لَا عَنْ مُشْتَرًى لِلْقِنْيَةِ وَبَاعَهُ لِأَجَلٍ فَلِكُلٍّ
الشروح عليها
(لَا) إنْ كَانَ الدَّيْنُ تَرَتَّبَ (عَنْ) عَرْضٍ (مُشْتَرًى لِلْقِنْيَةِ) بِنَقْدٍ كَأَنْ اشْتَرَى بَعِيرًا بِدِينَارٍ لَهَا (وَبَاعَهُ لِأَجَلٍ) بِنِصَابٍ فَأَكْثَرَ وَأَخَّرَ قَبْضَهُ فِرَارًا أَوْ أَوْلَى إنْ بَاعَهُ عَلَى الْحَوْلِ (فَلِكُلٍّ) أَيْ فَيُزَكِّيهِ لِكُلِّ عَامٍ مَضَى مِنْ يَوْمِ بَيْعِهِ قَالَهُ ابْنُ رُشْدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ
وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ يَسْتَقْبِلُ بِهِ حَوْلًا مِنْ قَبْضِهِ وَلَوْ بَاعَهُ عَلَى الْحَوْلِ وَأَخَّرَهُ فِرَارًا
فَلَوْ حَذَفَ قَوْلَهُ وَلَوْ فَرَّ بِتَأْخِيرِهِ إلَى قَوْلِهِ قَوْلَانِ لَكَانَ أَحْسَنَ وَالْمَسْأَلَةُ الْمُوَافِقَةُ لِلنَّقْلِ تَقَدَّمَتْ فِي قَوْلِهِ وَاسْتَقْبَلَ بِفَائِدَةٍ تَجَدَّدَتْ إلَخْ وَقَيَّدْنَا الْمُشْتَرَى بِالنَّقْدِ لِأَنَّهُ الَّذِي فِيهِ كَلَامُ ابْنِ رُشْدٍ
وَأَمَّا لَوْ اشْتَرَى عَرْضَ الْقِنْيَةِ بِعَرْضٍ مَلَكَهُ بِإِرْثٍ أَوْ كَهِبَةٍ ثُمَّ بَاعَهُ بِدَيْنٍ فَإِنَّهُ يَسْتَقْبِلُ بِهِ حَوْلًا بَعْدَ قَبْضِهِ حَتَّى عِنْدَ ابْنِ رُشْدٍ
(قَوْلُهُ وَأَخَّرَ قَبْضَهُ) أَيْ بَعْدَ مُضِيِّ الْأَجَلِ وَقَوْلُهُ وَأَوْلَى إذَا بَاعَهُ عَلَى الْحَوْلِ أَيْ وَأَخَّرَ الْقَبْضَ فِرَارًا
(قَوْلُهُ قَالَهُ ابْنُ رُشْدٍ) حَاصِلُ مَا لِابْنِ رُشْدٍ عَلَى مَا فِي الْمَوَّاقِ أَنَّهُ
إمَّا أَنْ يَبِيعَ الْعَرْضَ الْمُشْتَرَى لِلْقِنْيَةِ بِحَالٍّ أَوْ بِمُؤَجَّلٍ وَفِي كُلٍّ
إمَّا أَنْ يُتْرَكَ قَبْضُهُ فِرَارًا مِنْ الزَّكَاةِ أَوْ لَا فَإِنْ بَاعَهُ بِحَالٍّ وَلَمْ يُؤَخِّرْهُ فِرَارًا اسْتَقْبَلَ حَوْلًا مِنْ يَوْمِ قَبْضِهِ وَإِنْ بَاعَهُ بِمُؤَجَّلٍ وَلَمْ يُؤَخِّرْ قَبْضَهُ فِرَارًا زَكَّاهُ لِعَامٍ مِنْ يَوْمِ بَيْعِهِ وَإِنْ فَرَّ بِتَأْخِيرِهِ زَكَّاهُ لِكُلِّ عَامٍ مِنْ يَوْمِ الْبَيْعِ مُطْلَقًا بَاعَهُ بِحَالٍّ أَوْ بِمُؤَجَّلٍ لَكِنْ مَا قَالَهُ ابْنُ رُشْدٍ فِي قَصْدِ الْفِرَارِ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ هُوَ خِلَافُ ظَاهِرِ كَلَامِ ابْنِ يُونُسَ وَجَزَمَ ابْنُ نَاجِيٍّ فِي شَرْحِ الْمُدَوَّنَةِ بِأَنَّ قَصْدَ الْفِرَارِ كَعَدَمِهِ وَمَا قَالَهُ فِي الْبَيْعِ لِأَجَلٍ دُونَ قَصْدِ فِرَارٍ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ طَرِيقَةٌ مُخَالِفَةٌ لِطَرِيقَةِ اللَّخْمِيِّ حَيْثُ قَالَ الْمَشْهُورُ أَنَّهُ يَسْتَقْبِلُ بِالثَّمَنِ مِنْ قَبْضِهِ اهـ اُنْظُرْ الْمَوَّاقَ
(قَوْلُهُ الْمُوَافِقَةُ لِلنَّقْلِ) أَيْ بِاعْتِبَارِ ظَاهِرِهَا مِنْ الْإِطْلَاقِ وَحَاصِلُ مَا تَقَدَّمَ أَنَّ كُلَّ عَيْنٍ تَجَدَّدَتْ وَكَانَتْ نَاشِئَةً عَنْ غَيْرِ مَالٍ أَوْ عَنْ مَالٍ غَيْرِ مُزَكًّى فَإِنَّهُ يَسْتَقْبِلُ بِهَا حَوْلًا مِنْ يَوْمِ قَبْضِهَا وَلَوْ أَخَّرَ قَبْضَهَا فِرَارًا مِنْ الزَّكَاةِ وَهَذَا يَشْمَلُ الْعَطِيَّةَ وَالْهِبَةَ وَالصَّدَاقَ وَالْخُلْعَ وَأَرْشَ الْجِنَايَةِ وَثَمَنَ سِلَعِ الْقِنْيَةِ سَوَاءٌ اشْتَرَاهَا بِنَقْدٍ أَوْ بِعَرْضٍ وَيَشْمَلُ غَيْرَ ذَلِكَ
(قَوْلُهُ بَعْدَ قَبْضِهِ) أَيْ وَلَوْ أَخَّرَ قَبْضَهُ أَعْوَامًا فِرَارًا مِنْ الزَّكَاةِ.
(لَا عَنْ مُشْتَرًى لِلْقِنْيَةِ وَبَاعَهُ لِأَجَلٍ فَلِكُلٍّ) تَقَدَّمَ نَصُّ ابْنِ رُشْدٍ إنْ كَانَ الدَّيْنُ مِنْ ثَمَنِ عَرْضٍ اشْتَرَاهُ بِنَاضٍّ عِنْدَهُ لِلْقِنْيَةِ وَبَاعَهُ وَتَرَكَ قَبْضَهُ فِرَارًا مِنْ الزَّكَاةِ زَكَّى لِمَا مَضَى مِنْ الْأَعْوَامِ بِلَا خِلَافٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) لَا عَنْ مُشْتَرًى لِلْقِنْيَةِ وَبَاعَهُ لِأَجَلٍ فَلِكُلٍّ (ش) أَيْ
لَا إنْ تَرَتَّبَ الدَّيْنُ عَنْ عَرْضٍ مُشْتَرًى لِلْقِنْيَةِ بِثَمَنٍ نَاضٍّ وَبَاعَهُ لِأَجَلٍ وَأَخَّرَ قَبْضَهُ فِرَارًا فَيُزَكِّيهِ عِنْدَ الْقَبْضِ لِكُلِّ عَامٍ مِنْ الْمَاضِيَةِ لَكِنَّ تَقْيِيدَ الْمُؤَلِّفِ بِالْأَجَلِ يُوهِمُ أَنَّهُ فِي كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ مَعَ أَنَّ ظَاهِرَ كَلَامِهِ أَنَّهُ يُزَكِّيهِ لِمَاضِي الْأَعْوَامِ حَيْثُ فَرَّ بِتَأْخِيرِهِ سَوَاءٌ بَاعَهُ بِالنَّقْدِ، أَوْ بِالتَّأْخِيرِ وَلَا بُدَّ مِنْ كَوْنِ الثَّمَنِ الْمُشْتَرَى بِهِ الْغَرَضُ نَاضًّا كَمَا أَشَرْنَا لَهُ كَمَا هُوَ فِي كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ
فَلَوْ مَلَكَ عَرْضًا بِمِيرَاثٍ، أَوْ نَحْوِهِ مِنْ وُجُوهِ الْعَطِيَّةِ فَاشْتَرَى بِهِ عَرْضًا لِلْقِنْيَةِ ثُمَّ بَاعَ ذَلِكَ الْعَرْضَ بِدَيْنٍ مُؤَجَّلٍ وَأَخَّرَ قَبْضَهُ فِرَارًا فَإِنَّهُ يَسْتَقْبِلُ ثُمَّ مَا مَشَى عَلَيْهِ الْمُؤَلِّفُ طَرِيقَةٌ لِابْنِ رُشْدٍ
وَالْمُعْتَمَدُ خِلَافُهَا وَأَنَّ ثَمَنَ الْمُشْتَرَى لِلْقِنْيَةِ بِثَمَنٍ نَاضٍّ إنَّمَا يُزَكِّيهِ إذَا قَبَضَهُ وَمَرَّ عَلَيْهِ حَوْلٌ مِنْ يَوْمِ الْقَبْضِ سَوَاءٌ بَاعَهُ بِنَقْدٍ، أَوْ مُؤَجَّلٍ وَسَوَاءٌ أَخَّرَ قَبْضَهُ فِرَارًا أَمْ لَا كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ يُونُسَ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ، وَهُوَ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ وَمَا فِي التَّوْضِيحِ مِنْ حَمْلِ الْمُدَوَّنَةِ عَلَى غَيْرِ ظَاهِرِهَا لَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ اُنْظُرْ شَرْحَنَا الْكَبِيرَ .
(قَوْلُهُ: مَعَ أَنَّ ظَاهِرَ كَلَامِهِ) أَيْ؛
لِأَنَّ قَوْلَهُ: فَإِنْ أَخَّرَ قَبْضَهُ فِرَارًا رَاجِعٌ لِلنَّقْدِ وَالتَّأْخِيرِ.
(قَوْلُهُ فَلَوْ مَلَكَ عَرْضًا. . . إلَخْ) وَسَكَتَ عَمَّا إذَا كَانَ اشْتَرَى الْعَرْضَ الْمَذْكُورَ بِعَرْضِ قِنْيَةٍ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ إذَا كَانَ اشْتَرَى الْأَصْلَ بِنَاضٍّ فَحُكْمُهُ حُكْمُ مَا إذَا اشْتَرَى الْعَرْضَ الْمَذْكُورَ بِنَاضٍّ،
وَإِنْ كَانَ اشْتَرَاهُ بِعَرْضٍ جَاءَهُ مِنْ عَطِيَّةٍ فَحُكْمُهُ حُكْمُ مَا إذَا كَانَ الْعَرْضُ الْمَذْكُورُ عَطِيَّةً
(قَوْلُهُ: وَهُوَ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ) وَنَصُّهَا قَالَ مَالِكٌ كُلُّ سِلْعَةٍ اشْتَرَاهَا رَجُلٌ لِقِنْيَةٍ دَارًا كَانَتْ، أَوْ غَيْرَهَا مِنْ السِّلَعِ ثُمَّ بَاعَهَا بِنَقْدٍ وَمَطَلَهُ بِالنَّقْدِ، أَوْ بَاعَهَا لِأَجَلٍ فَلَمَّا حَلَّ الْأَجَلُ مَطَلَهُ بِالثَّمَنِ سِنِينَ، أَوْ أَخَّرَهُ بَعْدَ الْأَجَلِ ثُمَّ قَبَضَهُ فَيَسْتَقْبِلُ بِهِ حَوْلًا بَعْدَ قَبْضِهِ وَلَا زَكَاةَ فِيهِ فِيمَا مَضَى كَانَ مُدِيرًا، أَوْ غَيْرَ مُدِيرٍ. اهـ. نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ وَلَمْ أَرَ أَحَدًا مِمَّنْ تَكَلَّمَ عَلَيْهَا حَمَلَهَا عَلَى غَيْرِ هَذَا الظَّاهِرِ وَقَوْلُ التَّوْضِيحِ إلَّا أَنْ تُحْمَلَ أَيْ الْمُدَوَّنَةُ عَلَى غَيْرِ قَاصِدِ الْفِرَارِ.
اهـ. لَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ مَعَ إبْقَاءِ مَنْ تَكَلَّمَ عَلَيْهَا عَلَى ظَاهِرِهَا. اهـ.
.
(لَا) يُزَكَّى الدَّيْنُ لِسَنَةٍ مِنْ أَصْلِهِ إنْ كَانَ تَرَتَّبَ (عَنْ) بَيْعِ عَرْضٍ (مُشْتَرًى لِلْقِنْيَةِ) بِنَقْدٍ بِأَنْ اشْتَرَى بَعِيرًا بِدِينَارٍ لَهَا (وَبَاعَهُ) بِنِصَابٍ (لِأَجَلٍ) مَعْلُومٍ وَأَوْلَى بِحَالٍ وَأَخَّرَ قَبْضَهُ فِرَارًا مِنْ الزَّكَاةِ (فَ) يُزَكِّيهِ (لِكُلٍّ) مِنْ الْأَعْوَامِ الْمَاضِيَةِ بَعْدَ بَيْعِهِ قَالَهُ ابْنُ رُشْدٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ يَسْتَقْبِلُ بِهِ حَوْلًا بَعْدَ قَبْضِهِ.
وَلَوْ بَاعَهُ بِحَالٍّ وَأَخَّرَ قَبْضَهُ فِرَارًا فَالْأَحْسَنُ حَذْفُ وَلَوْ فَرَّ بِتَأْخِيرِهِ إلَى قَوْلِهِ قَوْلَانِ، وَالْمُوَافِقُ لِلْمُعْتَمَدِ قَوْلُهُ آنِفًا وَاسْتَقْبَلَ بِفَائِدَةٍ تَجَدَّدَتْ إلَخْ فَإِنْ اشْتَرَى عَرْضَ الْقُنْيَةِ بِعَرْضِ مِلْكِهِ بِنَحْوِ هِبَةٍ ثُمَّ بَاعَهُ بِنِصَابِ عَيْنٍ وَأَخَّرَهُ فَيَسْتَقْبِلُ بِهِ اتِّفَاقًا.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.