشَرَةَ الْمَحْرَمِيَّةَ بِالنَّظَرِ لِلْعَشَرَةِ الرَّجَبِيَّةِ فَإِذَا أَنْفَقَهَا أَيْ الْمَحْرَمِيَّةَ أَوْ تَلِفَتْ بَعْدَ الزَّكَاةِ فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ فِي الْعَشْرِ الرَّجَبِيَّةِ لِقُصُورِهَا عَنْ النِّصَابِ لِأَنَّهَا إنَّمَا كَانَتْ تُزَكَّى نَظَرًا لِلْأُولَى وَإِنَّمَا حَمَلْنَا كَلَامَ الْمُصَنِّفِ عَلَى مَا إذَا كَانَتْ الْفَائِدَتَانِ لَا تُضَمُّ إحْدَاهُمَا لِلْأُخْرَى لِأَنَّهُ أَثْبَتَ لِكُلٍّ مِنْ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ حَوْلًا، وَهَذَا الْحَمْلُ لِلشَّيْخِ أَحْمَدَ الزَّرْقَانِيِّ وَحَمَلَهُ بَعْضُهُمْ وَهُوَ الشَّارِحُ بَهْرَامُ وَالْمَوَّاقُ وتت عَلَى مَا إذَا كَانَتْ الْفَائِدَتَانِ تُضَمُّ إحْدَاهُمَا لِلْأُخْرَى مِثْلَ أَنْ يَسْتَفِيدَ عَشَرَةً فَتَبْقَى بِيَدِهِ سِتَّةَ أَشْهُرٍ ثُمَّ يَسْتَفِيدَ عَشَرَةً فَأَقَامَتْ بِيَدِهِ سِتَّةَ أَشْهُرٍ فَحَالَ الْحَوْلُ عَلَى الْأُولَى فَأَنْفَقَهَا ثُمَّ أَقَامَتْ الثَّانِيَةُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ فَتَمَّ حَوْلُهَا فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَجْمَعْهُمَا حَوْلٌ وَهَذَا التَّقْرِيرُ وَإِنْ كَانَ صَحِيحًا فِقْهًا لَكِنَّهُ بَعِيدٌ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَذَلِكَ لِانْتِقَالِ الْحَوْلِ لِلْأُولَى لِأَنَّهَا تُضَمُّ لِلثَّانِيَةِ وَالْمُصَنِّفُ قَدْ أَثْبَتَ لَهَا حَوْلًا كَمَا أَثْبَت لِلثَّانِيَةِ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّهُ جَعَلَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ حَوْلًا نَظَرًا لِلظَّاهِرِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْأُولَى حَوْلٌ شَرْعًا لِأَنَّ الْحَوْلَ فِي عُرْفِهِمْ إنَّمَا يَكُونُ لِلْكَامِلَةِ وَجَعَلَ ح كَلَامَ الْمُصَنِّفِ شَامِلًا لَهُمَا فَهُوَ أَتَمُّ

٢٬٧٩١

فَائِدَةً كَذَا قَرَّرَ شَيْخُنَا.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَإِنْ حَالَ حَوْلُهَا فَأَنْفَقَهَا ثُمَّ حَالَ حَوْلُ الثَّانِيَةِ نَاقِصَةً فَلَا زَكَاةَ) ش: يَعْنِي أَنَّهُ إذَا حَالَ حَوْلُ الْفَائِدَةِ الْأُولَى ثُمَّ أَنْفَقَهَا بَعْدَ حَوْلِهَا ثُمَّ حَالَ حَوْلُ الْفَائِدَةِ الثَّانِيَةِ نَاقِصَةً عَنْ النِّصَابِ فَلَا زَكَاةَ فِيهَا، وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ، وَقَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَسَوَاءٌ كَانَتْ الْفَائِدَةُ الْأُولَى نِصَابًا وَزَكَّاهَا أَوْ دُونَ نِصَابٍ،

٩٬٢٨٩

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَمَنْ أَفَادَ مَا فِيهِ الزَّكَاةُ ثُمَّ أَفَادَ بَعْدَهُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ مَا لَا زَكَاةَ فِيهِ فَزَكَّى الْأَوَّلَ لِحَوْلِهِ ثُمَّ أَنْفَقَهُ قَبْلَ حَوْلِ الثَّانِي فَإِذَا حَلَّ حَوْلُ الثَّانِي لَمْ يُزَكِّهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ مَالٌ أَفَادَهُ مَعَهُ أَوْ قَبْلَهُ وَبَعْدَ الْأَوَّلِ وَلَمْ يَتْلَفْ وَفِي هَذَا الْأَوْسَطُ مَعَ الْمَالِ الثَّالِثِ مَا فِيهِ الزَّكَاةُ فَلْيُزَكِّهِمَا لِحَوْلِ آخِرِهِمَا، انْتَهَى.

٩٬٢٩٠

وَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ: لَوْ مَلَكَ عَشَرَةً فِي الْمُحَرَّمِ وَعَشَرَةً فِي رَجَبٍ وَحَالَ حَوْلُ الْمَحْرَمِيَّةِ ثُمَّ أَنْفَقَهَا وَضَاعَتْ ثُمَّ حَالَ حَوْلُ الثَّانِيَةِ نَاقِصَةً عَنْ النِّصَابِ فَهَلْ تَسْقُطُ الزَّكَاةُ عَنْهَا أَمْ لَا؟ قَالَ بِالسُّقُوطِ ابْنُ الْقَاسِمِ؛ لِأَنَّهُ يُشْتَرَطُ اجْتِمَاعُهُمَا فِي الْمِلْكِ وَكُلِّ الْحَوْلِ، وَلَمْ يَحْصُلْ الِاجْتِمَاعُ فِي كُلِّ الْحَوْلِ،

٩٬٢٩١

وَقَالَ أَشْهَبُ بِوُجُوبِ الزَّكَاةِ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يُشْتَرَطُ اجْتِمَاعُهُمَا فِي بَعْضِ الْحَوْلِ، قَالَ، وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ " ضَاعَتْ الْأُولَى " مِمَّا إذَا ضَاعَتْ الثَّانِيَةُ فَإِنَّهُمَا يَتَّفِقَانِ عَلَى سُقُوطِ الزَّكَاةِ وَبِقَوْلِهِ بَعْدَ حَوْلِهِمَا مِمَّا لَوْ أَنْفَقَ الْأُولَى قَبْلَ حَوْلِهَا فَإِنَّهُ لَا خِلَافَ إذْ ذَاكَ فِي سُقُوطِ الزَّكَاةِ وَيُنْقِصَانِ الثَّانِيَةَ مِمَّا إذَا حَالَ حَوْلُ الثَّانِيَةِ كَامِلَةً فَإِنَّهُمَا حِينَئِذٍ يَتَّفِقَانِ عَلَى وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي الثَّانِيَةِ وَيَخْتَلِفَانِ فِي الْأُولَى، انْتَهَى.

التاج والإكليلالمواق

(وَإِنْ حَالَ حَوْلُهَا فَأَنْفَقَهَا ثُمَّ حَالَ حَوْلُ الثَّانِيَةِ نَاقِصَةً فَلَا زَكَاةَ) اللَّخْمِيِّ: اُخْتُلِفَ إذَا جَمَعَ الْفَائِدَتَيْنِ الْمِلْكُ وَلَمْ يَجْمَعْهُمَا الْحَوْلُ، مِثْلُ أَنْ يَسْتَفِيدَ عَشَرَةً فَتَبْقَى بِيَدِهِ سِتَّةَ أَشْهُرٍ ثُمَّ أَفَادَ عَشَرَةً فَأَقَامَتْ بِيَدِهِ سِتَّةَ أَشْهُرٍ فَحَالَ: الْحَوْلُ عَلَى الْأُولَى فَأَنْفَقَهَا، ثُمَّ أَقَامَتْ الثَّانِيَةُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ فَتَمَّ حَوْلُهَا فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَا زَكَاةَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُمَا لَمْ يَجْمَعْهُمَا حَوْلٌ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) ، وَإِنْ حَالَ حَوْلُهَا فَأَنْفَقَهَا ثُمَّ حَالَ حَوْلُ الثَّانِيَةِ نَاقِصَةً فَلَا زَكَاةَ (ش) يَعْنِي إذَا كَانَ لِشَخْصٍ فَائِدَتَانِ لَا تُضَمُّ إحْدَاهُمَا لِلْأُخْرَى كَمَا لَوْ كَانَ عِنْدَهُ عِشْرُونَ مَحْرَمِيَّةً حَالَ حَوْلُهَا ثُمَّ صَارَتْ بَعْدَ الْحَوْلِ عَشَرَةً وَاسْتَفَادَ بَعْدَ ذَلِكَ فِي رَجَبٍ عَشَرَةً فَإِنَّهُ إذَا جَاءَ الْمُحَرَّمُ وَعِنْدَهُ الْعِشْرُونَ فَإِنَّهُ يُزَكِّيهَا أَيْ الْعَشَرَةَ الْمَحْرَمِيَّةَ بِالنَّظَرِ إلَى الْعَشَرَةِ الرَّجَبِيَّةِ فَإِذَا أَنْفَقَهَا بَعْدَ الزَّكَاةِ، أَوْ تَلِفَتْ فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ لِلْعَشَرَةِ الرَّجَبِيَّةِ لِقُصُورِهَا عَنْ النِّصَابِ؛

لِأَنَّهَا إنَّمَا كَانَتْ تُزَكَّى نَظَرًا لِلْأُولَى وَحَمَلْنَا كَلَامَهُ عَلَى الْفَائِدَتَيْنِ اللَّتَيْنِ لَا تُضَمُّ إحْدَاهُمَا لِلْأُخْرَى تَبَعًا لِبَعْضِهِمْ خِلَافًا لِمَا عَلَيْهِ الْمَوَّاقُ مِنْ أَنَّهُمَا فَائِدَتَانِ تُضَمُّ إحْدَاهُمَا لِلْأُخْرَى لِانْتِفَاءِ حَوْلِ الثَّانِيَةِ وَالْمُؤَلِّفُ أَثْبَتَ لَهَا حَوْلًا وَلَكِنَّ ح جَعَلَ كَلَامَ الْمُؤَلِّفِ شَامِلًا لِلصُّورَتَيْنِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: خِلَافًا لِمَا عَلَيْهِ الْمَوَّاقُ) عِبَارَةُ ك

٣٬٦٨١

وَأَمَّا مَا حَلَّ بِهِ الْمَوَّاقُ مِنْ أَنَّهُمَا فَائِدَتَانِ تُضَمُّ إحْدَاهُمَا لِلْأُخْرَى فَغَيْرُ جَيِّدٍ لِانْتِفَاءِ حَوْلِ الثَّانِيَةِ مَعَ أَنَّ الْمُؤَلِّفَ صَرَّحَ بِهِ وَنَصُّ الْمَوَّاقِ اللَّخْمِيِّ اُخْتُلِفَ إذَا جَمَعَ الْفَائِدَتَيْنِ الْمِلْكُ وَلَمْ يَجْمَعْهُمَا الْحَوْلُ مِثْلُ أَنْ يَسْتَفِيدَ عَشَرَةً فَتَبْقَى بِيَدِهِ سِتَّةَ أَشْهُرٍ ثُمَّ أَفَادَ عَشَرَةً فَأَقَامَتْ بِيَدِهِ سِتَّةَ أَشْهُرٍ فَحَالَ الْحَوْلُ عَلَى الْأُولَى فَأَنْفَقَهَا ثُمَّ أَقَامَتْ الثَّانِيَةُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ فَتَمَّ حَوْلُهَا فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا زَكَاةَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُمَا لَمْ يَجْمَعْهُمَا حَوْلٌ ثُمَّ أَقُولُ وَقَوْلُهُ لِانْتِفَاءِ حَوْلِ الثَّانِيَةِ إلَخْ لَعَلَّهُ لِانْتِفَاءِ حَوْلِ الْأُولَى وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ مُرَادُهُ وَإِنْ مَرَّ عَلَيْهَا الْحَوْلُ فَإِضَافَةُ الْحَوْلِ إلَيْهَا بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ مَرَّ عَلَيْهَا لَا أَنَّهُ حَوْلُهَا شَرْعًا

تعليق

وَلَوْ قَالَ، وَلَوْ مَرَّ عَلَيْهَا الْحَوْلُ لَسَلِمَ مِنْ هَذَا وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ مَا ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ بِنَاءً عَلَى الظَّاهِرِ أَيْ أَنَّ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا حَوْلًا بِحَسَبِ الظَّاهِرِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لِلْأُولَى شَرْعًا.

منح الجليلعليش

(وَإِنْ حَالَ حَوْلُهَا) أَيْ الْفَائِدَةِ الْكَامِلَةِ (فَأَنْفَقَهَا) مَثَلًا قَبْلَ حَوْلِ الثَّانِيَةِ النَّاقِصَةِ (ثُمَّ حَالَ حَوْلُ الثَّانِيَةِ) حَالَ كَوْنِهَا (نَاقِصَةً) عَنْ نِصَابٍ (فَلَا زَكَاةَ) فِيهَا لِعَدَمِ اجْتِمَاعِهَا مَعَ الْأُولَى فِي كُلِّ الْحَوْلِ حَمَلَ الشَّارِحُ وَبِالْمُتَجَدِّدِ عَنْ سِلَعِ التِّجَارَةِ بِلَا بَيْعٍ كَغَلَّةِ عَبْدٍ وَكِتَابَةٍ وَثَمَرَةِ مُشْتَرًى، إلَّا الْمُؤَبَّرَةَ.

وَالصُّوفَ التَّامَّ.

[منح الجليل] وَالْمَوَّاقُ وَقْتَ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَلَى فَائِدَتَيْنِ تُضَمُّ أُولَاهُمَا لِثَانِيَتِهِمَا، بِأَنْ اسْتَفَادَ عَشْرَةً أَقَامَتْ عِنْدَهُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ، ثُمَّ اسْتَفَادَ عَشْرَةً كَذَلِكَ ثُمَّ أَنْفَقَ الْأُولَى فَحَالَ حَوْلُ الثَّانِيَةِ نَاقِصَةً فَلَا تُزَكَّى لِعَدَمِ اجْتِمَاعِهِمَا فِي جَمِيعِ الْحَوْلِ.

وَهَذَا وَإِنْ صَحَّ فِقْهًا بَعِيدٌ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ لِانْتِفَاءِ حَوْلِ الْأُولَى لِضَمِّهَا لِلثَّانِيَةِ وَالْمُصَنِّفُ أَثْبَتَ لَهَا حَوْلًا إلَّا أَنْ يُقَالَ جَعَلَ لَهَا حَوْلًا نَظَرًا لِلظَّاهِرِ. وَحَمَلَهُ الشَّيْخُ أَحْمَدُ الزَّرْقَانِيُّ عَلَى فَائِدَتَيْنِ لَا تُضَمُّ إحْدَاهُمَا لِلْأُخْرَى بِأَنْ اسْتَفَادَ عِشْرِينَ دِينَارًا وَحَالَ حَوْلُهَا وَأَنْفَقَ عَشَرَةً مِنْهَا وَاسْتَفَادَ عَشْرَةً قَبْلَ تَمَامِ الْحَوْلِ ثُمَّ أَنْفَقَ الْعَشَرَةَ الْأُولَى، وَحَالَ حَوْلُ الثَّانِيَةِ نَاقِصَةً فَلَا تُزَكَّى. وَحَمَلَهُ الْحَطَّابُ عَلَى مَا يَشْمَلُهَا وَهُوَ أَتَمُّ فَائِدَةً.

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإن حال حولها فأنفقها ثم حال حول الثانية ناقصة، فلا زكاة؛ يعني أن الفائدة الأولى التي لا تضم لما بعدها؛ إذا حال حولها ثم أنفقها قبل حول الثانية، أو ضاعت منه قبله، ثم حال حول الثانية ناقصة عن النصاب؛ فإنه لا زكاة فيها،

١٤٬٠١٩

قال الشبراخيتي ممثلا للمصنف: فإذا كان عنده فائدتان لا تضم إحداهما للأخرى، كما لو كان عنده عشرون محرمية حال عليها الحول وزكاها ثم صارت بعد الحول عشرة واستفاد بعد ذلك عشرة، فإنه إذا جاء المحرم وعنده العشرة يزكيها،

١٤٬٠٢٠

فإذا أنفقها بعد الزكاة فلا زكاة عليه في العشرة الرجبية لقصورها عن النصاب، هذا هو الذي ينبغي حمل كلام المصنف عليه،

١٤٬٠٢١

وأما ما حمله عليه المواق من أنهما فائدتان تضم إحداهما للأخرى فغير جيد. انتهى. أي لأنه لا يقال في مثل هذا: حول الأولى؛ لأنَّها لا حول لها إلَّا حول الثانية، وجعل الحطاب كلام المصنف شاملا للصورتين.

١٤٬٠٢٢

وقال محمد بن الحسن: هو الصواب، ومعناه أنَّها مر عليها حول وإن لم يكن حولا شرعا،

١٤٬٠٢٣

وفي المدونة: ومن أفاد ما فيه الزكاة ثم أفاد بعده بستة أشهر ما لا زكاة فيه فزكى الأول لحوله، ثم أنفقه قبل حول الثاني،

١٤٬٠٢٤

فإذا حل حول الثاني لم يزكه إلَّا أن يكون عنده مال أفاده معه أو قبله وبعد الأول ولم يتلفه وفي هذا الأوسط مع المال الثالث ما فيه الزكاة، فليزكهما لحول آخرهما. انتهى.

١٤٬٠٢٥

وقال في التوضيح: لو ملك عشرة في المحرم وعشرة في رجب، وحال حول المحرمية ثم أنفقها أو ضاعت، ثم حال حول الثانية ناقصة عن النصاب، فقال ابن القاسم: لا زكاة لأنه يشترط اجتماعهما في الملك، وكل الحول، ولم يحصل الاجتماع في كلّ الحول،

١٤٬٠٢٦

وقال أشهب بوجوب الزكاة؛ لأنه إنما يشترط اجتماعهما في بعض الحول، قال: واحترز بقوله: ضاعت الأولى، عما إذا ضاعت الثانية، فإنهما يتفقان على سقوط الزكاة،

١٤٬٠٢٧

ولو أنفق الأولى قبل حولها أي الأولى، فإنه لا خلاف في سقوط الزكاة إذ ذاك،

١٤٬٠٢٨

ولو حال حول الثانية كاملة فإنهما يتفقان حينئذ على وجوب الزكاة في الثانية ويختلفان في الأولى. قاله الحطاب.

١٤٬٠٢٩

وقال عبد الباقي عند قوله "فلا زكاة" : فيهما عند ابن القاسم، لاشتراطه اجتماع الفائدتين في الملك وكل الحول،

١٤٬٠٣٠

وقال أشهب: يزكيهما لأنه يشترط اجتماعهما في الملك وبعض الحول. انتهى. وتقدم قول المدونة: إلَّا أن يكون عنده مال، أفاده معه أو قبله، قال محمد بن الحسن: معناه -والله أعلم- أفاده مع

١٤٬٠٣١

فائدة الثاني أو قبله لا مع حوله،

١٤٬٠٣٢

ويدل على هذا قولها: وفي هذا الأوسط. تأمله. انتهى. واعلم أن الخلاف جار بين ابن القاسم وأشهب في الثانية إن كانت الأولى فقط نصابا وأنفقها بعد حولها،

١٤٬٠٣٣

وفي الأولى فقط إن كانت ناقصة والثانية كاملة، فأنفق الأولى بعد حولها وفيهما معا إن كانتا ناقصتين،

١٤٬٠٣٤

وفي مجموعهما نصاب فأنفق الأولى بعد حولها، وفيما عدا ذلك الاتفاق. انظر حاشية الشيخ بناني.

تعليق

ولما أنهى الكلام على الفوائد، أتبعه بالكلام على الغلة عاطفا على بفائدة،

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.