فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) لَوْ كَانَ الدَّيْنُ الَّذِي فَرَّ بِتَأْخِيرِهِ تَرَتَّبَ (عَنْ إجَازَةِ) لِعَبْدٍ مَثَلًا أَوْ عَنْ كِرَاءٍ (أَوْ) كَانَ أَصْلُهُ عَنْ (عَرْضٍ مُفَادٍ) بِكَمِيرَاثٍ أَوْ هِبَةٍ قَبَضَهُ وَبَاعَهُ بِدَيْنٍ فَفِي الِاسْتِقْبَالِ بِهِ بَعْدَ قَبْضِهِ وَتَزْكِيَتِهِ لِمَاضِي الْأَعْوَامِ (قَوْلَانِ) الْمُعْتَمَدُ مِنْهُمَا الْأَوَّلُ

٧٤٦

وَأَمَّا إذَا لَمْ يَفِرَّ بِتَأْخِيرِهِ اسْتَقْبَلَ اتِّفَاقًا.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

لا يتكلم على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَعَنْ إجَارَةٍ أَوْ عَرْضٍ مُفَادٍ قَوْلَانِ) تَقَدَّمَ نَصُّ ابْنِ رُشْدٍ إنْ كَانَ الدَّيْنُ مِنْ ثَمَنِ عَرْضٍ أَفَادَهُ بِوَجْهٍ مِنْ وُجُوهِ الْفَوَائِدِ فَهَذَا لَا زَكَاةَ فِيهِ حَتَّى يُقْبَضَ وَيَحُولَ الْحَوْلُ عَلَيْهِ بَعْدَ الْقَبْضِ.

٢٬١٦٧

ثُمَّ اسْتَدْرَكَ قَوْلَ الْمُغِيرَةِ وَابْنِ الْمَاجِشُونِ وَكَأَنَّ الْفِقْهَ عِنْدَهُ مَا قُدِّمَ ثُمَّ قَالَ: فَإِنْ تَرَكَ قَبْضَهُ فِرَارًا مِنْ الزَّكَاةِ تَخَرَّجَ ذَلِكَ عَلَى قَوْلَيْنِ وَلَمْ يُشْهِرْ وَاحِدًا مِنْهُمَا وَلَا عَزَاهُ، فَلَا شَكَّ أَنَّ مُرَادَ خَلِيلٍ بِقَوْلِهِ:" أَوْ عَرْضٍ مُفَادٍ قَوْلَانِ " إذَا فَرَّ بِتَأْخِيرِهِ فَيَبْقَى النَّظَرُ فِي قَوْلِهِ: " وَعَنْ إجَارَةٍ " لَمْ يَنُصَّ ابْنُ رُشْدٍ إذَا أَخَّرَ قَبْضَهَا فِرَارًا مِنْ الزَّكَاةِ لَكِنْ عِبَارَتُهُ إنْ كَانَ الدَّيْنُ مِنْ إجَارَةٍ فَإِنْ قَبَضَهُ بَعْدَ اسْتِيفَاءِ الْخِدْمَةِ كَانَ الْحُكْمُ فِيهِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ يَعْنِي فِي الْعَرْضِ الْمُفَادِ بِوَجْهٍ مِنْ وُجُوهِ الْفَوَائِدِ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَعَنْ إجَارَةٍ، أَوْ عَرْضٍ مُفَادٍ قَوْلَانِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الدَّيْنَ إذَا كَانَ عَنْ إجَارَةٍ كَإِجَارَتِهِ لِعَبْدِهِ أَوْ مَتَاعِهِ مَثَلًا، أَوْ كَانَ عَنْ ثَمَنِ عَرْضٍ أَفَادَهُ بِوَجْهٍ مِنْ وُجُوهِ الْفَائِدَةِ وَتَرَكَ قَبْضَ ذَلِكَ فِرَارًا مِنْ الزَّكَاةِ بَعْدَ اسْتِيفَاءِ مَنَافِعِ الْإِجَارَةُ ثُمَّ قَبَضَهُ بَعْدَ أَعْوَامٍ فَقِيلَ يُزَكِّيهِ لِكُلِّ عَامٍ مَضَى

٢٬١٩٥

وَقِيلَ يَسْتَقْبِلُ بِهِ حَوْلًا مِنْ يَوْمِ قَبَضَهُ وَمِنْ كَوْنِ الْكَلَامِ فِي الزَّكَاةِ لِمَاضِي السِّنِينَ يُعْلَمُ أَنَّ تِلْكَ الْأُجْرَةَ قَدْ تَرَتَّبَتْ وَأَيْضًا مِنْ قَوْلِهِ: فَرَّ مِنْ الزَّكَاةِ بِقَبْضِهِ وَذِكْرُ الْقَوْلَيْنِ بَعْدَ ذِكْرِ الِاسْتِقْبَالِ بِهِ وَالتَّعَدُّدُ لِلسِّنِينَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْخِلَافَ فِي ذَلِكَ وَبِهِ يُعْلَمُ مَا فِي قَوْلِ الشَّارِحِ

٢٬١٩٦

وَقِيلَ لِسَنَةٍ وَاحِدَةٍ وَقَوْلُهُ أَيْضًا وَلَيْسَ فِي كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ مَا يَدُلُّ عَلَى قَيْدِ الِاسْتِيفَاءِ وَلَا عَلَى مَعْنَى الْقَوْلِ بِعَدَمِ أَخْذِهِ لِمَاضِي الْأَعْوَامِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَعَنْ إجَارَةٍ، أَوْ عَرْضٍ مُفَادُ قَوْلَانِ) مَحَلُّ الْقَوْلَيْنِ حَيْثُ أَخَّرَ قَبْضَهُ فِرَارًا وَإِلَّا اسْتَقْبَلَ حَوْلًا بَعْدَ قَبْضِهِ اتِّفَاقًا

٣٬٧١٤

وَالْمَذْهَبُ مِنْ الْقَوْلَيْنِ فِي الْفَرْعَيْنِ أَنَّهُ يَسْتَقْبِلُ بِهِ حَوْلًا مِنْ يَوْمِ قَبْضِهِ وَلَوْ أَخَّرَ قَبْضَهُ فِرَارًا.

٣٬٧١٥

(تَنْبِيهٌ) : قَوْلُهُ: وَعَنْ إجَارَةٍ إلَخْ مَعْطُوفٌ عَلَى مَدْخُولِ لَا وَتَقْدِيرُ كَلَامِهِ وَلَا عَنْ إجَارَةٍ، أَوْ عَنْ عَرَضٍ فَلَا يَسْتَقْبِلُ بِهِ فَقَطْ وَالثَّابِتُ فِي ذَلِكَ قَوْلَانِ فَقَوْلُهُ قَوْلَانِ خَبَرٌ بِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ

تعليق

ثُمَّ إنَّ قَوْلَهُ: أَوْ عَرَضٍ مُفَادٌ غَيْرَ قَوْلِهِ: إنْ كَانَ عَنْ كَهِبَةٍ؛ لِأَنَّ الْعَرَضَ كَانَ مَقْبُوضًا بِيَدِهِ

٣٬٧١٦

بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ عَنْ كَهِبَةٍ اهـ.

٣٬٧١٧

وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَا هُنَا بَاعَ الشَّيْءَ الْمَوْهُوبَ أَوْ الْمَوْرُوثَ، أَوْ الْمَأْخُوذَ عَنْ أَرْشِ جِنَايَةٍ وَأَخَّرَ قَبْضَ الثَّمَنِ فِرَارًا مِنْ الزَّكَاةِ سِنِينَ وَمَا مَرَّ لَمْ يَحْصُلْ بَيْعٌ لِلشَّيْءِ الْمَأْخُوذِ مِنْ نَحْوِ إرْثٍ، أَوْ أَرْشٍ، بَلْ هِيَ عَيْنٌ مَوْهُوبَةٌ، أَوْ مَوْرُوثَةٌ وَأَخَّرَ قَبْضَهَا فِرَارًا مِنْ الزَّكَاةِ فَيَسْتَقْبِلُ قَوْلًا وَاحِدًا.

(قَوْلُهُ: وَقَوْلُهُ أَيْضًا) مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ: فِي قَوْلِ الشَّارِحِ.

(قَوْلُهُ وَلَا عَلَى مَعْنَى الْقَوْلِ بِعَدَمِ أَخْذِهِ) أَيْ الَّذِي هُوَ الْقَوْلُ بِالِاسْتِقْبَالِ وَلَفْظُ بَهْرَامَ يَعْنِي إذَا كَانَ الدَّيْنُ مُتَرَتِّبًا مِنْ إجَارَةٍ أَوْ كِرَاءٍ، أَوْ عَرَضٍ مِنْ عُرُوضِ الْفَائِدَةِ فَإِنَّهُ إنْ أَخَّرَ قَبْضَهُ فِرَارًا مِنْ الزَّكَاةِ أُخِذَ بِزَكَاتِهِ لِمَاضِي الْأَعْوَامِ وَقِيلَ لِسَنَةٍ وَاحِدَةٍ.

منح الجليلعليش

(وَ) كَانَ الدَّيْنُ الَّذِي فَرَّ بِتَأْخِيرِهِ تَرَتَّبَ (عَنْ إجَارَةٍ) لِرَقِيقٍ أَوْ عَنْ كِرَاءٍ لِدَابَّةٍ (أَوْ) كَانَ أَصْلُهُ عَنْ (عَرْضٍ مُفَادٍ) بِضَمِّ الْمِيمِ بِكَمِيرَاثٍ أَوْ هِبَةٍ قَبَضَهُ الْمَوْهُوبُ لَهُ مِنْ الْوَاهِبِ وَبَاعَهُ بِدَيْنٍ فَفِي الِاسْتِقْبَالِ بِهِ بَعْدَ قَبْضِهِ وَتَزْكِيَتِهِ لِمَاضِي الْأَعْوَامِ (قَوْلَانِ) لَمْ يَطَّلِعْ الْمُصَنِّفُ عَلَى أَرْجَحِيَّةِ أَحَدِهِمَا وَاعْتَمَدَ الْمُتَأَخِّرُونَ الْأَوَّلَ،

٢٬١٠٥

فَإِنْ لَمْ يَفِرَّ بِتَأْخِيرِهِ فَيَسْتَقْبِلُ بِهِ اتِّفَاقًا.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

أو عرض مفاد؛ يعني أنه إذا كان أصل الدين عرضا مفادا بوجه من وجوه الفائدة، كميراث أو هبة فقبض هذا العرض المفاد وباعه بثمن ولم يقبضه، بك أخر قبضه فوارا من الزكاة، فإنه اختلف في حكم زكاته، فقيل: يستقبل بالثمن حولا بعد قبضه وهو المذهب كالذي قبله،

١٤٬٢٢٧

وقيل: يزكيه لماضي الأعوام، ومحل الخلاف حيث أخر القبض فرارا كما قررت، وإلا استقبل بالثمن حولا من يوم القبض اتفاقا. وبها قررت علم أن قوله: "عرض مفاد" ، غيرُ قوله فيما مر: "إن كان عن كهبة" ؛ لأنه هناك ورث دينا أو وهب له أو نحو ذلك، وهنا ورث عرضا فباعه بدين. وقوله: قولان مبتدأ حذف خبره؛ أي ففي ذلك قولان، والفاء رابطة في جواب الشرط المتعلق بقوله: "عن إجارة" ؛

أي وإن ترتب الدين عن إجارة أو عرض مفاد ففي ذلك قولان بالاستقبال من يوم القبض والتزكية بماضي الأعوام عند تأخير القبض فرارا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.